About فرزانه كريم زاده

http://papyruscenter.com

Posts by فرزانه كريم زاده:

كشكول الوائلي _ 219

كشكول الوائلي _ 219

المبحث الثالث: أن المنافقين كانوا منهزمين من الداخل

ففي الآية الكريمة تصوير واضح لهذه الحالة التي كانت تتملك هؤلاء، وهي حالة تنافي ما كان يُريده الإسلام من الطبيعة التي يجب أن يكون عليها المسلمون، إذ أنه كان يعمد إلى بناء المسلم بناءً قائما على أساس التعبئة الداخلية. وهذه التعبئة السليمة هي الأساس الذي بُنيت عليه دولة الإسلام، وهي السبب الذي كنا نرى عبره مبرّرات انتصار المسلمين في معاركهم ضدّ قريش وجبروتها وضدّ القوتين الكُبريين السائدتين آنذاك. فمن غير المعقول مثلاً أن ينتصر المسلمون في معركة بدر وهم ثلاثمئة وثلاثة عشر مقاتلاً على جموع قريش وجبروتها وأسلحتها وحقدها، في الوقت الذي لم يكن لأصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله سوى بضعة سيوف وبضعة نوق وبعض أسلحة بسيطة.

فانتصارهم هذا دون شك راجع إلى التعبئة الإيمانية التي عبأهم بها الرسول صلى الله عليه وآله، والتي كانت تزلزل الأرض تحت أقدام الجبابرة بحيث إنها كانت بمقدارٍ لو أن اُمم الأرض تداعت عليهم من كلِّ مكان لهزموها؛ لأنّ التعبئة النفسية هي الأساس الذي يحقق كلَّ نصر، وهي السلاح الأوّل الذي يجب أن يتسلح به المقاتل. ولو إننا رجعنا إلى العقيدة العسكرية عند الدول المعاصرة لوجدنا أن عندهم فرعا من فروع علم النفس اسمه علم النفس العسكري، وفرعا من فروع علم الاجتماع اسمه علم الاجتماع العسكري. ومهمة علم النفس العسكري هي تعبئة الفرد تعبئةً كاملة، فهي تزوّده بسلاحين:

الأوّل: التعبئة النفسية

وهي عملية يُهدف منها إلى أن يؤمن هذا المقاتل بأن العسكر الذي سيقف قُبالته سينهزم أمامه؛ لأ نّه كيان منخور ويعيش حالة من الهزيمة الداخلية، وهو عسكرٌ ليس لديه عقيدة بخلافه هو؛ حيث إنّه يمتلك عقيدة تؤهّله لأن يصمد بوجههم، وتُشعره بأنه ذاهب إلى اللّه دون أن يكون ذلك الشعور موجودا عندهم: إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ(1).

فهذه التعبئة تُقنعهُ بأنّه ذاهب إلى الحياة الدائمة المليئة بالنعيم: وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتَا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ(2).

ظروف التعبئة النفسية في الإسلام

إن التعبئة النفسية في الإسلام تقوم على جملة من الأساسات منها: وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنْ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمَا حَكِيمَا(3)، إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ(4). فهاتان وسيلتان من وسائل التعبئة التي اعتمدها الإسلام الحنيف ورسوله الكريم في تعبئة المسلمين ضدّ الكفر وأهله في مرحلة نشر الإسلام في الأرض. وهكذا فإن أوّل ما يُعبّأ به الجندي هو السلاح النفسي، حيث إنّه يُملأ إيمانا واعتقادا بأنّه قادم على اللّه ومقبل على ساحته، وأنّه بهذا سينال رضاه وجنانه، ويُشبّع بفكرةِ أن هذه القضية هي قضيته، أو أنها لن تذهب سُدى.

ومعنى هذا أنّ اللّه تعالى سيضمن له الخلود في الدنيا والآخرة؛ لأن الخلود في الدنيا كان يلعب عندهم دورا كبيرا، وهنا نجد أن هذه التعبئة تقول له: إنك لن تفنى، وإنّما ستنتقل إلى حياة اُخرى. هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فإنك ستأخذ جزاءك في الحياة الآخرة عن كلّ قطرة دمٍ سفك منك. ومن ناحية ثالثة إنك ستخلق العزّة لاُمّتك والمجد لأبناء دينك، وستترك لهم إرثا كريما مخلّدا. فكلُّ هذا ستحصل عليه عن طريق الشهادة.

فالتعبئة النفسية تتجه دائما إلى مل‏ء هذا الفرد، وتقول له: إنك ستأخذ هذه المزايا جميعها؛ وعليه فأقدم ولا تُحجم؛ لأن إقدامك متعيّن في مثل هذه الموارد.

يتبع…

_______________

(1) المؤمنون: 37.

(2) آل عمران: 169.

(3) النساء: 104.

(4) آل عمران: 140.



أسباب صلح الإمام الحسن×

أسباب صلح الإمام الحسن×

مسجد الإمام الرضا×

26/3/1439هـ

أحمدك وأستغفرك وأتوب إليك، إنك أنت التواب الرحيم.

يا من إليه يفر الهاربون، وبه يستأنس المستوحشون، أعوذ بجلالك من بغي الظالمين وكيد الكائدين، وأستجيربك من جور الجائرين، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله. عباد الله! أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فإن التقوى درع الله الحصينة.

قدم لنفسك ما استطعت من التقى *** إنّ المنية نازل بك يافتى
أصبحت ذا فرح كأنك لا ترى
*** أحباب قلبك في المقابر والبلى([1])

 قال رسول الله|: «الحسن والحسين إمامان إن قاما وإن قعدا»([2]).

ذكر أرباب القلم أن للصلح الذي حصل بين الإمام الحسن× وبين معاوية في ربيع الأول 25/ سنة 41 عدة أسباب، نلخص بعضها وهي:

السبب الأول: تخاذل أهل العراق عن أميرالمؤمنين× حين كان معاوية يغزوهم في عقر دارهم بعصاباته الإجرامية، والإمام يستحث قومه للجهاد، فلا يزدادون إلا تقلباً وتمرداً، حتى تمنى فراقهم، وتبرم منهم قائلاً: «يا أشباه الرجال! ولا رجال حُلُومُ الأطفالِ، وعقولُ رباتِ الحجال، لوددتُ أني لم أركم ولم أعرِفكم معرفة، واللهِ جرَّتْ ندما وأعقبت ذماً، قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً، وشحنتم صدري غيظا، وجرعتموني نغب التهمام أنفاسا، وأفسدتم علي رأيي بالعصيانِ والخذلان»([3]).

وقال لهم: «أف لكم، لقد سئمت عتابكم، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضاً، وبالذل من العز خلفاً»([4]). ويقول×: «منيت بمن لا يطيع إذا أمرت، ولا يجيبُ إذا دعوت…»([5]).

وإذا كانت هذه مالهم مع أبيه× فكيف هم معه×، فالأولى أن يخذلوه وينكصوا عنه إذا جد الجد واحتدم القتال، وهذا ما حصل له بعد أبيه من معانات وآلام.

والغريب في الأمر أن أهل الشام كانوا أطوع لمعاوية من بنانه، حتى قال×: «صاحبكم يطيع الله وأنتم تعصونه، وصاحب أهل الشام يعصي الله وهم يطيعونه»([6]).

اتبع إمامك طائعاً وملبياً *** وإذا دعاك أجبه بالترحاب

السبب الثاني: إن كثيراً ممن بايع الإمام الحسن× من الشخصيات كانوا طلاب مصالح ومناصب، وهكذا في كل زمان ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ([7]). والإمام الحسن× لا يتاجر بدينه وليس عنده إلاّ العدل والمساوات، ولكن المشكلة كيف يرضي بعض الأغنياء أن يكونوا في صف الفقراء، وكيف يرضي الشخصيات الكبار أن يكونوا عند الإمام كغيرهم ممن هُوَ دون مستواهم متناسين قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ([8]).

نعم، لقد ترك البعض الإمام الحسن× بعد أن بايعوه فلم يجدوا عنده مطامعهم وذهبوا إلى معاوية والتحقوا به، تركوا من لا يغلبه على دينه أحدٌ وذهبوا إلى من يستبيح كل محرم من أجل الوصول إلى مصالحه ورغباته.

وإن الناس قد ذهبوا *** إلى من عنده ذهب
ومن ما عنده ذهب *** فعنه الناس قد ذهبوا([9])

السبب الثالث: إن بعض من بايع الإمام الحسن× كانوا من المنافقين الذين يشايعونه ظاهراً ويكيدون له سراً، وهؤلاء راسلهم معاوية واشتراهم بأمواله ووعدهم بالمناصب، فكتبوا إلى معاوية بالسمع والطاعة سراً، وضمنوا له تسليم الحسن× أو الفتك به، فكتب معاوية إلى عمر بن حريث، والأشعث بن قيس، وحجار بن أبجر، وشبث بن ربعي: إذا قتلتم الحسن، فلكم مائة ألف درهم، ومنصباً على الجيش، وساوم على بناته. فلما علم الإمام× صار يحتاط بلبس الدرع تحت ثيابه، وإلا فكيف يثق بمثل شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين×!

وهكذا معاوية يساوم على الغدر بريحانة رسول الله|، ولولا الصلح لأنفدوا في الإمامِ كل ما فكروا فيه من الفتك والغدر والخيانة.

السبب الرابع: إن الإمام الحسن× رغم كل التداعيات صمم على القتال والجهاد، وفرح بنفسه، يستحث الناس ويستنفرهم، وأرسل جيشاً إلى الحدود، ولكن تخلف عنه كثيرون بعد أن وعدوه بالخروج معه، فقد غروه كما غروا أباه من قبل، وبقي في معسكر النخيلة مع أربعة ألاف ورجع إلى الكوفة يستحثهم ويقول: «لقد غررتموني كما غررتم من كان قبلي»([10]).

أما عبيد الله بن العباس فيقال والله أعلم اشتراه معاوية من الحدود، وكان رئيس الجيش، ولكن مليون درهم أغرته فترك المعسكر ليلاً، وذهب في صف معاوية، وكانت خيانته نصراً كبيراً لمعاوية، حيث أخذ أفرادُ المعسكرِ يتسللون الواحدَ تلو الآخر.

ثم جمع معاوية رسائل أصحاب الحسن× التي وعدوه فيها بالغدر بالإمام× وأرسلها إليه×، فعلم الإمام وعرف أن مؤامرة تحدق به، وليس هناك مجال إلا للصلح، فصالح حفاظاً على الدين وحفظاً لشيعته وخلص أصحابه×.

هكذا البعض ملأ سجله بالإجرام والخيانة، وبعض ملأ سجله بالخير والعمل الصالح وصالح المسلمين. فانظر أيها المسلم ماذا تريد أن تكتب في سجلك في هذه الدنيا الفانية؟ أعاننا الله وإياكم على طاعته. والحمد لله رب العالمين.

_____________________

([1]) تاريخ مدينة دمشق 13: 260. ترجمة الإمام الحسن× (ابن العساكر):168.

([2]) كفاية الأثر: 37، 117. أعيان الشيعة 1: 417.

([3]) الكافي 5: 6، باب فضل الجهاد، ح6.

([4]) نهج البلاغة: 1: 82 / 34.

([5]) نهج البلاغة: 1: 90 / 39.

([6]) نهج البلاغة: 1: 188 / 97.

([7]) التوبة: 58.

([8]) الحجرات: 13.

([9]) شرح إحقاق الحق 1: 57.

([10]) بحار الأنوار 44: 43 / 4.



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{82} الشيخ مجيد العوامي

المتولّد سنة (1344) ه

الثانية: في ميلاد الإمام الحسن عليه السلام

جنة الخلد فابشري بهناءِ *** بوليد التقى وبدر السماءِ

أول اللؤلؤ الثمين أتانا *** من علي وفاطم الحوراءِ

هيكل النور والقداسة حقاً *** قد رقى نوره على الجوزاءِ

هو نور من الإله عظيم *** فاز حقّاً على ضياء ذُكاءِ

شقّ اِسما له إله البرايا *** من سنا الحُسْن قدوة النجباءِ

فاطربي أيها العوالم طراً *** لوليد من فاطم الزهراءِ

غرد الطير في الجنان بصوت *** يتغنى تغنّيَ الحسناءِ

وتهادت ولدان جنات قدس *** جوهراً من سناء ربّ الضياءِ

ثم غنت أغصانها لوليد *** ثم ماست زهورها بالهناءِ

يا زهور الجنان هبي نسيماً *** فوق ولدانك بكل علاءِ

يا قصور الجنان ميسي افتخاراً *** لشباب قد سادك بولاءِ

يا مياه الجنان سيلي عُسيلاً *** واملئي أرضنا إلى الدهناءِ

يا غصون الجنان صبي نثاراً *** جوهراً فوق أرؤس السعداءِ

لوليد البتول نجل علي *** حيدر الطهر سيد الاُمناءِ

هو بدر من البدور وأجلى *** كيف والبدر يستقي للبهاءِ

إنه الدر من بحور خضام *** وهي نور تلألأت بالسماءِ

سيد في الجنان من قول طه *** وإمام يجلو لكل عماءِ

سبط طه ونجمة الدين حقاً *** وهو باب الرشاد في الظلماءِ

بسمت زهرة القداسة لما *** جاءها الأمن من مجيب الدعاءِ

ضحكت بنت أحمد لوليد *** خصه اللّه بالعلا والرضاءِ

حسن المجتبى وشمس الدياجي *** ولدته البتول ست النساءِ



كشكول الوائلي _ 218

كشكول الوائلي _ 218

المبحث الثاني: سبب نزول الآية

إنّ سبب نزول هذه الآية الكريمة هو أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان خارجا إلى غزوة تبوك ـ وقيل: عند رجوعه من تبوك ـ وبين يديه ثلاثة نفر من المنافقين: اثنان يستهزئان بالقرآن والرسول، والثالث يضحك، وكانوا يقولون: إن محمدا يزعم أنه يغلب الروم، ويفتح مدائنهم فما أبعده من ذلك، وأنه يزعم أنه نزل في أصحابنا المقيمين بالمدينة قرآن، وإنما هو قوله وكلامه.

فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وآله على قولهم، بأن أهبط عليه جبرائيل عليه السلام وجلّى الصورة أمامه، فقال صلى الله عليه وآله: «احبسوا على الركب». فدعاهم وقال لهم: «قلتم كذا وكذا». فلمّا فاجأهم رسولنا الأكرم صلى الله عليه وآله بهذا قالوا: إنما كنا نخوض ونلعب، أي كنا نتحدّث ونخوض في الكلام، كما يفعل الركب لقطع الطريق بالحديث واللعب.

والخوض هو أن تستنقع قدم الإنسان في مائعٍ رطبٍ أو في طين. أمّا اللعب فهو عبارة عن إنزال النفس منزلاً على وجهٍ ينافي الحكمة؛ في سبيل أن ترتاد مسالك اللذة. فهؤلاء قالوا للنبيّ صلى الله عليه وآله: إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ. وهذا المعنى فيه استعارة، أي أنّهم يريدون أن يقولوا: إننا غير جادين في هذا الكلام، فردّ عليهم الرسول صلى الله عليه وآله قائلاً: أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ أي ألا يوجد عندكم ما تخوضون وتلعبون به غير مقدّساتكم؟

يقول عبد اللّه بن عمر: كان أحدهم ويدعى وديعة بن ثابت(1) يشتدّ امام رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أمسك بعقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله، والحجارة تنكبه، وهو يقول: «إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ، ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول له: «أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ..»(2)».

يتبع…

_________________

(1) في المصدر أنه عبد الله بن أبي.

(2) مجمع البيان 5: 81 – 82، تفسير البغوي 2: 308، التفسير الكبير 16: 122 – 123.



معلومة مهمة

معلومة مهمة

منى عبد الله

فوائد ورق الورو (ورق الغار)

كثير من السيدات تقوم بإضافة ورق الورو إلى الأطعمة وخاصة اللحوم الحمراء ولحوم الطيور (البط والفراخ) دون أن تعرف سبب إضافة ورق الورو إلى الطعام. فحينما تسأل أي سيدة عن السبب تقول لك: لإكساب الطعام الطعم والنكهه.

وهذا كلام خاطئ فلو قمتِ بغلي أوراق الورو فى كوب ماء وقمتِ بتذوقه لن تجدى له طعماً ولانكهه فلماذا تضعين أوراق الورو على اللحوم؟

إن إضافة أوراق الورو إلى اللحوم يقوم بتحويل الدهون الثلاثية إلى دهون أحادية وللتجربة والتأكيد قومى بقطع بطة أو دجاجة نصفين وقومي بطهي كل نصف فى إناء ضعي فى واحدة ورق الورو والحلة الثانية بدون ورق لورو ولاحظي كمية الدهون فى الإنائين.

إذا كان عندك ورق غار مافي داعي إلى الصيدلية فقد أثبتت دراسات علمية مؤخراً أن لورق الغار أو أوراق الورو فوائد جمة، فهي تساعد على التخلص من الكثير من المشاكل الصحية والأمراض الخطرة، فمن فوائد ورق الغار:

يعالج ورق الغار اضطرابات الجهاز الهضمي فيساعد ورق الغار أو ورق الورو في التخلص من الانتفاخات، حرقة المعدة، الحموضة والإمساك، وينظم حركة الأمعاء، وذلك بشرب شاي الغار الساخن. يخفض مستوى سكر الدم، وأيضاً ورق الغار يعد مضاداً للاكسدة، فيمكّن الجسم من إنتاج الأنسولين، عن طريق تناوله في الطعام أو شرب شاي الغار لمدة شهر. يقضي على الكوليسترول الضار ويخلص الجسم من الدهون الثلاثية.

مفيد جداً في علاج البرد، الانفلونزا والسعال الشديد لأنه مصدر غني بفيتامين «سي»، فيمكنك غلي الأوراق واستنشاق البخار، للتخلص من البلغم وتقليل حدة السعال.

يحمي ورق الغار القلب من التعرض للنوبات، وكذلك يحمى من السكتات الدماغية، لاحتوائه على مركبات خاصة بحماية القلب والأوعية الدموية.

غني بالأحماض مثل حامض الكافيك وكيرسيتين والايجونول ومادة بارثينوليدى، وهي مواد تمنع تكون الخلايا السرطانية فى الجسم.

يقضي على الأرق والقلق، إذا تم تناوله قبل النوم فيساعد على الاسترخاء والنوم الهادىء.

شرب كوب مغلي من ورق الغار مرتين يومياً يفتت حصى الكلى ويشفي الالتهابات…



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{82} الشيخ مجيد العوامي[1]

المتولّد سنة (1344) ه

هو الفاضل العلاّمة الشيخ مجيد نجل العلاّمة الشيخ علي ابن الشيخ جعفر ابن الشيخ محمّد ابن الشيخ عبد اللّه العوامي القطيفي، المولود بالتاريخ المذكور من أبوين كريمين شريفين قاما بتربيته أحسن قيام. نشأ في أحضان العلم، وشرب من نميره الصافي؛ إذ كان أبوه وجده وكثير من سائر أفراد اُسرته أهل علم وشرف وسؤدد. تلقّى مبادئ علومه في القطيف أولاً، ثم ترحل إلى النجف الأشرف، وبقي مجْدُ التحصيل ضالته المنشودة، فما رجع إلى وطنه إلاّ وهو كأمثل رجل من رجالات العلم، وأضاف إلى كونه عالماً فاضلاً كونه خطيباً لسناً مفوهأ، وهو في نفس الوقت أديب فذ، فهو اليوم من أفضل رجال اُسرته نافعاً دينياً، (كثر اللّه في رجال الدين أمثاله، ومد في عمره طويلاً). له من الآثار القيمة كتاب (المنح الإلهية) و(دليل أعمال الحرمين) و(الهداية) وغيرها. وإليك من ديوان شعره هاتين القصيدتين:

الاُولى: في ميلاد أمير المؤمنين عليه السلام

سعدت بمولدك السعيد السامي *** كل البقاع وكعبة العلاّمِ

وتمايلت طرباً إليك بفرحة *** أركانها في أسعد الأيّامِ

وترنّح الحجر العظيم محبة *** لشعاع قدسك يافتى الإسلامِ

ضحك المقام وزمزم وحطيمها *** والمستجار بثغرها البسّامِ

وكذلك الحجر السعيد كرامة *** لأبي الحسين الفارس الضرغامِ

ومقام إبراهيم جاء مرحباً *** ومصافحاً للمرتضى بسلامِ

أما الصفا فلحيدر تبدي الولا *** والمروتان له وكلّ مقامِ

يا كعبة اللّه العلي ألا ابسمي *** للمرتضى بحر العلوم الطامي

نعم الوليد أبو المكارم سيد *** فلترقص الدنيا له بنظامِ

ولدتك حوراء النساء مطهراً *** من كل أخباث ومن آثامِ

وإليك سن الدهر أقبل ضاحكاً *** فأزحت عنه علّة الأسقامِ

ونبغت من أرض الحجاز بمكة *** فأنرتها من بعد كل ظلامِ

عاشت بلاد قد حوتك وكعبة *** ربتك في ظل الهدى بتمامِ

وعلت بلاد قد حللت بربعها *** يا مرتضى الأيام والأعوامِ

فنطقت بالتوحيد علماً نافعاً *** وهديت للإيمان والإسلامِ

كافحت ياروح الهداية اُمّة *** كانت تؤمّ مزالق الأقدامِ

ومضيت تثبت سنة من أحمد الـ *** ـمختار شمس العلم والإلهامِ

فحللت مشكل أحمد في دينه *** وبقيت معصوماً من الآثامِ

وعلوت منكبه الشريف تيمناً *** حتّى سموت مراتب الإكرامِ

فمددت للأصنام كف مجاهد *** وأبدتها حتّى غدت كرمامِ

ألقيتها فوق التراب مكسراً *** أضلاعها وجعلتها كحطام

حرمت كلّ عبادة إلاّ التي *** للّه ذي الإجلال والإنعام

شمرت للحق الصراح وطالما *** بينته في بدأة وختام

لم ترضَ غير الحق يا باب الولا *** يا من إليه مدارك الأحكامِ

ومضيت في أمر الإله مجاهداً *** أهل العناد بحكمة وعصامِ

من حزت من قصب السباق أجلّها *** لما سبقت لها بكل مقامِ

يتبع…

_____________

[1] توفي رحمه الله في 26 / 9 / 1423 ه.



كشكول الوائلي _ 217

كشكول الوائلي _ 217

قضايانا بين القرآن والموروث السلفي

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ(1).

مباحث الآية الكريمة

إن هذه الآية الكريمة تشتمل على مضامين عدّة، نذكر منها ما يتّسع له المقام كلاًّ في بحث مستقلّ إن شاء الله تعالى:

المبحث الأوّل: نظرتنا الواقعية إلى عدالة الصحابة

وهذه الآية الكريمة من سورة براءة (التوبة)، وهي السورة التي يُسميها المفسّرون الفاضحة؛ لأنها سلطت الأضواء على سلوك كثير ممن عاصر النبيّ صلى الله عليه وآله وعاش ضمن نطاق الذين يُسمونهم المنافقين. فهذه الشريحة من الصحابة سلطت عليهم سورة التوبة التي منها آية المقام الأضواء، وفضحت اتّجاهاتهم وانحرافاتهم وتصرفاتهم وأعمالهم. وفي هذه السورة دلالة واضحة وبرهان قوي، بل أقوى الأدلة وأصحّ البراهين على أنّ موضوع الصحبة هو موضوع غير عاصم لصاحبه، ولا يُعطيه مناعةً ضد النقد والتقويم كما يتصوّرها البعض؛ لأنّ النظرية السائدة أن الشخص بمجرد أن يعاصر النبيّ صلى الله عليه وآله ويكون إلى جانبه فإنّه يكتسب حصانةً ومناعةً تحول دون من يحاول أن يتعرض له أو يقدح فيه.

وهذا في الواقع خلاف منهج القرآن الكريم، واُحبّ أن اُنوّه إلى إنّه ينبغي ألاّ يُفهم منا أن منهجنا هو اتجاه يرمي إلى هدم عدالة الصحابة، أبدا؛ إذ أن جزءا من الواسطة التي بيننا وبين رسول اللّه صلى الله عليه وآله يمرّ عبرهم. وفي الوقت نفسه فإن الصحابة عاشوا جوّا لا يتيسر للآخرين أن يحصلوا على مثله؛ لما فيه من ألوان روحية صافية، لكن هذا لا يعني أنّ كلَّ من عاش في هذه الفترة ولو كانت ساعةً ـ كما يدّعيه البعض ـ أصبح معصوما، ولا يمكن أن تناقش تصرّفاته كافّة، أو أن يتطرّق الشكّ إليه في سيرته أو إيمانه(2).

وهذا المقياس غير مقبول؛ لأ نّه في حقيقته ضحك على العقول؛ فسيرة العقلاء تأبى هذا، ولا يمكن الإقرار بأنّ كل من عاصر الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله هو معصوم. وهؤلاء الذين عاصروا الرسول صلى الله عليه وآله هم من البشر شأنهم شأن غيرهم في كلّ ما هم فيه من إمكان الوقوع في الخطأ والمعصية؛ فإن ثبتت عدالته وثبت صلاحهُ كان موضع احترامٍ وتقديرٍ كبيرين؛ لأ نّه قد اكتسب شرفا كبيرا بصحبة النبيّ صلى الله عليه وآله التي يشترط فيها كما قلنا استقامة صاحبها وإيمانه ووثاقته وعدالته.

وهذا هو منهجنا الذي هو منهج القرآن ومنهج السنة النبوية الشريفة. ولو رجعنا إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة لوجدنا أنهما يُقيّمان الصحابة تقييما موضوعيا عادلاً. ولو نظر أحد في كتب الصحاح سيما (صحيح البخاري) و(صحيح مسلم)، وبالذات أخبار الحبّ وغيرها، لوجد كيف أنّها تُصور لنا الصحابة. فمنهجنا لا يتعدى هذا، وهو عين المنهج الذي رسمه كلّ من القرآن والسنة النبوية المطهرة بالنسبة إلى هذه الطائفة من الناس. والذي يتصور أن لدينا هدفا نريد أن نهدم به عدالة بعض الصحابة فهو واهم مخطئ، فنحن نعتزّ غاية الاعتزاز بمن يرتبط بالنبيّ صلى الله عليه وآله برباط العقيدة والإيمان من قريبٍ أو من بعيد، بشرط أن يكون على سنّته وعلى هديه وسيرته.

يتبع…

______________

(1) التوبة: 65.

(2) وكأنه من حقّه أن يتّصف بأنه: لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ الأنبياء: 23.



السيد محمد سبع الدجيل من صريا إلى بلد حياة ملؤها الجهاد وخاتمتها الشهادة

السيد محمد سبع الدجيل من صريا إلى بلد حياة ملؤها الجهاد وخاتمتها الشهادة

بسم الله الرحمن الرحيم

اسمه ولقبه:

هو السيد محمد بن الإمام علي الهادي’، وهو صاحب المرقد الطاهر المعروف والملقب عند العامة والخاصة بسبع الدجيل.

وسمي بهذا اللقب وذلك لعدم تعرض قطاع الطرق في الأزمنة القديمة إلى زواره وذلك لخشيتهم منه ذلك لكرامته ومنزلته عند الله سبحانه وتعالى، ومعاجز ظهرت لهم.

وهو الابن الأكبر للإمام الهادي× حيث كان للإمام× أربعة أولاد هم:

 السيد محمد حرز الدين ـ الذي هو موضوع بحثنا ـ أبو محمد الحسن العسكري×، جعفر، حسين والمدفون مع أبيه الإمام الهادي وأخاه الإمام العسكري’، وقد ذكر الشيخ الجليل عباس القمي في كتابه منتهى الآمال ج2 ص637 أنه ورد في رواية أبي الطيب ان صوت الإمام الحجة بن الحسن عجل الله فرجه كان يشبه صوت الحسين وجاء في كتاب شجرة الأولياء كان الحسين بن علي النقي من الزهاد والعباد معترفاً لأخيه بالإمامة.

من صفاته رضوان الله عليه:

كان× منهلاً عذباً لرواد العلم من مختلف البلدان حتى اتسعت شهرته ورجع إليه البعيد والقريب في جميع ما كان يعتريهم من مشاكل ومسائل.

جاءت نشأته وترعرعه في هذا البيت الكريم ولا عجب في هذا فقد نشأ الإسلام في بيوتهم وتفرع الدين على أيديهم. فهم الشجرة الطاهرة أصلها ثابت وفرعها في السماء تأتي أكلها كل حين بإذن ربها، نعم وترفع نحو العلى والكمال واستمد قيماً ومُثلاً عالياً، ومنذ صغره كان على استعداد عالٍ لاكتساب المعالي من أبيه الإمام الهادي×، وكان معروفاً بجلالة القدر وعظم الشأن، وكفى في فضله قابليته وصلاحه للإمامة وكونه أكبر ولد الإمام علي الهادي× وزعم البعض من الشيعة انه الإمام بعد أبيه لكنه توفي قبل أبيه، فقال الإمام الهادي× بعد وفاة السيد محمد لابنه الحسن العسكري×: «يا بنيّ أحدث لله شكراً فقد أحدث فيك أمراً» البحار ج50 ص240.

أولاده×:

لقد خلف السيد محمد× من الأولاد تسعة ذكور كما ذكره وأثبته صاحب كتاب بحر الأنساب وهم:

1ـ جعفر (وبه اشتهر بكنيته).

2ـ عبد الله.

3ـ لطف الله.

4ـ عناية الله.

5ـ هداية الله.

6ـ محمود.

7ـ أحمد.

8 ـ علي.

 9ـ اسكندر.

وقد مات بعضهم ودفنوا في خوي وسلماس (مدينتين تقعان في شمال ايران). علماً إن أولاد الأئمة^ منتشرون في معظم المدن والقرى من جنوب إيران إلى شمالها وإلى الحدود الروسية وأذربيجان وذلك لهروبهم من بطش الحكام الطغاة العباسيين، ولم يعقب من أولاده سوى أحمد وعلي والله العالم.

الولادة المباركة:

ولد× في المدينة المنورة في قرية يقال لها (صريا) وهي قرية أسسها الإمام موسى بن جعفر’ على بعد ثلاثة أميال من المدينة المنورة (ذكر ذلك ابن شهر آشوب في كتابه المناقب ج4 ص382).

المرقد الشريف:

 كان المعروف عن المكان الذي دفن فيه× من قبل مئات السنين ببعده عن مناطق السكن وعن قراهم، حيث أن بعده عن مدينة بلد القديمة وقبل أن يمتد البناء ويصل إليه كما هو اليوم كان يبعد (5كم)، وأما عن ضفاف نهر دجلة فيبعد حوالي (4كم).

النجم الثاقب:

نقل صاحب كتاب النجم الثاقب كما أورده الشيخ عباس القمي في المنتهى ص639 ما يلي:

مزار السيد محمد في ثمان فراسخ عن سر من رأى قرب قرية بلد، وهو أجلاء السادة وصاحب كرامات متواترة حتى عند أهل السنة والأعراب، فهم يخشونه كثيراً ولا يحلفون به يميناً كاذبة، ويجلبون النذور إلى قبره، بل يقسم الناس بحقه في سامراء لفصل الدعاوي والشكايات، ولقد رأينا مراراً ان المنكر لأموال شخص مثلاً إذا طلبوا منه القسم بأبي جعفر كان يرد المال ولا يقسم، وذلك لتجربتهم أن الكاذب لو حلف به يصيبه الضر، ورأينا منه في أيامنا هذه كرامات باهرة، ولقد عزم بعض العلماء أن يجمع تلك الكلمات ويدونها حتى تصير كتاباً يحتوي على فضائله.

سبع الدجيل:

وبما أن المنطقة كانت تسمى الدجيل قديماً نسبة إلى نهر الدجيل المشهور في التاريخ. والمعروف بالمصطلح اللغوي أن دجيل مصغر من دجلة (أي إنه فرع من نهر دجلة). وهذا النهر يمتد من شمال مدينة بلد وحتى جنوبها ليصل إلى مدينة الدجيل الحالية.

وكان الزائرون في الأزمنة القديمة ـ قبل مئات السنين كما يرويها المؤرخون عند زيارتهم لمرقده الشريف المبارك× ـ في خوف ووجل وخصوصاً من اللصوص وقطاع الطرق وذلك لضعف الحكومات المركزية قديماً، إلا أن الزائرين لمرقده المقدس وعند وصولهم إلى القبر المبارك كانوا يشاهدون أسداً ضارياً يجوب حول القبر الشريف، وربما شاهدوه وهو رابض على القبر ليلاً ونهاراً لا يدع أحداً بشراً كان أم حيواناً من أن يدنوا إلى زواره أو الحرم الطاهر المبارك.

لذا كان الزائرون ينعمون بالراحة والاطمئنان ما داموا في حرمه المقدس.

ويقال إن السبع (الأسد) كان موجوداً حتى الأربعينيات من القرن العشرين تقريباً، وبتطور المنطقة وامتداد العمران وبظهور الحكومة المركزية وسيطرتها، وبناء حرمه الشامخ المبارك لم يشاهد السبع هناك منذ زمن بعيد نسبياً وشاهده الخاصة والعامة. ونقلوا حكايات كثيرة وكرامات عجيبة. لذا سمي بسبع الدجيل.

شهادته عليه الرحمة:

لما بلغ الرابعة والثلاثين من عمره الشريف مرض مرضاً شديداً مفاجئاً لم يمهله طويلاً حتى فارق الحياة في مكان قبره الشريف المبارك ودفن فيه في (الآخر من جمادى الثانية سنة 252 هـ) وقيل مات مسموماً شهيداً، ولا نستبعد ذلك لأنه كان أكبر أولاد الإمام الهادي× وله مؤهلات عالية ظن الأعداء إنه سيكون الإمام من بعد أبيه×، فسعوا إلى قطع هذا الطريق أمامه، ولا شك في أن السلطة العباسية في زمن الإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري’ كانت تراقبهما بحذر شديد ولهذا استدعت الإمام الهادي× من المدينة المنورة إلى سامراء ليكون تحت نظارتهم، وإن منهج التصفية الجسدية كان متّبعاً من قبل بني العباس وقد مورس مع آباء السيد محمد وأجداده بكل وضوح.

آراء الأعلام:

فيما يلي جانب من آراء العلماء المختصين بالسيرة والتاريخ حول السيد محمد رضوان الله عليه.

رأي العلامة القرشي:

 كان السيد محمد أبو جعفر انموذجاً رائعاً للأئمة الطاهرين، وصورة صادقة لأفكارهم واتجاهاتهم، وقد تميز بذكائه، وخلقه الرفيع، وسعة علمه، وسمو آدابه حتى اعتقد الكثيرون من الشيعة أنه الإمام من بعد أبيه الهادي×.

قول العارف الكلاني:

ما رواه العارف الكلاني عن وقاره، ومعالي أخلاقه رضوان الله عليه فقال:

صحبت أبا جعفر محمد بن علي الرضا× وهو حدث السن، فما رأيت أوقر، ولا أزكى، ولا أجل منه وكان خلفه أبو الحسن العسكري بالحجاز طفلاً، فقدم عليه مشيداً كما ذكر المجدي في النسب المخطوط. فقال إنه كان ملازماً لأخيه أبي محمد× لا يفارقه، وقد تولى× تربيته، فغذاه بعلومه وحكمه وآدابه.

مرض أبو جعفر مرضاً شديداً، واشتدت به العلة، ولا نعلم سبب مرضه هل إنه سقي سُمّاً من قبل أعدائه وحساده العباسيين الذين عزّ عليهم أن يروا تعظيم الجماهير وإكبارهم إياه، أم أن ما مني به من مرض كان مفاجئاً؟

وعلى أي حال فقد بقي أبو جعفر× أياماً يعاني السقم حتى ذبلت نضارة شبابه، وكان الإمام أبو محمد الحسن× ملازماً له. وقد ضاقت به الهموم على أخيه الذي كان من أعزّ الناس عنده، ومن أخلصهم له، إضافة إنه كان أخاه الأكبر.

وثقل حال أبي جعفر وفتك به المرض فتكاً ذريعاً، واشتد به النزع فأخذ يتلو آيات من الذكر الحكيم، ويمجد الله حتى صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها كما تصعد أرواح الأنبياء والأوصياء تحفها ملائكة الرحمن.

وتصدع قلب أبي محمد×، فقدْ فقدَ شقيقه الذي كان عنده أعز من الحياة، وطافت به موجات من اللوعة والأسى والحسرات، وخرج وهو غارق بالبكاء والنحيب، وقد شق جيبه لهول مصيبته بأخيه وتصدعت القلوب لمنظره الحزين، وألجمت الألسن، وترك الناس بين صائح ونائح قد نخر الحزن قلوبهم.

وجهز الإمام الهادي× ولده أبا جعفر فغسله وكفنه وصلى عليه، وحمل جثمانه الطاهر تحت هالة من التكبير تحف به موجات من البشر وهي تعدد فضائل أبي جعفر، وتذكر الخسارة الفادحة التي مني بها المسلمون، وجيء به إلى مقره الأخير فواراه فيه، وأقيم له مرقد هو من أقدس المراقد في الإسلام، ففي كل لحظة لا يخلو من الزائرين، فقد صار منزلاً وملجأً لذوي الحاجات، وقد آمن الناس على اختلاف أفكارهم وميولهم ومذاهبهم على إنه ما توسل به أحد بإخلاص، وتشفع به إلى الله إلاّ وقضى الله حاجته، وأرجعه إلى أهله قرير العين.

رأي السيد محسن الامين:

وأما ما رواه السيد محسن الأمين في كتابه (أعيان الشيعة المجلد العاشر ص5): إنه السيد أبو جعفر محمد بن علي الهادي× المتوفي سنة 252 هـ.

فهو سيد جليل القدر عظيم الشأن، كانت الشيعة تظن إنه الإمام من بعد أبيه× فلما توفى نص أبوه على أخيه أبي محمد الحسن× وكان أبوه خلّفه في المدينة طفلاً عندما جيء به إلى العراق. وبعد عقود قدم عليه في سامراء، ولما أراد الرجوع إلى الحجاز، وهو في طريقه القرية التي يقال لها (بلد) على تسعة فراسخ من سامراء مرض وتوفي ودفن قريباً منها. ومشهده الآن معروف ومزور. ولما توفى شق أخوه أبو محمد الحسن× ثوبه وقال في جواب مَن لامَه على ذلك العمل (قد شق موسى على أخيه هارون).

وسعى العلامة المحدث الشيخ النوري (رضوان الله عليه) في تشييد مشهده وتعميره، وكان له فيه اعتقاد عظيم.

قول العلامة  القزويني:

كما يقول العلامة السيد محمد كاظم القزويني& في كتابه (الإمام الحسن العسكري× من المهد إلى اللحد ص23) ويعتبر موته حتف أنفه مشكوكاً فيه لأن أعداء آل محمد^ كانوا ينتهزون كل فرصة لقطع خط الإمامة في أهل البيت^.

ألا بورك ضريحك يا أبا جعفر، ونحن نهتدي وننهل من منابع بركاتك وكراماتك التي منّ الله عليك غادية ورائحة فما أعظم عادتك على شيعتك خاصة وعلى المسلمين عامة حياً وميتاً.

ونحن اليوم نجلس في عزائك يا أبا جعفر تأسياً بأبيك الهادي وأخيك العسكري’ لأننا نسير على خطى ومنهاج آبائك وأجدادك الطاهرين، وكما قال جدك الإمام الصادق×: «شيعتنا منا، خلقوا من فاضل طينتنا، وعجنوا بماء ولايتنا، يفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا».

__________________

مقتطفات من كتاب (السيد محمد بن الإمام الهادي×) للأستاذ الحاج عبد الهادي الشهرستاني



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{81} الأديب عبد الرسول الجشي

المولود عام (1342) ه

ويقول أيضاً تحت عنوان:

الشهداء

أهي الحقيقة أم خيال سارِ *** أم تلك ومضة كوكب سيّارِ

قطعت دياجير القرون تنيرها *** فإذا حواشي الدهر زند وارِ

في النفس من أضوائها قبس له *** لطف النسائم واتّقاد النارِ

لم يدرك العقل المهيمن سرها *** وهي التي بزغت كشمس نهارِ

حاولت حل رموزها فتعقدت *** وتحجبت عني بألف ستارِ

لكن نور الشمس مهما غامت الـ *** ـأجواء منتشر على الأقطارِ

آمنت باللّه العظيم وسره *** وعرفت فيه غوامض الأسرارِ

وعرفت أن الفتح فوز الفكرة الـ *** ـعصماء عند تزاحم الأفكارِ

وعرفت أن المرء بعد حياته *** يحيا بفكرته مدى الأعصارِ

أرض الشهادة قد شهدتِ مصارع الـ *** ـغرّ الأطائب من شبول نزارِ

فتحدّثي عما شهدت وصوّري *** أحداثها ملموسة الأخبارِ

المعجزات لقد شهدت صدورها *** من كلّ أروعَ أصيدٍ مغوارِ

أفهل شهدت من المعاجز فوق ما *** أبدوه من صبر ومن إيثارِ

وقفوا فرادى والخصوم أمامهم *** يتموّجون تموّج التيارِ

لم يرهبوا الموت الزؤام كأنما *** ألفوه إلف الغادة المعطارِ

يتناشدون وليس بين نشيدهم *** ذكر البنين ولا حديث ديارِ

الحق يحدوهم إلى رضوانه *** والخلد غايتهم من التسيارِ

الباحثون عن الشهادة أينما *** وجدوا الكتائب كتّبت لمغارِ

والمصلتون من الصدور قلوبهم *** أمضى بكفّ الحق من بتّارِ

كاسين من حلل الفخار فذكرهم *** مثل وسيرتهم نشيد الساري

وحديثهم أرج النديّ وكلما *** كرّرته يزكو على التكرارِ



كشكول الوائلي _ 216

كشكول الوائلي _ 216

المأمون يأمر باستدعاء الإمام عليه السلام من المدينة المنوّرة

فالإمام عليه السلام كان يشير إلى ذلك المعنى الذي ذكرنا، وفعلاً استدعاه المأمون من مدينة جدّه رسول اللّه صلى الله عليه وآله سنة (201)ه ـ أي قبل وفاته الشريفة بسنتين وأشهر ـ حيث كان قد بعث الجلودي خلفه.

والجلودي هذا له مواقف شائنة وقاسية مع عائلة الإمام موسى الكاظم وعائلة الإمام الرضا عليهما السلام من بعده، وكان من أقسى القوّاد، وصاحب تاريخ إجرامي مؤلم مع أهل البيت عليهم السلام، وقد أحرق دور آل محمد صلى الله عليه وآله في المدينة المنوّرة، وجاء إلى دار الإمام الكاظم وهو في السجن فأشعل فيها النار بأمر من الرشيد حيث إنه لما خرج محمد بن جعفر بن محمد بالمدينة بعثه الرشيد إليه وأمره أن يضرب عنقه، وأن يغير على دور آل رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن يسلب نساءهم، ولا يدع على واحدة منهن إلاّ ثوبا واحدا.

ففعل الجلودي ذلك، فخرج الإمام الرضا عليه السلام يتخطّى النار ويقول: «أنا ابن إبراهيم خليل الله، أنا ابن إسماعيل ذبيح الله، أنا ابن محمد حبيب الله، أنا ابن عيسى روح الله». حتى أطفأها، ولمّا نظر إليه الرضا عليه السلام جعل النساء كلّهن في بيت، ووقف على باب البيت، فقال الجلودي لأبي الحسن عليه السلام: لابدّ من أن ادخل البيت فأسلبهن كما أمرني أمير المؤمنين. فقال الرضا عليه السلام: «أنا أسلبهن لك، وأحلف أني لا أدع عليهن شيئا إلاّ أخذته». فقبل، فدخل أبو الحسن الرضا عليه السلام، فلم يدع عليهن شيئا ـ حتى أقراطهن وخلاخيلهن وأزرارهن ـ إلا أخذه منهن وجميع ما كان في الدار من قليل وكثير، فأعطاه إياه(1).

الموقف الإنساني للإمام عليه السلام مع الجلودي

والجلودي هذا على الرغم من إجرامه وبغضه لآل البيت النبوي الطاهر وشنآنه لهم كان للإمام الرضا عليه السلام بعد ولايته العهد موقف مشرّف معه، ذلك أنّ الجلودي اُدخل يوما على المأمون وكان قد حبسه مع اثنين آخرين؛ لأنهم نقموا عليه أخذه البيعة للرضا عليه السلام، ولم يرضوا به. وفي اليوم التالي دعا المأمون بهوءلاء النفر فاُخرجوا من الحبس واُدخلوا عليه، فأمر بقتلهم، وحينما جاء دور الجلودي واُدخل على المأمون قال الرضا عليه السلام: «هب لي هذا الشيخ». وتشفّع له عنده، فقال المأمون: هذا الذي فعل ببنات محمد صلى الله عليه وآله ما فعل من سلبهن!

فلمّا نظر الجلودي إلى الرضا عليه السلام وهو يكلّم المأمون، ويسأله عن أن يعفو عنه ويهبه له، ظن أنه إنما يعين عليه لما كان فعله به وبعياله، فقال: يا أمير المؤمنين، أسألك بالله وبخدمتي الرشيد ألاّ تقبل قوله فيّ. فقال المأمون: يا أبا الحسن، قد استعفى، ونحن نبرّ قسمه. ثم قال: لا والله، لا أقبل فيك قوله، ألحقوه بصاحبيه. فقدّم فضرب عنقه(2).

والجلودي هذا هو الذي بعث به المأمون لإحضار الإمام عليه السلام، مع ما هو عليه من حقد وبغض ونصب لآل بيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله، فأحضره وأحضر معه مجموعة من آل أبي طالب؛ من جملتهم إسحاق ابن الإمام الصادق عليه السلام (عم الإمام الرضا عليه السلام)، وحملهم آخذا بهم على طريق البصرة، فلما صاروا إلى فارس لقيهم رجاء بن الضحّاك وتسلّمهم من الجلودي، وجاء بهم إلى مرو، فأنزلهم المأمون في دار وأنزل الإمام الرضا عليه السلام في دار على حدة وأقبل عليه غاية الإقبال، ثم قال له يوما: يابن رسول الله، إني قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة وأجعلها لك، واُبايعك. فقال له الرضا عليه السلام: «إن كانت الخلافة لك وجعلها الله لك فلا يجوز أن تخلع لباسا ألبسك الله وتجعله لغيرك، وإن كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك».

فأصرّ المأمون وقال له: لا بد لك من قبول هذا الأمر. فقال عليه السلام: «لست أفعل ذلك طائعا أبدا». فلمّا يئس من قبوله قال له: فإن لم تقبل الخلافة ولم تحبّ مبايعتي لك، فكن وليّ عهدي؛ لتكون لك الخلافة بعدي. فقال عليه السلام: «والله لقد حدّثني أبي عن آبائه عن أمير المؤمنين عن رسول الله صلى الله عليه وآله أني أخرج من الدنيا قبلك مقتولاً بالسمّ مظلوما، تبكي عليّ ملائكة السماء وملائكة الأرض، واُدفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد».

فبكى المأمون، ثم قال له: ومن الذي يقتلك، أو يقدر على الإساءة إليك وأنا حي؟ فقال الرضا عليه السلام: «أما إني لو أشاء أن أقول من الذي يقتلني لقلت». فقال المأمون: إنما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك، ودفع هذا الأمر عنك، ليقول الناس: إنك زاهد في الدنيا. فقال الإمام الرضا عليه السلام: «والله، ما كذبت منذ خلقني ربّي عزّ وجلّ، وما زهدت في الدنيا للدنيا، وإني لأعلم ما تريد». فقال له المأمون: وما اُريد؟ قال الإمام عليه السلام: «تريد بذلك أن يقول الناس: إن علي بن موسى لم يزهد في الدنيا، بل زهدت الدنيا فيه، ألا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعا في الخلافة؟».

فقال: إنك تتلقّاني أبدا بما أكرهه، فبالله اُقسم لابدّ من قبولك ولاية العهد. فقال عليه السلام: «قد نهاني الله عزّ وجلّ أن اُلقي بيدي إلى التهلكة، فإن كان الأمر على هذا فافعل ما بدا لك، وأنا أقبل ذلك على أني لا اُولّي أحدا، ولا أعزل أحدا، ولا أنقض رسما ولا سنّة، وأكون في الأمر من بعيد مشيرا».

فرضي منه بذلك، وجعله ولي عهده(3).

وتم إعلان ولاية العهد للإمام الرضا عليه السلام، يقول أبو الصلت الهروي: وفي تلك السنة خُطب على المنابر باسم الإمام الرضا عليه السلام، ودُعي له، وضربت السكّة باسمه، وهي الدراهم المعروفة بالرضوية، وقام بين يديه الخطباء والشعراء، وخفقت الألوية على رأسه، فاستبشرت في ذلك اليوم، وقلت: حق من حقوق آل محمّد عليهم السلام عاد إليهم. فنظر إلي وانا مستبشر بما جرى، فأوما إليّ أن ادنُ، فدنوت منه، فقال لي من حيث لا يسمعه غيري: «لا تشغل قلبك بهذا الأمر، ولا تستبشر؛ فإنه شيء لا يتمّ»(4).

يقول أبو الصلت الهروي: لما عزم المأمون على الذهاب إلى العراق والإمام معه، بدا لهم أن يدسّوا له السمّ، فدخل عليه رسول المأمون يستدعيه، فلما دخل عليه ناوله رمّانا اعتصره بيده وكان قد دسّ فيه السم، أو عنقود عنب قد أكل نصفه وقد كان شرّبه بالسم، وقال للرضا عليه السلام: حمل إليّ هذا العنقود، فاستطبته، فأكلت منه وتركت هذا لك. فقال عليه السلام: «أو تعفيني من ذلك؟». قال: لا والله، فإنك تسرّني بما تأكل منه. فاستعفاه الإمام عليه السلام ثلاث مرات فلم يقبل منه، فأخذ عليه السلام منه ثلاث حبات فأكلها، فلمّا أحسّ عليه السلام بالسمّ يسري في بدنه، غطّى رأسه ونهض من عنده.

ولما أتى عليه السلام بيته دخل حجرته، وامتدّ على فراشه وهو يتألّم من حرارة السمّ، وأحسّ عليه السلام به يسري في بدنه، ومرّت به ساعات يمتزج فيها الألم بالشعور بالغربة والبعد عن الأهل، وفي الساعة التي دنا فيها أجله جلست عنده، ثم طلب مني أن اُسجّيَه إلى القبلة، فأسبل يديه ورجليه وفاضت روحه الطاهرة.

وإذا المأمون قد وافى، وهرع الناس كلّا ً ينادي: وا سيّداه، وا إماماه. وتصدّر المأمون تشييعه حتى جاؤوا به إلى قبره(5).

ونقول: لكن جدّه الحسين عليه السلام لم يشيّعه أحد، ولم يدفن لساعته، وقفت الحوراء زينب عليها السلام بعد وقعة الطف في اليوم العاشر من المحرّم وتلفّتت يمينا وشمالاً ثم صاحت: «ويحكم، أما لهذا المسجى من عشيرة؟ أما فيكم مسلم يواري هذا الغريب؟ أما فيكم موحّد يدفن هذا السليب؟». يروي أبو الصلت فيقول: أمرني الرضا عليه السلام أن اُسرج في موضع غسله. ويعلله البعض بأن الروح تعود إلى موضع الجسد؛ فإن رأته مظلما استوحشت، ولست أدري هل أسرجت الحوراء ليلة الحادي عشر من المحرّم مكان إخوتها وأبناء عمومتها أسرجة، أم بقيت مصارعهم مظلمة تلك الليلة، والأطفال يتصارخون في الظلماء؟

وحائراتٍ أطارَ القومُ أعينَها *** رُعبَا غَدَاةَ عَليها خِدرَها هَجموا

عجَّتْ بهم مُذْ على أبرادِها اختَلَفَت *** أيدي العدوِّ ولكن من لها بِهِمُ(6)

يتبع…

______________

(1) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 171 ـ 173.

(2) المصدر نفسه.

(3) الأمالي ( الصدوق ): 125 – 128 / 115.

(4) انظر: مناقب آل أبي طالب 3: 473، الخرائج والجرائح 1: 352 – 359.

(5) انظر روضة الواعظين: 226 / 8.

(6) ديوان السيّد حيدر الحلّي 2: 103.



Real Time Web Analytics