About فرزانه كريم زاده

http://papyruscenter.com

Posts by فرزانه كريم زاده:

سطور من النور بمناسبة شهادة الإمام السجاد عليه السلام

سطور من النور بمناسبة شهادة الإمام السجاد عليه السلام

نعزي صاحب العصر والزمان والأمة الإسلامية بشهادة الإمام السجاد عليه السلام، تقبل الله أعمالكم…

قال الإمام السجاد عليه السلام:

إبنَ آدَم إنّك مَیّت ومبعوثٌ وموقوفٌ بَین یَدي اللّه عزّ وجل مَسؤولٌ، فأعِدّ له جواباً.

تحف العقول: 202. بحار الأنوار 70: 64.

یا ابنَ آدم، إنّك لا تَزال بخَیر ما دامَ لك واعظ مِن نَفسك، وما كانت المُحاسبة مِن هَمّك، وما كان الخَوف لك شِعاراً.

مشكاه الأنوار: 246. بحارالأنوار 67: 64.

سادَةُ النّاس في الدّنیا الأسخِیاء، وسادَة الناس في الآخرة الأتقیاء.

مشكاة الأنوار: 232. بحار الأنوار 78: 50.

خَیرُ مفاتیحِ الأمور الصّدقُ وخَیر خَواتیمِها الوَفاءُ.

 بحار الأنوار 75: 161.

ما مِن قَطرَةٍ أحَبُّ إلى الله عزّ وجل مِن قَطرةِ دَمٍ في سبیل الله وقَطرةِ دَمعَةٍ في سَواد اللّیل.

خصائل الصدوق: 50.

مَن عَمِل بما افتَرَض الله علیه فهو مِن خَیر النّاس.

جهاد النفس: 237.

فأمّا حَقُّ ال‏له الأكبر فإنّك تعبُدهُ لا تُشرِك به شیئاً فإذا فَعَلتَ ذلك بإخلاصٍ جَعَل لك على نَفسِه أن یَكفیكَ أمرَ الدّنیا والآخرة ویحفَظ لك ما تُحِبّ منها.

 تحف العقول: 256. 

الدُّعاءُ یَدفَع البَلاء النّازِل وما لم یَنزِل.

 الكافي 2: 469 / 5. میزان الحكمة 2: 870.

خَفِ اللَّه لِقُدرَته علیك واستَحي مِنه لقُربِه مِنك.

 بحار الأنوار 75: 160.



المسائل الشرعية / الحدود والتعزيرات ـ 77

المسائل الشرعية / الحدود والتعزيرات ـ 77

الشيخ علي المرهون

س 594: ماهي الحدود والتعزيرات، وما معناهما؟

ج: معناهما على الإجمال: التأديب، والحدود جمع حد ومعناه الأخذ على يد الخارج على النواميس الشرعية ألّا يتعداها. والتعزير هو التشهير والإهانة للضرب على يده ألّا يفعل مثل هذا.

الزنى

س 595: ما هو الزنى؟ وبأي شيء يتحقق؟

ج: الزنى هو التقاء الختانين من الرجل والمرأة من غير وجه مشروع. ويتحقق بغيبوبة الحشفة.

س 596: ما هو الوجه المشروع الذي لا يسمى الفاعل معه هذا زانياً؟

ج: هو نكاح الرجل للمرأة بعقد دائم، أو منقطع، أو شبهه.

س 597: بأي شيء يثبت الزنى؟

ج: بالإقرار به من البالغ العاقل المختار العالم بالتحريم، فيدرأ الحد بانتفاء أحدها.

س 598: هل هناك شيء آخر يثبت به الزنى غير ما ذكر من الإقرار؟

ج: إذا لم يعترف بالزنى من كان متصفاً بالصفات المذكورة، وقامت عليه البينة بذلك ثبت الحد.

س 599: ما هي البينة هنا؟ وكم عددها؟ وما نوع شهادتها؟

ج: عددها أربعة شهود يشهدون بمشاهدته مع المرأة وهو يدخل ذكره في فرجها كما يدخل الميل في المكحلة، فإذا شهدوا بهذ النوع يثبت الحد عليهما معاً.

س 600: هل يعتبر في شهادة الشهود غير هذا، أم لا؟

ج: اعتبار اتحاد المكان والزمان، واتحادهم في الشهادة بكاملهم بالوصف المذكور.

س 601: لو تشبهت الأجنبية بالزوجة، فوطئها الزوج، فعلى أيهما الحد؟

ج: الحد عليها دونه، وليس عليه شيء.

س 602: ما هو المحصن؟ وهل يفرق بينه وبين غيره، أم ليس هناك فرق؟

ج: المحصن من له فرج يغدو عليه ويروح، وغيره بخلافه، والمحصنة من النساء من لها زوج يتأتى لها متى شاءت.

س 603: فما هو حد المحصن وما هو حد غيره؟

ج: المحصن يحد بالرجم، وغيره يحد بجلده مئة جلدة؛ سواء الفاعل والمفعول به مطلقاً. ويدفن الرجل حال الرجم فى حفرة قائماً إلى حقويه والمرأة إلى ثدييها.

س 604: لو نقصت البينة عما ذكرتم، فما الحكم؟

ج: تعتبر مفترية وليست بينة، ويجب عليهم الحد.

س 605: هل يقام الحد على من شهد عليه رجلان وأربع نسوة، أم لا؟

ج: يقام عليهما حد الجلد دون الرجم وإن كانا محصنين.

س 606: لو شهد أربعة شهود على أكثر من اثنين، فهل يحدون بذلك؟

ج: يقام الحد على الأربعة والستة بشهادة الأربعة.

يتبع…



جاذبية الإمام الحسين×

جاذبية الإمام الحسين×

بسم  الله الرحمن الرحيم

نعزي صاحب العصر والزمان الإمام الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف والاُمة الإسلامية بذكرى استشهاد أبا الأحرار الإمام الحسين بن علي، عليه وعلى أبيه وأمه وأخيه وجده وبنيه أفضل الصلاة والسلام

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

يقول تعالى في محكم كتابه الكريم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا([1]).

الآية المباركة من سورة مريم، وقد ورد في أسباب النزول من طرق الشيعة والسنة أنها نزلت في الإمام علي×. يقول ابن عباس: نزلت في علي بن أأأبي طالب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، قال: محبة في قلوب المؤمنين.

وقيل: نزلت في عامة المؤمنين. وقيل: إنها تعني محبة المؤمنين بعضهم لبعض، والتي تكون سبباً في قوتهم وزيادة قدرتهم، ووحدة كلمتهم.

وعلى كل حال، هذه الأقوال لا تتنافى في نزول هذه الآية في أمير المؤمنين×؛ كونه المصداق الأتم والأكمل للإنسان المؤمن، ولا يمنع تعميمها في شأن كل المؤمنين.

يقول العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان: «إن الود والمحبة والمودة وعد جميل منه تعالى أنه سيجعل للذين آمنوا وعملوا الصالحات مودة في القلوب»([2]).

أما صاحب الأمثل قال: «إن للإيمان والعمل الصالح جاذبية خارقة، فإن الاعتقاد بوحدانية الله والإيمان بدعوة الأنبياء والذي يتجلى نوره في روح الإنسان وفكره وقوله وعمله بصورة أخلاق إنسان عالية، كذلك يتجلى في التقوى والطهارة والصدق والأمانة والشجاعة والإيثار فيها قوة مغناطيسية عظيمة جاذبة وخاطفة، حتى الأفراد الملوثون، فإنهم يرتاحون للطاهرين الصالحين ويتنفرون من القذرين أمثالهم؛ ولذلك فإنا نراهم مثلاً إذا أقدموا على الزواج فإنهم يؤكدون على توفر جانب العفة والطهارة والأمانة…»([3]) الخ.

ففي حديث عن النبي الأكرم|: «إن الله إذا أحب عبداً دعا جبرئيل فقال: يا جبرائيل إني أحب فلاناً فأحبه،  قال: فيحبه جبرئيل ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، قال: فيحبه أهل السماء: ثم يوضع له القبول في الأرض» أي يوضع المحبة له.

وهذا يبين تأثير الإيمان والعمل الصالح، وأن لهما ضياء ونوراً بسعة عالم الوجود، فأي لذة أكبر من أن يحس المرء أنه محبوب من قبل كل الطاهرين والصالحين في هذا الوجود؟

لذلك نجد أن هذه الصفة جليَّة وبارزة في محمد وآله الكرام، فالقائد المؤمن يتحلى بجاذبية، وهي سر من أسرار النفوس الكبيرة التي تتسم بأبعاد روحية خاصة وفكرية واسعة وأخلاقيات سامية يمنح المتحلي بها هيبة تأخذ بمجامع القلوب. «يا علي إن الله أعطى المؤمن ثلاثة: المقة والمحبة والمهابة في صدور الصالحين»([4]).

فكانت المهابة سمة بارزة في شخصية رسول الله|، بحيث كانت تهيمن على الداخل عليه، فيرتعد، فيقول رسول الله له : «هون عليك فلستُ بملك…»([5]).

صعصعة بن صوحان من أصحاب الأمير× يصف الإمام× بقوله: «كان فينا كأحدنا لين جانب وشدة تواضع وسهولة قياد، وكنا نهابه مهابة الأسير المربوط للسياف الواقف على رأسه»([6]).

هذا التفسير العام للآية المباركة هناك نقطة أخرى، وهي يمكننا أن نطرح تساؤل، وهو لماذا خصَّ الباري الود في الآية دون أي صفة أخرى كالمحبة مثلاً؟

الجواب: لأن المودة هي لذوي العقول خاصة، أما المحبة فهي أعم منها، فيمكن للشخص أن يقول: أحب ابني أحب بيتي، لكنه لا يمكن أن يقول أود بيتي، فالمودة لا تكون إلا لذوي العقول.

إذًا المودة أعلى مرتبة من المحبة، وهي المحبة الراسخة في القلب والجارية على اللسان واليد.

حتى قيل: إن سبب تسمية المسمار أو ما يُنصب في الأرض بالوتد أو الودّ؛ لرسوخه في عمق الحائط أو الأرض.

فالمودة تعطي معنى المتابعة والموالاة للآخر، فهي عبارة عن محبة اتباع.

قال تعالى: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى([7]).

فكيف لا نود من اجتمعت فيهم صفات الكمال (سلام الله عليهم)؟ الإمام الحسين× تجلت هذه الصفات في حياته وبعد شهادته، فحينما وصل إلى مكة أقبل الناس عليه، يقول ابن كثير: فعكف الناس على الحسين يفدون إليه ويقدمون عليه ويجلسون حواليه ويستمعون كلامه.

وقال العلايلي: مما لا خلاف فيه بين الرواة أن الحسين× كان محبباً إلى كل نفس ومصطفى بين كل قبيل، وزادت جاذبيته إلى الناس أنهم غدو يقدسونه تقديساً وينظرون إليه بالنظر الذي هو فوق اعتبارات الناس.

نعم، كانت للحسين× جاذبية جعلت زهير بن القين الذي كان عثماني الهوى وعزف عن الكوفة خارجاً منها حتى لا يبتلي بحرب الإمام، إلا أن الأقدار أبت إلا أن يلتحق بالإمام× ويعود إلى جادة الطريق وتتفجر في نفسه روح التضحية والفداء.

فأي جاذبية هذه التي تجعل الملايين ما إن يأتي موسم المحرم إلا وخرجوا من جميع الطبقات: رجال، شيوخ، شبان، أطفال، نساء، حفاة لا يرون غير معشوقهم وهو الحسين×.

على رمضاء كربلاء ملقىً ثلاثة أيام بالعراء بغير غسل ولا كفن

______________________

([1]) مريم: 96 .

([2]) تفسير الميزان 14: 112 ـ 113.

([3]) الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل: 513.

([4]) تفسير الميزان 14: 116.

([5]) مكارم الأخلاق: 16.

([6]) بحار الأنوار 41: 147 / 45.

([7]) الشورى: 23.



شهادة أبو الفضل العباس عليه السلام

شهادة أبو الفضل العباس عليه السلام

نعزي صاحب العصر والزمان الإمام الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف والاُمة الإسلامية بذكرى استشهاد أبا الفضل العباس عليه السلام

وتقبل الله أعمالنا وأعمالكم



كشكول الوائلي _ 174

كشكول الوائلي _ 174

الحرية الدينية في التشريع الإسلامي

لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُوءْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى(1).

مباحث الآية الكريمة

المبحث الأوّل: العقيدة ضرورة حياتية عند الإنسان

هناك مجموعة من الحرّيات التي تكفلها الشرائع السماوية والقوانين الإلهية للإنسان، وفي طليعة هذه القوانين حرية المعتقد؛ فالإنسان لا يمكن أن يعيش من غير عقيدة يعتقدها أو دين يدين به. ولو تتبّعنا التنقيبات الأثريّة عن الاُمم السابقة والحضارات البائدة فإننا سنجد من خلال الحفريات أن كل منطقة مأهولة عند هذه الاُمم والحضارات ربما كانت تخلو من مستشفى أو ملعب أو مكان للمصارعة، لكن من غير الممكن ألاّ نجد فيها آثارا لمعبد كان يرتاده أبناء تلك الحضارات القديمة (2). فالمعبد كان أمرا ضروريا للإنسان من القدم يسير معه في رحلته في الحياة؛ لأنّ الإنسان في أصل فطرته يمتلك شعورا ـ أو يتوفّر عليه ـ بأنّه لابدّ من وجود قوة خفية تحميه، وجهة ما تمتلك القدرة والقوّة والقابلية على أن تتحكم في حياته ومصيره وتوفّر له الحماية من شرور قوى الشرّ التي كان يرى أنّها موجودة في كل مكان. وهذه القوّة الخفيّة لها القابلية المطلقة على أن تؤثّر عليه بصورة مباشرة.

حدود الحرية الدينية

وما يعبده الإنسان يختلف من حضارة لاُخرى، ومن اُمّة لاُمّة، ويناط ذلك الاختلاف بمستوى تفكير أبناء الحضارات وقابلياتهم على فهم الحقائق والظواهر وهضمها. وهكذا فإننا نجد أن البعض يعبد أشياء ماديّة والبعض الآخر يعبد أشياء معنوية.

لكن هنا يرد سؤال هو: إلى أي مدى يمكن أن تضمن الحريّة الدينية العقيدية للإنسان؟ والجواب أنها تضمن له ما دامت لا تشكل مورد مضايقة لحرّيّات الآخرين الدينية أو لعقائدهم. فمسألة العقيدة أمر حيوي وضروري لكل إنسان، ويجب مراعاتها. وهنا يبرز جانب من المشكلة وهو أنّ بعض الناس يمتلك عقيدة «أنّ لا عقيدة »، أي أنه لا يؤمن بالأديان وبوجود إله خالق حيّ رازق، وأقلّها أنه لا يؤمن بوجود قوة خارجية تتصرّف في الكون وتتحكّم في العالم. وهذا طبعا يعاكس فطرته التي تحكم بهذا الأمر وبوجود هذه القوّة الخارجية؛ وبالتالي فإنّه لا يحترم حريته ولا حرية غيره.

ثم إنّ كل عقيدة لابدّ أن تحتوي على جوانب تنظيمية للحياة، فالعقيدة تنظم الحياة، ومن المستحيل أن تجد عقيدة ليس فيها نظام أو قوانين تحكم العلاقات وتبرمج الحياة. ومن لا عقيدة له فلا نظام يحكم حياته.

يتبع…

_________________

(1) البقرة: 256.

(2) يقول عالم الآثار الألماني بلوتارك: «من الممكن أن تجد مدناً بلا أسوار ولا آداب أو مسارح، ولكن لم يرَ إنسان قط مدينة بلا معبد أو شعباً لا يمارس الصلاة». الإسلام رسالتنا / السنة الثالثة: 10.



الصَّدقة في شهر رمضان

الصَّدقة في شهر رمضان

١) ما هو مفهوم الصَّدقة؟

٢) ما سببُ أهمية الصَّدقة في شهر رمضان؟

٣) ما هي أقسام الصَّدقة في رمضان؟

٤) ما هي شروط المالِ المُتصدَّق به؟

أما ما يعود إلى بيان النقطة الأولى فإنَّ للصَّدقة مفهومين وهما ما يلي:

١) المفهومُ العام: وهو عبارة عن المفهوم الواسع الشَّامل لكلِّ خير ومِنَ الأمثلة على ذلك ما يلي:

أ) الكلمة الطَّيِّبة: جاء عن الرَّسول الأعظم صلى الله عليه وآله قال: «الكلمةُ الطَّيِّبةُ صدقةٌ».

ب) إبعادُ الأذى عن الطَّريق: جاء عن الرَّسول الأعظم صلى الله عليه وآله قال: «إماطةُ الأذى عن الطَّريق صدقةٌ».

ج) التَّبسُّمُ في وجه المؤمن: جاء عن الرَّسول الأعظم صلى الله عليه وآله قال: «تبسُّمكَ في وجه أخيك صدقةٌ».

٢) المفهومُ الخاص: وهو عبارة عن بذل المال للفقير المحتاج، وهذه هي الصَّدقة التي لها أجرٌ بالغٌ وأثرٌ طيِّبٌ في إزالة الشُّخ وطردِ غريزة البُخل عند الإنسان وهذا هو الأثرُ التربويُّ هو الذي نحتاج إليه.

وأمَّا ما يعود إلى بيان النقطة الثانية فإنَّ الصَّدقة مهمة جدًّا في شهر رمضان لعدَّة أسباب منها ما يلي:

١) لتحقيق الحِكمة التي مِن أجلها فُرِضَ الصَّوم على النَّاس: جاء في كتاب عِلل الشَّرائع للشيخ الصَّدوق عن هشام بن الحكم أنَّه سألَ أبا عبد الله الصّادق×: لماذا أصبحَ الصِّيام واجبًا على النَّاس؟ فقال×: «إنَّما فرضَ الله عزَّ وجلَّ الصِّيام ليستوي به الغنيُّ والفقيرُ وذلك أنَّ الغنيَّ لم يكنْ يجدُ مسَّ الجوع فيرحمَ الفقيرَ لأنَّ الغنيَّ كلما أرادَ شيئًا قَدَرَ عليه فأرادَ الله عزَّ وجلَّ أنْ يُسوِّيَ بين خلقه وأنْ يُذيقَ الغنيُّ مسَّ الجوع والألم ليرقَّ على الضعيف فيرحم الجائع».

قصَّة: مَرِضَ الحسنان عليهما السلام فنذرَ أمير المؤمنين× وفاطمة الزهراء عليها السلام أنْ يصوما لله عزَّ وجلَّ إنْ شُفِيَا فلمَّا شفاهما الله صامَ عليٌّ وفاطمة والحسنان عليهمُ السلام وكذلك فضَّة صامت معهم، فأحضرَ أمير المؤمنين× مقدارًا مِن الحنطة والشعير ثم طحنوه وصنعوا منه خُبزًا لإفطارهم، فجاءهم مسكينٌ عند الإفطار في أوَّل يوم مِن صيامهم يطلب طعامًا فأعطوه حصصهم مِن الطعام وأفطروا بالماء الخالي، وفي اليوم الثاني صاموا وصنعوا خُبزًا مِن بقية الطحين فجاءهم يتيمٌ عند الإفطار يطلب طعامًا فناولوه طعامهم كلَّه وأفطروا بالماء الخالي، وفي اليوم الثالث صاموا فجاءهم عند الإفطار أسيرٌ فأعطوه ما صنعوه مِن الخُبز وأفطروا بالماء الخالي، فنزلت في حقهم آياتٌ مُباركاتٌ.

٢) ليتحقق قبولُ الصِّيام: رُوِيَ عن أبي عبد الله الصَّادق× قال: «إنَّ مِن تمام الصَّوم إعطاء الزَّكاة كما أنَّ الصَّلاة على النَّبي وآله صلى الله عليه وآله مِن تمام الصَّلاة لأنَّ مَنْ صامَ ولم يُؤدِّ الزَّكاة فلا صومَ له وإذا تركها متعمِّدًا ولا صلاةَ له إذا تركَ الصَّلاةَ على النَّبي، إنَّ الله قد بدأَ بها قبل الصَّلاة وقال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكّى‏ * وَذَكَرَ اسمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾».

والزَّكاة هي زكاة الفطرة وهي نوعٌ مِن الصَّدقة الواجبة التي يتحقق بدفعها للفقير قبولَ الصِّيام.

٣) لتحقيقِ الاقتداء بالمعصوم: رُوِيَ في كتاب موسوعة الآداب والمستحبات ص٤٢٥ عن أبي عبد الله الصَّادق× قال: «كان علي بن الحسين× إذا كان اليوم الذي يصومُ فيه يأمرُ بشاةٍ فتُذبَحُ وتُقطَّعُ أعضاؤها وتُطبخُ وإذا كان عند المساء أكبَّ على القُدور حتى يجدُ ريحَ المَرَق وهو صائم ثُمَّ يقول: اغرفوا لآلِ فلان واغرفوا لآل فلان حتى يأتي على آخر القدور ثُمَّ يُؤتَى بخُبزٍ وتمرٍ فيكون ذلك عشاؤه».

٤) لأنَّ الصَّدقة في شهر رمضان لها ثوابٌ عظيم وأجرٌ كبير: رُوِيَ في كتاب موسوعة الآداب والمستحبات ص٤٣٠ عن عبد الله بن مسعود قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: «مَنْ تصدَّق في شهر رمضان بصدقةٍ مثقال ذرَّةٍ فما فوقها كان أثقل عند الله عزَّ وجلَّ مِن جبال الأرض ذَهَبًا تصدَّق بها غير شهر رمضان».

وأمَّا ما يعود إلى بيان النقطة الثالثة فإنَّ الصَّدقة في شهر رمضان على ثلاثة أقسام وهي ما يلي:

الصَّدَقة: وهي على ثلاثة أقسام وهي كما يلي:

أ) التَّصدُّق بصدقةٍ للشَّهر كلِّه: قال السيد محمد كاظم اليزدي في العروة الوثقى ص ٣٥٧ بعد أنْ يُصلي المؤمن صلاة أول الشهر: «بعد أنْ يُصلِّي صلاةَ أوَّلِ يومٍ مِنَ الشَّهر يتصدَّق بما تيسَّر فيشتري سلامة تمام الشَّهر بهذا».

ب) التَّصدُّق كلّ يومٍ بدرهم: رُوِيَ في كتاب الإقبال لابن طاووس ص٦٤ قال: «كان عليُّ بن الحسين× إذا دخل شهر رمضان تصدَّق في كلِّ يومٍ بدرهم فيقول: لعلِّي أصيبُ ليلة القدر».

ج) التَّصَدُّق بصدقةٍ وقتَ الإفطار: رُوِيَ في كتاب موسوعة الآداب والمستحبات ص٤٢٥ عن أبي الحسن الرِّضا× أنَّه قال: «مَنْ تصدَّقَ وقتَ إفطاره على مسكين برغيف غفر الله ذنبه وكتب له ثواب عتق رقبة مِنَ النَّار كذا مِن وُلْدِ إسماعيل».

وأمَّا ما يعود إلى بيان النقطة الرَّابعة فإنَّ المالَ الذي نتصدَّق به لا بُدَّ وأنْ تتوفَّرَ فيه عدَّة شروط وهي ما يلي:

١ ) أنْ يكونَ المالُ طيِّبًا: والآيات الكريمة والأحاديث الشريفة تدلُّ على ذلك بوضوح ومِن ذلك ما يلي:

أ) قال الله تعالى في سورة البقرة آية ٢٧٦: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾.

ب) رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: «إنَّ الله طيِّبٌ لا يقبلُ إلا طيِّبًا».

٢) أنْ تنفقَ مِن المال المحبوب عندك: قال الله تعالى في سورة آل عمران آية ٩٢: ﴿لَنْ تَنَالُوَا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوَا مِمَّا تُحبُّون﴾.

٣) أنْ لا تُتبعَ الصَّدقة بِمَنٍّ ولا أذى: قال الله تعالى في سورة البقرة آية ٢٦٢: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾.

حسين آل إسماعيل



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

الشيخ فرج العمران

المتولّد 2/10/1321 ه

الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

الزكي ابن فاطم سبط طاها *** مكرمات أعيا الورى إحصاها

فلتقصّر عن مدحه شعراها *** حسن نجل حيدر مجتباها

قد حوى كلّ ما (حوت) أنبياها

فهو الجوهر الذي كان فردا *** لم تدنّس له العوارض بردا

أعجيب لو طاول النجم مجدا *** وهو أعلى الأنام اُمّاً وجدا

وأبا بل أخا فليس يضاهى

كل خير صدوره كان عنه *** جلّ ربّ أمدّه من لدنه

صاحِ إن شئت نائلاً فاقصدنه *** جوده غمر الوجود فمنه

بستمدّ البحر المحيط المياها

بحر علم وحكمة ثم تقوى *** كل من جاء يستقي منه يروى

ولديه حلم من الطود أقوى *** حلمه لو به يوازن رضوى

لغدا راجحاً على رضواها

الإمام الحسين الشهيد عليه السلام

قبة تقصد الورى ساكنيها *** لمهمات شأنها ترتجيها

بل وحتّى الأملاك من زائريها *** قبة كان زينة العرش فيها

بل هو العرش لا الذي في سماها

كان فيها قطب العلا المتعالي *** كان فيها نور الهدى المتلالي

كان فيها المولى وخير الموالي *** كان فيها الحسين رب المعالي

وارث العلم من لدنْ أنبياها

خصّه اللّه ذو العلا من لدنه *** بمعالٍ تنفي النظائر عنه

مر بعض وبعضها فاعرفنه *** هو من كانت الأئمّة منه

وهُمُ سادة الورى شفعاها

صاحِ زره في كربلاء المعلّى *** واتّخذ قبره الشريف مصلّى

وعليه سلّم وسَلْ تُعطَ سؤلا *** فعليه رب السماوات صلّى

صلواتٍ لا منتهى لمداها

يتبع…



المسائل الشرعية / القضاء ـ 76

المسائل الشرعية / القضاء ـ 76

الشهادات

س 586: ما الذي يشترط في قبول شهادة الشاهد؟

ج: يشترط فيها اُمور خمسة: البلوغ، والعقل، والإيمان، والعدالة، وألّا يكون الشاهد ذا نصيب فيما يشهد به.

س 587: هل تمنع القرابة من قبول الشهادة كالأب والأولاد والإخوان وغيرهما؟

ج: لا تمنع قرابة النسب من قبول الشهادة، فتسمع شهادة الوالد لولده وعليه وبالعكس، وكذا شهادة الأخ لأخيه وعليه، وهكذا.

س 588: هل تقبل شهادة الزوج لزوجته، أو عليها وبالعكس؟

ج: تسمع شهادة الزوج لزوجته وعليها، وشهادة الزوجة لزوجها وعليه مقيدة بأن يكون معها غيرها، وإلا فلا تسمع شهادتها.

س 589: هل تقبل شهادة من اتخذ السؤال بالكف حرفة له، أم لا؟

ج: لا تقبل شهادته.

س 590: هل تقبل شهادة المتبرع الذي لم يُدعَ إلى الشهادة، أم لا؟

ج: تقبل إذا كانت واجدة للشرائط، أي ليست مستندة إلى رشوة، أو قرابة؛ سواء كانت في حقوق الله تعالى، أو حقوق الناس.

س 591: هل تجوز الشهاده استناداً إلى رؤية خطه في ورقة قدمت له، أم لا؟

ج: إذا لم يحتمل التزوير، وتأكد أن هذا خطه، وإنما كتب ليشهد، وأنه لم يجبر على كتابتها، فلا مانع.

س 592: بماذا تثبت الأموال والديون حال الإنكار لمن هي في ذمته؟

ج: بشاهدين أو بشاهد وامراتين. وكذا غير الأموال من الحقوق إلّا الزنى فلا يثبت إلّا بأربعة كما تقدم.

س 593: ما لا تظهر عليه الرجال من النساء، بماذا يثبت؟

ج: تثبت بشهادة أربع نسوة، وتصدق المرأة في دعواها على نفسها أنها خلية، وأن عدتها قد انتهت، إلى غير ذلك مما هو جائز عادة.



كشكول الوائلي _ 173

كشكول الوائلي _ 173

النظم في الآية

وعليه فإنّ الفقهاء يستفيدون من هذه الآية لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ أنّ غير المؤمن ربما كان في صلبه نطفة يمكن أن يخرج منها مسلم. والمقصود من رَحْمَتِهِ هنا: الإسلام؛ لأنّه موجِب لها. وهذا هو داعي منع المسلمين من وصول البيت الحرام تلك السنة، وفعلاً خرج من أصلاب بعض هؤلاء اُناس مؤمنون. وهذه القاعدة عامة وليست مختصة بأهل مكة وحدهم، فعبداللّه بن اُبي كان رأس المنافقين، لكن ابنه رحمه الله وصل إلى درجة من الإيمان أن طلب من النبي صلى الله عليه وآله أن يتولّى ضرب عنق أبيه حينما قال: واللّه لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ (1). وكان حينما سمع بكلامه هذا قد وقف له بباب الدار في المدينة عندما رجع وقال له: والله لا تدخل البيت حتى يرضى عنك رسول اللّه صلى الله عليه وآله، وحتى تعرف من هو الأعزّ ومن هو الأذلّ.

ثم جاء فدخل على النبي صلى الله عليه وآله وقال له: روحي لك الفداء يا رسول الله، لقد سمعت ما قال أبي، وعلمت أنه قد آلمك به، فإن كنت تريد قتله، فائذن لي بأن أتولّى أنا ذلك. فقال له صلى الله عليه وآله: « لماذا؟ ». قال: لأمرين:

الأوّل: أن تعلم أننا لأي أمر نقتل الآباء والأبناء.

والثاني: أني أخشى أن تدركني حميّة الجاهليّة، فأقتل قاتل أبي لعلّي لا أصبر على رؤيته إذا رأيته، فأرتدّ عن الإسلام(2).

فعفا عنه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله إكراما له.

وهذه المسألة ليست سهلة حتى إنّ بعض الفقهاء في مسألة القصاص وولي الدم يرى أنّ الدولة هي التي يجب أن تقتصّ من القاتل وتنتصف لولي الدم وتأخذ بثأره؛ لأنّ ولي الدم إذا باشر ذلك بنفسه فإنّ المشكلة تبقى قائمة، والأحقاد تظلّ متوارثة؛ ولذا كان الأولى أن تتولّى الدولة نفسها تنفيذ القصاص وإن كان بعض الفقهاء يرى أنّ ولي الدم هو الذي يجب أن يتولّى التنفيذ(3).

المهمّ أنّ قسما من الفقهاء يميلون إلى الرأي الأوّل، وهو أن يتولّى الحاكم العادل المسلم تنفيذ الحكم ولا يترك ذلك إلى أحد كيلا يدع للأحقاد والضغائن أن تتوالد وتستمرّ في الأجيال. فهذا الرأي قائم على أساس امتصاص هذه الأحقاد من نفوس ابناء الطرفين، وعدم استمرار ذلك فيهم وفي أبنائهم وأعقابهم؛ فالقاتل سيظل مصدرا للألم ومبعثا له في نفوس ذوي المقتول، وهكذا تستمرّ السلسلة.

يقول المنهال: ذهبت للحج وجعلت طريقي على المدينة، فجئت أزور الإمام زين‏العابدين عليه السلام ، ولما دخلت عليه قال: «يا منهال، ما صنع حرملة؟ ». فالإمام السجاد عليه السلام ابن أميرالمؤمنين عليه السلام الذي كان يمرّ على القتلى والجثث ويترفّع عن أن يتأوّه أو أن يقول شيئا غير ما يرضي اللّه تعالى، وهو ابن الحسين عليه السلام الذي كان يبكي لأجل أنّ أعداءه وقاتليه سيدخلون النار بسببه، لكنه عليه السلام مع ذلك قد أحدث مصرع عبد اللّه الرضيع الذي قتل بسهم لحرملة هذا لوعة في نفسه الكريمة، وخلّف منبعا للألم كبيرا في قلبه الشريف؛ لأنّه رأى المشهد بعينه حيث رجع أبوه السبط عليه السلام حاملاً الرضيع على يديه وهو يرفرف كالطير المذبوح. وحينما امتلأت يده من دمه رمى بها إلى السماء وقال: « اللهم لا يكن أهون عليك من فصيل ناقة صالح »(4). ثم عاد به إلى اُمّه قائلاً: « رباب خذي إليك ولدك مذبوحا »:

ولو تراه حاملاً طفله *** رأيت بدرا يحمل الفرقدا

مُخضّبا من فيض أوداجه *** ألبسه سهم الردى مجسدا(5)

يتبع…

_________________

(1) المنافقون: 8.

(2) مجمع البيان 10: 373 ـ 375.

(3) حول هذا المبحث انظر فقه السنّة 2: 534.

(4) لم نعثر عليه عند مصرع الطفل الرضيع، لكن ورد هذا الدعاء عند مصرعه عليه السلام حيث إنه عليه السلام جعل يأخذ الدم من نحره فيرميه إلى السماء، ولا يرجع منه شيء. مناقب آل أبي طالب 3: 257.

(5) المجسد: الثوب الملامس للجسد، يريد: أن السهم ألبسه ثوبا من دم. انظر المعجم الوسيط: 122 ـ جسد.



تنبيهات مهمَّة للصَّائمين

تنبيهات مهمَّة للصَّائمين

هناكَ تنبيهات مهمَّة للصَّائمين بيَّنها المعصومون عليهم السلام منها ما يلي:

١) عدمُ ارتكابِ المحرَّمات: روى الشيخ المجلسي في كتابه موسوعة الآداب والمستحبات ص٤٢٧ عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: «إنَّ للهِ في كلِّ ليلةٍ مِن شهرِ رمضان عُتقاءَ مِنَ النَّار إلا مَنْ أفطرَ على مُسكر أو مُشاحن أو صاحب شاهين فقيل له: وأيُّ شيءٍ صاحب شاهين؟ قال: الشّطرنج».

٢) الإحسانُ إلى العيال والتَّوسعة عليهم: روى الشيخ المجلسي في كتابه موسوعة الآداب والمستحبات ص٤٢٥ في فقه الرضا قال: «أحسنوا في شهر رمضان إلى عيالكم ووسِّعوا عليهم فقد أروي عن العالِم عليه السلام أنه قال: إنَّ الله لا يُحاسبُ الصَّائم على ما أنفقه في مطعم ولا مشرب وأنَّه لا إسراف في ذلك».

٣) كثرةُ الاستغفار والدُّعاء: روى الشيخ الصدوق في الآمالي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدُّعاء فأمَّا الدُّعاء فيدفع عنكم به البلاء وأمَّا الاستغفار فتُمحَى به ذنوبكم».

٤) التَّصدُّقُ وقتَ الإفطار: رُوِيَ في كتاب فضائل الأشهر الثلاثة عن الإمام الرضا عليه السلام قال: «مَنْ تصدَّق وقتَ إفطاره على مسكينٍ برغيف غفرَ اللهُ ذنبه وكتب له ثواب عتق رقبة مِن النَّار كذا مِن وُلْدِ إسماعيل».

٥) الإكثارُ مِن تلاوة القرآن: روى الشيخ المجلسي في كتابه موسوعة الآداب والمستحبات ص٤٢٧ عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله قال: «أكثروا في شهر رمضان من تلاوة القرآن وسلوا فيه حوائجكم واشتغلوا فيه بِذِكْرِ ربِّكم ولا يكوننَّ شهر رمضان عندكم كغيره مِنَ الشهور فإنَّ له عند الله حُرمة وفضلًا على سائر الشهور ولا يكوننَّ شهر رمضان يوم صومكم كيوم فطركم».

٦) أنْ يتطيبَ الصَّائم نهارَ الصَّوم: رُوِيَ في دعوات الرَّاوندي عن أبي عبد الله الصَّادق عليه السلام قال: «مَنْ تطيَّب أوَّل النَّهار وهو صائم  لم يفقدْ عقلَه».

٧) الإفطارُ على الماء: رُوِيَ في دعوات الرَّاوندي عن أبي عبد الله الصَّادق عليه السلام قال: «الإفطارُ على الماء يغسلُ ذنوب القلب».

٨) أنْ يكثرَ الصَّائم مِن السُّكوت وأن يرفق بخادمه: مِن كتاب علي بن عبد الواحد النَّهدي بإسناده إلى عثمان بن عيسى عن محمد بن عجلان قال: سمعتُ أبا عبد الله الصَّادق عليه السلام يقول: «ليس الصِّيام مِن الطَّعام والشَّراب أنْ لا يأكل الإنسانُ ولا يشرب فقط ولكنْ إذا صمتَ فليصم سمعُك وبصرُك ولسانك وبطنك وفرجك واحفظ يدَك وفرجَك وأكثر السُّكوت إلا مِن خير وارفقْ بخادمك». حسين آل إسماعيل



Real Time Web Analytics