خواص قرآنية في سورة الأنعام

img

ترتيبها 6

عدد آياتها 165

سورة الأنعام هي أول سورة مكية في ترتيب المصحف حيث أن جميع السور التي سبقتها كانت سور مدينة، وهي أول سورة ابتدأت بالحمد ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ 1

مميزاتها :

نزلت ليلاَ دفعة واحدة وأنه شيعها سبعون ألف ملك والسبب وراء ذلك أننا لو تأملنا مضمونها سنرى أنها مشتملة على دلائل التوحيد والعدل والنبوة والمعاد والإمامة وإبطال مذاهب المبطلين والملحدين..

وبقول بعض المفسرين ـ أصحاب الرأي ـ أن هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين ومن كذب بالبعث والنشور وربما هذا الأمر يقتضي إنزالها دفعة واحدة ،أما نزولها ليلاَ وذلك لما في الليل من سكينة القلب ومدعاة للتأمل والتفكر في عظمة الله وفي قدرته.

هدفها:

التوحيد الخالص لله عز وجل في الاعتقاد وفي السلوك معاَ.

سبب النزول:

سميت هذه السورة بالأنعام ليس فقط لورود كلمة الأنعام فيها فقط وإنما لذلك سبب رئيسي ، أن الأنعام عند قريش كانت هي الأكل والشرب والغذاء والمواصلات والثروة وهي عصب الحياة …وكان كفار قريش يقولون نعبد الله تبارك وتعالى لكن عصب الحياة لنا وبإرادتنا نتصرف فيها كيفما نشاء ولكن الله تبارك وتعالى يخبرهم أن التوحيد يجب أن يكون في الاعتقاد وفي السلوك (التطبيق) أيضاَ

يجب أن نوحد الله في كل تصرفاتنا وليس فقط في معتقداتنا وهذا التوجيه ليس فقط لكفار قريش بل هو توجيه لعامة الناس الذين يعتقدون بوحدانية الله جل وعلا ولكن تطبيقهم ينافي معتقدهم.

إذن لا إله إلا الله اعتقاداَ وعملاَ وهذا يناسب ما ورد في سورة المائدة﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا

أهم المحاور المتناولة فيها:
تناولت محاور في غاية الأهمية وهي قضايا أساسية كبرى لأصول العقيدة والإيمان ويمكننا تلخيصها فيما يلي:

– قضية الإلوهية والرسالة.

– قضية الوحي.

– قضية البعث والجزاء.

فالحديث في هذه السورة يدور وبشدة حول هذه الأصول الأساسية للدعوة ، وتجد السلاح في ذلك الحجة والدلائل القاطعة والبرهان للإقناع حيث أنها نزلت على قوم مشركين في مكة.

ومما يلفت الانتباه والنظر في السورة الكريمة أنها عرضت الأسلوبين البارزين لا نكاد نجدها بكثرة في باقي السور المباركة فما هما يا ترى هذين الأسلوبين؟

1- أسلوب التقرير.

2- أسلوب التلقين.

ونرى أن هذين الأسلوبين يأتيان بالتتابع في السورة فتأتي الآيات التي يذكر الله تعالى لنا البراهين على قدرته وعظمته في الكون الواسع ومن ثم تنتقل الآيات للحجة مع المشركين والملحدين والبعيدين عن التوحيد.

سوف نتطرق للأسلوب الأول حيث أن القرآن الكريم يعرض الأدلة المتعلقة بتوحيد الله تعالى والدلائل على وجوده وقدرته وقهره وسلطانه في سورة الشأن المسلَم ويضع لذلك ضمير الغائب عن الحس الحاضر في القلب الذي لا يماري فيه قلب سليم ولا عقل راشد في أنه تعالي المبدع للكائنات صاحب الفضل والإنعام فيأتي بعبارة (هو) الدالة على الخالق المدير الحاكم.

أسلوب التقرير:

في هذه الآيات تصوير قرآني فني بديع بحيث يستشعر القارئ منها عظمة الله عز وجل وقدرته وكأن الآيات مشاهد حية تعرض أمام أعيننا.

وقد ورد لفظ (هو) 38 مرة في هذه السورة ومن هذه الآيات قوله تعالى:

﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ 1

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ 2

﴿وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ 3

﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ18

﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ 59

﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 60

﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ 61

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ 73

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ 97

﴿وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ 98

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ 165

الكاتب هاجر الطويل

هاجر الطويل

مواضيع متعلقة