بحث حول يوم دحو الأرض 25 ذي القعدة

img

1) ما هي معاني الأرض في القرآن الكريم؟

2) ما هي بعض الأحكام الفقهية للأرض؟
3) ما هو المعنى المراد كلمة دحو الأرض؟

 وردت كلمة (الأرض) في القرآن في عدة موارد ويختلف معناها من مورد إلى آخر ومن تلك المعاني ما يلي:

 1ـ أرض مصر: كقوله تعالى في سورة يوسف آية 55:

 “اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم”

 2ـ أرض بني قريضة: كقوله تعالى في سورة الأحزاب آية 27:

 “وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤوها وكان الله على كل شيء قديرا”

 3ـ أرض القيامة: كقوله تعالى في سورة الزمر آية 69:

 “وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين”

 4ـ الأرض بمعن القبر:

 “يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا”

 5ـ جميع أراضي الدنيا: كقوله تعالى في سورة هود آية 6:

 “وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها”

 وللأرض عدة أحكام فقهية ذكرها الفقهاء في رسائلهم العملية ومنها ما يلي:

1ـ للسجود: ورد في صحيح البخاري 149/1 حديث 2 عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله أنه قال:

 “جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا”

2ـ للتيمم: قال الله تعالى في سورة النساء إية 43؛

 “فتيمموا صعيدا طيبا”

3ـ مطهرة: فالأرض من جملة المطهرات بشروط معينة ذكرها الفقها في رسائلهم.

 ذكر العلماء وأهل التفسير أن لدحو الأرض عدة معاني وهي ما يلي:

1ـ الدحو بمعنى الخلق والإنشاء: فيكون معنى قوله تبارك وتعالى:

“والأرض بعد ذلك دحاها”

 دحاها: يعني خلقها وأنشأها

ويترتب على ذلك المعنى أن الله خلق السماء أولا ثم خلق الأرض والدليل على ذلك قوله تبارك وتعالى:

 “أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها”

2ـ الدحو بمعنى البسط والمد: فيكون معنى قوله تبارك وتعالى:
“والأرض بعد ذلك دحاها”

 دحاها: بسطها ومدها وهيأها لكي يحيا عليها الإنسان ويتمكن من الاستفادة منها وهذا المعنى تؤكد عليه الآيات القرآنية التي في سورة النازعات وهي:

“أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها”

سمكها: أي سقفها
سواها: رتب أجزاءها
أغطش: أظلم ليلها
أخرج: أبرز ضحاها
أرساها: ثبتها

 3ـ الانفصال: فإن الأرض كانت تابعة للشمس ثم انفصلت عنها هذا الانفصال يسمى بالدحو

وتعود أهمية يوم دحو الأرض لعدة أسباب:

1ـ ولد في ليلته إبراهيم وعيسى: ورد في وسائل السيعة 449/10 عن الحسن بن علي الوشاء قال:

 “كنت مع أبي وأنا غلام فتعشينا عند الرضا عليه السلام ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة فقال له: ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السلام وولد فيها عيسى بن مريم عليه السلام”

2ـ يوم يشتمل على عدة أعمال: يوم دحو الأرض يشتمل على عدة أعمال منها:

 أ) الغسل: يستحب الغسل فيه قربة إلى الله تعالى.

ب) الصوم: ولهذا الصوم ثواب عظيم يتمثل فيما يلي:

 أولا: يكتب للصائم عبادة مئة سنة: ورد عن عبد الرحمن السلمي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:

“من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة فله عبادة مئة سنة صام نهارها وقام ليلها”

 ثانيا: يكتب له صيام ستين شهرا: ورد عن في وسائل الشيعة:

 “من صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا”

 ثالثا: يكتب له كفارة سبعين سنة: ورد في وسائل الشيعة 450/10 عن موسى بن جعفر عليه السلام قال:

 “من صام ذلك اليوم كان كفارة سبعين سنة”

 رابعا: نصوم تأسيا بالمعصوم: ورد في وسائل الشيعة 450/10 عن محمد بن عبد الله الصيقل قال:

“خرج علينا أبو الحسن الرضا عليه السلام في يوم خمس وعشرين من ذي القعدة فقال: صوموا فإني أصبحت صائما

 ج) الدعاء الخاص: ورد في إقبال الأعمال ص 312 يدعى في يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة بهذا الدعاء:

 “اللهم داحي الكعبة ، وفالق الحبة ، وصارف اللزبة ، وكاشف الكربة ……الخ”

 د) صلاة يوم دحو الأرض: ركعتان تصلّى عند الضحى، بالحمد مرّة، والشمس خمس مرّات، وتقول بعد التسليم: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِاللهِ الْعَلىِّ الْعَظيمِ، ثمّ تدعو وتقول: يا مُقيلَ العَثَراتِ اَقِلْني عَثْرَتي، يا مُجيبَ الدَّعَواتِ اَجِبْ دَعْوَتي، يا سامِعَ  الاَْصْواتِ اِسْمَعْ صَوْتي، وَارْحَمْني وَتَجاوَزْ عَنْ سَيِّئاتي، وَما عِنْدي يا ذَا الْجَلالِ وَالاكْرامِ.

وصلى الله على سيدنا محمد وآله

الكاتب الأستاذ حسين آل إسماعيل

الأستاذ حسين آل إسماعيل

مواضيع متعلقة

اترك رداً