الذنوب بين الجسم والروح

img
عام 0 م. آل فتيل

من لطف الله سبحانه وتعالى أنه اودع عباده المناعتين 1ـ الجسمية 2ـ والمعنوية

فكما أن البدن الصحيح قد جهزه المولى عز وجل بكريات الدم البيضاء وغيرها من اجهزة المناعة التي تقاوم اي اعتداء على هذا البدن فكلما اهتم الانسان بصحته وسعى للحفاظ على التعاليم والارشادات الصحيحة كانت مناعته الجسمية كافية لصد اي نوع مخرج من فيروس دخل في آخر، فكذلك اودع الله في الانسان المناعة المعنوية ضد الوقوع في الموبقات والرذائل وذلك بمنحه العقل الذي لا يضل طريقه غير أن ارتكاب الذنوب والمعاصي من قبل الناس اضعفت عندهم هذه المناعة فيدخل الذنب ويدمر المناعة من الوقوع في المحرمات والمهلكات من الجرائم وبالتالي يصبح الانسان فريسة للذنوب والمعاصي حيث لا مناعة من الوقوع في الذنوب عنده ومن ثم يصعب عليه مفارقتها والخروج منها يقول امير المؤمنين عليه السلام: «اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم» والمعنى اللهم اغفر لي الذنوب التي تكون سبباً في زوال وهتك المناعة من الوقوع في الجرائر والموبقات فالذنوب قذارات تتلوث بها الروح ويقسو بها القلب حيث أن الروح تتأثر بالبدن في كثير من الأحيان لذا فانه لو ترك الانسان الذنوب وجاهد نفسه عليها لرأى نفسه كيف حصل على مرتبة وقال احد اساتذة العلوم الدينية لطالبه الذي جاء شاكياً له سوء حفظه» استعن على الحفظ بقلة الذنوب.

شكوت الى وكيع سوء حفظي
وقال اعلم بأن العلم فضل
فأرشدني الى ترك المعاصي
وفضل الله لا يؤتيه عاصي

لذا ينبغي لطالب العلم ان يحسن نيته ويطهر قلبه من كل دنس كي يكون مهيئاً لقبول العلم وحفظه ومراعاته فإن رواة العلم كثرة ولكن رعاته قلة.

الكاتب م. آل فتيل

م. آل فتيل

مواضيع متعلقة