هشاشة العظام
تعرف هشاشة العظام بأنها حالة ضعف أو نقص في كثافة العظام والتي تؤدي إلى هشاشتها وسهولة كسرها. حيث أن العظام تحتوي على معادن مثل الكالسيوم والفسفور وهي التي تساعد في بقاء العظام كثيفة وقوية.
وللحفاظ على كثافة العظام وقوتها ، يجب إمداد الجسم بالكمية المناسبة من الكالسيوم والمعادن الأخرى، وأيضاً إنتاج الكمية المناسبة من الهرمونات اللازمة مثل هرمون الغدة الجار درقية وهرمون النمو (كلكيتوبتن) وهرمون الإستروجين للسيدات والتستوستيرون للرجال.
وأيضاً كمية مناسبة من فيتامين (د) فهو يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم من الطعام وإمداد العظام به.
وفي الشكل الطبيعي تتطور العظام نسبة كثافتها حتى تصل إلى أقصى حد للكثافة في الثلاثين من العمر ثم تبدأ بعد ذلك العمر في الانخفاض ببطء فإذا لم يستطيع الجسم ضبط معدل المعادن في العظام تبدأ في الضعف وتنتهي الحالة بهشاشة العظام.
أنواع هشاشة العظام
– هــشــاشــة الــعـظــام الـتـي تــحدث بعد انقطاع الدورة الشهرية للسيدات:
تتكون نتيجة لنقص هرمون الأستروجين وهو هرمون أنثوي يساعد على دمج الكالسيوم في العظام.
وتظهر هذه الأعراض عند السيدة غالباً بعد سن 50 ولكن قد تحدث هذه الأعراض قبل أو بعد هذا العمر.
كما أنه ليست كل السيدات معرضات للإصابة بهذه الحالة، وتقول الإحصائيات بأن السيدات ذات لون الجلد الأبيض أو السيدات الشرقيات أكثر عرضة من السيدات ذات لون الجلد الأسود أو الداكن اللون.
– هشاشة العظام في سن الشيخوخة:
وهــذه الــحـالـة بــالــطــبع تــحـدث نـتيجة نـقص الـكالسيوم بـسبب تـقدم العمر وعدم وجود توازن بين العظام التي تنكسر والعظام التي تنمو من جديد.
وكلمة الشيخوخة تعني أن هذه الحالة لا تحدث إلى في الأعمار الكبيرة وهي عادةً تحدث للأشخاص فوق سن السبعين ، وتتضاعف عند السيدات أكثر من الرجال .
بل ويتعرضن السيدات لهشاشة العظام بعد فترة انقطاع الدورة وفي سن الشيخوخة . وأقل من 5% من الأشخاص يتعرضون لنوعين من هشاشة العظام بسبب حالة طبية أو بسبب تناول العقاقير وتتمثل الحالات الطبية في فشل مزمن في الكلى ، أو خلل في الهرمون (خاصة هرمون الغدة الدرقية ، أو الجار درقية أو خلل في الأدرينالين).
– هشاشة العظام في الصبية:
وهي حالة نادرة .وتحدث في الأطفال والشباب في الأعمار الصغيرة .وهذه الحالات لا تعاني من أي نقص في مستوى الهرمون أو الفيتامينات .وسبب حدوث ضعف العظام وهشاشتها غير معروف حتى الآن.
أعراض هشاشة العظام :
ينخفض مستوى كثافة العظام ببطء ، خاصة في الأشخاص الذين يعانون من هشاشة العظام نتيجة الشيخوخة .لذلك في بداية مرحلة المرض لا تظهر أعراض لهشاشة العظام ، وبعض الأشخاص لا تظهر لديهم أعراض على الإطلاق.
عندما تنخفض كثافة العظام لدرجة إمكانية حدوث كسر فيها ، تبدأ ظهور آلام وتشوهات في العظام.
ألــم مــزمــن فــي الـظـهـر فـي حالة حدوث تلف في الفقرات الظهر.
ضمور فقرات الظهر الضعيفة فجأة أو بعد حدوث إصابة بسيطة .يحدث الألم عادة بشكل مفاجىء ،ويبدأ في منطقة معينة في الظهر ويسوء إذا حاول الشخص الوقوف أو الحركة.
يمكن أن يحدث التهاب في المنطقة إذا تم لمسها ، ولكن عادة يختفي هذا الالتهاب بعد عدة أسابيع أو شهور إذا حدث كسر في أكثر من فقرة يحدث انحناء غير طبيعي في العمود الفقري ويسبب التهاب في العضلات.
يمكن أن يحدث كسر في بعض العظام الأخرى ، وعادة يحدث ذلك بسبب أي ضغط خفيف على العظام أو عند السقوط.
تحدث عادة أخطر حالات الكسر في الفخذ والورك ،مما يعيق القدرة على المشي.
ومن الحالات العامة أيضاً هي حدوث التلف في عظمة الذراع وهي التي تقوم بربط المعصم، وحالات التمزق أو الكسر يتم شفاءها ببطء عند مرضى هشاشة العظام .
تشخيص هشاشة العظام:
– تشخيص حالة الإصابة بهشاشة العظام بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حدوث تمزق أو كسر ، يعتمد على مجموعة من الأعراض إلى جانب الاختبار البدني وأشعة إكس على العظام.
– هناك بعض الاختبارات الأخرى يجب القيام بها لعلاج بعض الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث هشاشة العظام.
– كما يمكن تشخيص وجود هشاشة عظام قبل حدوث أي تمزق ،عن طريق اختبار فحص كثافة العظام.
الوقاية:
الــوقـاية من هشاشة العظام أفضل مـن العلاج منه .وتأتي الوقاية عــن طــريق الحفاظ على كثافة العظام ومحاولة زيــادتـه وذلــك عــن طــريق تناول كمية مناسبة من الكالسيوم ،والقيام بالتمارين الرياضة، وبالنسبة لبعض الناس يمكن تناول بعض العقاقير التي تساعد على تجنب ذلك (تحت إشراف الطبيب).
وتناول كميات وفيرة من الكالسيوم يكون فعال جداً خاصة قبل مرحلة الوصول لأقصى كثافة للعظام (في سن الثلاثين)وبعد هذه الفترة ينبغي شرب كوبين من الحليب وتناول فيتامين (د) يومياً حيث أنه يزيد من كثافة العظام في منتصف العمر عند السيدات اللاتي لم تتناول هذه الكمية في مرحلة ما قبل منتصف العمر.
وهناك بعض السيدات التي تحتاج إلى تناول الكالسيوم عن الطريق أقراص (فيتامينات) ويفصل تناول 105 جرام كالسيوم يومياً . كما أن التمارين الـريــاضية مــثل الــمشـي والــرياضة التي تحرك العظام والــعضـــلات ، تـــساعد عــلى زيادة نسبة كثافة الـعظام ويؤخذ دائما مع البروجسترون.
لذلك فإن العلاج ببدائل الأستروجين له تأثير فعال جداً إذا تم تناوله بعد 4-6 أعوام من بداية انقطاع الدورة عند السيدات ، ولكن تناوله بعد هذه الفترة يزيد من خطورة التعرض للتمزق. كما أن تناول بدائل الهرمونات بعد انقطاع الدورة عند السيدات يعتبر بالقرار الصعب وله جوانب سلبية عند تناول هذه البدائل.
العلاج:
يهدف العلاج إلى العمل على الزيادة نسبة كثافة العظام . ويجب على كل السيدات خاصة اللاتي يعانين من هشاشة ا لعظام تناول كمية وفيرة من الكالسيوم وفيتامين (د) .
وكما أن الفلوريد يساعد على زيادة كثافة العظام إلا أنه ينصح باستخدامه في حالة ضعف العظام وهشاشتها وبالنسبة للرجال الذين يعانون من هشاشة العظام فإن تناول كمية وفيرة من الكالسيوم وفيتامين (د) له تأثير فعال بشكل خاص إذ أظهرت الاختبارات والتحاليل لدى المريض عدم قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم.
أما بالنسبة للأستروجين فهو غير فعال للرجال ، و لكن هرمون التستوستيرون يمكن أن يكون مفيداً إذا كان مستوى هذا الهرمون منخفض لديهم.
والكسر الذي يحدث في العظام نتيجة لهشاشتها يجب أن يتم علاجه مباشرةً أما بالنسبة لكسر الفخذ (الورك) فيتم علاجه جراحياً.
وبالنسبة لفقرات الظهر والتي تحدث آلام شديدة في الظهر، فهناك دعامات للظهر كما يمكن العلاج جراحياً ولكن الألم قد يستمر لفترة طويلة كما يجب الامتناع عن رفع الأوزان الثقيلة فهو يزيد الأعراض سوءاً.