امرأة
تسويقه
وقفت أما المرآة نظرت إلى نفسها نظرة مملوءة بالإعجاب، فتحت الدولاب وجعلت تختار ألوان الماكياج المناسبة للون ثيابها وعدسة عينها الساحرتين، وضعت الماكياج الهادئ وزاد الكحل من سحر العيون وأخذت عباءتها (المخصرة) الموشاة بالزخارف والكريستال وشدت خيوطها المتدلية إلى جانب خصرها النحيف حتى وضح جمال قدها الرشيق، ثم لفت على رأسها الشال المضخرف بالكريستال ولبست البرقع الذي بدت منه كامل جمال عيونها منه الحاجبين حتى وردة الخدين ثم تعطرت بعطرها المفضل مرة بعد أخرى وأخذت في يدها حقيبتها المزر كشة، ثم لبست نعلها بخيوطه السوداء الناعمة ليزيد جمال قدميها جمالاً، وخرجت ليفتح لها السائق باب السيارة ليوصلها مجمع التسويق. مشت بمشيتها المتغنجة إلى ذلك البائع ابن العشرين عاماً لترسل إليه أنفسها موسيقية ناعمة بصوته العذاب الفواح، انتظرته أن يحرك فمه المفتوح وإذا به ينتبه إليها بأنه لم يسمع ما قالته طالباً منه الإعادة ضحكت بهدوء ثم أعادت وتبادلا الحديث ثم خرجت مسروراً إلى محل آخر.
وأخيراً أقول: إن كنت لم تستح فاصنع ما شئت.