آية وقصة
﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾
كان آية الله العظمى الحاج الشيخ محمد حسن حجتي رحمه الله (نجماً من العلم والتقوى) متصدياً لحل مشاكل الناس الاجتماعية والإصلاح بين المتخاصمين، ولمنزلته العالية في الورع والتقوى كان لا يتجرأ أحد من طرفي النزاع أن يقسم عنده بالله تلفيقاً وكذباً؛ لأنه اشتهر في أنه ما أقسم أحد عنده إلا وأصابه أذى. وكانت طريقة الشيخ أن يفاوض الطرفين للوصول بهما إلى الصلح وإذا لم يتصالحا يطلب من المنكِر. حسب رأي الفقهي في الحكم والقضاء. أن يقسم عنده بالله، وهو يذكره بأن المقسم إذا كان كاذباً سوف يتورط في مشكلة.
ذات مرة أتم الحجة على منكِر وفهّمه عاقبة القسم الكاذب، ولكن الرجل أصرّ على إنكاره بصلافة فأقسم بالله (كذباً) فما مضى بضعة أيام حتى غرق ومات.
وفي قضية أخرى كان رجل صاحب دكّان في السوق قد أقسم في حضور الشيخ تلفيقاً وكذباً فما خرج حتى بلغه خبر اشتعال النار في دكّانه، فاحترق فيه أكثر ما كان وخسر ماله.
ومرة نشب نزاع بين عشائر إحدى القرى القريبة لمدينته (كرمانشاه… الإيرانية) فدعاهم سماحة الشيخ إلى منزله وأحضر قرآناً كبيراً مكتوباً بخط كبير كان يتلو منه في اليوم الواحد ثلاث أوقات غالباً صباحاً وظهراً ومساءً، فأعطى هذا القرآن العظيم بيد ولده فضيلة الشيخ محمد ليمرّ به على المتنازعين الحاضرين في المجلس كي يقسموا على فض النزاع وعدم العودة إلى خوض الفتن، وهكذا أقسموا وتعهدوا وخرجوا من عند الشيخ برضا وتسليم، إلا أن أحدهم بعد أيام خالف قسمه وعاد إلى النبش في الماضي الأسود، فما كان إلا أن حصلت له حادثة اصطدام أودت بحياته.