فجر الرسالة

أي فجر على الوجود أضاء | ||
منه حقا تنفس الصعداءَ | ||
مثقلاً ناءَ بالضلالة حتى | ||
فلق الحقُّ صبحه الوضاءَ | ||
فارتوت ملقة الحياة من النُـ | ||
ورِ وكانت من غيِّا رمداءَ | ||
فشفاها من القذى إثمدُ الوحـ | ||
ـي وعادت بصيرة حوراءَ | ||
وتجلى يشق أردية الليـ | ||
ـل يدك الجمود والأهواءَ | ||
فتهاوت معاقل الشرك ذلا | ||
إذ تلقت هزيمة نكراءَ | ||
تلك كانت إرادة الله في الأر | ||
ض ولله ما أراد وشاءَ | ||
رُبَّ يومٍ به السماء حناناً | ||
كست الأرض حُلةً نوراءَ | ||
وأفاضت بها جلال النَّبو | ||
اتِ فعاشت ربوعها الأنبياءَ | ||
وهمى غيث ساحة القدس وحيا | ||
ليروّي الضمائر الجرداءَ | ||
فهو الوابل الذي أرقص الزهـ | ||
ـ وحيّا الجلامد الصماءَ | ||
إنه المبعث المشرَّف قدرا | ||
في السماوات رِفعةً وبهاءَ | ||
مبعث المصطفى بأشرف دينٍ | ||
صاغه الله شرعة سمحاءَ | ||
يوم أن زاره الأمين وقد حـ | ||
ـاذر المعالي سفارة ولقاءَ | ||
فتلقاه بالبشاشة طه | ||
وكساه مهابة وعلاءَ | ||
والسنا يغمر المكان وجبريـ | ||
ـل لدى المصطفى يذوب حياءَ | ||
قف بنا يا يَراع في مشهد الذِّكرى | ||
نجِلِّ العُروُجَ والإسراءَ | ||
وأدِرْ في كُؤُوسِنا خَمرةً العِشْـ | ||
ـق فأرواحُنا تَفِيضُ وَلاءَ |