أسئلة عقائدية
* ما هي الضرورة التي دعت إلى بعثة الأنبياء؟
إن الحكمة الإلهية تقتضي وضع طريق آخر للبشر غير الحس والعقل من أجل التعرف على مسار الكمال في كل المجالات حتى يستطيع البشر الاستفادة منه مباشرة أو بواسطة فرد أو أفراد آخرين، وهذا الطريق هو الوحي الذي وضعه الله للأنبياء؛ ليستفيدوا هم منه بصورة مباشرة وليستفيد منه الآخرون عن طريق الأنبياء، وليتعلموا منه كل ما يحتاجون إليه من أجل الوصول إلى السعادة والكمال النهائي.
* اذكر دليلاً عقلياً على عصمة الأنبياء؟
إن الهدف الأصلي من بعثة الأنبياء هو تعريف البشر بالحقائق والوظائف التي عينها الله للبشر، وفي الواقع إنهم سفراء من الله للبشر يلزم عليهم هداية الآخرين للطريق المستقيم، فإذا كان هؤلاء السفراء أنفسهم غير ملتزمين بالتعاليم الإلهية بل يعملون بما يخالف محتويات رسالتهم فإن الناس سيرون في عملهم هذا بياناً مخالفاً لأقوالهم وبذلك سوف لا يثقون بأقوالهم، ونتيجةً لذلك سوف لا يتحقق الهدف من بعثتهم بصورة كاملة إذن فالحكمة واللطف الإلهيان يقتضيان أن يكون الأنبياء معصومين ومنزهين عن المعاصي بل لا يصدر منهم العمل القبيح حتى سهواً ونسياناً لئلا يحتمل الناس أنهم اتخذوا إدعاء السهو والنسيان مسوغاً لارتكابهم الذنب والمعصية.
* هل هناك ضرورة لصيانة الوحي ـ ولماذا؟
نعم. إن الله تعالى أراد أن يصل الإنسان إلى السعادة والكمال، فلذلك يبعث لهم الأنبياء، وهؤلاء الأنبياء يجب أن يكون تبليغهم عن الله تعالى مصوناً من التحريف والكذب والنسيان فإذا كان النبي تُعرض عليه هذه الأمور فهذا يلزم منه نقص الغرض وهو عدم وصول الإنسان إلى الكمال وعبادة الله تعالى.
* ما معنى العصمة، مع توضيح مختصر لهذا المعنى؟
العصمة هي ملكة نفسانية قوية تمنع من ارتكاب المعصية حتى في أشد الظروف، وهي ملكة تحصل من وعيه التام والدائم بقبح المعصية، وإرادة قوية على ضبط الميول النفسانية، وهذه الملكة لا تتحقق الا بعناية إلهية خاصة.
* كيف يمكن أن نفسر الآيات التي تشير إلى وقوع الخطأ من المعصوم؟
إن المعصومين^ قد ارتفعوا إلى أسمى درجات الكمال والقرب الإلهي، ولذلك يشعرون بأنهم مكلفون بوظائف ومهام تفوق وظائف الآخرين، بل إنهم يعتبرون أي توجه والتفات منهم إلى غير معبودهم ومحبوبهم ذنباً كبيراً، ومن هنا يقفون موقف الاستغفار والاعتذار.