درس في التجويد – أحكام النون الساكنة
إن علم التجويد يدور على الإسكان (السكون) أن يخص الحروف الساكنة، وكما تعلم فإن التجويد يهدف إلى تحسين الصوت عند قراءة القرآن، وهذا له تركيز كبير على الغنة واهي: الصوت اللطيف الذي يخرج من الخيشوم. وهي مصاحبة لحرفي الميم والنون، وقد فصل علماء التجويد في أحكام هذين الحرفين عند ملاقاتهما بقية الحروف.
ولأن التنوين هو في الحقيقة: نون ساكنة لفظية. فقد لحق التنوين النون الساكنة في جميع الأحكام، والفرق بين النون الساكنة والتنوين، أن التنوين هو نون ساكنة تلحق آخر الاسم وصلاً فقط، وتفارقه خطأ ووقفاً.
وللنون الساكنة والتنوين بالنسبة لما يأتي بعدهما من الحروف الهجائية الثمانية والعشرون، أربعة أحكام موزعة حسب قرب مخارج تلك الحروف وبعدها عن مخرج النون، وهذه الأقسام هي:
- الحروف البعيدة جداً عن النون تنطق النون عندها بشكل عادي وواضح، وهي آخر الحروف من جهة الحلق، وهي حروف الإظهار الستة: (أ، هـ، ع، ح، غ، خ).
- الحروف القريبة جداً من النون، لا تنطق عندها النون؛ وذلك للتسهيل فتخرج الكلمات خفيفة وجميلة؛ وهي الحروف الواقعة في مقدمة الفم، وتسمى حروف الإدغام الستة وهي مجموعة في كلمة (يرملون).
- الحروف التي ليست قريبة جداً من النون وليست بعيدة جداً عنها، أعطيت صفة هي بين الإظهار والإدخام، وهي صفة الإخفاء وحروفها الحروف الواقعة مخارجها في وسط الفم، وعددها خمسة عشر حرفاً (ص، ذ، ث، ك، ج، ش، ق، س، د، ط، ز، ف، ت، ض، ظ).
- بقي حرف واحد من الحروف الهجائية وهو حرف الباء، حيث أن النون هنا لا تدغم ولا تخفى ولا تظهر، بل تقلب ميماً ساكنة؛ لاتحاد الميم مع الباء في المخرج ولتجانس الميم مع النون في الصفة.
ولنتعمق الآن أكثر في هذه الأحكام.
أولاً: الإظهار.
الإظهار لغة: أصله من الوضوح والبيان.
اصطلاحاً: إخراج النون الساكنة أو التنوين من مخرجها من غير غنة.
حروفه: هي الحروف الحلقية، أي التي تخرج من الحلق وهي: ستة حروف (أ، هـ، ع، ح، غ، خ) وهي مجموعة في أوائل شطر هذا البيت: (أخي هاك علماً حازه غير خاسر).
أمثلة على الإظهار
|
الحرف |
مثاله مع النون الساكنة |
مثاله مع التنوين |
|
| 1 |
أ |
منْ أهل |
كفواً أحد |
| 2 |
هـ |
عنْها |
قومٍ هاد |
| 3 |
ع |
منْ عند |
واسعٌ عليم |
| 4 |
ح |
انْحر |
نارٌ حاميه |
| 5 |
غ |
منْ غسلين |
أجرٌ غير |
| 6 |
خ |
منْ خوف |
لطيفٌ خبير |