ميلاد علي الأكبر

انثرْ مديحَكَ في عليِّ الأكبرِ *** شبهِ الرسولِ بمظهرٍ وبمخبرِ
وبعُمْرِ فاطمَة البتولِ الكوثرِ *** في بأسِ حمزةَ في شجاعةِ حيدرِ
بإبى الحسينِ وفي مهابةِ أحمدِ
هُو في الشَّجاعةِ كالوصيِّ الواثقِ *** والمجتبى في كلِ بذلٍ فائقِ
وهو الحسينُ بعـزمِ حـقٍّ صادقِ *** وتراهُ في خلقٍ وطيبِ خلائقِ
وبليغ نطقٍ كالنبيِّ محمدِ
من آلِ بيتِ محمدٍ ميراثُهُ *** وحِمى الدخيلِ إذا التجى وغياثُهُ
ومَضيفُهُ لا ما خلا وأثاثُهُ *** جمعَ الصفاتِ الغر وهي تراثُهُ
من كلِ غطريفٍ وشهمٍ أصيد
شبلُ الحسينِ ابنُ النبيِّ وفاطمِ *** من أهلِ بيتٍ في الأنامِ أعاظمِ
حلوُ الشمائلِ حازَ كلَّ مكارمِ *** وعلي قدرٍ من ذوابةِ هاشمِ
عبقت شمائلُهُ بطيبِ المحتدِ
بطلٌ لكَمْ أردى الكُماةَ وأرعبا *** فعلى البسالةِ والبطولةِ قد ربا
كانت لهُ سوحُ الحريبةِ ملعبا *** لم أنسهُ متعمماً بشبا الضبا
بين الكُماةِ وبالأسنةِ مرتدي
شبلٌ من الليثِ الوصيِّ ترشحا *** فأحال يومَ الطفِّ يوماً افدحا
لما أتى نحو الكتائبِ وانتحى *** لـفّ الـوغى وأجـالها جولَ الرحا
بـمـثقّفٍ مــن بـأسـهِ ومُـهنّدِ
ورث البطولةَ من عليٍّ ربِها *** فتحيرت تلكَ الجموعُ بدربِها
لم تدرِ أين جنوبُها من غربِها *** يرمي الكتائبَ والفلا غصّت بها
فـي مثلها من عزمهِ المتوقدِ
سلْ عنهُ أكنافَ الطفوفِ فكمْ بها *** نثرَ الجماجمَ والرؤوسَ بتربها
ويصولُ في أطرافها وبقلبها *** فيرُدها قسراً على أعقابها
في بأسِ عريسِ العرينةِ ملبدِ
يابنَ الاولى عشقوا الشهادةَ والفدى *** قد طاب شعبانٌ بشخصِكَ مولدا
سيضل نورُك في العوالمِ فرقدا *** يـا نجعةَ الحيينِ هاشم والندى
وحِمى الذمارينِ العُلى والسؤددِ
الشاعر: الشيخ محمد حسن فردان