أجوبة غاندي على أهم 22 سؤال في الحياة وهو غير مسلم

أجوبة غاندي على أهم 22 سؤال في الحياة  وهو غير مسلم

١- أصل كل الشرور : “الأنانية”

٢- ما يجعلك سعيداً في الحياة : “أن تكون مفيدا للآخرين”

٣- أخطر أنسان في الحياة : “الكذاب”

٤- أجمل هدية في الحياة :  “التسامح”

٥- أفضل ملجأ في الحياة :  “هو الله”

٦- أهم أشخاص لك في الحياة :  “هم الأهل”

٧- أجمل شيء في الحياة :  “هي المحبة”

٨- أهم تسلية في الحياة :  “العمل”

٩- أكبر سر في الحياة :  “هو الموت”

١٠- أسمى المشاعر في الحياة :  “السلام الداخلي”

١١- أفضل معلمين في الحياة :  “هم الأطفال”

١٢- أجمل يوم في الحياة :   “هو اليوم”

١٣- أسهل شيء في الحياة :  “أن تغلط”

١٤- أكبر عقبة في الحياة :  “الخوف”

١٥- أكبر خطأ في الحياة :   “أن تتنازل عن مبادئك”

١٦- أكبر هزيمة في الحياة :  “الإحباط”

١٧- الشيء الأساسي في الحياة :  “التواصل مع الآخرين”

١٨- إذا طبقت مبدأ العين بالعين .. سيصبح العالم كله أعمى.

١٩- إذا قابلت الشر بالشر .. فمتى ينتهي الشر ؟!

٢٠- القوه الأكثر فاعلية في الحياة :  “الإيمان”

٢١- الطريق الأسرع للهدف :  “الخط المستقيم”

٢٢- الحماية الأكثر فاعلية في الحياة :  “التفاؤل”

  طابت أوقاتكم بالمحبة والتسامح



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

السيّد هاشم آل المير

(1323)

ويقول في مولد الحسن عليه السلام:

في كل يوم لنا حفل نجدّده *** ذكرى لمن عطّر الأكوان مولدُه

ثاني الأئمة وابن الطهر حيدرة *** أعيا الورى فهْمُ معناه وسؤددُه

الجد أفضل خلق اللّه كلهُمُ *** وحيدر سيد السادات والدُه

للّه شهر بدا سعد السعود به *** لكل راءٍ وهذا اليوم أسعدُه

للّه يوم تعالى شأنه شرفاً *** لأن مولده في الكون واحدُه

للّه يوم أمين الوحي في ملأ *** من الملائك للباري يمجدُه

جاءت تهني رسول اللّه حاملة *** له وسام سرور حيث يشهدُه

قم يا خليلي أدر كأس الهنا علناً *** ويل لمن كان فضل السبط يجحدُه

قم واترع الكأس من خمر الحلال ودع *** كل الشراب وخمر الحبّ أرغدُه

هذا لعمرك يوم لا يماثله *** يوم لأن إله الخلق خلدَه

فغرّدي يا حمام الأيك صادحة *** فاليوم هذا الذي قد كنت أنشدُه

ياقاعة الحفل ميسي وارقصي طرباً *** هذا الحفيد وهذا اليوم مولدُه

ألم تجد اُمّة الإنجيل كيف غدت *** يوم المسيح له ذكرى تجدّدُه

هلمْ نقرا تاريخ الاُلى لنرى *** فضلاً ونسعى بهذا اليوم نوجدُه

هلمّ نقرأْ حديث السبط حيث له *** مجدٌ يسوغ إلى العشّاق موردُه

كريم آل رسول اللّه ذو كرم *** لا يستطيع أخو فهم يحدّده

كلتا يديه الندا تسقي أناملها *** جدبا فكلّ يتيم كان يقصدُه

يتبع…



المسائل الشرعية / الحدود والتعزيرات ـ 82

المسائل الشرعية / الحدود والتعزيرات ـ 82

السرقة

س 661: ما هي السرقة؟ وما شروطها؟

ج: هي شيء يؤخذ من بيت الغير مسارقة منه، وعلى حين غرة وغفلة من حرز مستور مقفل، أو مغلق عليه، أو مدفون، قد بلغ النصاب، وهو ربع دينار أو ما يعادله.

س 662: بأي شيء تثبت السرقة فيترتب عليها الحد؟

ج: تثبت بشهادة عدلين، أو الإقرار مرتين من أهله.

س 663: كيف يحدّ السارق؟

ج: يحدّ بقطع يده من اُصول أصابعه من اليد اليمنى.

س 664: فإن عاد أكثر من مرة، فما يعمل به؟

ج: إن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ويترك له العقب، فإن عاد خلد في السجن، فإن سرق فيه قتل.

س 665: لو تكررت السرقة من غير حدّ، فما الحكم؟

ج: يكفي حد واحد يعني تقطع يده اليمنى من اُصول الأصابع.

س 666: لو سرق الصبي، فما حكمه؟

ج: يعزّر بالضرب حتى يترك السرقة ويتأدّب.

س 667: لو سرق الأجير أو الزوج أو الزوجة أو الضيف مع الإحراز، فما الحكم؟

ج: إذا سرق هؤلاء مع الإحراز كأن يكون في صندوق مقفل، وجب الحد.

س 668: لو كانت السـرقة من الأماكن العامة كالحمامات والمساجد والمدارس، فما الحكم؟

ج: لا يثبت الحد هنا، بل التأديب بما يراه الحاكم رادعاً.

س 669: لو سرق من الجيب الظاهر أو الكم الظاهر، أو الباطنين، فما الذي يجب؟

ج: يؤدب في الأولين، ويقطع في الأخيرين.

س 670 ما هو حكم سارق الكفن؟

ج: تقطع يده. ولو نبش ولم يسرق، عزر بما يتأدب به غيره بما يراه الحاكم.

س 671: لو تكرر النبش للقبور من شخص ولم يقبض عليه، فما حكمه؟

ج: دمه هدر، ويجوز لكل أحد قتله مع أمن الضرر.

س 672: ما حكم من سـرق طفلاً وباعه؟

ج: تقطع يده، وحكمه حكم سارق الكفن.

س 673: لو تاب السارق، فهل يدرأ عنه الحدّ، أم لا؟

ج: إذا كانت التوبة قبل البينة درئ عنه الحدّ، وإن كانت بعدها فعليه الحدّ. وإذا كان الثبوت بالإقرار، فللإمام الخيار.

س 674: لو سرق اثنان أكثر من نصاب فما الحكم؟

ج: يقطعان مع بلوغ حصة كل منهما نصاباً، وبدونه فلا قطع، بل التعزير.

س 675: هل يتوقف الحدّ على شيء غير ثبوت السرقة؟

ج: يتوقف على المرافعة إلى الحاكم الشرعي من المسروق منه، ويسقط الحد قبلها بأي نوع كان، لا بعدها.

س 676: هل هناك فرق بين إخراج السارق النصاب في دفعة أو دفعات، أم لا؟

ج: إذا بلغت السرقة النصاب، وجب الحدّ مع تأتّي شرائطه بدون فرق في إخراجه.

س 677: لو دخل اللص داراً فلم يمكن دفعه إلّا بقتله، فما الذي يلزم؟

ج: لا يلزم شيء، ودمه هدر؛ وعلى صاحب الدار الدفاع بالتي هي أحسن؛ فلو رأى صاحب الدار أن اللص يتغلب عليه، تركه والمال؛ فإن حفظ النفس أهم وأولى.

_____________

([1]) في تفصيل ما لو كان مليّاً أو فطريّاً.



كشكول الوائلي _ 179

كشكول الوائلي _ 179

من مفارقات المفسرين

فإذا كان القرآن ينفي أهلية ابن نوح عليه السلام فلارتكابه ما يوجب ذلك، وهو تأسيس على إثبات النبي نوح عليه السلام كونه من أهله(1)، وهو ابن صلبي له، وهذا يعني أنّ الابن الصلبي من الأهل ما لم يرتكب ما يوجب طرده عن حضيرة الأهل، فلماذا يُبعد علي وفاطمة والحسنان عليهم السلام عن حضيرة إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا(2)؟ يقول بعض المفسّربن: إنّ المقصود به: نساؤه(3)، فلماذا يخرج الولد الصلبي عن كونه أهلاً ـ والولد الصلبي هو فاطمة والحسنان(4) ـ وتلحق المرأة التي تعيش معه بالأهل؟ إنّ فكرنا وتفسيرنا بهذا الشكل يكونان بعيدين عن التفكير العلمي والموضوعي.

وفي واقع الأمر أنّ الأهلية التي أثبتها النبي صلى الله عليه وآله كانت لمجموعة محدّدة من أهله حيث إنه صلى الله عليه وآله قال: « اللهم إن هوءلاء أهلي »، ثم رمق السماء بطرفه الشريف وقال: « أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ». ثلاث مرات(5).

وبهذا الأمر تعرّضت الدكتورة بنت الشاطئ لهجوم عنيف شنّه عليها أحد الكتّاب الصحفيّين؛ فقد حمل عليها لأنها قالت: إن هذه الآية نزلت في حقّ هؤلاء الخمسة عليهم السلام، ورماها بالتخريف(6)، مع أنّ هذا ليس من اختصاصه.

رجـع

فآية المقام مردّدة بين ثلاث وقائع، ومن يقل بأ نّه صلى الله عليه وآله خرج من بيت عائشة فتحسّ منه بأ نّه يخصّها بواقعة اُحد ويسحبها إليها، غير أنّ القرطبي حينما يتناول هذه الآية الكريمة يروي أنّ رجلاً(7) قد قتل حامل لواء المشركين في هذه المعركة، ثم يذكر اسمه وهو غير حامل اللواء الذي قتل في اُحد(8)، وهذا يدلّ على أن هذه الواقعة غير واقعة اُحد.

فالآية الكريمة تقول: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمؤمنينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ، وهناك من كتب عن نبينا الأكرم صلى الله عليه وآله مستغربا من قدرته على إبداع مجتمع ودولة وهو يعيش في الصحراء بين مجتمع متخلّف. ومن هؤلاء مايكل هارث الذي يذكر شهادة عظيمة في حقّ الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، وهي شهادة تحتوي على أربع نقاط فيقول: « كيف استطاع هذا الرجل أن يجمع هذه الاُمور؛ بأن بنى اُمّة، وقاد جيوشا، وأصلح مجتمعا، وغيّر حضارة؟ لابدّ أنّ له طاقات غير محدودة ».

فهذا كاتب موضوعي، والنبي صلى الله عليه وآله يحمل ذهنية القائد المنظّر المفكّر، وكانت خططه الحربية غاية في الإبداع، وقد كتب البعض عنه صلى الله عليه وآله بأ نّه كان يقوم بأعمال لا تصدر إلاّ من إنسان متمرّس. فهو صلى الله عليه وآله يوزع المؤمنين عند القتال كلاًّ في موقعه الذي يناسبه، ويكون انتقاء مقاعد القتال وفق خطّة مدروسة محكمة؛ بحيث إنّه صلى الله عليه وآله يربح المعركة(9) وإن كانت جيوش أعدائه أكبر من جيشه(10). فكان صلى الله عليه وآله يمتلك ذهنية حربيّة وقتاليّة فذّة لا تضاهيها ذهنيّة أبدا.

وهو صلى الله عليه وآله إضافة إلى أنه كان يتولّى قيادة المجتمع، كان يقوم بدور الرائد فيه،حيث إنّه صلى الله عليه وآله كان ينزل قبلهم ويقاتل، غير أنّ أصحابه (رضوان اللّه عليهم) كانوا يمنعونه من هذا ويقولون له: يارسول اللّه، نحن نكفيك ذلك.

وكان أمير المؤمنين عليه السلام قد تلمذ لرسول اللّه صلى الله عليه وآله، ولذا كان مكانه في صدر الكتيبة(11)، وهو يرتجز ويقول:

دبّوا دبيب النمل لا تفوتوا *** وأصبحوا في حربكم وبيتوا

حتى تنالوا الثأر أو تموتوا *** أو لا فإني طالما عُصيتُ

قد قلتُمُ لو جئتنا فجيتُ *** ليس لكم ما شئتُمُ وشيتُ (12)

يتبع…

________________

(1) فنفي القرآن كون ابن نوح عليه السلام أهلاً له لا من حيث نفي كون الولد أهلاً على نحو الحقيقة، بل إنه على سبيل نفي الصفة؛ بسبب تهوّره وعدم رجوعه إلى الحقّ والرشد.

(2) الأحزاب: 33.

(3) أحكام القرآن 3: 214، تفسير الثعلبي 8: 36.

(4) أمّا كون الزهراء عليها السلام ولدا له صلى الله عليه وآله، فهذا ما لا نقاش فيه، وأما الحسنان عليهما السلام انظر الكلام فيهما في محاضرة ( البناء الاُسري في الإسلام ) في ج 4 من موسوعة محاضرات الوائلي.

(5) شواهد التنزيل 2: 115 – 110 / 741، فقد روى أن رسولنا الأكرم صلى الله عليه وآله أجلس الحسنين عليهما السلام في حجره وأجلس أمير المؤمنين عليه السلام على يمينه وفاطمة عليها السلام على يساره، ثم اجتذب من تحت اُم سلمة ـ راوية الحديث الشريف ـ كساءً خيبريّا، فلفّه صلى الله عليه وآله عليهم جميعا، وأخذ بشماله بطرفي الكساء، وألوى بيده اليمنى إلى ربّه وقال: « اللهم إن هوءلاء أهلي ». تقول اُم سلمة: فقلت: يا رسول الله، ألست من أهلك؟ قال: « بلى ». فأدخلني في الكساء بعدما قضى دعاءه لابن عمّه وابنيه وابنته فاطمة عليهم السلام.

(6) انظر هذا المطلب في محاضرتي ( العقل عند الإمامية ) ج 4، و( دور الروايات الإسرائيلية وأثرها في تراثنا ) ج 6 من موسوعة محاضرات الوائلي، وذكرنا هناك مصادره التي تثبت كون هذه الآية في هؤلاء الخمسة عليهم السلام، وهي مصادر معتبرة عند أهل السنة.

(7) لم يذكر القرطبي اسم أمير المؤمنين عليه السلام مع أن التحقيق يثبت أنه هو عليه السلام، كما سينبّه إليه المحاضر فيما سيأتي من حديث.

(8) الجامع لأحكام القرآن 4: 185.

(9) وقد لاحظنا في موقعة اُحد كيف خسر المسلمون المعركة؛ لمخالفتهم أوامره بعدم ملازمتهم لمقاعد القتال التي بوّأهم إيّاها.

(10) كما هو الحال مع جيش القوّتين العظميين آنذاك: الروم والفرس.

(11) سئل عليه السلام : إذا اشتدّ الوطيس أين نجدك يا أمير المؤمنين؟ قال: «عند مشتبك الرماح».

(12) مناقب آل أبي طالب 2: 362، وقعة صفّين: 403، شرح نهج البلاغة 2: 223، 8: 58.



البقاءُ على تقليد الميِّت غفلةً أو مُسامَحة

البقاءُ على تقليد الميِّت غفلةً أو مُسامَحة

قال السَّيدُ الخوئيُّ قُدِّسَ سرُّه الشَّريف: «إِذَ بَقِيَ عَلَى تَقْلِيدِ المَيِّتِ ـ غَفْلَةً أَو مُسَامَحَةً ـ مِنْ دُونِ أَنْ يُقَلِّدَ الحَيَّ كَانَ كَمَنْ عَمِلَ مِنْ غَيرِ تَقْلِيدِ، وعليه الرُّجوعُ إِلَى الحَيِّ فِي ذَلِكَ».

اِنْطِلاقًا مِنْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ نَتَحَدَّثُ حولَ سِتِّ نِقَاطٍ وَهِيَ كَمَا يَلِي:

١) ما معنى الغَفلة لُغةً واصطلاحًا؟

٢) ما الفرقُ بين الغَفلة والنِّسيان؟

٣) ما هي أسباب حُصول الغَفلة؟

٤) ما هي أقسام الغَفلة مع التَّمثيل؟

٥) ما هي أقسام البقاء على تقليدِ الميِّت؟

٦) ما هي النَّتائج المُترتِّبة على البقاءِ على تقليدِ الميِّت؟

أمَّا بالنِّسبة إلى معنى الغَفلة فهو كما يلي:

أ) الغَفلة لغة: قال ابنُ منظور في لسان العرب ٤٩٧/١١: «الغَفلة: مَصدر غَفَلَ يَغْفُلُ غفولًا وغَفْلَةً أي تَرَكَهُ وسَهَا عنه، وغَفَلتُ الشيء تركته غفلًا وأنتَ له ذاكرٌ، والتَّغافل هو تَعَمُّد الغَفلة».

ب) الغَفْلَة اصطلاحًا: قال الرَّاغبُ الأصفهانيُّ في مفردات ألفاظ القرآن ص٦٠٩: «الغَفلة: هي سهوٌ يَعتري الإنسان مِن قِلَّة التَّحفُّظ والتَّيقُّظ».

يتبيَّن مِن تعريف الرَّاغب الأصفهاني للغفلة أمران وهما ما يلي:

أ) قوله: {يعتري} يُفيدُ بأنَّ الغَفلة غيرُ لازمةٍ للإنسان فهي تنفكُّ عنه وتزول متى ما تيقَّظ.

ب) قوله: {مِنْ قِلَّة التَّحفُّظ} بيان لِسبب الغَفلة ولمَنشئها.

وأمَّا بالنِّسبة إلى الفرق بين النِّسيان والغَفلة فيتضح فيما يلي:

النِّسيان: زوال الصورة عن القوة المدركة مع بقائها في الحافظة.

الغَفلة: زوال الصورة عن القوة المدركة والحافظة.

وأمَّا أسباب حصول الغَفلة فهي ما يلي:

١) اتباع الهوى: قال الله تعالى في سورة الكهف آية ٢٨: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾.

٢) قسوة القلب: قال الله تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾.

٣) نِسيان الآخرة: قال الله تعالى في سورة الروم: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾.

٤) تعطيل وسائل الإدراك: قال الله تعالى في سورة الأعراف آية ١٧٩: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ

وأمَّا أقسام الغفلة فهي على قِسمين وهما ما يلي:

أ) غَفلة محمودة: وهي كلُّ غفلة نافعة في الدين والدنيا ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى في سورة القصص آية ١٥: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾.

المراد بغَفلة: يعني وقت القيلولة أو الوقت الذي لا ينتشر فيه الناس.

ب) غَفلةٌ مَذمومةٌ: وهي كلُّ غفلة لا تنفع للدين أو الدنيا ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى في سورة الأعراف آية ١٤٦: ﴿وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾.

وأمَّا أقسام البقاء على تقليد الميِّت فعلى قسمين وهما ما يلي:

أ) بقاءٌ على الميِّت بإذن مِن المَرجِع الحيِّ: بمعنى أنَّه تُوفِّي مرجعه فرجع إلى الحيِّ وأذن له في البقاء على تقليد الميت فهنا يكون بقاؤه صحيح لأنه بإذن الحيِّ.

ب) بقاءٌ على الميِّت بدون إذن المَرجِع الحيِّ: وهذا على أنواع وهي ما يلي:

١) أنْ يبقى على تقليدِ الميِّت غفلةً: بمعنى أنَّه يبقى على تقليد الميِّت سهوًا وغفلة.

٢) أنْ يبقى على تقليد الميت مُسامحة: يعني توانيًا وتساهلًا كما هو الحال عند بعض الناس مِمَّن يبقون على تقليد المرجع الذي يُقلدونه بعد وفاته دون مراجعة أعلم الأحياء في هذه المسألة.

وهذا غير صحيح ولا يجوز له أنْ يبقى دون الرحوع إلى الحيِّ الأعلم لمعرفة تكليفه الشرعي.

وأمَّا النتائج المُترتبة على بقائه على تقليد الميِّت دون الرجوع إلى الحي فما يلي:

١) يكون كمن عمل من غير تقليد وقد تقدَّم في الدرس السابق الوظيفة الشرعية لمن عمل من غير تقليد.

٢) يجب عليه الرجوع إلى الحيِّ في ذلك.

حسين آل إسماعيل



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{65} السيّد هاشم آل المير[1]

(1323)

هو الخطيب الفاضل، السيّد هاشم السيّد شرف آل سيد حسين آل المير الصفواني القطيفي. وآل المير قبيلة شهيرة يسكنون البحرين قبل مئة وخمسين سنة في قرية جدحفص. ولد شاعرنا بالتاريخ المذكور، ونشأ بين والدين عطوفين قاما بتربيته أحسن قيام، وأدّيا فيه حقّ البنوّة، فأثمر ذلك الغرس، واجتنيا من ثماره، وعمت بركاته كل من اتّصل به من المواطنين وغيرهم، حيث وجدوا منه شخصية فذة أهّلها اللّه تعالى للصالح العام. وكان على جانب من التقى والورع؛ لذلك كان وكيلاً للمغفور له الحجّة كاشف الغطاء، وهو اليوم وكيلاً للمرجع الأعلى الحكيم (دام ظله العالي) [2].

وأضاف إلى ما أوتي من مواهب أدبه الفياض الذي قضى له أن يكون أحد أعيان كتابنا (شعراء القطيف)؛ فإن ديوانه الشيق الذي اشتمل على اللغتين لمما يفخر به، فمنه قوله:

في ميلاد امير المؤمنين عليه السلام

لمولدك السامي على البدر والشهبِ *** أقمنا له حفل الهنا لرضا الربِّ

هلمّ معي نقرأْ حديث ولادة *** لخير الورى بل خيرة الشرق الغربِ

فما ولدت بعد النبي محمد *** من الناس أنّى مثل حيدرة الندبِ

فهل سمعت اُذناك شخصاً بوصفه *** له انشق بيت اللّه في غابر الحقبِ

كمثل علي المرتضى خيرة الورى *** وناصر دين المصطفى كاشف الكربِ

أتت اُمّه حين المخاض ودمعها *** على وجنتيها مشبهُ اللؤلؤِ الرطبِ

تنادي إلهي مسني الضرّ والعنا *** فجد لي بلطف منك ياغافر الذنبِ

هناك لها انشقّ الجدار وأقبلت *** إلى الكعبة العليا وذا غاية القربِ

وجاءت بمولانا علي فأشرقت *** بمولده الدنيا من الشرق والغربِ

فيا لك يوما كان عيداً لشيعة *** لهم خلقوا من فاضل الطين والتربِ

ولاحٍ لحاني في مودّة حيدر *** فقلت له بعداً فما شربكم شربي

لأن كان ذنبي حبّ آل محمّد *** فيا كثّر الرحمن في حبهم ذنبي

لِوا الحمد في يمناك والكأس في غد على *** الحوض تسقي الخلق من سائغ الشربِ

وإني لأرجو ذلك اليوم شربةً *** يبل بها قلبي لأن لكم حبّي

فلو قطّعت جسمي العدا بسيوفهم *** لما حاد يوماً عن مودّتكم قلبي

إذا لم أجد يوماً ولاكم فريضة *** فما نافعي في الحشر من أحمد قربي

يتبع…

_______________

[1]  توفي رحمه الله في  1387  ه.

[2]  توفي رحمه الله عام 1390  ه.



المسائل الشرعية / الحدود والتعزيرات ـ 81

المسائل الشرعية / الحدود والتعزيرات ـ 81

المسكر

س 652: ما هو المسكر الذي يستحق شاربه الحد؟

ج: المسكر هو المذهب للعقل من أي نوع كان؛ سواء كان سائلاً، أو غيره.

س 653: ما هو الحدّ الذي يؤدّب به شارب المسكر؟

ج: ثمانون جلدة ـ بعد أن يجرد وتستر عورته بعد الإفاقة ـ على جميع بدنه ما عدا وجهه وفرجه.

س 654: لو تكرر الحد أكثر من ثلاث مرّات، فما الحكم؟

ج: يقتل في الرابعة، ولا كرامة.

س 655: ما حكم من باع الخمر مستحلّا ً؟

ج: يعتبر مرتداً، يرتب عليه ما يترتب على المرتدين، وهو القتل([1]) .

س 656: بماذا يثبت شرب الخمر، أو المسكر مطلقاً؟

ج: شهادة عدلين، أو الإقرار مرتين من أهله.

س 657: لو تاب شارب المسكر قبل البينة أو بعدها، فما حكمه؟

ج: يثبت الحدّ بعد البينة ويسقط قبلها.

س 658: لو مات من وجب عليه الحد في أثنائه أو بعده، فهل لوليه المطالبة بدمه أم لا؟

ج: لا دية، ودمه هدر.

س 659: لو لم يجب إلّا التعزير فقط، فمات في أثنائه أو بعده، فهل لوليه المطالبة؟

ج: هذا كسابقه، دمه هدر، ولا دية له.

س 660: لو بان فسق الشهود بتواطئهم على الكذب، فمات في أثناء الحد أو التعزير، فما الحكم؟

ج: تثبت الدية في بيت المال.



الخطيب الحسيني الشيخ علي بن العلامة الشيخ منصور المرهون

الخطيب الحسيني الشيخ علي بن العلامة الشيخ منصور المرهون

في مثل هذا اليوم السابع والعشرين من شهر محرم الحرام من عام 1431هـ انتقل إلى جوار ربه العلامة والخطيب الحسيني الشيخ علي ابن العلامة الشيخ منصور المرهون عن عمر ناهز 97، وهو من مواليد 1334هـ . وكان للشيخ علي المرهون ـ رحمه الله ـ دور ثقافي كبير في مجال النشر والتأليف و الخطابة وجمع التراث ويعتبر من الشعراء والأدباء البارزين على مستوى المنطقة ومن دواوينه الشعرية ديوان المرهونيات، وشعراء القطيف قديماً وحديثاً، وقد ترك العديد من المؤلفات المطبوعة والمخطوطة والتي تربو على الخمسة والعشرين مصنفا في مختلف العلوم الإسلامية والأدبية، تغمده الله بواسع الرحمة والمغفرة وحشره مع الأولياء والصديقين.



كشكول الوائلي _ 178

كشكول الوائلي _ 178

المبحث الثاني: مناسبة نزول الآية الكريمة

اختلف المفسرون في الغزوة التي نزل فيها قوله تعالى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمؤمنينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ، فبعض قال: إنّها نزلت في واقعة الخندق، وقال آخرون: إنّها نزلت في واقعة بدر، وقالت طائفة ثالثة: إنّها نزلت في معركة اُحد. فالمناسبة مردّدة بين هذه المعارك الثلاث(1).

الاستدلال بهذه الآية على رضا النبي صلى الله عليه وآله عن عائشة

ويصرّ أحد المفسرين على أن هذه الآية كانت في موقعة اُحد، وأنّ النبي صلى الله عليه وآله كان في بيت زوجه عائشة، ثم يستدلّ بها على أن زوجته من أهله، ومعنى هذا أنها منسجمة معه تمام الانسجام، وأ نّه راضٍ عنها بدليل أن الله تعالى يخاطب نبيّه نوحا عليه السلام بقوله: قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ(2) بعد أن خاطب عليه السلام الله جل وعلا بقوله: وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ(3). فالله تعالى قد أخرج ابن النبي نوح عليه السلام من أهله مع أنه من صلبه، وهنا يعدّ عائشة من أهله؛ فدلّ بهذاعلى أنها في موضع رضا عنده صلى الله عليه وآله.

ونجيب على هذا بالقول: إننا ليس من شأننا ولا من خلقنا أن نسلب إحدى نساء النبي الكريم صلى الله عليه وآله مكانتها التي هي عليها، أو ننكر منزلة هي لها أو أنزلها اللّه إياها؛ فإنّ نساءه صلى الله عليه وآله موضع احترامنا، لكننا في الوقت نفسه نضعهن أمام المسووليّة؛ فالقرآن الكريم نفسه مدحهن في بعض المواقف(4) وحمّلهن المسؤولية في أعمال اُخرى(5). ثم إنه لا ضير في أنّ إحدى نساء النبي صلى الله عليه وآله كانت عزيزة عنده ويحبها، فهذا شيء طبيعي، لكن لنا أن نسأل: ما المقصود من الأهل في قول النبي نوح عليه السلام : إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي؛ هل هم الأقارب، أم الزوجة فقط؟ إنّ البعض يقول: إنّ الأهل هم كلّ من يحرم الزواج منهم، ويقول غيره: أهلك هم أقرب الناس إليك، كابن الخال وابن العم. فالأهل هم الذين تربطهم بك رابطة الدم.

والقرآن الكريم له اصطلاح آخر، فبالإضافة إلى رابطة الدم نجده يؤكّد على رابطة الروح؛ بدليل خطابه تعالى لنبيه نوح عليه السلام المارّ، مع أن ابنه هذا ابن صلبي له؛ فزوجة النبي نوح عليه السلام لا ترمى بالزنا: « ما زنت امرأة نبيّ قط »(6). فأعراض الأنبياء عليهم السلام محفوظة، أمّا الخيانة التي يذكرها القرآن الكريم في قوله تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنْ اللَّهِ شَيْئا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ(7)، أي امرأة لوط ونوح عليهما السلام، فهي ليست خيانة العرض وإنّما هي خيانة الدعوة؛ حيث كانتا منافقتين(8)؛ فامرأة لوط عليه السلام ترشد قومها إلى أضيافه، وامرأة نوح عليه السلام قاتلت وصيّه عليه السلام. وهذا هو المقصود بالخيانة، وإلاّ فإنّ اللّه تعالى لا يبتلي الأنبياء عليهم السلام بأعراضهم.

فقوله تعالى لنوح عليه السلام : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ على سبيل نفيه لارتكابه عملاً أخرجه من حدود الأهليّة؛ أي أنّ الذي يرتكب عملاً لا يرتضيه النبي عليه السلام لا يمكن أن يكون من أهله حتى ولو كان ابنه.

يتبع…

_______________

(1) انظر: مجمع البيان 2: 376، زاد المسير 2: 23، الجامع لأحكام القرآن 4: 184، تفسير القرآن العظيم 1: 410، تفسير الثعالبي 2: 99.

(2) هود: 46.

(3) هود: 45.

(4) فقال تعالى: وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ الأحزاب: 6.

(5) فقال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ * إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمؤمنينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ * عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مؤمناتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا * وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ الْمؤمنينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا الأحزاب: 3 ـ 6.

(6) التبيان 5: 495، أحكام القرآن 3: 625، عن ابن عباس رحمه الله.

(7) التحريم: 10.

(8) التبيان 5: 495، أحكام القرآن 3: 625.



الدَّرس الثَّاني: العمل بدون تقليد

الدَّرس الثَّاني: العمل بدون تقليد

قال السيد الخوئي قُدِّس سرُّه الشَّريف: «عَمَلُ العَامِّي بلا تقليد ولا احتياط باطلٌ، لا يجوز له الاجتزاء به إلا أنْ يعلمَ بمطابقته للواقع أو لفتوى مَنْ يجبُ عليه تقليده فِعلاً».

انطلاقًا مِن هذه المسألة نتحدث حول النِّقاط التالية:

١) ما المُراد بكلمة عَمَل؟

٢) ما المُراد من لفظ العامي؟

٣) ما المُراد مِن البُطلان؟

٤) كيف يعلم بالمطابقة للواقع؟

٥) هل كل عمل لا يطابق الواقع يكون باطلا؟

٦) لماذا تصح الأعمال التي توافق فتوى مَن يجب عليه تقليده فعلًا ولا تصح الأعمال لو وافقت المرجغ السابق؟

المُراد بكلمة عَمَل أمران وهما ما يلي:

أ) عَمَلٌ عِبادي: ومِنَ الأمثلة عليه ما يلي:

المثال الأول: لو صلى صلاةً  ناقصة بعض الشرائط.

المثال الثاني: لو صام صيامًا ارتكب فيه مفطِّرًا أو أخلَّ فيه بالنِّيَّة.

المثال الثالث: لو حجَّ فطاف طواف عمرة التمتع بغير طهارة.

ب) عَمَلٌ غير عِبادي: ومِنَ الأمثلة عليه ما يلي:

المثال الأول: لو أجرى معاملة اشتملت على الرِّبا.

المثال الثاني: لو أجرى معاملة مع غير البالغ.

المثال الثالث: لو باع شيئا محرَّمًا شرعًا.

وأمَّا لفظ العامِّي فإنَّه يُطلَق على معنيين وهما ما يلي:

أ) المعنى الأول: يُطلق على كلِّ شخصٍ لا يُوافقنا في المَذهب والمقصود بهم أبناء العامَّة وفي قِبَالِهم أبناء الخاصَّة وهم أبناء الإمامية.

وأئمتنا صلوات الله عليهم كانوا يُعبِّرون عنهم بألفاظ معينة وهي ما يلي:

١) العامة: وقد وردت عدة روايات تشتمل على هذا اللفظ منها ما جاء في مقبولة عَمْرو بن حنظلة قال: «ما خالف العامَّة ففيه الرَّشاد».

٢) القوم: قيل للعبد الصالح موسى بن جعفر×: «يُروَى عن أبي عبد الله× شيء، ويُروَى عنه خِلافه فأيّهما نأخذ؟ فقال×: خُذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه».

ب) العامِّي: هو مَنْ لم يبلغ درجة الاجتهاد.

وقد ورد هذا اللفظ في الروايات منها ما رُوِي عن أبي عبد الله× قال: «فأمَّا مَنْ كان من الفقهاء صائنًا لنفسه خافظًا لدينه مُخالفًا لِهواه مُطيعًا لأمر مولاه فللعوام أنْ يُقلِّدوه».

والعَامِّي على قِسمين وهُما ما يلي:

أ) العامِّي المحض: الذي ليست له أي معرفة بمدارك الأحكام الشرعية.

ب) العامِّي غير المحض: مَن له حظ من العلم ومع ذلك لا يقدر على الاستنباط.

والبُطلان على قسمين وهما ما يلي:

أ) البُطلان الواقعي: والواقع لا يعلمه إلا الله والرَّاسخون في العِلم وهم محمد وآل محمد وهذا النوع من البطلان ليس هو المقصود هنا.

ب) البُطلان الظَّاهري: وهو المقصود هنا يعني البطلان في نظر العقل بمعنى عدم جواز الاكتفاء بالعمل ما لم ينكشف مطابقته للواقع أو لرأي مَن يجوز تقليده فِعلًا.

والمراد بالواقع أي واقع الوظيفة من خلال كتب الفتاوى.

وأمَّا كيفية علم الشخص بمطابقة عمله للواقع فيتم بعدَّة أمور منها ما يلي:

١) في التعليقات على العروة الوثقى يوجد إيضاح لمطابقة العمل للواقع: مثلا لعلم النحو واقع مثل الفاعل مرفوع والقضاء له واقع البينة العادلة وعدالة الشهود فلو كان عمله مطابق لهذا الواقع فعمله صحيح.

٢) بمراجعة الفقهاء في العمل: فلو تبين له موافقة عمله للواقع صح العمل.

٣) بموافقة العمل للاحتياط:  فإذا وافق العمل الاحتياط فقد طابق الواقع فيصح ومِنَ الأمثلة على ذلك ما يلي:

المثال الأول: لو كان المكلف يغتسل غُسل الجمعة ويتوضأ قبل الصلاة.

المثال الثاني: لو كان المكلف يأتي بالسورة بعد الفاتحة، وبجلسة الاستراحة وبكل ما يحصل الخلاف فيه بين الفقهاء.

المثال الثالث: إذا كان مَنْ يجب تقليده يُوجب الثلاث تسبيحات وهو لا يقلد ولا يحتاط وإنما أتى بها من أجل فعل أبيه مثلا ثم تبيَّن أنَّ وظيفته هي كذلك فهو مُجزٍ.

٤) كما لو اجتهد ذلك الشخص: وهناك استفتاء في كتاب صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات حول ذلك وهو ما يلي:

ذكرتم أنَّ عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل، إلا أنْ يعلم بمطابقته للواقع أو لفتوى مَن يجب عليه تقليده فعلًا فهل إنَّ مرادكم مِن الواقع هو حكم الله الواقعي؟ وإذا كان كذلك فَمِنْ أين يمكن للعامي معرفة ذلك مع أنَّ حكم الله الواقعي موجود عند صاحب الزَّمان×؟

أ) السيد الخوئي: يمكن للعامي أنْ يأتي بعملٍ جامع لجميع ما يحتمل دخله في صحة عمله واقعًا، وبعنوان الاحتياط وإنْ لم يعلم بما هو دخيل بعينه ولم يكن قلد فيه أحدًا، فيقطع في مثله بمطابقته للواقع حيث لم يخل بما يحتمل دخله في واقعه.

ب) الشيخ التبريزي: يمكن للعامي الذي لم يقلد ولم يحتط أن يعلم بمطابقة عمله للواقع كأنْ يُصبح مجتهدًا بعد ذلك، وقد عمل برهة من الزمن برجاء مطابقة عمله للواقع ولم يحتط ولم يقلد، كما لو اقتصر في مورد دوران الأمر بين القصر والتمام ثم اجتهد بعد ذلك فرأى أنَّ عمله مطابق لمقتضى الأدلة، أو راجع فتاوى العلماء فرأى أنهم يُفتون جميعا بذلك فقطع بمطابقة عمله للواقع.

٥) كما لو رأى المعصوم× فأخبره بمطابقة عمله للواقع ولكنه فرض بعيد عمليا.

وتُقسم الأعمال التي وقع فيها البُطلان إلى قسمين:

١) أعمال فاقدة لبعض الأركان: وهذه تبطل ويجب إعادتها تامة الشرائط والأركان.

٢) أعمال فاقدة لواجبات غير ركنية: وهذه تصح.

 وتصحُّ الأعمال التي توافق مَن يجب عليه تقليده فعلًا لتمامية حجيته. ولا تصح الأعمال التي توافق المرجع السابق لانقطاع حجيته بالموت.

حسين آل إسماعيل



Real Time Web Analytics