شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{63} الشيخ فرج العمران[1]

المتولّد 2/10/1321 ه

هو الاُستاذ الفاضل، العلاّمة الشيخ فرج بن حسن بن أحمد بن حسين بن محمّد علي بن محمّد بن عبد اللّه بن فرج بن عبد اللّه بن عمران القطيفيين.

كان ميلاده في ليلة الجمعة بالتاريخ المذكور، وقد أرّخ ميلاده بقوله من أبيات قالها في المناجاة:

أرجوك غفراناً كما قد أتى *** في مولدي تأريخه (اغفرلي)[2]

تلقى أكثر علومه على أيدي علماء بلاده القطيف، وفي سنة (1356) هاجر إلى النجف الأشرف، وحضر لدى فطاحلها وعباقرتها مدة لا تزيد على سنتين، فعاد إلى وطنه يحمل شهادات عالية من علماء أعلام تشهد
له بطول الباع وسعة الاطّلاع، والفضل والفضيلة، والورع والتقى والصلاح، وكيلاً من قبلهم فيما يقومون به هم. ولا زال يبثّ الإرشاد، ويسعى في الإصلاح، من أنفع رجالات الدين، مشتغلاً بالتدريس والتأليف، حتّى نتج من قلمه الكثير النافع من التآليف القيّمة، أهمها موسوعته (الأزهار الأرجية في الآثار الفرجية)، الكتاب الذي جمع فأوعى. وهو من جملة ما اعتمدنا من المصادر، مضافاً إلى أدبه الفياض، فهو عبقري فذّ، وشاعر ماهر. وإليك ما اقتطفنا من ديوانه (الروض الأنيق) في أهل البيت عليهم السلام مدحاً ورثاء (مد اللّه ظلّه الوارف، ومتع به أمداً بعيداً).

قال في مدح أصحاب الكساء عليهم السلام على حسب الترتيب:

محمّد رسول اللّه صلى ‏الله‏ عليه‏ و‏آله

يا نبياً لأجله أنبياها *** خلقت والإله قد زكاها

وله الكائنات قد أنشاها *** لك ذات تقدّست أسماها

صاغها من جلاله مولاها

كل خير هي التي أسسته *** مذ براها إلهها قدسته

ورداء البهاء قد لبسته *** وكساها جماله فاكتسته

وببرد الكمال قد حلاّها

صنعها شاءه الإله ليُعلمْ *** وبها كان «كنت كنزاً» مترجمْ

وبها فجر ذا الوجود تبسمْ *** وارتضاها للفيض مبدا ولو لم

تك أهلاً لذلكم ما ارتضاها

سمت المعلولات فخراً وطولا *** ودنت من حمى دنا فتدلّى

فحباها علم الغيوب وأولى *** فعليها صلّى المهيمن مولا

ها صلاة لا منتهى لمداها

يتبع…

______________________

[1] توفي رحمه الله في 22 / 3 / 1398 ه.

[2] هو آخر بيت من اُرجوزته النحويّة المسمّاة الدرّة اليتيمة، وقد أرّخ وفاته شارحها الخطيب الشيخ عبد الحميد المرهون (حفظه اللّه‏) في آخر شرحه هذا عليها، حيث قال: فَمُذْ قضى المولى حليفَ التقى أرَّخته بـ (غفر اللّه‏ لك) وهي محاكاة لطيفة لتاريخ الولادة بلسان المترجَم. انظر شرح الدرّة اليتيمة، الصفحة الاُولى.



المسائل الشرعية / الأطعمة و الأشربة ـ 74

المسائل الشرعية / الأطعمة و الأشربة ـ 74

الذباحة

س 569: اذكر آداب الذباحة.

ج: من آداب الذباحة:

 1ـ استحباب عرض الماء على الحيوان قبل الذبح.

 2ـ الذبح بسكين حادة، وإمرارها بقوة وبسرعة بحيث يبعد عن الحيوان الأذى والتعذيب.

س 570: بيّن لنا كيفية تذكية الحيوان؟

ج: تحصل بقطع الأوداج الأربعة، وهي: المريء، وهو مجرى الطعام والشراب. والحلقوم، وهو مجرى النفس. والعرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم. ويتحقق قطعها من تحت العقدة الناتئة المعروفة بالجوزة.

س 571: ما هي شروط صحة التذكية، وحلية المذكى؟

ج: يشترط فيها اُمور خمسة:

1 ـ أن يكون الذابح مسلماً؛ رجلاً، أو امرأة، أو صبياً مميزاً.

2 ـ كون الذبح بالحديد المتعارف ولو كان سبيكة من معادن مختلفة كالسكين، أو الخنجر، أو غيرهما.

3 ـ الاستقبال للقبلة بمقاديم الذبيحة.

4 ـ التسمية بذكر الله تعالى.

5 ـ أن تتحرك الذبيحة، وأن يخرج الدم من مذبحها كالمتعارف. ويحرم إبانة رأسها قبل خروج روحها.

س 572: هل إن جميع الحيوانات فيما ذكرتم من كيفية الذبح والشروط سواء، أم تختلف؟

ج: كلها في ذلك سواء إلّا الإبل؛ فإنها تنحر بدلاً عن الذبح؛ وذلك أن النحر يكون من الأعلى ومحله اللبة وهو الموضع المنخفض من أصل العنق والسنام.

س 573: ما الذي يحرم من الذبيحة؟

ج: يحرم منها القضيب والانثيان ـ أي البيضتان ـ والطحال، والروث، والدم، والمثانة، والمرارة، والمشيمة، والفرج، والعلباء ـ وهي العصب الأصفر في الظهر ـ والنخاع ـ وهو خيط أبيض في وسط فقار الظهر ـ والغدد ـ وهي العقد المدورة في الجسم تشبه البندق ـ وخرزة الدماغ، وحدقة العين.

س 574: لو اشتبه اللحم فلم يعرف هل هو مذكى أم لا، فما الحكم؟

ج: يلقى على النار؛ فإن انقبض فهو مذكى، وإلّا فهو ميتة حرام.

س 575: ما الذي يكره في الذباحة؟

ج: يكره في الذباحة اُمور:

1 ـ سلخ جلد الذبيحة قبل خروج روحها.

2 ـ أن تكون الذباحة بمنظر من حيوان آخر من جنسه.

3 ـ أن يذبح ما رباه بيده من الحيوان.



كشكول الوائلي _ 171

كشكول الوائلي _ 171

ادّراع الكافر بالمسلم

وفي هذه الآية حكم شرعي يذكره الفقهاء في باب الجهاد، وهو: لو أنّ جماعة من المشركين أو الكفّار تترّسوا بجماعة من المسلمين ـ وهذا أمر تتبّعه غالبا الحروب الحديثة، وهو ما يسمى بالدروع البشرية ـ فالآية صريحة في أنّ على المسلمين عدم مقاتلة هؤلاء الكفار حفظا على أرواح المسلمين من التلف. ومن الفقهاء الذين يتبنّون هذا الرأي الإمام مالك(1) وجماعة آخرون(2)؛ فقد سئل مالك بأنّه لو كانت هناك سفينة لكفار فيها أسرى مسلمون، فهل يجوز للجيش الإسلامي أن يضرب السفينة بالنار ليقتل من عليها من الكفّار، وربما راح قسم من المسلمين الأسرى الذين فيها ضحية؟ فقال: لا يجوز ذلك، ومن يقدم عليه عامدا عارفا فعليه الدية والكفارة. بل إنّه يذهب إلى المنع حتى عند ادّراع الكافر بالمسلم لحظة الحرب.

وكذلك الشوافع فإنهم يميلون إلى هذا الرأي(3). أمّا الأحناف(4) والثوري(5) والإماميّة(6)، فيخالفونهم في هذا الرأي. وللقرطبي رأي في هذه المسألة حيث يقول: « قد يجوز قتل الترس، وذلك إذا كانت المصلحة ضرورية كلية قطعية:

فمعنى كونها ضرورية أنه لا يحصل الوصول إلى الكفار إلاّ بقتل الترس.

ومعنى أنها كلية أنها قاطعة لكلّ الاُمةّ حتى يحصل من قتل الترس مصلحة كلّ المسلمين. فإن لم يُفعل قتل الكفار الترس، واستولوا على كلّ الاُمّة.

ومعنى كونها قطعية أن تلك المصلحة حاصلة من قتل الترس قطعا.

قال علماوءنا: وهذه المصلحة بهذه القيود لا ينبغي أن يُختلف في اعتبارها؛ لأن الفرض أن الترس مقتول قطعا؛ فإما بأيدي العدوّ فتحصل المفسدة العظيمة التي هي استيلاء العدوّ على كلّ المسلمين، وإما بأيدي المسلمين فيهلك العدو وينجو المسلمون أجمعون.

ولا يأتي لعاقل أن يقول: لا يقتل الترس في هذه الصورة بوجه؛ لأنه تلزم منه ذهاب الترس والإسلام والمسلمين، لكن لما كانت هذه المصلحة غير خالية من المفسدة نفرت منها نفس من لم يمعن النظر فيها؛ فإن تلك المفسدة بالنسبة إلى ما يحصل منها عدم أو كالعدم »(7).

على أية حال فإنّ هذه المسألة كانت محل نقاش عند المسلمين وموضع أخذ وردّّ فيها، وهو مبتنٍ على اختلاف فهم الدليل من كونه يجيز مدّ اليد إلى المسلم الذي تدرّع به الكافر أو لا يجيز ذلك.

يتبع…

________________

(1) قريب منه ما عنه في المحلّى 7: 306 / 932.

(2) انظر المغني 9: 399.

(3) انظر: الاُم 4: 260، المجموع شرح المهذب 19: 6، روضة الطالبين 7: 447، حواشي الشيرواني 8: 296.

(4) انظر: المبسوط 10: 154، 198، حاشية ردّ المحتار 2: 181، 4: 305.

(5) انظر أحكام القرآن 3: 525، الجامع لأحكام القرآن 16: 287.

(6) انظر: المبسوط 2: 11، السرائر 2: 8، منتهى المطلب 2: 10 ( حجري ).

(7) الجامع لأحكام القرآن 16: 187 ـ 288.



مسألة كيفيَّة حصول العادة الشهرية

مسألة كيفيَّة حصول العادة الشهرية

متى تصير المرأة ذات عادة شهريَّة؟

الجواب: تشتمل هذه المسألة على صورتين وهما ما يلي:

الصُّورة الأولى: أنْ يتكرَّرَ الحيضُ مرَّتين متواليتين مِن غير فَصْلٍ بينهما بحيضةٍ مُخالفةٍ ففي هذه الصُّورة تصيرُ المرأةُ ذاتَ عادةٍ شهريَّة وتلك العادة على ثلاث حالات وهي على النَّحو التالي:

الحالة الأولى: أنْ يتفقا في الزَّمان والعدد كما لو رأتْ المرأة في أوَّل كلٍّ مِن الشهرين المتواليين أو آخره سبعة أيَّامٍ مثلًا فتكونُ عادتُها وقتيَّةً عدديَّةً.

الحالة الثَّانية: أنْ يتفقا في الزَّمان خاصَّةً دون العدد كما لو رأتْ المرأة في أوَّل الشهر الأوَّل سبعة وفي أوَّل الشهر الثاني خمسة فتكونُ عادتُها وقتيَّةً.

الحالة الثَّالثة: أنْ يتفقا في العدد فقط كما لو رأتْ المرأة خمسة أيَّامٍ في أوَّل الشهر الأوَّل وخمسة أيَّامٍ في آخر الشهر الثاني مثلا فتكون عادتُها عدديَّةً فقط.(١)

الصُّورة الثَّانية: أنْ يتكرَّرَ الحيضُ في شهرٍ واحدٍ من حيث العدد إذْ لا يُتصوَّرالتَّماثلُ في شهرٍ واحدٍ مِن حيث الوقتِ والعددِ لأنَّ المِلاك مثلًا امراة ترى الدَّم مِنْ أوَّل الشَّهر إلى خمسة أيَّام وهكذا في الشَّهر الثَّاني فهي ذات عادة وقتية وعدديَّه وهذا لا يُتصوَّر في شهرٍ واحدٍ نعم يُتصوَّر التَّماثلُ في العدد فلو حصل التَّماثلُ في العدد في شهرٍ واحدٍ فهل تكونُ المرأةُ ذاتَ عادة عدديَّةٍ أم لا؟

الجواب: هذه المسألة محلُّ خلافٍ بين الفقهاء ومن الآراء المطروحة ما يلي:

١) السَّيد السِّيستاني والسَّيد محمد سعيد الحكيم: المأخوذ في الحيض مُطلق التِّكرار سواء تكرَّر الحيض في الشَّهر الواحد أو في الشهرين فتحصل العادة العددية وترتب عليها أحكامها.(٢)

٢) الشَّيخ الوحيد: تصير المرأة ذات عادة بتكرَّر الحيض مرَّتين متواليتين مِن غير فَصْلٍ بينهما بحيضة مُخالفة إذا كانتا في شهرين ، وأمَّا في الشهر الواحد ففيه إشكال.(٣)

٣) الشَّيخ بشير النجفي: لا تكونُ المرأةُ ذاتَ عادةٍ اذا تكرَّر الدَّم في شهرٍ واحدٍ بل لا بُدَّ مِنْ التَّكرارِ في شهرين.(٤)

مصدر هذه المسألة ما يلي:

(١) (منهاج الصَّالحين للسيد الخوئي ج١ ص٥٨ منهاج الصالحين للسيد السيستاني ج١ ص٦٨ منهاج الصالحين للسيد الحكيم ج١ م٢٠٤ ص٧٣ منهاج الصالحين للسيد الروحاني ج١ م٢٣٨ ص٨٦ منهاج الصالحين للشيخ الفياض ج١ ص٩٦ منهاج الصالحين للشيخ بشير النجفي ج١ ص٧٦)

(٢) (استفتاء خاص عن طريق مكتب السيد السيستاني في النجف الأشرف واستفتاء خاص عن طريق مكتب السيد الحكيم في النجف الأشرف)

(٣) (منهاج الصالحين للسيد الخوئي تعليقة الشيخ الوحيد ج٢ تعليقة رقم ص١٤٨ ص٥٨)

(٤) (استفتاء خاص عن طريق مكتب الشيخ بشير النجفي في النجف الأشرف)

وصلى الله على محمد وآل محمد

حسين آل إسماعيل



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

المرحوم الشيخ محمّد صالح الصفواني

المولود (26/7/1318)

ويقول في رثاء الحسين عليه السلام:

لا تسأم الدهر إن وافتك أخطارُ *** فأنت فيه على الحالين زوارُ

فأين من ملك الدنيا وزينتها *** كانت وكان له منهن أخبارُ

جاءته ترفل في زي العزيز لها *** في فتنة القلب أطوار وأطوارُ

لم يحذر العاشق المغرور فتنتها *** فقاده من عظيم الشوق إكبارُ

فصفقت طرباً بالبشر وازدهرت *** رفت عليه رفيف النسر أخطارُ

رمته تحت أديم الأرض فاشتجرت *** عليه فوق تراب القبر أحجارُ

فليس مجد سوى الأعمال إن حسنت *** ضاءت له من كوى الظلماء أنوارُ

فكان كالروض إذ أزهاره ابتسمت *** رفّت عليه من الأعمال أعطارُ

هذي الحياة كأحلام المنام فلا *** حيّ يدوم وفي الآثار تذكارُ

فأين من ضاءت الدنيا بطلعتهم *** من الخلائق أسماع وأبصارُ

من اصطفاهم إله الخلق من بشر *** حيث العوالم أشباح وأنوارُ



المسائل الشرعية / الأطعمة و الأشربة ـ 73

المسائل الشرعية / الأطعمة و الأشربة ـ 73

الشيخ علي المرهون

س 555: ماهي أهم آداب الطعام؟

ج: قد عدّ من آداب الطعام اُمور:

1 ـ غسل اليدين قبل الطعام.

2 ـ التسمية عند الشروع في الطعام.

3 ـ الأكل باليمين.

4 ـ تصغير اللقمة.

5 ـ أن يطيل الأكل والجلوس على المائدة.

6 ـ أن يجيد المضغ.

7 ـ أن يحمد الله بعد الطعام.

الحيوانات

س 556: ما هو الحلال من الحيوانات مما يصلح للطعام؟

ج: الحيوانات الأهلية من الإبل والبقر والغنم، والوحشية كالظبي والغزال ونحوهما. وتحرم منها السباع وهو ما كان مفترساً وله ظفر وناب كالأسد والنمر والفهد والثعلب والضبع.

س 557: هل إن لحم الخيل والبغال والحمير حرام، أم لا؟

ج: ليس بحرام، ولكن مكروه.

س 558: هل يمكن أن يحرم من هذه الحيوانات شيء ولو بالعارض؟ وعلى فرضه فما هو؟

ج: يحرم منها موطوء الإنسان، والجلّال، والمتغذي بلبن الكلب والخنزير.

س 559: ما هو الجلال وما معناه؟

ج: الجلال من الحيوان ما تغذى بعذرة الإنسان حتى اشتد عليها عظمه ونبت بها لحمه.

س 560: فكيف يكون علاجه حتى يعود إلى أصله من الحلية؟

ج: يستبرأ بمنعه من ذلك لمدة يخرج بها عن هذا الاسم؛ فالبعير يستبرأ أربعين يوماً، والبقرة ثلاثين يوماً، والغنم عشرة أيام، والبطة سبعة أيام، والدجاجة ثلاثة أيام.

السمك والطير

س 561: ماذا يحل من السمك وما يحرم؟

ج: ما كان له فلس، واُخذ من الماء ومات خارجه فهو حلال، وما عداه حرام.

س 562: لو اُخذ السمك حياً من الماء، وجعل في جراب أو كيس أو غيره، وكان فيه ماء؛ لنقله أو لشيء آخر، فمات في الماء فما يكون حينئذ؟

ج: يكون حراماً؛ لأنه مات في الماء، وشرط التذكية موته خارج الماء كما عرفت.

س 563: إن من السمك ما كان ذا فلس ضعيف جداً كالصافي والكنعد، وما هو شكل آخر كالربيان، فما الحكم؟

ج: كل من النوعين حلال، ولا يضر ما ذكر.

س 564: ما الذي يحرم من السمك بالتفصيل؟

ج: يحرم منه ما ليس له فلس، والطافي ـ أي الذي مات في ماء البحر ـ والجري، والجلّال، والسلحفاة والضفادع، والسرطان، أي القباقب.

س 565: ما هي تذكية الجراد؟

ج: أخذه حياً باليد، أو بالآلة.

س 566: ماذا يحل من البيض وما يحرم؟

ج: البيض يتبع أصله في الحلية والحرمة، فما كان حلالاً فبيضه كذلك، وما كان حراماً فهو حرام([1]) .

س 567: ما يحرم من الطير؟ وما يحل منه؟

ج: كل طائر ذي ريش يحل أكل لحمه، و يحرم منه كل ذي مخلب كالبازي والرخمة، وما كان صفيفة ـ وهو بسط جناحيه عند الطيران ـ أكثر من دفيفة ـ وهو تحريكهما عنده ـ وما ليس له قانصة ولا حوصلة، وهما بمنزلة المعدة عند الإنسان، ولا صيصية وهي الشوكة التي في رجل الطير في العقب، والخفاش والطاووس والجلال.

س 568: ما هي المحرمات الأخرى من الأطعمة والأشربة؟

ج: يحرم كل ما يضر الإنسان من مطعم ومشرب، وأكل الطين والتراب، وشرب الخمر وغيره من المسكرات. وشرب لبن الحيوان المحرم أكله.

يتبع…

__________________

([1]) والمشتبه ينظر إلى طرفيه؛ فإن اختلفا حلّ، وإلّا حرم.



كشكول الوائلي _ 170

كشكول الوائلي _ 170

الثاني: الارتفاع بمستوى الصحابي عن القتل الخطأ

فهذا المقطع من الآية الكريمة يريد أن يرتفع بمستوى أصحاب النبي صلى الله عليه وآله عن إراقة الدم والاعتداء على الغير، ومن هذا قوله تعالى: قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ (1). ويتقرّر أنه لا يوجد صحابي لأحد الأنبياء عليهم السلام من يسحق كائنا ضعيفا وهو يعلم به ويشعر بوجوده؛ لأنهم (رضوان اللّه عليهم) على خلق عالٍ ولا يعتدون على مسلم وهم يشعرون، فإن عرفوه لم يقدموا على أذاه. وهكذا آية المقام؛ فهي جاءت تؤكّد هذا المعنى: وَلَوْلاَ رِجَالٌ مؤمنونَ وَنِسَاءٌ مؤمناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

وهي هنا تشير إلى هذه الثلّة من المؤمنين الذين أخفوا إيمانهم وعقائدهم خوفا من أذى قريش وانتقامها، وتقول لهؤلاء: إنكم إذا دخلتم فإنهم سيذهبون ضحية تحت أقدامكم، وقد تقتلونهم وأنتم لا تشعرون بهم. فالآية الكريمة إذن في مقام إعطاء جوّ حول حرمة المسلم واحترام دمه، ثم تقول لهم: إنكم إذا دخلتم هذا البلد فعليكم أن تأخذوا بنظر الاعتبار هذه المسألة الحساسة، فلو أنّ النبي صلى الله عليه وآله سمح لكم بدخول البلد الحرام قبل تنبيهكم إليها لراح ضحية لكم هؤلاء الثلة من المؤمنين.

مفارقات تاريخية وآراء بعض مفكري أهل السنة فيها

ونحن نقول: إذا كان الأمر هكذا فما هو موقف المسلم ممّن يقدم على قتل مسلم وهو يعلم أنه مسلم؟ إنّ هناك ثغرات في تاريخنا لابدّ من تصحيحها، فبعض الحوادث التاريخية ليس لها أي تفسير موضوعي، ولا يوجد لها أي مبرّر مقنع، ومن ذلك دعوى ارتداد مالك بن نويرة رحمه الله وأصحابه أيّام الخليفة الأول، وبالتالي تعرّضهم للقتل غيلة وغدرا، وبناء خالد بزوجة مالك ليلة قتله، وبالرجوع إلى كتابات بعض المفكّرين المنصفين من السنّة نجد أنهم يقولون بخلاف ما صُوّرت عليه قضية امتناع مالك عن أداء الزكاة إلى الخليفة الأوّل، وهي شهادات تتسم بقول الحق والابتعاد عن التشنّج والتعصب ضد الآراء المحظورة، ومنها:

الاُولى: شهادة علي عبد الرزاق(2)

يقول هذا الكاتب في مؤلّفه (الإسلام واُصول الحكم): إنّ بعض الذين قاتلهم الخليفة الأوّل على أنهم منعوا الزكاة، لم يمنعوا الزكاة، وإنّما امتنعوا عن الإذعان لحكمه.

الثانية: شهادة ابن قيم الجوزية

إنّ ابن القيم هذا يعدّ داعم فكر ابن تيمية ومروّج آرائه؛ فهو أحد تلامذته، بل تلميذه الأوّل، وهو ثروة علمية ضخمة. يقول حيال هذه المسألة: إنّ جماعة مالك بن نويرة لم يكونوا رافضين للإسلام، وإنهم غير مرتدّين عنه، وكل ما في الأمر أنهم اجتهدوا فأخطؤوا؛ حيث إنهم ظنوا أنّ الزكاة مقيّدة بدعاء النبي صلى الله عليه وآله، فالآية الكريمة تقول: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (3)، فهؤلاء كانوا يظنون أنّ الزكاة لا تدفع إلاّ إلى النبي صلى الله عليه وآله لأنه سيدعو لهم مقابلها، أمّا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله فليس هناك من سيدعو لهم.

وهذه شهادة قيّمة نعتزّ بها من ابن القيّم، فهو يقرر أنّ هؤلاء لم يكفروا، وهذا من قبيل أن (المشروط عدم عند عدم شرطه) فالحكم (الزكاة) مشروط بـ (الدعاء) وهو الشرط، فلمّا انعدم الدعاء انعدم المشروط (الزكاة ). وبالنتيجة فهو يقرّر بأن هؤلاء تأوّلوا فأخطؤوا، وأنهم كانوا يصلّون، وكان مؤذّنهم ينادي: «أشهد أن لا إله إلاّ اللّه». فهل هؤلاء مشركون أو مرتدّون؟

وأكبر دليل على هذا استقبال الخليفة الثاني لجيش خالد وقوله له بعد رجوعه من فعلته تلك: يا عدوّ نفسه، قتلت امرأً مسلما ونزوت على زوجته! واللّه لأرجمّنك بأحجارك(4).

وهكذا نجد أنّ الآية الكريمة تريد أن تطهّرنا وتطهّر أيدينا عن أن تلغ بدماء المسلمين، ومشاعرنا وألسنتنا عن أن تطال أعراضهم، وألاّ يحمل مسلم على مسلم حقدا. فهي تذكّر المسلمين بأنهم سيقدمون على بلد فيه مجموعة من المسلمين، وربما حصل هجوم منهم على المشركين فتذهب هذه المجموعة ضحية تحت الأرجل دون علم منهم وقصد، وأنّ عليهم استشعار حرمة المسلمين الموجودين في مكة، فمن المستحيل دخولهم فيها وهم لا يعرفون أنّ فيها هذه المجموعة منهم. فالمنع من دخول مكة إذن كان حرصا على الدماء الإسلامية.

يتبع…

__________________

(1) النمل: 18.

(2) أحد علماء الجامع الأزهر الذي صرّح بعدم مشروعيّة الخلافة التي حصلت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله في كتابه الذي سيذكره المحاضر، وذلك بقوله: إذا أنت رأيت كيف تمّت البيعة لأبي بكر واستقام له الأمر، تبيّن لك أنها كانت بيعة سياسيّة ملكيّة عليها طابع الدولة المحدثة، وأنها قامت كما تقوم الحكومات على أساس القوّة والسيف. الإسلام واُصول الحكم: 183.

(3) التوبة: 103.

(4) تاريخ الطبري 2: 504، الكامل في التاريخ 2: 358 ـ 359، تاريخ الاُمم والملوك 3: 380.



سطور من النور بمناسبة ولادة الإمام موسى بن جعفر الكاظم علیه السلام

سطور من النور بمناسبة ولادة الإمام موسى بن جعفر الكاظم علیه السلام

نبارك لصاحب العصر والزمان ونبارك لكم وللأمة الإسلامية ولادة الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام

وبهذه المناسبة نذكر سطور من كلماته النورانية:

قال الإمام موسى بن جعفر الكاظم علیه السلام:

ما مِن شيءٍ تَراهُ عیناک إلّا وفیه موعظة.

بحار الأنوار 78: 319.

مَن اقتَصد وقَنع بَقیَت علیه النّعمة ومَن بَذّر وأسرَف زالَت عنه النّعمة.

تحف ‏العقول: 403.

مشاوَرة العاقل النّاصح یُمنٌ وبركة ورُشدٌ وتوفیقٌ مِن اللّه.

تحف العقول: 398.

إنّ الحَرام لا یُنمى‏ وإن نُمِي لا یُبارَك فیه.

الكافي 5: 125.

طوبى لِلمُصلِحین بَین النّاس، اُولئِك هم المقرَّبون یوم القیامة.

تحف العقول: 393.

مُجالِسة أهل الدّین شَرَف الدّنیا والآخِرة.

تحف العقول: 420.

مَن استَوی یَوماهُ فهو مَغبون، ومن كان آخَر یَومَیه شَرُّهما فهو مَلعون، ومَن لم یَعرف الزّیادة في نَفسه فهو في نُقصان، ومَن كان إلی النُّقصان فالمَوت خَیرٌ له مِن الحیاة.

بحار الأنوار 78: 327.

قِلّة المنطِق حُکمٌ عظيم، فعلیکم بالصُّمت.

بحار الانوار 78: 321.



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{62} المرحوم الشيخ محمّد صالح الصفواني[1]

المولود (26/7/1318)

هو العلاّمة الفاضل، الشيخ محمّد صالح ابن الشيخ علي ابن الشيخ سليمان ابن الشيخ علي المبارك الصفواني. ولد بالتاريخ المذكور، ونشأ محبا للعلم فنهل من نميره الصافي في سن مبكر على يد أعلام أهل بلاده وذويه، ونبغ نبوغاً بزّ به أقرانه؛ لما يتمتع به من ذكاء وفطنة وحصافة رأي وتفكير حر، وبذلك أصبح في زمن قليل عالماً فاضلاً محقّقاً مشهوداً له بالفضل والفضيلة من قبل أساطين العصر. ومؤلفاته الفذّة تدلّ على طول باعه وسعة اطّلاعه، والذي طبع منها: (هداية العقول إلى فقه آل الرسول)، كتاب فقهي استدلالي برز منه لعالم النشر الجزء الأول في الطهارة والثاني في الصلاة، و(الدعوة إلى كلمة التوحيد) و(القضاء) من أهم الكتب التي عالجت هذه المشكلة.

وقد أضاف إلى فضيلة العلمية فضيلة الأدب؛ فقد كان أديباً شاعراً مضافاً إلى ما يحمله من أخلاق فاضلة، ومزايا كريمة، وخفة طبع، ودماثه خلق، وسعة صدر، وحزم وإقدام؛ ولذلك انتخب للقضاء، فهو اليوم قاضي
الجعفرية في القطيف كافّة (وفقه اللّه للصلاح والإصلاح، ومدّ في عمره). وإليك ما انتخبنا من شعره في أهل البيت عليهم السلام:

في رثاء الحسين عليه السلام

اسطع كما سطعت من اُفقها الشهبُ *** وسر على سنن تعلو بها الرتبُ

وابتع لنفسك من سوق العلا حللاً *** فأنت عارٍ فلا يسمو بك النسبُ

من لم تطعه المواضي في مغامدها *** ولم يكن في رعيل المجد ينتدبُ

ولم يزنْ صفحة التاريخ مفخرة *** مجداً وصدقاً وفاءً فاته الشنبُ

وأعجب الأمر أن الليل يهزأ من *** ضحى النهار إذا ما سارت السحبُ

تهوي الفراشة إن نار لها لمعت *** وما درت بوميض حوله العطبُ

وعاطل المجد قد يسمو ومن عجب *** تسطو الثمامة لا الهندية القضبُ

نور الحقيقة مهما شاء يحجبه *** ذو الجهل يبدو وتفنى دونه الحجبُ

سما سماك السما فاستجلِه حكماً *** مهما ترامت به الأجيال والحقبُ

لو أن قلبك مشتاق لنور هدى *** لما بعدت وأرباب الهوى قربوا

والقرب والبعد إن ضرّا وإن نفعا *** فبالإضافة لا ذاتيهما السببُ

إذا السجية قرت وهي فاسدة *** فليس يجدي امرأً فضل ولا أدبُ

هل السجية طبع في الغريزة أم *** سمع ينال بتعليم ويكتسبُ

نعم هي الطبع لكن شابه عرض *** حتّى استحال وطبع المرء ينقلبُ

لا أبعد اللّه داراً كان يسكنها *** زعانف عن هداها الحقد والغضبُ

يستعذب الفرد منهم ظلم صاحبه *** كأنه في التجني منهل عذبُ

تخالف اللفظ والمعنى بوحدته *** فلفظها السلم والمعنى لها حربُ

ألقى التخاذل ضعفاً في نفوسهُمُ *** فما استقام لهم جدّ ولا لعبُ

إن الحقيقة قالت وهي صادقة *** فيما تقول بأن الراحة التعبُ

وكم تشرب هذا القول أفئدة *** وكم تخالج منه الأنفس الوجبُ

هي النفوس شأت تمشي بمجهلة *** ما عاقها عائق يوماً ولا نصبُ

تسري على اُفق الظلماء قارئة *** سفر الطبيعة لكن سيرها خببُ

تعشّقت روضة هامت بها طرباً *** كأنما خلقت تلهو وتطّربُ

ترى شقاها حياة الاِجتماع وما *** نيل السعادة إلاّ مطلب صعبُ

ولا تقس أنفساً يوم الطفوف غدت *** بالمجد ترفع أو بالعز تنتصبُ

من كلّ أشوس وضّاح الجبين إذا *** تدرّع الصعب فرّ الباسل الصعبُ

حاطت به أنجم تختال من طرب *** شوقاً لنظرته ياحبذا الطربُ

في موقف طلعت شمس الحديد به *** من اُفق ملتهب يقفو ويلتهبُ

خاض الوغى حيث ورْق‏الموت صادحة *** وسامروا السمر حيث الصيد تضطربُ

حيث البسيطة نار والسما لهب *** والهام تسقط والأرواح تستلبُ

بدور تمّ باُفق الطفّ قد طلعت *** لكنهم بين آفاق الظبا غربوا

وأوقد الأرض جمرا شبل حيدرة *** فأصبحت زمر الأعداء تنسحبُ

يطوي الكتائب من حرب وينشرها *** طيّ السجل إذا ما تنشر الكتبُ

فجلجلت بالصدى الأجواء وانتدبت *** غرّ الملائك واهتزّت لها الحجبُ

واندك صرح دعاة البغي وانتكست *** أعلامها وتولّى قلبها الرعبُ

تأبى الحمية أن يلقى القياد فتى *** سَنّ الإبا وإليه العز ينتسبُ

حتّى إذا ما قضى حق العلا وهوى *** فوق الثرى وزّعته السمر والقضبُ

أعظم به طود عزّ خرّ منجدلاً *** كادت لمقتله الأكوان تنقلبُ

ماذا تريد سهام الموت قد ظفرت *** وكلّ نفس لداعي الموت ترتقبُ

يا راحلاً ترك الآماق جارية *** كالغيث يقطر مدراراً وينسكبُ

يا غائباً ترك الأبصار شاخصة *** ترجو يعود وهل للعود مرتقبُ

هذي صفاياك مَن في الخدر قد ضربت *** من ذي الجلال لها الأستار والحجبُ

تبدو شموسا وفي الأكوار منزلها *** سوافرا بشعاع النور تحتجبُ

من كل ثاكلة ذابت حشاشتها *** من كل مذعرة تبكي وتنتحبُ

يتبع…

______________

[1]  توفي رحمه الله في  8 / 10 / 1374  ه.



عيد الغدير

عيد الغدير

نبارك لكم عيد الغدير، ونسأل الله أن يتقبل أعمالنا وأعمالكم وأن يعيده عليكم بالصحة والأمن والأمان والعافية.

كل عام وأنتم بخير

يوم عيد الغدير وهو عيد الله الأكبر وعيد آل محمّد (عليهم السلام)، وهو أعظم الأعياد ما بعث الله تعالى نبيّاً الّا وهو يعيد هذا اليوم ويحفظ حُرمته، واسم هذا اليوم في السّماء يوم العهد المعهود، واسمه في الأرض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود، وروي انّه سُئِل الصّادق (عليه السلام): هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال: نعم أعظمها حُرمة، قال الراوي: وأيّ عيد هو ؟ قال: اليوم الذي نصب فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: ومن كنت مولاه فعليٌّ مولاه، وهو يوم ثماني عشر من ذي الحجّة. قال الراوي: وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟ قال: الصّيام والعبادة والذّكر لمحمّد وآل محمّد (عليهم السلام) والصّلاة عليهم، وأوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتّخذ ذلك اليوم عيداً وكذلك كانت الأنبياء تفعل، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيداً، وفي حديث أبي نصر البزنطي عن الرّضا صلوات الله وسلامُه عليه أنّه قال: يا ابن أبي نصر أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فانّ الله تبارك وتعالى يغفر لكلّ مؤمن ومؤمنة ومسلم ومُسلمة ذنوبُ ستّين سنة، ويعتق من النّار ضعف ما اعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر، والدرهم فيه بألف درهم لاخوانك العارفين، وأفضل على اخوانك في هذا اليوم وسُرّ فيه كلّ مؤمن ومؤمنة، والله لو عرف النّاس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كلّ يوم عشر مرّات، والخلاصة انّ تعظيم هذا اليوم الشّريف لازم وأعماله عديدة:

الأوّل: الصوم وهو كفّارة ذنوبُ ستّين سنة، وقد روي انّ صيامه يعدل صيام الدّهر ويعدل مائة حجّة وعمرة.

الثّاني: الغُسل.

الثّالث: زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) وينبغي أن يجتهد المرء أينما كان فيحضر عند قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد حكيت له (عليه السلام) زيارات ثلاث في هذا اليوم، أولها زيارة أمين الله المعروفة ويزاربها في القرب والبُعد وهي من الزّيارات الجامعة المطلقة أيضاً.

الرّابع: أن يتعوّذ بما رواه السّيد في الإقبال عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

الخامس: أن يصلّي ركعتين ثمّ يسجد ويشكر الله عز وجل مائة مرّة ثمّ يرفع رأسه من السّجود ويقول:

اَللّـهُمَّ اِنِّى اَسْاَلُكَ بِاَنَّ لَكَ الْحَمْدَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَاَنَّكَ واحِدٌ اَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً اَحَدٌ، وَاَنَّ مُحَمّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، يا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْم فى شَأن كَما كانَ مِنْ شَأنِكَ اَنْ تَفَضَّلْتَ عَلَىَّ بِاَنْ جَعَلْتَنى مِنْ اَهْلِ اِجابَتِكَ، وَاَهْلِ دِينِكَ، وَاَهْلِ دَعْوَتِكَ، وَوَفَّقْتَنى لِذلِكَ فى مُبْتَدَءِ خَلْقى تَفَضُّلاً مِنْكَ وَكَرَماً وَجُوداً، ثُمَّ اَرْدَفْتَ الْفَضْلَ فَضْلاً، وَالْجُودَ جُوداً، وَالْكَرَمَ كَرَماً رَأفَةً مِنْكَ وَرَحْمَةً اِلى اَنْ جَدَّدْتُ ذلِكَ الْعَهْدَ لى تَجْدِيداً بَعْدَ تَجدِيدِكَ خَلْقى، وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً ناسِياً ساهِياً غافِلاً، فَاَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ بِاَنْ ذَكَّرْتَنى ذلِكَ وَمَنَنْتَ بِهِ عَلَىَّ، وَهَدَيْتَنى لَهُ، فَليَكُنْ مِنْ شَأنِكَ يا اِلهى وَسَيِّدى وَمَولاىَ اَنْ تُتِمَّ لى ذلِكَ وَلا تَسْلُبْنيهِ حَتّى تَتَوَفّانى عَلى ذلِكَ وَاَنتَ عَنّى راض، فَاِنَّكَ اَحَقُّ المُنعِمِينَ اَنْ تُتِمَّ نِعمَتَكَ عَلَىَّ، اَللّـهُمَّ سَمِعْنا وَاَطَعْنا وَاَجَبْنا داعِيَكَ بِمَنِّكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ غُفْرانَكَ رَبَّنا وَاِلَيكَ المَصيرُ، آمَنّا بِاللهِ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَبِرَسُولِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَصَدَّقْنا وَاَجبْنا داعِىَ اللهِ، وَاتَّبَعْنا الرَّسوُلَ فى مُوالاةِ مَوْلانا وَمَوْلَى الْمُؤْمِنينَ أمير المُؤْمِنينَ عَلِيِّ بْنِ اَبيطالِب عَبْدِاللهِ وَاَخى رَسوُلِهِ وَالصِّدّيقِ الأكْبَرِ، وَالحُجَّةِ عَلى بَرِيَّتِهِ، المُؤَيِّدِ بِهِ نَبِيَّهُ وَدينَهُ الْحَقَّ الْمُبينَ، عَلَماً لِدينِ اللهِ، وَخازِناً لِعِلْمِهِ، وَعَيْبَةَ غَيْبِ اللهِ، وَمَوْضِعَ سِرِّ اللهِ، وَاَمينَ اللهِ عَلى خَلْقِهِ، وَشاهِدَهُ فى بَرِيَّتِهِ، اَللّـهُمَّ رَبَّنا اِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادى لِلايمانِ اَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الابْرارِ، رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ اِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْميعادَ فَاِنّا يا رَبَّنا بِمَنِّكَ وَلُطْفِكَ اَجَبنا داعيكَ، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ، وَصَدَّقْناهُ وَصَدَّقْنا مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ، وَكَفَرْنا بِالجِبْتِ وَالطّاغُوتِ، فَوَلِّنا ما تَوَلَّيْنا، وَاحْشُرْنا مَعَ اَئِمَّتَنا فَاِنّا بِهِمْ مُؤْمِنُونَ مُوقِنُونَ، وَلَهُمْ مُسَلِّمُونَ آمَنّا بِسِرِّهِمْ وَعَلانِيَتِهِمْ وَشاهِدِهِمْ وَغائِبِهِمْ وَحَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ، وَرَضينا بِهِمْ اَئِمَّةً وَقادَةً وَسادَةً، وَحَسْبُنا بِهِمْ بَيْنَنا وَبَيْنَ اللهِ دُونَ خَلْقِهِ لا نَبْتَغى بِهِمْ بَدَلاً، وَلا نَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِمْ وَليجَةً، وَبَرِئْنا اِلَى اِلله مِنْ كُلِّ مَنْ نَصَبَ لَهُمْ حَرْباً مِنَ الْجِنِّ وَالاِنْسِ مِنَ الاَوَّلينَ وَالاخِرِينَ، وَكَفَرْنا بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَالاوثانِ الارْبَعَةِ وَاَشْياعِهِمْ وَاَتْباعِهِمْ، وَكُلِّ مَنْ والاهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالاْنْسِ مِنْ اَوَّلِ الدَّهرِ اِلى آخِرِهِ، اَللّـهُمَّ اِنّا نُشْهِدُكَ اَنّا نَدينُ بِما دانَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَآلَ مُحَمَّد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَقَوْلُنا ما قالُوا وَدينُنا ما دانُوا بِهِ، ما قالُوا بِهِ قُلْنا، وَما دانُو بِهِ دِنّا، وَما اَنْكَرُوا اَنْكَرْنا، وَمَنْ والَوْا والَيْنا، وَمَنْ عادُوا عادَيْنا، وَمَنْ لَعَنُوا لَعَنّا، وَمَنْ تَبَرَّؤُا مِنهُ تَبَرَّأنا مِنْهُ، وَمَنْ تَرَحَّمُوا عَلَيْهِ تَرَحَّمْنا عَلَيْهِ آمَنّا وَسَلَّمْنا وَرَضينا وَاتَّبَعْنا مَوالينا صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، اَللّـهُمَّ فَتِمِّمْ لَنا ذلِكَ وَلا تَسْلُبْناُه، وَاجْعَلْهُ مُسْتَقِرّاً ثابِتاً عِنْدَنا، وَلا تَجْعَلْهُ مُسْتَعاراً، وَاَحْيِنا ما اَحْيَيْتَنا عَلَيْهِ، وَاَمِتْنا اِذا اَمَتَّنا عَلَيْهِ آلُ مُحَمَّد اَئِمَّتَنا فَبِهِمْ نَأتَمُّ وَاِيّاهُمْ نُوالى، وَعَدُوَّهُمْ عَدُوَّ اللهِ نُعادى، فَاجْعَلْنا مَعَهُمْ فِى الدُّنْيا وَالاخِرَةِ، وَمِنَ الْمُقَرَّبينَ فَاِنّا بِذلِكَ راضُونَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

ثمّ يسجد ثانياً ويقول مائة مرّة اَلْحَمْدُ للهِ (ومائة مرّة) شُكْراً للهِ، وروي انّ من فعل ذلك كان كمن حضر ذلك اليوم وبايع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على الولاية الخبر، والأفضل أن يُصلّي هذه الصّلاة قُرب الزّوال وهي السّاعة التي نصب فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) بغدير خم إماماً للنّاس وأن يقرأ في الرّكعة الاُولى منها سورة القدر وفي الثّانية التّوحيد.

السّادس: أن يغتسل ويُصلي ركعتين من قبل أن تزول الشّمس بنصف ساعة يقرأ في كلّ ركعة سورة الحمد مرّة وقُلْ هُوَ اللهُ اَحَدٌ عشر مرّات وآية الكرسي عشر مرّات واِنّا اَنزَلْناهُ عشراً، فهذا العمل يعدل عند الله عز وجل مائة ألف حجّة ومائة ألف عُمرة، ويُوجب أن يقضي الله الكريم حوائج دنياه وآخرته في يُسر وعافية، ولا يخفى عليك انّ السّيد في الإقبال قدّم ذكر سورة القدر على آية الكرسي في هذه الصّلاة، وتابعه العلامة المجلسي في زاد المعاد فقدّم ذكر القدر كما صنعت أنا في سائر كتبي، ولكنّي بعد التتبّع وجدت الأغلب ممّن ذكروا هذه الصّلاة قد قدّموا ذكر آية الكرسي على القدر واحتمال سهو القلم من السّيد نفسه أو من النّاسخين لكتابه في كلا موردي الخلاف وهما عدد الحمد وتقديم القدر بعيد غاية البُعد، كاحتمال كون ما ذكره السّيد عملاً مستقلاً مغايراً للعمل المشهور والله تعالى هو العالم، والأفضل أن يدعو بعد هذه الصّلاة بهذا الدّعاء رَبَّنا اِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً الدّعاء بطوله.

السّابع: أن يدعو بدعاء النّدبة.

الثّامن: أن يدعو بهذا الدّعاء الذي رواه السّيد ابن طاووس عن الشيخ المفيد:

اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّد نَبِيِّكَ، وَعَلِىّ وَليُّك وَ الشَأن وَ الْقَدر اَلَّذي خَصَصَتْها بِه دونَ خَلقِكَ اَنْ تُصَلّى عَلى مُحَمَّد وَ علىٍّ وَاَنْ تَبْدَأَ بِهِما فى كُلِّ خَيْر عاجِل، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد الاَْئِمَّةِ الْقادَةِ، وَالدُّعاةِ السّادَةِ، وَالنُّجُومِ الزّاهِرَةِ، وَالاَْعْلامِ الْباهِرَةِ، وَساسَةِ الْعِبادِ، وَاَرْكانِ الْبِلادِ، وَالنّاقَةِ الْمُرْسَلَةِ، وَالسَّفينَةِ النّاجيَةِ الْجارِيَةِ فِى الْلُّجَجِ الْغامِرَةِ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد خُزّانِ عِلْمِكَ، وَاَرْكانِ تَوْحِيدِكَ، وَدَعآئِمِ دينِكَ، وَمَعادِنِ كَرامَتِكَ وَصِفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، الاَْتْقِيآءِ الاَْنْقِيآءِ النُّجَبآءِ الاَْبْرارِ، وَالْبابِ الْمُبْتَلى بِهِ النّاسُ، مَنْ اَتاهُ نَجى وَمَنْ اَباهُ هَوى، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد اَهْلِ الذِّكْرِ الَّذينَ اَمَرْتَ بِمَسْأَلَتِهِمْ، وَذَوِى الْقُرْبى الَّذينَ اَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ، وَفَرَضْتَ حَقَّهُمْ، وَجَعَلْتَ الْجَنَّةَ مَعادَ مَنِ اقْتَصَّ آثارَهُمْ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد كَما اَمرَوُا بِطاعَتِكَ، وَنَهَوْا عَنْ مَعْصِيَتِكَ، وَدَلُّوا عِبادَكَ عَلى وَحْدانِيَّتِكَ، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّد نَبِيِّكَ وَنَجيبِكَ وَصَفْوَتِكَ وَاَمينِكَ وَرَسُولِكَ اِلى خَلْقِكَ، وَبِحَقِّ أمير الْمُؤْمِنينَ، وَيَعْسُوبِ الدّينِ، وَقائِدِ الْغُرِّ الُْمحَجَّلينَ، الْوَصِىِّ الْوَفِىِّ، وَالصِّدّيقِ الاَْكْبَرِ، وَالْفارُوقِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْباطِلِ، وَالشّاهِدِ لَكَ، وَالدّالِّ عَلَيْكَ، وَالصّادِعِ بِاَمْرِكَ، وَالُْمجاهِدِ فى سَبيلِكَ، لَمْ تَأخُذْهُ فيكَ لَوْمَةُ لائِمِ، اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَجْعَلَنى فى هذَا الْيَوْمِ الَّذى عَقَدْتَ فيهِ لِوَلِيِّكَ الْعَهْدَ فى اَعْناقِ خَلْقِكَ، وَاَكْمَلْتَ لَهُمُ الّدينَ مِنَ الْعارِفينَ بِحُرْمَتِهِ، وَالْمُقِرّينَ بِفَضْلِهِ مِنْ عُتَقآئِكَ وَطُلَقائِكَ مِنَ النّارِ، وَلا تُشْمِتْ بى حاسِدىِ النِّعَمِ، اَللّـهُمَّ فَكَما جَعَلْتَهُ عيدَكَ الاَْكْبَرَ، وَسَمَّيْتَهُ فِى السَّمآءِ يَوْمَ الْعَهْدِ الْمَعْهُودِ، وَفِى الاَْرْضِ يَوْمَ الْميثاقِ الْمَاْخُوذِ وَالجَمْعِ المَسْؤولِ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَقْرِرْ بِهِ عُيُونَنا، وَاجْمَعْ بِهِ شَمْلَنا، وَلا تُضِلَّنا بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنا، وَاجْعَلْنا لاَِنْعُمِكَ مِنَ الشّاكِرينَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، الْحَمْدُ للهِ الَّذى عَرَّفَنا فَضْلَ هذَا الْيَوْمِ، وَبَصَّرَنا حُرْمَتَهُ، وَكَرَّمَنا بِهِ، وَشَرَّفَنا بِمَعْرِفَتِهِ، وَهَدانا بِنُورِهِ، يا رَسُولَ اللهِ يا أمير الْمُؤْمِنينَ عَلَيْكُما وَعَلى عِتْرَتِكُما وَعَلى مُحِبِّيكُما مِنّى اَفْضَلُ السَّلامِ ما بَقِىَ اللّيْلُ وَالنَّهارُ، وَبِكُما اَتَوَجَّهُ اِلىَ اللهِ رَبّى وَرَبِّكُما فى نَجاحِ طَلِبَتى، وَقَضآءِ حَوآئِجى، وَتَيْسيرِ اُمُورى، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَلْعَنَ مَنْ جَحَدَ حَقَّ هذَا الْيَوْمِ، وَاَنْكَرَ حُرْمَتَهُ فَصَدَّ عَنْ سَبيلِكَ لاِطْفآءِ نُورِكَ، فَاَبَى اللهُ اِلاّ اَنْ يُتِمَّ نُورَهُ، اَللّـهُمَّ فَرِّجْ عَنْ اَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّد نَبِيِّكَ، وَاكْشِفْ عَنْهُمْ وَبِهِمْ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ الْكُرُباتِ، اَللّـهُمَّ امْلاِِ الاَْرْضَ بِهِمْ عَدْلاً كَما مُلِئَتْ ظُلْماً وَجُوْراً، وَاَنْجِز لَهُمْ ما وَعَدْتَهُمْ اِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْميعادَ.

وليقرأ إن أمكنته الادعية المبسوطة التي رواها السّيد في الإقبال.

التّاسع: أن يهنّىء من لاقاهُ من اخوانه المؤمنين بقوله: اَلْحَمْدُ للهِ الّذى جَعَلَنا مِنَ الْمُتَمَسِّكينَ بِوِلايَةِ أمير الْمُؤْمِنينَ وَالاَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ويقول أيضاً: اَلْحَمْدُ للهِ الَّذى اَكْرَمَنا بِهذَا الْيَوْمِ وَجَعَلَنا مِنَ الْمُوفنَ، بِعَهْدِهِ اِلَيْنا وَميثاقِهِ الّذى واثَقَنا بِهِ مِنْ وِلايَةِ وُلاةِ اَمْرِهِ وَالْقَوّامِ بِقِسْطِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْنا مِنَ الْجاحِدينَ وَالْمُكَذِّبينَ بِيَوْمِ الدِّينَ.

العاشر: أن يقول مائة مرّة: اَلْحَمْدُ للهِ الّذى جَعَلَ كَمالَ دينِهِ وَتَمامَ نِعْمَتِهِ بِوِلايَةِ أمير الْمُؤمِنينَ عَلىِّ بْنِ اَبى طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ.

واعلم انّه قد ورد في هذا اليوم فضيلة عظيمة لكلّ من اعمال تحسين الثّياب، والتزيّن، واستعمال الطّيب، والسّرور، والابتهاج، وأفراح شيعة أمير المؤمنين صلوات الله وسلامُهُ عليه، والعفو عنهم، وقضاء حوائجهم، وصلة الأرحام، والتّوسّع على العيال، وإطعام المؤمنين، وتفطير الصّائمين، ومصافحة المؤمنين، وزيارتهم، والتّبسّم في وجوههم، وإرسال الهدايا اليهم، وشكر الله تعالى على نعمته العظمى نعمة الولاية، والأكثار من الصّلاة على محمّد وآل محمّد (عليهم السلام)، ومن العبادة والطّاعة، ودرهم يعطى فيه المؤمن أخاه يعدل مائة ألف درهم في غيره من الأيّام، وإطعام المؤمن فيه كإطعام جميع الأنبياء والصّديقين.



Real Time Web Analytics