شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{74} الملاّ عبد المحسن بن نصر[1]

المتولّد عام (1324) ه

هو الخطيب الشهير الملاّ عبد المحسن بن محمّد بن علي بن عبد الرحيم آل نصر السيهاتي القطيفي، المتولّد بالتاريخ المذكور في بلاده سيهات، ونشأ وترعرع محبّاً للعلم وذويه تحت رعاية أبوين كريمين قاما بواجبهما تجاهه، فقام بواجبه تجاههما شأن كلّ والدين بارّين بولدهما، وشأن كلّ ولد بارّ بوالديه. تلقىّ مبادئ علومه على أيدي أفاضل أهل القطيف كالعلاّمة الشيخ حسين الآنف الذكر وغيره. تلمذ في خطابته أولاً على يد الخطيب الشهير الملاّ علي السالم والملاّ يحيى، ثم استقلّ بنفسه، وبين عشيّة وضحاها وإذا هو كأمثل خطيب يشار إليه بالأنامل. وكان تقيّاً ورعاً من الصلحاء الأخيار الّذين يحبّون للوطن أبداً دوام الرقي والتقدّم والازدهار، ومنذ نعومة أظفاره كان ينظم الشعر باللغتين، حتّى تألّف عنده ديوان كبير فمنه قوله:

في يوم الغدير:

صرخة رنّ في القلوب صداها *** أيها الناس فانصتوا لنداها

واسمعوا في الفضاء صوتاً يدوي *** دعوة الحق فاز من لباها

يا رجال الإسلام هبوا سراعاً *** واستضيئوا بشمسها وضحاها

وانهلوا من غديره العذب نهلاً *** يجد الظامئون ريّ صداها

واحضروا يومه الذي شع نوراً *** تبصر النفس رشدها من عماها

واسمعوا واعظ الرسالة يتلو *** آية النصّ جل من أوحاها

قد علا منبر الحدائج فيه *** سيد الرسل أحمد الطهر طاها

صارخا بالحجيج صرخة حق *** واُلوف الحجّاج مل‏ء فضاها

خاطباً واعظاً بشيراً نذيراً *** موضحاً كالنهار إذ جلاّها

هادياً مرشداً سراجاً منيراً *** قائلاً والهجير شبّ لظاها

أيها الناس فاسمعوا وأجيبوا *** دعوتي تحمدوا غداً عقباها

أولم تؤمنوا بأني رسول الـ *** ـله فيكم ونعمة أسداها

أولست الأولى بكم فأجابوا *** علناً أنت للقلوب شِفاها

أنت نعم الوليْ وخير نبيّ *** أنت سعد النفوس أنت مناها

فهناك الرسول أرسل قولاً *** مثلما ترسل النجوم ضياها

إن ربّي أوحى إلي بأمرٍ *** هو خير الاُمور بل أرضاها

يحفظ الود بينكم لتكونوا *** في الورى خير اُمّة لا تضاهى

وهو من كان لي ولياً محقاً *** وكذا أولويتي يرضاها

فليوالِ أبا الحسين علياً *** فبه تبصر العقول هداها

وله أولوية الأمر بعدي *** وإليه اُموركم منتهاها

لكمُ مرتضى من اللّه حقاً *** نافذ أمره على من براها

حاكم حاسم إمام مبين *** قائم بالهدى وقطب رحاها

فأمير الورى جميعاً علي *** إمرة بارئ الأنام ارتضاها

وهو فيكم خليفتي ووصيي *** ووزيري وقائداً في وغاها

فأطيعوه تظفروا برشاد *** وتسودوا العباد عزّاً وجاها

فأنيبوا لربكم واستجيبوا *** واسلموا تسلموا غداً من لظاها

ودعوا الحقد والتباغض فيكم *** بكمُ الأرض والسما تتباهى

فاز من كان راضياً مطمئناً *** لدعائي وخاب من دساها

فأجابوا جميعهم باتّفاق *** بالرضا والأحقاد مل‏ء حشاها

وهناك النبي أفصح قولاً *** أسمع الأرض صوته وسماها

يا إله الأنام فاشهد عليهم *** قد نشرت البلاغ في بلغاها

قمت فيهم كما أمرت إلهي *** ووضعت الاُمور في مقتضاها

ونصبت الكرار ميزان عدل *** سيداً ناصحاً لمن يرعاها

والِ يا رب من به تتوالى *** واجعل الخلد في غد مثواها

يتبع…

___________________

[1] توفي رحمه الله في 22 / 6 / 1411 ه.



كشكول الوائلي _ 199

كشكول الوائلي _ 199

الثالث: النشاط التربوي

لقد كانت جوانب مسجد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله تردّد صدى خطب الإمام السجاد عليه السلام، فلقد كان عليه السلام يخطب كل جمعة ويذكّر الناس بالآخرة والجنة والنار والحساب والعقاب. وكان عليه السلام يقول: «من جمعة إلى جمعة فترة يحتاج الناس فيها إلى من يذكّرهم بآلاء الله تعالى وبأيّامه، ويدعوهم إلى القرب منه». وهكذا يبدأ الإمام عليه السلام خطبته. ولا يمكن لأحد أن يتصوّر مقدار عطاء الإمام عليه السلام فهو عطاء يقصر اللسان عن وصفه والفكر عن حصره.

دور الإمام عليه السلام بعد واقعة الطف

وهكذا نجد أنّ للزمن ألسنا تردّد مِدَح هذا الإمام العظيم وتتغنى بالثناء عليه، وهو عليه السلام أهل لذلك؛ إذ أنه لم يتخلّف عن أداء واجبه أبدا في الميادين التي يريدها اللّه عزّ وجلّ كافّة؛ سواء كانت ميادين علمية أو عملية. هذا قبل واقعة الطف، أما بعدها فالباحث يجد أن العب‏ء قد اشتدّ والمسؤولية قد كبرت على الإمام السجاد عليه السلام، وازدادت بحكم تسنّمه منصب الإمامة الشرعية، وفي المقابل يجد أن ضغط الاُمويين قد اشتدّ عليه أكثر؛ لأ نّهم كانوا يظنون أن الإمام عليه السلام سوف لن يسكت بعد الواقعة.

سرّ عدم اشتراكه في الحركات التي أعقبت وقعة الطف

كما أن الباحث المنصف سيجد أنه عليه السلام قد أخذ حجم الزمن وحجم مَن حوله؛ ولذلك لم يشترك بواقعة الحرّة ولا بواقعة بعدها. وهناك أسباب كثيرة منعته من القيام بأي تحرّك أو الاشتراك بتحرّك قام به غيره في عصره، ومن هذه الأسباب:

الأوّل: طبيعة الجوّ آنذاك وعداؤه لأهل البيت عليهم السلام

أننا إذا أمعنّا النظر في الظروف التي عاشها الإمام عليه السلام فسنجد أن الأجواء في عصره كانت مشحونة ومعبّأة ضد أهل البيت عليهم السلام. وأبسط مثال على هذا أنّ أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وسيما الذين استشهدوا معه تحت رايته قد حرمت السلطات أبناءهم من عطائهم ونصيبهم من بيت المال؛ بغضا لأمير المؤمنين عليه السلام. فالإمام عليه السلام لم يجد المجال الكامل للتحرّك والذي يمكن أن يوصله إلى الهدف الذي يراد من مثل هذه التحركات.

ولذا فإنّه عليه السلام لجأ إلى الدعاء كمجال للتحرّك الفكري والنفسي وإعداد الاُمّة لذلك، وفي الوقت نفسه لجأ إلى مجال العلم والمعرفة. وهي مجالات لا تستلزم سلّ سيف أو قتالاً؛ لأ ن الإمام عليه السلام كان عارفا بحجم المسؤولية من جهة وحجم من هم حوله؛ وهذا ما دعاه إلى عدم الاشتراك في هذه الحركات. وإلاّ فإنّه عليه السلام من بيت لا يجرؤ أحد أن يصفه بالجبن أو ينعته بالتخاذل وإن كان عليه السلام لم يسلم من هذه التهمة البشعة، حيث إن أحد الكتاب قد وصفه بتلك التهمة بقوله: إنّه لم يثُر ولم يخرج لأ نّه متأثر بأخواله، يعني الفرس.

لكن هل إنّ زين‏العابدين عليه السلام وحده متأثر بأخواله، أم إنّ هذا التأثر يشمل أبناء الخليفتين أبي بكر وعمر؟ إن كون الفرس أخوالاً لأحد لا يعدّ عيبا وليس فيه ضير على ذلك الرجل، والمذاهب الإسلامية بأجمعها مدينة للفرس بالفلاسفة والعظماء والفقهاء والمحدّثين والمناطقة والمتكلّمين والكتّاب عامّة حتى على صعيد اللغة العربية وعلومها وآدابها. فهل السجاد عليه السلام هو الوحيد الذي تأثّر بالفرس؟ إنّ هذا الكلام غير علمي ولا يعتدّ به.

فأهل البيت عليهم السلام أبعد ما يكونون عن الجبن، وبيتهم أشجع البيوت وأشرفها، بل هم أصل الشجاعة ومنبعها ومثالها، لكن في الوقت نفسه هم مثال التعقّل(1). فللظروف حكمها أحيانا، وهذا ما دفع الإمام عليه السلام لأن يتّخذ خطوة الدعاء والمناجاة والتعبئة الفكرية والعلمية والدينية سلاحا بدلاً من السيف.

يتبع…

________________

(1) يقول المتنبي:

 الرأي قبل شجاعة الشجعان *** هو أولٌ وهي المحلّ الثاني

 انظر شرح نهج البلاغة 20: 43.



سطور من النور بمناسبة رحلة فاطمة المعصومة سلام الله عليها

سطور من النور بمناسبة رحلة فاطمة المعصومة سلام الله عليها

نعزي صاحب العصر والزمان والاُمة الإسلامية برحلة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، تقبل الله أعمالكم

سعد بن سعد قال:

سألت أبا الحسن الرّضا عليه السلام عن فاطمة بنت موسى بن جعفر عليها السلام؛ فقال علیه السلام: من زارها فله الجنّة (1).

قال الرضا علیه السلام:

من زار المعصومة بقم کمن زارني (2).

عن الصّادق عليه السلام قال:

إنّ لله حرماً و هو مكّة و لرسوله حرماً و هو المدينة و لأمير المؤمنين حرماً و هو الكوفة و لنا حرماً و هو قمّ و ستدفن فيه امرأةٌ من ولدي تسمّى فاطمة من زارها وجبت له الجنّة .(3)

عن ابن الرضا علیهما السلام قال:

من زار قبر عمتي بقم فله الجنة (4).

قال الصادق علیه السلام:

من زارها عارفاً بحقّها فله الجنة (5).

قال الصادق علیه السلام:

الا إنّ حرمي و حرم ولدي بعدي قُم (6).

زيارة السيدة فاطمة المعصومة

السّلام على آدم صفوة الله السّلام على نوحٍ نبيّ الله السّلام على إبراهيم خليل الله السّلام على موسى كليم الله السّلام على عيسى روح الله السّلام عليك يا رسول الله السّلام عليك يا خير خلق الله السّلام عليك يا صفيّ الله السّلام عليك يا محمّد بن عبد الله خاتم النّبيّين السّلام عليك يا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبٍ وصيّ رسول الله السّلام عليك يا فاطمة سيّدة نساء العالمين السّلام عليكما يا سبطي نبيّ الرّحمة و سيّدي شباب أهل الجنّة السّلام عليك يا عليّ بن الحسين سيّد العابدين و قرّة عين النّاظرين السّلام عليك يا محمّد بن عليٍّ باقر العلم بعد النّبيّ السّلام عليك يا جعفر بن محمّدٍ الصّادق البارّ الأمين السّلام عليك يا موسى بن جعفرٍ الطّاهر الطّهر السّلام عليك يا عليّ بن موسى الرّضا المرتضى السّلام عليك يا محمّد بن عليٍّ التّقيّ السّلام عليك يا عليّ بن محمّدٍ النّقيّ النّاصح الأمين السّلام عليك يا حسن بن عليٍّ السّلام على الوصيّ من بعده اللّهمّ صلّ على نورك و سراجك و وليّ وليّك و وصيّ وصيّك و حجّتك على خلقك السّلام عليك يا بنت رسول الله السّلام عليك يا بنت فاطمة و خديجة السّلام عليك يا بنت أمير المؤمنين السّلام عليك يا بنت الحسن و الحسين السّلام عليك يا بنت وليّ الله السّلام عليك يا أخت وليّ الله السّلام عليك يا عمّة وليّ الله السّلام عليك يا بنت موسى بن جعفرٍ و رحمة الله و بركاته السّلام عليك عرّف الله بيننا و بينكم في الجنّة و حشرنا في زمرتكم و أوردنا حوض نبيّكم و سقانا بكأس جدّكم من يد عليّ بن أبي طالبٍ صلوات الله عليكم أسأل الله أن يرينا فيكم السّرور و الفرج و أن يجمعنا و إيّاكم في زمرة جدّكم محمّدٍ ص و أن‏ لا يسلبنا معرفتكم إنّه وليٌّ قديرٌ أتقرّب إلى الله بحبّكم و البراءة من أعدائكم و التّسليم إلى الله راضياً به غير منكرٍ و لا مستكبرٍ و على يقين ما أتى به محمّدٌ و به راضٍ نطلب بذلك وجهك يا سيّدي اللّهمّ و رضاك و الدّار الآخرة يا فاطمة اشفعي لي في الجنّة فإنّ لك عند الله شأناً من الشّأن اللّهمّ إنّي أسألك أن تختم لي بالسّعادة فلا تسلب منّي ما أنا فيه و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم اللّهمّ استجب لنا و تقبّله بكرمك و عزّتك و برحمتك و عافيتك و صلّى الله على محمّدٍ و آله أجمعين و سلّم تسليماً يا أرحم الرّاحمين (7)

________________________________________________________________

  1. عيون أخبار الرضا عليه السلام 2: 267؛ ثواب الأعمال 98؛ كامل الزيارات ص 324.
  2. ناسخ التواریخ ٣: ۶٨، ٣٢.
  3. بحارالأنوار ۹۹: 266.
  4. كامل الزيارات: 324.
  5. بحارالأنوار 48: 307.
  6. بحارالأنوار 60: 216.
  7. بحارالأنوار 99: 266.


سجد الندى

سجد الندى

سجد الندى في باب شيخي المصطفى *** فائتم فيه الجود طوعاً والسخا

وأتت بأحرفه معاني فضله *** وبذي المعاني كان مرتكز الإخا

فالميم ياسين وصادُه صدقُه *** والطاء طوفان المكارم اُرّخا

والفاء إبحار بيمّ فضائلٍ *** تحنو على من أمّه مستصرخا

قد جُلببت ببديع مسراه الاُلى *** ركزوا لواء الجود في عيش الرخا

هذا فتاكُمُ آلَ مرهونٍ فبا *** هوا فيه صوب الغيم عزّاً وافتخا

راً إنه حوم الحمى والمكرما *** ت إذا انتُخي لبّى وبادر وانتخى

متمولاً من آل أحمد جودهم *** وتقاهُمُ فتراه خلّا وأخا

ولذا تراه بكلّ مأثرة مضى *** وإذا تنادى القومُ دونهُمُ سخا

أبو علي فرج الله

١٤٤٠هجريه



سطور من النور بمناسبة ولادة الإمام حسن بن علي العسكري

سطور من النور بمناسبة ولادة الإمام حسن بن علي العسكري

نبارك لكم وللأمة الإسلامية جمعاء ولادة الإمام حسن بن علي العسكري

وبهذه المناسبة نذكر سطور من كلماته النورانية:

أشَدُّ النّاس اجتهاداً مَن تَرَک الذُّنوب.

تحف العقول، ص 489

بئس العَبد عبدٌ یَکون ذاوجهَین و ذالسَانینِ، یطرِی أخاه شَاهِداً، و یأکله غائباً، إن أَعطی حَسَده، و إن ابتَلی خَانَه.

تحف العقول، ص 518

أقَل النّاس رَاحَة، الحُقُود.

تحف العقول، ص 519

قَلبُ الأَحمَق في فَمِه، و فَمُ الحَكیم في قَلبِه.

تحف العقول، ص 519

مَا تَركَ الحَقّ عَزیزٌ إلا ذلَّ، و لا أَخَذ بِه ذَلِیل إلا عزَّ.

تحف العقول، ص 520

خِصلَتان لَیس فُوقَهُما شَيءٌ: الایمانُ بِالله و نَفعُ الإخوان.

تحف العقول، ص 520

ما أقبَحَ بِالمؤمِن أَن تَکوُن لَه رَغبَة تَذِلَه.

تحف العقول، ص 520

مَن كان الوَرع سَجِیَّته، والكَرَم طَبِیعته، والحِلم خِصلَته، كَثُر صِدیقُه.

مسند الامام العسكری، ص 289

مَن وَعَظَ أَخاه سِرّاً فَقَد زَانه، و مَن وَعَظَهُ عَلانِیة فَقد شَانَه.

تحف العقول، ص 520

أعبَد النّاس مَن أقامَ عَلی الفَرائِض.

تحف العقول، ص 519

أَزهَد النّاس من تَركَ الحَرام.

تحف العقول، ص 519



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{73} علي الشيخ منصور آل مرهون

المتولّد (5/4/1334) ه

ويقول في النمط الأوسط:

فكن وسطاً في جميع الاُمورِ *** تكن سالماً من جميع الخطرْ

ولا تكنِ الرأس تؤذَ به *** ولا تكن الآخر المحتقرْ

فهذا النبي غدا قائلاً *** لحيدرة ونداه اشتهرْ

سيهلك فيك امرؤ قد غلا *** كذا من قلاك جميعاً كفرْ

وأوسط هذين هم شيعة *** إليك أبا حسن يا أغرْ

فأنت الخليفة من بعد ما *** توسّدني بيديك الحفرْ

هنيئاً لشيعتك المخلصين *** بجنة عدن لهم مستقرْ

وإن الذي قد بغى ظلمكم *** عليه جهنم ترمي شررْ

فأنت الإمام وأبناؤك الـ *** ـأئمة حتّى قيام البشرْ

سفينة نوح بلا ريبة *** ولاؤكمُ من جميع الخطرْ



كشكول الوائلي _ 198

كشكول الوائلي _ 198

مواقف كريمة من الموالي وغيرهم

طلبه من غلامه أن يقتصّ منه

لقد كان عليه السلام يعامل الرقيق على أنّهم بشر لهم كامل حقوقهم كما أمر الإسلام والقرآن بذلك، ومن ذلك أنه عليه السلام غضب في يوم من الأيام على غلام له كان قد طلب منه أن يقوم على ضيعة تخصّه، إذ أنه عليه السلام دخلها يوما فوجد فيها ضَياعا كثيرا، ورأى أن الزرع قد فسد، فصاح به: «لم تفعل هذا؟ إنك تأخذ جلّ وارد هذه الضيعة، فلم لا تعتني بها؟». فسكت الغلام، فقرعه الإمام بسوط كان بيده،ثم ندم. فلما رجع إلى الدار ألقى ملابسه وأظهر موضع ضرب السوط من الغلام ثم بعث وراءه. فلما جاء ورأى الإمام بهذه الهيئة اضطرب أكثر وخاف، وظن أن الإمام يريد أن يعاقبه، فقال له الإمام: «هوّن عليك، وخذ هذا السوط واضربني كما ضربتك». فقال: معاذ اللّه. قال: «بل افعل، إني اُريد هذا». قال: معاذ اللّه، إن يدي لا تطاوعني على ذلك. فقال الإمام: «أما إذا أبيت فالضيعة صدقة عليك»(1).

فهذا اللون من الخلق العالي لم يقتصر أثره على النفس فقط، وإنما يتعدّاه إلى مرحلة الإيحاء للآخرين بأن يعاملوا غلمانهم أو فتيانهم على هذا المثال الذي اختاره هو عليه السلام. فهو عليه السلام يريد أن يقول لهم: إنّ هذا الغلام إنسان كما أنّ مالكه إنسان من غير فرق، وله كرامة وعزّة كما لغيره، فإذا ما ملّك اللّه أحدا إيّاه فيجب أن يشكر اللّه تعالى على هذا التمليك الذي كان من الممكن أن يكون بالعكس، أي أن يجعل السيد خادما والخادم سيدا.

إعتاقه غلمانه ليلة كل عيد فطر

كان الإمام السجاد عليه السلام يشتري العبيد والجواري، فإذا جاءت ليلة العيد جمعهم وقال لهم: ارفعوا أيديكم و«قولوا: اللهمّ اعفُ عن علي بن الحسين كما عفا عنّا». فيعتقهم ويعطيهم شيئا من المال ويأمرهم بالعمل، ويقول لمن يعطيه: «استعن بها على دهرك، أصلح اللّه لك أمرك فيها»(2).

فانظر إلى انتصاره (سلام اللّه عليه) على النفس، وكيف أنه بلغ القمّة في سلوكه هذا. فالإنسان حقّا يبلغ قمة الأخلاق حينما يقهر نفسه وليستثمر طاقاتها لوجه اللّه تعالى، وفي خدمة مخلوقاته.

مواقفه من قتلة أبيه السبط الشهيد عليه السلام

وهذه القمّة في الخلق امتدّت لتشمل حتى قتلة أبيه الحسين السبط عليه السلام، فحين ثار الناس في واقعة الحرّة في المدينة عزم أهل المدينة على اجتثاث الاُمويين منها وقتلهم كلّهم، فقد كانت النفوس مشحونة ضدّهم، وهذا أحد الشعراء يخاطب الأمويين حينما أخذوا البيعة ليزيد:

 ولو جاؤوا برملة أو بهندٍ *** نبايعها أمير المؤمنينا

 إذا ما مات كسرى قام كسرى *** نعدُّ ثلاثة متناسقينا

 فوا لهفا لوَ ان لنا ضيوفا *** ولكن لا نعود كما عُلينا

 إذن لضُربتُمُ حتى تعودوا *** بمكّة تلعقون بها السفينا

 شربنا الغيظ حتى لو سقينا *** دماء بني اُميّة ما روينا

 لقد ضاعت رعيّتكم وأنتم *** تصيدون الأرانب غافلينا(3)

وهكذا كانت النفوس مشحونة تلتهب، وكان هذا الشاعر يتكلّم بلسان أغلب المسلمين. على أية حال لقد عزم أهل المدينة على استئصال شأفة الاُمويين في المدينة المنوّرة، فمن الذي آواهم ودفع القتل عنهم؟ ومن الذي فكروا هم في الالتجاء إليه من شدّة خوفهم؟ إنّه زين‏العابدين عليه السلام الذي جند أتباعه وكل الهاشميّين ـ وكان هو عليه السلام في طليعتهم ـ لحماية عوائل بني اُمية كلها، وكانوا بالمئات. ولم يقتصر الأمر على توفير الحماية لهم، بل تعدّاه إلى إيصال الماء والطعام لهم، وقضاء كل حوائجهم حتى انتهت الثورة(4).

وهذا اللون من الخلق النبيل غريب حقّا، ولا يمكن أن يوجد في مكان آخر أو عند شخص غيره، لأ نّه من بيت تميّز بهذا الأدب السامي والخلق الرفيع.. من بيت النبوّة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي والتنزيل.. من بيت حمل شعار القرآن: خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ(5).

يتبع…

_____________________

(1) شرح الأخبار 3: 262 ـ 263 / 1166، مناقب آل أبي طالب 3: 297.

(2) الصحيفة الكاملة السجّاديّة / دعاؤه عليه السلام في آخر ليلة من شهر رمضان، الإقبال بالأعمال الحسنة 1: 444، بحار الأنوار 46: 104، 95: 187.

(3) الأبيات لعبد الله بن همام، وقيل: حمام، ابن نبيشة بن رياح، الملقّب بالعطّار؛ لجودة شعره. تاريخ مدينة دمشق 33: 352 ـ 353، وفيه: لبايعنا أميرة مؤمنينا، وقد ذكر بيتين منها فقط، وكذلك ذكرهما في البداية والنهاية 8: 362.

(4) تاريخ الطبري 4: 373، الكامل في التاريخ 34: 456.

(5) الأعراف: 199.



التَّوجُّه والخشوع في الصلاة

التَّوجُّه والخشوع في الصلاة

١) ما هي وصايا المعصومين^ والأنبياء السابقين حول الخشوع في الصلاة؟

٢) ما هي مراتب النَّاس بالنِّسبة للخُشوع في الصلاة؟

أمَّا ما ورد عن المعصومين^ والأنبياء السابقين حول أهمِّية الخُشوع في الصلاة كما يلي:

١) من كلمات المعصومين^ حول الخُشوع في الصلاة: رُوِيَ عن أبي عبد الله الصادق× أنَّه قال: «إذا استقبلتَ القِبلة فانسَ الدُّنيا وما فيها، والخَلَقَ وما هم فيه، واستفرغْ قلبك عن كلِّ شاغلٍ يشغلك عن الله، وعَاينْ بِسِرِّكَ عظمة الله، واذكرْ وقوفك بين يديه يوم تبلو كلُّ نفسٍ ما أسلفت ورُدُّوا إلى الله مولاهم الحق، وَقِفْ على قدم الخوف والرَّجاء، فإذا كبَّرتَ فاستصغرْ ما بين السماوات العُلى والثَّرى دون كبريائه، فإنَّ الله تعالى إذا اطَّلع على قلب العبد وهو يُكبِّر في قلبه عارِضٌ عن حقيقة تكبيره قال: يا كاذِبُ أتخدعني؟! وعِزَّتي وجلالي لأحرمنَّك حلاوة ذِكْرِي، ولأحجبنَّك عن قُربي والمُسارَّة بمناجاتي. واعلم أنَّه غير محتاج إلى خدمتك، وهو غنيٌّ عن عبادتك ودعائك، وإنما دعاك بفضله ليرحمك ويُبعدك عن عقوبته».

٢) من كلمات الأنبياء السابقين حول الخُشوع في الصلاة: جاء في صُحف إدريس× قوله: «إذا دخلتم في الصلاة فاصرفوا لها خواطركم وأفكاركم وادعو الله دعاءً طاهرًا متفرِّغًا، وسلوه مصالحكم ومنافعكم بخضوع وخشوع طاعة واستكانة وإذا ركعتم وسجدتم فأبعدوا عن نفوسكم أفكار الدنيا، وهواجس السوء، وأفعال الشر، واعتقاد المكر، ومآكل السحت، والعدوان والأحقاد، واطرحوا بينكم ذلك كله».

وأمَّا بالنسبة إلى درجات الناس في الخشوع فتختلف فهم على أصناف متعددة:

١) مَنْ يكون غافلًا في تمام صلاته ولا يُحْضِرْ قلبه في لحظة منها: كما قال كثير عزَّة وهو المشهور بعشقه لامرأة اسمها عزَّ حيث قال عن نفسه:

أُصَلِّي فما أدري إذا ما ذكرتُها *** اثنتين صليتُ الضُّحى أم ثمانيا

وقد رُوِيَ في كتاب الصلاة في الكتاب والسنة محمد الريشهري ص٨٠ عن النبي الأعظم| أنَّه قال: «إنَّ الرَّجلين من أمتي يقومان في الصلاة وركوعهما وسجودهما واحد، وإنَّ بين صلاتهما ما بين السماء والأرض».

قصَّة: يُنقل عن الشهيد دستغيب أن أحدهم سافر إلى الحج فخرج من المنزل للتشرف بزيارة المسجد الحرام والصلاة فيه، وفي الطريق واجهه خطرٌ وحادثٌ مُحتَّمٌ، فنجَّاه الله من الموت، فتوجَّه للمسجد الحرام، وكان بالقرب من المسجد كُومة من البطيخ الأحمر وصاحبه مشغول بالبيع، فسأله عن السعر، فقال: هذا القسم بقيمة كذا، وذلك القسم بقيمة أقل، فقال له: سأشتري عند عودتي من المسجد الحرام، فدخل المسجد وكبَّر للإحرام فسرحَ فِكرُه في البطيخ، وخطر في باله سؤالٌ هل يشتري البطيخ من القسم الغالي أم من القسم الرخيص؟ وما المقدار الذي يشتريه، حتى تمَّ صلاته هكذا، وعندما همَّ بالخروج من المسجد الحرام اقترب منه شخصٌ، وهمس في أذنه قائلًا: الله الذي أنجاك من الموت هذا اليوم، فهل من المناسب أنْ تصلي في بيته صلاة البطيخ، فانتبه إلى خطئه وأخذ يرتجف من تلك الكلمة، ثم التفت لذلك الشخص فم يجده.

وهذه القصة ما هي إلا مثالٌ، وإلا كم منَّا مَنِ انشغل بتوافهِ الأمور حين صلاته مما منعهُ عن نيل تلك الفيوضات في تلك المواطن التي لا ينبغي الانشغال إلا بمناجاته وطلب ألطافه فكم من أمرٍ تافهٍ أضاع علينا صلاة خاشعة.

٢) مَنْ يغفل عن بعض صلاته، ويُحْضِر قلبه في البعض الآخر: كما رُوِيَ في كتاب ميزان الحكمة محمد الريشهري ج٢ ص١٦٣٩ عن النبي الأعظم| أنَّه قال: «إنّ من الصلاة لمَا يُقبَل نصفُها وثلثُها وربعُها وخمسُها إلى العُشر وإنَّ منها لمَأ يُلفُّ كما يُلفُّ الثوبُ الخَلِق فيُضرَبُ بها وجهُ صاحبها، وإنما لك من صلاتك ما أقبلتَ عليه قلبك».

٣) مَنْ يُتِمُّ صلاته ولا يغيب قلبه لحظة: حتى أنَّ أحدهم حضر الجماعة مدَّة ولم يعرف قط مَنْ على يمينه ويسارا وكانت وكانت جماعة تصفرُّ وجوههم وترتعد فرائصهم عند الصلاة.

٤) مَنْ يُتِمُّ صلاته ولا يُغيب قلبه لحظة ويستغرق في ذات الله: كما هو حال سيد الموحدين مولانا أمير المؤمنين× في صلاته إلى درجة أنه لم يشعر بالنصل لمَّا أخرجوه من رجله وهو في صلاته. فقد روى إليه الصدوق في الخصال ص٢٥ قال: «وقع نصلٌ في رِجْلِ أمير المؤمنين× فلم يتمكن أحدٌ من إخراجه فقالت فاطمة عليها السلام: «أخرجوه في حال صلاته، فإنه لا يحس حينئذٍ بما يجري عليه، فأُخرِج وهو في صلاته، فلم يحسَّ به أصلًا»».

حسين آل إسماعيل



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{73} علي الشيخ منصور آل مرهون

المتولّد (5/4/1334) ه

ويقول مستنهضاً للحجة المنتظر (عجل اللّه فرجه):

أنت للثار من إليه يقومُ *** إن تغاضيت فالهوان يدومُ

أوماقد أتاك أن عداكم *** في بحور الدماء منكم تعومُ

كل آبائك الكرام تفانوا *** من عداكم وإرثكم مقسومُ

أصبح الدين لا حماة إليه *** أفلا تنهضنْ فأنت الزعيمُ

فهو شبه الكرى تلاعب فيه *** كل وغد وجهله معلومُ

هدم الدين باسمه آل حرب *** أسفاً دين أحمد مهدومُ

لم أخل تمهل العداة إلى أن *** يملأ الأرض جورها المفعومُ

نفد الصبر فالقلوب حرار *** وعرانا بالانتظار وجومُ

أي يوم نرى السعادة فينا *** فيغاث الغرقى ويشفى السقيمُ

فمتى تنهضنْ فداؤك نفسي *** كل قلب لما جرى مألومُ

جدك المصطفى قضى بسموم *** اُمك الطهر خدها ملطومُ

وأبوك الوصي أضحى قتيلاً *** وفؤاد ابنه عرته سمومُ

وبأرض الطفوف أمسى حسين *** عافراً والفؤاد منه كلومُ

حوله صحبه وأبناؤه الغـ *** ـرّ ضحايا وصبية وفطيمُ

وعلى النيب نسوة حاسرات *** وعليل ممّا عراه سقيمُ

يتبع…



كشكول الوائلي _ 197

كشكول الوائلي _ 197

موقفه عليه السلام من محمّد بن اُسامة بن زيد

على أية حال إن اُسامة بن زيد هذا ترك ولداً له هو محمد، ولم يكن يختلف عن منهج أبيه في شيء، وحينما حضرته الوفاة قال الإمام السجاد عليه السلام لأصحابه: «قوموا بنا لعيادة محمد». فلمّا دخل عليه سمعه يقول: وا غمّاه. قال: «ما غمّك؟». قال: دَيني. قال: «كم هو؟». قال: ستون ألفا. قال الإمام عليه السلام : «هي عليَّ». وكان عليه السلام قد باع ضيعة كانت عنده، فلم يقم من مجلسه حتى قضى عنه دَينه(1).

فانظر إلى هذا اللون من النبل من رجل لرجل عاش ومات على بغضه وبغض آبائه.. عاش منحرفا عن خطّه الذي هو خطّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله. فالإمام عليه السلام بهذا اللون من التعامل مع الآخرين يريد أن يعلمنا كيف ننتصر على نفوسنا، وأن يعطينا درسا في تغليب خلق الإسلام على رغبات النفس وشهواتها ومطالبها، وعلى الهوى الذي يسيطر على تلك النفوس. إنّ هذا العطاء أكبر عند اللّه من أن يكون صاحبه خاضعا لذاك اللون من التأثر بالنفس وأهوائها ضدّ الآخر وإن آذاه.

وهذا الخلق ليس أمراً جديدا ولا طارئا أو عارضا عند الإمام السجاد عليه السلام، بل هو خلق ورثه من جديه رسول اللّه صلى الله عليه وآله، وأمير المؤمنين عليه السلام الذي كان يمرّ على قتلى معركة الجمل ممّن خرجوا لقتاله، وهي الواقعة التي خلّفت الآلاف من القتلى، وكانت الدماء تسيل والأشلاء متناثرة، إلى أن وصل إلى طلحة ـ وكان قد قتله مروان بسهم ـ فقال: «من هذا؟». قالوا: طلحة هذا. فأقعدوه فقال: «أبا محمد، اعزز علي»، أي ليس من السهل أن أراك قتيلاً، فهذا نبل أيمّتنا عليهم السلام. وهو شعور في غاية النبل يعجز أي شعور أن يرقى إلى مستواه نبلاً ومودّة وعطفا ورقّة:

 أَ أَبا الحُسينِ وتِلكَ أروعُ كنيةٍ *** وكِلاكُما بالرَّائعات قَمِينُ

 لكَ في خَيال الدَّهرِ أيُّ مَلامحٍ *** تَروي السَّنا ويُتَرجِمُ النَّسرينُ

 في الصبح أنت المُستَحِمُّ منَ اللَّظى *** واللَّيل في المحرابِ أنتَ أنينُ

 تكسو وأنتَ قطيفةٌ مَرقوعةٌ *** وتَموتُ من جوعٍ وأنت بَطينُ

 ما عدت ألحو عاشقيك بما أتَوا *** وصفاتُك الغَرَّاءُ حورٌ عينُ

 آلاؤك البيضاءُ طوَّقَتِ الدُّنا *** فلها على ذِمَمِ الزَّمانِ ديونُ

 فبحيثُ تَحتَشِدُ الورودُ فَرَاشَةٌ *** وبحيثُ ليلى يوجدُ المجنونُ(2)

فحقّا إنّه ذو خلق كريم ولون عجيب من الأدب السامي، وكذلك كان الإمام السجاد عليه السلام في مواقف الانتصار للحق على النفس.

الصحيفة السجّاديّة محاولة توازن وانتصار على النفس

اعتاد الناس في تلك الأيام وسيّما في الفترة التي عاشها الإمام السجاد عليه السلام أن يعاملوا الموالىِ معاملة مزرية، قد كانوا يعدّونهم في مستوىً أدنى بكثير من المستوى الذي يرونه لأنفسهم. ففي عصر السجاد عليه السلام كثرت الفتوحات وكثر معها احضار الموالي الذين لم يكونوا يراعونهم ويعاملونهم كما أمر اللّه تعالى، أو كما هو الخلق الإسلامي المطلوب في هذا المجال. ومن هنا نشأت الحركات الشعوبية أو بذورها على نحو الدقّة. وكان من مظاهر الفتوحات تلك أن جرت الأموال بأيدي الناس؛ مما حوّلهم إلى حياة الترف واللهو. وقد عالج الإمام عليه السلام هذه الظاهرة بالأدعية، فكانت صحيفته الشريفة محاولة لإيجاد حالة من التوازن بين الترف المادّي في جانب، وفراغ النفس وحاجتها إلى الدعاء وإغناء الروح في جانب آخر.

يتبع…

_______________

(1) مناقب آل أبي طالب 3: 221، بحار الأنوار 44: 189، وفيهما أنها جرت بين الإمام الحسين عليه السلام، وبين اُسامة أبيه.

(2) ديوان المحاضر: 19.

 



Real Time Web Analytics