شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{ 60 } الملاّ علي الرمضان[1]

المولود ( 5 / 8 / 1314 )

الخطّاط الماهر الملاّ علي بن محمّد بن علي بن محمّد بن أحمد الرمضان الكوبكي القطيفي. كان (دام توفيقه) على جانب عظيم من التقى والورع والصلاح، ذا نباهة وذكاء وفطنة، نشأ محباً للعلم وذويه، فتلقى مبادئ علومه على أيدي رجال من أهل العلم والمعرفة، فتغذى من تلك الينابيع الصافية ما أهّله لأن يكون مرموقاً ولا سيما في الخطّ، فقد امتاز بجودته على جميع كتّاب الخط. ولقد كان نافعاً في أعماله، موفّقاً بمساعيه؛ فمن ذلك أنه افتتح محلاًّ أشبه شيء بمدرسة ابتدائية كانت لها أهميتها في البلاد القطيفية، استمرّت بنتاجها النافع أكثر من أربعين سنة؛ لذا عرف بالمعلم. ومن نتاج تلك المدرسة ديوانه الذي أسماه (وحي الشعور) بين جزأين في مختلف المراثي والمدائح لأهل البيت عليهم ‏السلام. وقصيدته العصماء في ماضي القطيف وحاضرها تحتوي على أكثر من مئة من أعلام القطيف من مختلف الطبقات، علق عليها ببيان الوفيات والمواليد فضيلة الشيخ فرج العمران. وقد اقتطفنا من شعره ممّا ليس بمطبوع ما يلي
حسب اقتراحه (كثر اللّه في رجال الدين أمثاله، ومد في عمره طويلاً):

في رثاء أمير المؤمنين عليه ‏السلام

حيِّ ذكرى الأبطالِ والأجيالِ *** إن ذكراهُمُ مثالُ المعالي

خلدوا ذكرهم وحسن مساعيـ *** هم بأسمى الأقوال والأفعالِ

ولذكرى مأساة حيدرة في *** كل عام من صالح الأعمالِ

فاقرؤوا من ذكراه سفر خلود *** ضمّ في طيّه حميد الخصالِ

اقرؤوه مضمخاً بالدم الطا *** هر من مفرق الشهيد الغالي

هو من شاد للهدى صرح عزّ *** قصرت عنه شامخات الجبالِ

بطل عاش عمره في جهاد *** فسما عن مصارع الأبطالِ

حالف الحقّ مقتدى الخلق بعد ال *** مصطفى صنوه أبو الأشبالِ

غاله بالحسام أشقى مراد *** في صلاة في خشية وابتهالِ

قُتل الدين فيه جهراً ولفّت *** راية الحق والهدى والمعالي

قد فجعنا به بشهر صيام *** ليلة القدر فيه خير الليالي

هو ثاني الآبا هلمّوا لنبكي *** ه أحرّ البكا بدمع مذالِ

ونقيم الذكرى له كل عام *** مأتماً بعد مأتم باحتفالِ

ونعزّي الزكيّ فيه وندعو *** عظّم اللّه أجركم خير آلِ

يتبع…

_________________

[1]  توفي رحمه‏ الله في  7 / 2 / 1397  ه.



المسائل الشرعية / الطلاق ـ 65

المسائل الشرعية / الطلاق ـ 65

س 469: لو مضت المدة وأكثر، ثم ادعى الرجوع قاصداً الإعضال أو شيئاً آخر، فما الحكم؟

ج: قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ([1]) . فإن العضل في هذه الآية من الزوج لامرأته، وهو أن يضارها ولا يحسن عشرتها ليضطرها بذلك إلى الافتداء منه بمهرها الذي أمهرها، ففي هذه الحالة يصدق الزوج ويكلف حالاً بالنفقة والكسوة والسكنى لتمام المدة، ولايترك أبداً، ولا يسمع قوله بالرد.

س 470: هل يجوز للمطلقة رجعياً أن تتزين كما لو كانت غير مطلقة، أم لا؟

ج: لها ذلك ولا تغير شيئاً مما اعتادته، ولها أن تزيد. وفي ذلك إطماع الزوج بالرجوع، فما دامت في بيته ونصب عينيه يراها صباحاً مساء بالشكل المغري، فيوماً ما لابدّ أن يميل إليها ويراجعها وتنحل العقدة، وبحدث الله بعد الأمر أمراً. وهذا هو السر في وجوب بقائها في محلها ومكانها.

س 471: ما هي أهم الأسباب في إيجاب الطلاق؟

ج: أهمها سوء خلق المرأة، وعدم القيام بواجبها تجاه زوجها، وعدم الصبر عليها من قبله. والطلاق ومشروعيته أشبه شيء بالتأديب لهما.

س 472: إلامَ تمتد مدة الرجوع بالزوجة، ويغلق الباب بعد نهايتها؟

ج: تمتد إلى ثلاثة أشهر هلالية يكون الباب فيها مفتوحاً للزوج متى أراد الرجوع.

س 473: ما هي أقسام البائن الذي لا يجوز للزوج أن يُرجع فىه زوجته البائنة؟

ج: أقسامه ستة:

1 ـ طلاق الصغيرة.

2 ـ اليائسة.

3 ـ غير المدخول بها.

4 ـ المسبوقة بطلاقين.

5 ـ الخلع.

6 ـ المباراة.

فهذه كلها لا يجوز للزوج الرجوع إلا بعقد جديد وبعد التحليل كما في المسبوقة بطلاقين، وهي المطلقة ثلاثاً بينها رجوعان.

س 474: ما معنى المسبوقة بطلاقين؟

ج: هي المرأة المطلقة بعد طلاقين، فتصبح مطلقة ثلاث مرات من الزوج نفسه، فتحرم على زوجها أن يرجع فيها إلا بعقد جديد بعد انتهاء عدتها وزواجها من آخر ونكاحه إياها قبلاً، وفراغها من عدته بعد أن يطلقها.

س 475: ما ذكرتموه سابقاً مجملٌ، فنأمل بيانه تفصيلاً؟

ج: تفصيله أن يطلق الرجل زوجته ثم يراجعها، ثم يطلقها ثم يراجعها، ثم يطلقها، وحينئذٍ تبين منه، بمعنى أنه لا يجوز له الرجوع فيها حتى تنتهي عدتها، فيتزوجها آخر ويجامعها في القبل، ويطلقها بالاختيار، فإذا انتهت عدتها منه يكون خاطباً من الخطاب؛ إن شاءت ردته؛ تأديباً على تلاعبه.

س 476: ما هو الخلع؟

ج: سببه طلب الزوجة ذلك لقاء مال تبذله له مقابل كراهتها إياه، فهذا الطلاق يسمى خلعيّاً؛ باعتبار أنه خلعها لما خلعته حتى إنها بذلت في ذلك مالاً، ولأن لفظ الخلع مذكور في صيغته.

س 477: ما هي أهم الأسباب في إيجاب الخلع؟

 ج: أهمها سوء خلق الرجل، وعدم القيام بواجبه تجاه زوجته، وعدم الصبر عليه من قبلها. والخلع ومشروعيته أشبه شيء بالتأديب لهما.

س 478: ما هي صيغته التي ينجّز بها ويتم، ويكون له أثره؟

ج: أن يقول الزوج مختاراً بعد الاتفاق على مقدار المال المدفوع له: «خلعت زوجتي فلانة على ما بذلت؛ فهي مختلعة، وهي طالق». أو يقول وكيله مثل ذلك.

يتبع…

__________

([1]) النساء: 19.



كشكول الوائلي _ 161

كشكول الوائلي _ 161

الحسن والقبح الذاتيين

إن قوله تعالى: وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ يقرّر أن هناك حسنا وقبحا ذاتيين للأشياء. وهذه المسألة موضع نزاع بين المذاهب الإسلامية، فمتى نسمي هذا الشيء حسَنا ومتى نسميه قبيحا؟ المذاهب الإسلامية تقول: إن القبيح ما قبّحه اللّه‏، والحسن ما حسّنه اللّه‏؛ فإنه يجوز للّه‏ أن يعذّب المطيع، ويرفع العاصي ويدخله الجنّة، فالذي يقضي عمره بالصلاة والصوم والعبادة لا ضير في أن يضعه اللّه‏ في النار، والذي يقضي عمره بالفجور والرذائل لا ضير في أن يضعه اللّه‏ في الجنة. فهو تعالى يفعل ما يشاء.

وهذا الكلام غير مقبول، لأن هذا ظلم، والظلم قبيح، واللّه‏ تعالى لايقدم على القبيح، وبالتالي لا يقدم على الظلم. فإذا نعّم العاصي فإنه فرّق بين المقاييس، واللّه‏ تعبّدنا بالعقول والمقاييس. ولذا فإن ابن قيم الجوزية (وهو تلميذ ابن تيمية) يذهب إلى الحسن والقبح العقليين، أي أنه لا يذهب إلى أن الحسن والقبح هما ما حسّنه وقبّحه الشرع. فالشرع يرشد إلى الحسن والقبح العقليين، وهذا الذي عليه الشيعة. سألوا أعرابيا: بماذا بعث الرسول صلى الله عليه وآله؟ قال: إنه لم يجئ بشيء وقال عنه العقل: إنه قبيح، ولم ينهَ عن شيء وقال عنه العقل: إنه حسن؛ فهذا دليل على أنه على حقّ. فهذا الأعرابي أفضل من هؤلاء الذين يقولون: إن الحسَن ما حسّنه الشرع، والقبيح ما قبّحه الشرع، ومن يقل بأن اللّه‏ يمكن أن يأتي بشريعة ثم يأتي بضدّها فليراجع متبنياته العقلية والفكرية.

فهذا المقطع من الآية نستدل منه على أن الأشياء لها صفة ذاتية، أما الأشياء المادّية أو بعض الأعمال فنحن نعرف أن بعضا منها قبيح، كالسرقة والخيانة قبل أن يقول الشارع لنا ذلك، وكذلك الإحسان إلى الناس فهو أمر حسن قبل أن يقول لنا الشارع بأنه أمر حسن. والشرع إنما يرشد لهذا؛ فإنّ العقل نبي داخلي والشرع نبي خارجي.

ومن لم يكن لديه عقل فإن اللّه‏ لايكلّفه، فالأبله لايكلّف، ذلك أن العقل مناط التكليف وملاكه، أي أن له القابلية على تمييز الأشياء، ومعرفة القبح والحسن، وأن اللّه‏ تعبّدنا بهذا: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (1)، و: هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (2)، أي ذي عقل، و: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (1).

فاللّه‏ يأمرنا أن نحكّم عقولنا ونفكّر، ولو لم يكن العقل حجّة ما أحالنا إليه، ومن هذا نعرف أن اللّه‏ تعالى تعبّدنا بالعقول، والإنسان إذا جُرّد من العقل فإنّ الحيوان يصبح أفضل منه، وإذا اُلغي العقل اُلغي التكليف، واللّه‏ لايأمرنا بما يخالف العقول، فإنّ اللّه‏ عُبد وعُرف بالعقل.

سأل النبي صلى الله عليه وآله عجوزا: كيف عرفت ربك؟ قالت: إن عندي دولابا ألفّ عليه المغزل، يشتغل بحركة يدي، ويتوقّف إذا لم اُحرّكه، وأنا أرى الشمس تطلع وتغرب، والأرض تمرّ بأحوال مختلفة حيث الليل والنهار، والمراسم كلاًّ في وقته، فعلمت أنه لابدّ من وجود أحد يديره، فإذا كان هذا الدولاب لايتحرّك إلاّ إذا حرّكته فكيف بهذا الكون؟ فهذا تحكيم للعقل، فالأشياء لها حسن وقبح عقليان.

يتبع…

_________________

(1) الرعد: 4، النحل: 12، الروم: 24.

(2) الفجر: 5.



مسائل حول تسبيح فاطمة÷

مسائل حول تسبيح فاطمة÷

المسألة الأولى: ما هو أفضل التعقيبات؟

الجواب: تسبيح الزَّهراء عليها السلام أفضل التعقيبات على ما ذكره جملة من العلماء ففي الخبر: «ما عُبِدَ الله بشيءٍ من التَّحميد أفضل من تسبيح فاطمة ، ولو كان شيءٌ أفضل منه لنَحله رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة».

وفي رواية: «تسبيح فاطمة الزهراء الذِّكرُ الكثيرُ الذي قال الله تعالى: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾».

وفي رواية أخرى عن الصادق عليه السلام: «تسبيح فاطمة كلّ يومٍ في دبر كلِّ صلاةٍ أحبُّ إليَّ مِت صلاة ألف ركعة»(١)

المسألة الثانية: هل يُستحب تسبيح الزَّهراء عليها السلام في غير التعقيب؟

الجواب: الظاهر استحبابه في غير التعقيب أيضا بل في نفسه، نعم هو مؤكَّدٌ في:

أ)التعقيب

ب)عند إرادة النوم لدفع الرؤيا السيئة(٢)

المسألة الثالثة: هل يجوز تقديم التَّسبيح على التَّحميد في تسبيح الزَّهراء عليها السلام؟

الجواب: يجوز تقديم التسبيح على التَّحميد وإنْ كان الأولى الأول(٣)

المسألة الرابعة: هل يُستحب أنْ يكون السُّبحة بطين قبر الحسين عليه السلام؟

الجواب: نعم يُستحب أنْ يكون السُّبحة بطين قبر الحسين صلوات الله عليه وفي الخبر: «أنها تُسبِّح إذا كانت بيد الرجل من غير انْ يُسبِّح ويُكتب له ذلك التَّسبيح وإنْ كان غافلا»(٤)

المسالة الخامسة: مَنْ كان مشتغلا بتسبيح الزهراء عليها السَّلام وشكَّ في عدد التكبيرات أو التَّسبيحات او التَّحميدات فما هي وظيفته الشَّرعية؟

الجواب: للمسألة صورتان وهما ما يلي:

الصورة الاولى: إنْ لم يتجاوزِ المحلَّ بنى الأقل.

الصورة الثانية: إنْ تجاوز المحلَّ بنى على الإتيان به.(٥)

المسالة السادسة: مَنْ كان مشتغلا بتسبيح الزَّهراء عليها السَّلام وزاد في التَّكبيرات أو التَّحميدات أو التَّسبيحات فما هي وظيفته الشَّرعية؟

الجواب: إذا زاد على الاعداد بنى عليها ورفع اليد عن الزَّائد(٦)

مصدر هذه المسائل ما يلي:

(١)(كتاب العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي تعليقة السيد الخوئي  ج١ فصل التعقيب ص٥٢٣ وتعليقة السيد السيستاني ج٢ ص١٩٠ و ص١٩١)

(٢)(كتاب العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي تعليقة السيد الخوئي ج١ فصل التعقيب ص٥٢٣ وتعليقة السيد السيستاني ج٢ ص١٩١)

(٣)(كتاب العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي تعليقة السيد الخوئي ج١ فصل التعقيب ص٥٢٣ وتعليقة السيد السيستاني ج٢ ص١٩١)

(٤)(كتاب العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي تعليقة السيد الخوئي ج١ فصل التعقيب مسألة ١٩ ص٥٢٤ وتعليقة السيد السيستاني ج٢ مسألة ١٩ ص١٩١)

 (٥)(كتاب العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي تعليقة السيد الخوئي ج١ فصل التعقيب مسألة ٢٠ ص٥٢٤ وتعليقة السيد السيستاني ج٢ مسألة ٢٠ ص١٩١)

 (٦)(كتاب العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي تعليقة السيد الخوئي ج١ فصل التعقيب مسألة ٢٠ ص٥٢٤ وتعليقة السيد السيستاني ج٢ مسألة ٢٠ ص١٩١)

وصلى الله على محمد وآل محمد

حسين آل إسماعيل

يوم الجمعة: ١٤٣٩/٦/٢٠هجرية



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

الخطيب الملاّ إبراهيم الحمّار

المولود في (14 / 1 / 1311 )

ويقول أيضاً في رثاء الحسين عليه‏ السلام:

الدمع مني لسبط المصطفى همعا *** والقلب مني بنار الحزن قد لُسعا

لم أنسَه في محاني الطف منعفراً *** وهو ابن من لاُسود الكفر قد صرعا

لم أنسَه مذ أتى أرض الطفوف وقد *** حطّ الخيام وحرب جيشها اجتمعا

فمذ رأى سبط طه وابن حيدرة *** تلك الجموع كمثل الغيث مندفعا

دعا بصحب كرام كالاُسود إذا *** قام الهياج وثار النقع وارتفعا

فأسرعوا وعلى متن الجياد علوا *** وسيفهم من دم الأعداء قد كرعا

تراهُمُ في الوغى مستبشرين بها *** وكلّ فرد بموت العز قد طمعا

فمذ دعاهم إله العرش خالقهم *** هووا على الترب إذ داعي القضاء دعا

وظل سبط رسول اللّه بعدهُمُ *** فرداً وحيداً ومنه الدمع قد همعا

يدعو بهم يا حماة الدين أينكمُ *** فلا يرى غير رجس دينه خلعا

فشد في القوم يحمي عن عقائله *** كأنه حيدر الكرار قد طلعا

فحجل الخيل من دمّ العدا وغدا *** مودّعاً أهله بالصبر مدرّعا

ثم انثنى نحو أقوام بلا عدد *** مثل الرمال ومنه القلب ما جزعا

وظلّ يسطو بهم والقلب في لهف *** كليث غاب ففرت نكصاً فزعا

ولم يزل بالدما يروي مهنّده *** من هامهم وسماً للنقع قد رفعا

حتّى اُصيب بسهم في حشاشته *** أصاب قلب علي والنبي معا

فارتجت الأرض والسبع الطباق بكت *** والعرش قد ماد والروح الأمين نعى

لهفي على زينب فد عاينته على *** وجه الصعيد قتيلاً بالعرا صرعا

الجسم منه على وجه الصعيد لقى *** ورأسه فوق عالي الرمح قد رفعا

فشقت الجيب من حزن له ودعت *** بحيدر وبمن للدين قد شرعا

هذا الحبيب لقى من غيرما كفن *** ورأسه بحسام الشرك قد قطعا

يا ناصر المصطفى قم مسرعاً عجلاً *** واستنقذ الآل يا من للعدا قمعا

هذي نساك على حدب الظهور سرت *** من غير ستر ولا حامٍ لهن رعى

وبينها حجة الجبار مضطهدٌ *** بالقيد باك فديت الباكيَ الوجِعا

لم أنسَه ناظراً رأس الشهيد على *** رأس القناة ودمع العين قد همعا



المسائل الشرعية / الطلاق ـ 64

المسائل الشرعية / الطلاق ـ 64

الشيخ علي المرهون

س 460: ما هو الطلاق؟ وممن يقع؟

ج: الطلاق هو الفراق، فيقال: فارقها، يعني طلقها. ويجوز الطلاق ويقع من الرجل الذي تحققت فيه اُمور أربعة: البلوغ، والعقل، والاختيار بحيث لا يكون مكرهاً، والقصد. ويقع الطلاق على المرأة إذا تحققت فيها اُمور ثلاثة وهي: خلوها من الحيض، والنفاس، وكونها في طهر لم يواقعها فيه.

س 461: إلى كم قسم ينقسم الطلاق؟

ج: إلى قسمين: بائن، ورجعي، وهو ما يصح فيه الرجوع قبل انتهاء الأجل الذي هو العدة. والبائن بما فيه من الخلعي بخلافه كما سيأتي بيانه بالتفصيل.

س 462: ما هي شروط الطلاق على الإجمال؟

ج: هي جميع ما تقدم بالنسبة إلى كل من الرجل والمرأة، وحضور شاهدين عادلين يشهدان بوقوعه، فإن اختلّ أحد شروطه أصبح لغواً لا أثر له.

س 463: ما هي الأسباب التي توجب الطلاق، وهل هو مكروه؟

ج: هو مكروه كراهة شديدة؛ ولذا لا ينبغي الإقدام عليه إلّا بعد المحاولات الجدية في إصلاح تلك الأسباب التي أوجبته إذا فشلت من الطرفين؛ ولذا يكره الإسراع في إيقاعه، وجعلت أمامه العراقيل التي قد تكون سبباً في حلّه، وجعل بابه مفتوحاً لمدة قل أن تنتهي إلّا وينحل. وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا([1]) .

س 464: ما هي صيغته التي يتم بها؟

ج: هي أن يقول الزوج: «زوجتي فلانة طالق»، أو: «هي طالق»، أو: «فلانة طالق»، أو يقول وكيل الزوج: «زوجة موكلي فلانة طالق»… إلى آخره.

س 465: بماذا يختلف الرجعي عن البائن؟

ج: بينهما اختلاف بيّن؛ فإن الرجعي كاسمه بابه مفتوح للزوج؛ متى أراد الرجوع لزوجته، فله ذلك قولاً وفعلاً بلا قيد وبلا شرط في أي وقت أراد مادامت في العدة، فإنها لا تزال زوجته ما دامت العدّة لم تنتهِ؛ ولذا تجب لها الكسوة والنفقة، ولا يجوز لها الخروج من بيته، كما لا يجوز له أن يخرجها بحكم القرآن الشريف. وبخلافه البائن، فإنه موصد الباب.

س 466: هل يحتاج الزوج في رجوعه بزوجته إلى شهود؟

ج: سبق أن قلنا: إن له الرجوع بلا قيد ولا شرط متى أراد؛ ولذا وجب ألّا تخرج من بيتها، ولا تغير من نفسها شيئاً، فيجوز أن يأتيها فى منامها، وعليها أن ترحب ضاحكة له.

س 467: لو خرجت الزوجة من بيتها، فما الذي يترتب على خروجها؟

ج: يترتب على ذلك أولاً: حرمانها من حقوقها الزوجية من النفقة والكسوة وغيرهما. وثانياً: الإثم، فإنها عملت حراماً، وتعتبر كناشز لا حق لها إلّا أن تعود.

س 468: لكن لو أخرجها زوجها، فما هو مصيرها؟

ج: لا يجوز له أن يخرجها، ويكون حينها قد فعل حراماً، وعليه جميع تكاليفها إلا أن تكون قد أتت بفاحشة، وأقلها بذاءة اللسان.

يتبع…

___________

([1]) الطلاق: 1.



السيدة المعصومة (ع)

السيدة المعصومة (ع)

أيا معصومة ثقتي *** بروحك بددت عنتي

مددت لقبرك السامي *** يدا فاستحكمت صلتي

أيا أخت الرضا قمٌ *** بك ازدانت فلم تمتِ

فعش الآل مزدهرٌ *** بفيض من سنا السمة

سماتك بهجة الأفلاك *** صبي الغيث في جهتي

بشأنك عند قدس الله *** ذات الشأن سيدتي

خذيني من لظى النيران *** من ضيقي إلى السعة

فأنت مع الرضا نوران *** شقا عمق أوردتي

أهيم .. أهيم مشتاقا *** إليك ببعض أمتعتي

وأسجد سجدة العباد *** في ساحات منقذتي

أناجي الرحمة الكبرى *** وأنعش روح محبرتي

وأخرج من رحيق العشق *** بيت الشعر من لغتي

الشاعر: أبو حمدي الشبيب



كشكول الوائلي _ 160

كشكول الوائلي _ 160

جراحات السنان وجراحات اللسان

وغالبا ما يكون للكلمة أثر مروّع؛ فقد يجرح شخص بالسلاح فيختفي أثره، لكن الكلمة الخبيثة يبقى أثرها(1)؛ لأن الجرح الذي له علاقة بالجسد ينسى بمجرّد برئه، أمّا الكلمة فلها علاقة بالروح. ولذلك فإن مسؤولية الكلمة كبيرة سيّما تلك التي تزرع في الكتب، حيث إن صاحبها يضعها ويذهب ويبقى الكتاب يفعل فعله في العقول. والنتيجة أن كلّ من يقرؤه سيحمل الحقد على من افتُري عليه فيه، وينفعل انفعالاً لا حدود له.

وتوجد في تاريخنا كلمات عجيبة من حيث افتراؤها وأثرها، وليس هناك أي محاولة جدّيّة لتصفيته من هذه الكلمات وإخراجها من قاموسه. بل إنه توجد هناك مفاعلات في تاريخنا تتفجّر، وهي مفاعلات صادرة من اُناس لهم علم واسع، مثلاً تجد مفسّرا يقول: « إن الشيعة يبيحون الأكل إلى طلوع الشمس في شهر رمضان ». فهل الكذب علينا حلال؟ وعلى اي مصدر اعتمد هذا؟ ولماذا افترى على طائفة كبيرة من المسلمين؟ وهي فرية إذا قرأها مسلم من فرقة اُخرى فسيقول: إن هؤلاء كفرة؛ لأنهم يخالفون القرآن الكريم الذي ينهى الإنسان عن الأكل بعد طلوع الفجر. فالإمساك يجب أن يكون قبل الفجر. وهكذا نرى أن هؤلاء سيحكمون علينا بالكفر عند قراءة ذلك في أمثال هذه الكتب.

وهناك كلمات عديدة من هذا القبيل بالعشرات، فتجد فرقة تعتدي على فرقة اُخرى، فمثلاً الخطيب البغدادي يقول: زقّ خمر أفضل عند اللّه‏ من أبي حنيفة. وهذا كلام شخص لا يشعر بالمسؤولية ولا يحترم الناس، فأبو حنيفة له مذهب ومقام، وإذا خالفني في العملية الاستنباطيّة فلن يضير ذلك. إن المفروض أن نتحلّى بجنبة أدب الكلام.

ونظام الإسلام يتميّز بمسؤوليّة الكلمة، ومجتمعه يجب أن تتوفّر فيه هذه الحالة، فالقرآن يقول: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ(2).

كتمان الحقّ

ثم قالت الآية: الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبَا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ، أي أن هؤلاء قد اطّلعوا على وصف النبي صلى الله عليه وآله في التوراة ووصفه في الإنجيل، لكنهم لا يبشّرون به؛ لأنهم إذا بشّروا به فقدوا مراكزهم الدينية ووظائفهم، ثم إنهم بعدُ لا تهمهم الحقيقة. سألوا مروان: هل تعتقدون أن الإمام عليا قد اشترك في الأحداث ضدّ الخليفة الثالث عثمان؟ قال: معاذ اللّه‏، وإن الإمام عليا أبرأ الناس من هذا، بل إنه بعث أولاده للدفاع عنه. فقيل له: فلماذا تشيعون بين الناس بأنه قد شرك في دم الخليفة الثالث؟ قال: لأن أمرنا لا يستقيم اّلاّ بهذا(3).

فهذا الرجل صادق مع نفسه، ونحن نرى في تاريخنا الكثير ممّن إذا مرّ بذكر الإمام علي صلى الله عليه وآله أعرض عنه، وإذا مرّ برواية له أعرض عنها، مع أنه تراث إسلامي كبير؛ فإنّ أهل البيت عليهم السلام للناس كافّه، وإن آل محمد عليهم السلام عطاء للاُمّة الإسلامية كلّها. ومعلوم أن ترك ذلك وعدم ذكره لأجل المكانة والمال، مع أن المفروض بهذا أنه يكتم علما، وسيحاسبه اللّه‏ عليه(4). فنحن نأخذ الحكم الشرعي من أي مذهب إسلامي إذا استكمل الشرائط.

والأغرب من هذا أن الرشيد يبعث إلى جماعة من القضاة والمفتين ويقول لهم:

إذا مررتم برأي لعلي بن أبي طالب فلا تأخذوا به. فهؤلاء وقفوا موقفا معاديا لعلي بن أبي طالب صلى الله عليه وآله بكل ما في كلمة عداء من معنى.

بل إن الرشيد قال لهم: إذا مررتم بآية في القرآن تنّوه به فأعرضوا بوجوهكم عنها. وغير خفي أن هناك روايات عديدة لأعداء أهل البيت عليهم السلام تشهّر بالإمام علي عليه السلام ، لكن هذا لا يضيره، يقول الشاعر:

عِداي لهم فضل عليَّ ومِنّة *** فلا أبعد الرحمن عني الأعاديا

هُمُ فتّشوا عن زلتي فاجتنبتها *** وهم نافسوني فارتقيت المعاليا(5)

ثم قالت الآية الكريمة: يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ، وهنا مكمن المشكلة، حيث إنه صلى الله عليه وآله أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ولم يسكت؛ لأنه وضع يده على مكامن النقص في حضارتهم، فوقفوا بوجهه، فقد فنّد مزاعمهم، وأبطل الكثير من معتقداتهم.

يتبع…

______________________

(1) قال الشاعر:

جراحات السنان لها التئام *** ولا يلتام ما جرح اللسانُ

 عمدة القاري 1: 132، تحفة الأحوذي 7: 173.

(2) ق: 18.

(3) الصواعق المحرقة 1: 163.

(4) قال تعالى: « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ » البقرة: 159، وقال عزّ من قائل: « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنَا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » البقرة: 174.

(5) البيتان لأبي حيان الأندلسي. الكنى والألقاب 1: 61.



مسألة حول الأربعين والسنويَّة

مسألة حول الأربعين والسنويَّة

ما حكم إحياء الأربعين والسَّنويَّة للميِّت؟

الجواب: من الآراء الفقهيَّة في تلك المسألة ما يلي:

١)السَّيد علي السِّيستاني: لا إشكال فيما تقدم إذا لم يشتمل على الإسراف والتَّبذير(أ)

٢)السَّيد محمد سعيد الحكيم: لا بأس بذكر الميِّت المؤمن في كلِّ وقت خصوصا إذا كان مِمَّن له شأن دينيٌّ وعِلميٌّ بلا فرق في ذلك بين الأيَّام الأولى للفاتحة أو الأسبوع أو الأربعين أو مُرور السَّنة (ب)

٣)الشَّيخ الوحيد: لا فرق في سائر المؤمنين والمرجع وإنَّما هو تذكير بالموت وإهداء ثواب للميِّت (ج)

٤)الشَّيخ بشير النَّجفي: يجوز في العلماء ومِمَّن لهم قُدوة صالحة في المجتمع دون غيرهم (د)

مصدر هذه المسألة ما يلي:

(١)(استفتاء خاص من مكتب السَّيد السِّيستاني في النَّجف الأشرف)

(٢)(استفتاء خاص من مكتب السَّيد الحكيم في النجف الأشرف)

(٣)(استفتاء خاص من مكتب الشَّيخ الوحيد في قم المقدَّسة)

(٤)(استفتاء خاص من مكتب الشَّيخ بشير في النَّجف الأشرف)

وصلَّى الله على محمَّد وآل محمَّد

حسين آل إسماعيل

يوم الأربعاء: ١٤٣٩/٦/١١هجريَّة



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{ 59 } الخطيب الملاّ إبراهيم الحمّار

المولود في (14 / 1 / 1311 )

هو الملاّ إبرهيم الحاج محمّد بن حسين آل حمّار، المولود بالتاريخ المذكور في بلدة الكويكب من أبوين كريمين تجمعهما أكرم الاُسر القطيفية. وآل حمّار ـ بالميم المشددة ـ اُسرة كريمة ذات السمعة الطيبة والصيت الطائر، احتلّت مكاناً هاماً في دنيا التجارة، ومارست كثيراً من الأعمال الحيوية، وأياديها البيضاء في أفعال الخير معروفة. وقد تعرفت على الكثير من رجالها، فوجدت منهم الأماثل الّذين يسارعون في الخيرات، ومن بينهم المترجم؛ فقد كان معروفاً بالخير والصلاح، والتقى والورع، والمحافظة على أوامر المولى جلّ اسمه. تلمذ في الخطابة على يد الشريف السيّد محمّد المعلم، وبعده استقلّ بها، فكان أحد أعلامها، مضافاً إلى أدبه الذي كون منه ديواناً في مراثي أهل البيت عليهم‏السلام نقتطف منه هاتين القصيدتين في رثاء الحسين عليه‏ السلام:

مصاب له عرش الجليل تزلزلا *** وناحت له الأملاك والجن والملا

وناح له المختار والطهر فاطم *** وحيدرة الكرار للدمع أسبلا

وناح له الزاكي سليل محمد *** بدمع غزير للسحائب أخجلا

وناحت له الرسل الكرام بأدمع *** وكلّ وصي بالنياحة أعولا

سليل النبي المصطفى من هو الذي *** فدى الدين بالنفس التي شرفت عُلا

فلست بناسيه صريعاً على الثرى *** قتيلاً ومنه الرأس في الرمح قد علا

ومن حوله أنصاره وحماته *** ضحايا وعبد اللّه في الترب جدّلا

وإن أنسَ لا أنسَ لموقفها الذي *** به تضرب الأمثال في جملة الملا

تفرّ الأعادي حين تسطو بجمعها *** حذار الردى والحتف فيها تحوّلا

أعادت علياً في مواقفها التي *** بأسيافهم ضاق الفضاء وزُلزلا

إلى أن تهاووا في الصعيد وبعدهم *** بقي السبط فردا والحشا منه اُشعلا

هناك دعا سبط الرسول بأهله *** يودّعهُمُ والدمع بالخدّ أسبلا

وهبّ إلى الهيجا يصافح بيضها *** بباتره يفري الجماجم والطُّلا

وراحت تفرّ الخيل إذ يلتقي بها *** وتحسبه الكرار إذ جاءها البلا

إلى أن دعاه ربه للقائه *** فخرّ مجيباً للإله الذي علا

فجاء إليه الشمر فاحتزّ رأسه *** فأظلمت الآفاق والعرش زلزلا

فلولا إله العرش حافظ أرضه *** بحجته السجاد من خصّ بالبلا

وساروا بتلك الطاهرات حواسراً *** على هُزّل تطوي بها البيد والفلا

ترى رأس حاميها على الرمح مزهراً *** وترنو عليلاً في القيود مغلّلا

يصيح ويدعو أين قومي واُسرتي *** وأين الذي للكفر بالسيف جدّلا

يتبع…



Real Time Web Analytics