المسائل الشرعية / الطلاق ـ 64

img

الشيخ علي المرهون

س 460: ما هو الطلاق؟ وممن يقع؟

ج: الطلاق هو الفراق، فيقال: فارقها، يعني طلقها. ويجوز الطلاق ويقع من الرجل الذي تحققت فيه اُمور أربعة: البلوغ، والعقل، والاختيار بحيث لا يكون مكرهاً، والقصد. ويقع الطلاق على المرأة إذا تحققت فيها اُمور ثلاثة وهي: خلوها من الحيض، والنفاس، وكونها في طهر لم يواقعها فيه.

س 461: إلى كم قسم ينقسم الطلاق؟

ج: إلى قسمين: بائن، ورجعي، وهو ما يصح فيه الرجوع قبل انتهاء الأجل الذي هو العدة. والبائن بما فيه من الخلعي بخلافه كما سيأتي بيانه بالتفصيل.

س 462: ما هي شروط الطلاق على الإجمال؟

ج: هي جميع ما تقدم بالنسبة إلى كل من الرجل والمرأة، وحضور شاهدين عادلين يشهدان بوقوعه، فإن اختلّ أحد شروطه أصبح لغواً لا أثر له.

س 463: ما هي الأسباب التي توجب الطلاق، وهل هو مكروه؟

ج: هو مكروه كراهة شديدة؛ ولذا لا ينبغي الإقدام عليه إلّا بعد المحاولات الجدية في إصلاح تلك الأسباب التي أوجبته إذا فشلت من الطرفين؛ ولذا يكره الإسراع في إيقاعه، وجعلت أمامه العراقيل التي قد تكون سبباً في حلّه، وجعل بابه مفتوحاً لمدة قل أن تنتهي إلّا وينحل. وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا([1]) .

س 464: ما هي صيغته التي يتم بها؟

ج: هي أن يقول الزوج: «زوجتي فلانة طالق»، أو: «هي طالق»، أو: «فلانة طالق»، أو يقول وكيل الزوج: «زوجة موكلي فلانة طالق»… إلى آخره.

س 465: بماذا يختلف الرجعي عن البائن؟

ج: بينهما اختلاف بيّن؛ فإن الرجعي كاسمه بابه مفتوح للزوج؛ متى أراد الرجوع لزوجته، فله ذلك قولاً وفعلاً بلا قيد وبلا شرط في أي وقت أراد مادامت في العدة، فإنها لا تزال زوجته ما دامت العدّة لم تنتهِ؛ ولذا تجب لها الكسوة والنفقة، ولا يجوز لها الخروج من بيته، كما لا يجوز له أن يخرجها بحكم القرآن الشريف. وبخلافه البائن، فإنه موصد الباب.

س 466: هل يحتاج الزوج في رجوعه بزوجته إلى شهود؟

ج: سبق أن قلنا: إن له الرجوع بلا قيد ولا شرط متى أراد؛ ولذا وجب ألّا تخرج من بيتها، ولا تغير من نفسها شيئاً، فيجوز أن يأتيها فى منامها، وعليها أن ترحب ضاحكة له.

س 467: لو خرجت الزوجة من بيتها، فما الذي يترتب على خروجها؟

ج: يترتب على ذلك أولاً: حرمانها من حقوقها الزوجية من النفقة والكسوة وغيرهما. وثانياً: الإثم، فإنها عملت حراماً، وتعتبر كناشز لا حق لها إلّا أن تعود.

س 468: لكن لو أخرجها زوجها، فما هو مصيرها؟

ج: لا يجوز له أن يخرجها، ويكون حينها قد فعل حراماً، وعليه جميع تكاليفها إلا أن تكون قد أتت بفاحشة، وأقلها بذاءة اللسان.

يتبع…

___________

([1]) الطلاق: 1.

الكاتب ----

----

مواضيع متعلقة