شعراء القطيف (المرهون)

12 ژوئن 2018
التصنيف: أشعار، مقالات ثقافية
عدد التعليقات: ٠

شعراء القطيف (المرهون)

الشيخ علي الجشي

المتوفّى سنة ( 1376 )

في رثاء الامام الباقر عليه السلام

ممّ العوالم نُكست أعلامها *** واسودّ من صبغ الاّسى أيامُها

ما راعني إلاّ انقلاب حقائق الـ *** أكوان إذ ملأ الفضا إلمامُها

قد أعجم النطق الفصيح لهوله *** وبندبه قد أفصحت أعجامُها

وإذا العوالم عن لسان واحد *** تدعو أسى اليوم مات إمامُها

اليوم باقر علم آل محمد *** منه شفت غلّ القلوب طغامُها

ولطالما قاسى الأذى بحياته *** لما تحكم في الكرام لئامُها

آلت اُميّة أن تبيد عداوة *** آل النبي سمامها وحسامُها

لم يبدُ بدر هدى لآل محمد *** إلاّ وحجّبه هناك غمامُها

حتى إذا أنوار باقر علمهم *** كست الوجود ضيا وزال ظلامُها

كادوه من حسد لإطفا نوره *** ومن المدينة أزعجته سوامُها

اللّه‏ أكبر كم له من حرمة *** في الشام قد هتك الغويّ هشامُها

أمسى بها في السحر طورا ليتها *** ساخت وعوجل بالبلا أقوامُها

واُقيم طورا في مقام الذلّ ما *** بين الحفاة وقد ترفّع هامُها

أخليفة الجبّار يوقف صاغرا *** بالشتم تقرع سمعه أنعامُها

ما راقبت فيه لأحمد ذمّة *** إذ أمست الدنيا وهم حكامُها

سهرت لها الويلات في تدبيرها *** إهلاكه كيما يطيب منامُها

أهدت له في السرج سمّا قاتلاً *** غدرا وهل يخفى عليه مرامُها

لكنما سبق القضا وله ارتضى *** فهو العليم بما جرت أقلامُها

بأبي وبي أفديه إذ بلغ العِدا *** فيه المنى وبه اُحز سمامُها

فغدا على فرش السقام يجاذب الـ *** أنفاس إذ أوهت قواه سقامُها

فقضى وأشجى عالم الدنيا ومن *** في العالم العلويْ علاه قتامُها

كبر المصاب فلا عزاء ولم يزل *** متجدّداً لم تبـءلِه أعوامُها

اليوم باقر علم آل محمد *** كفّ المنية قد رمته سهامُها

اليوم نجم الدين خرّ وشمسه *** أفلت عن الدنيا فعم ظلامُها

يتبع…