كيف أزرع حب القرآن في نفس طفلي؟!

img

تحرص الكثير من الأمهات على شراء أفضل الملابس والأحذية لأطفالهن وتوفير أجمل اللعب وألذ الحلويات. فالأمهات يريدون لأولادهم أن يكون الأجمل والأكثر جاذبية والأسعد.

كما يحرصن على تعليمه اللغات والمهارات والهوايات… وعلى أن ينطق الكثير من الكلمات بلغات أجنبية…

لكن كم من هؤلاء الأمهات من تحرص على أن تغرص حب الله وحب القرآن في داخل نفس طفلها منذ نعومة أظفاره؟ من منهن تريد طفلاً معتزاً بدينه وقرآنه؟؟ سنتطرق في هذا المقال لكيفية غرس حب القرآن في نفس الطفل … تابعونا لمعرفة المزيد في تكملة الموضوع…

المرحلة الأولى (الجنين)

في مرحلة حمل الأم بوليدها تستطيع الأم فعل الكثير لتربية طفلها، فالطفل يبدأ بسماع الأصوات في الشهر السادس ويميزها في الشهر السابع.

كما إن كثرة سماع الأم القرآن الكريم تجعل الطفل يميل لسماعها بعد ولادته ويألفه كثيراً وهو رضيع. وكذلك قراءة الأم للقرآن الكريم وترتيلها له بصوت عالٍ له أثر في راحتها النفسية وبالتالي راحة الجنين وتعويده على سماع صوت القرآن الكريم وتحبيبه فيه.

على العكس الطفل الذي يتوعد على سماع الأغاني في بطن أمه فيألفها ويميل إليها بعد ولادته.

المرحلة الثانية (الرضيع)

عودي طفلك في هذه المرحلة على سماع القرآن في أرجاء البيت ليتعود عليه ويألفه، ويمكنك أن تشغلي له الراديو بصوت مناسب، ثم اتركي الطفل مع لعبة أثناء انشغالك.

إن تعوده على سماع صوت القرآن في البيت يبث في نفسه الطمأنينة، كما ينصح الخبراء بترديد الأم للقرآن الكريم عند رضاعتها الطبيعية لطفلها أثناء قربه الجسدي منها حتى يترسخ أكثر في عقله الباطن.

المرحلة الثالثة (من سنة ونصف إلى 3)

إحرصي خلال هذه الفترة على أن يشاهدك على سجادتك تقرأين القرآن وحاولي أن تشركيه في صلاتك.

فهذه المرحلة هي مرحلة المراقبة لمن حولهم وتقليدهم، فاحرصي على إظهار حبك الشديد للقرآن واحترامك للمصحف أمامه ورفعه عالياً. إضافة إلى أهمية أن يراك ترددين أو تسمعين القرآن وأنت في المطبخ أو تعملين ليستشعر حبك للقرآن.

المرحلة الرابعة (من 3 إلى 6 سنوات)

هذه الفترة هامة جداً في تكوين شخصية الطفل ورسم ميوله واهتمامه، وهي أهم مرحلة تحدد مدى حبه للقرآن بإذن الله، لذا اهتمي به في هذه الفترة كثيراً، واحرصي على تحفيظه بعض قصار السور مع مكافأته وتشجيعه والثناء عليه أمام الآخرين ليشعر بالفخر بذلك.

يقول الدكتور يحيى الغوثاني ـ المتخصص في الدراسات القرآنية ـ :

إن الطفل إذا حفظ القرآن منذ صغره اختلط القرآن بلحمه ودمه، فحاولي إدخاله حلقة أو داراً لحفظ القرآن، واشتري له جهازاً يناسب عمره لتحفيظ القرآن الكريم.

اشرحي له معاني وقصص بعض السور وحببيه بها، لكن لا تضغطي عليه بشدة في ذلك فهناك فروق بين الأطفال في قدرة الحفظ.

كذلك احرصي على أن تعليمه الأدب مع كتاب الله فلا يضعه على الأرض ولا يضع شيئاً فوقه، ولا يتكئ عليه… وغير ذلك من الآداب.

المرحلة الخامسة (من سن 7 سنوات إلى 12 سنة)

يجب أن يكون قد مر بالمراحل السابقة، لكن احرصي على زيادة تعلقه بأماكن القرآن كالحلقة أو الدار.

ومن المهم أن يشعره الوالد بالفخر؛ لأنه حفظ شيئاً من القرآن، فيعطيه مزايا ويفتخر به أمام الآخرين ويثني عليه ويدعو له، إضافة إلى أهمية شرح فضل القرآن وفضل حفظه وقراءاته والأجر العظيم المترتب للمسلم على ذلك، مع الاستمرار في تقديم الهدايا له كلما اجتاز مقداراً من الحفظ.

الكاتب --

--

مواضيع متعلقة

اترك رداً