من أدعية شهر رمضان

من أدعية شهر رمضان

وكان من دعاء أمير المؤمنين عليه السلام إذا دخل شهر رمضان

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِحَمْدِهِ، وَجَعَلَنَا مِنْ أَهْلِهِ، لِنَكُونَ لإحْسَانِهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَلِيَجْزِيَنَا عَلَى ذلِكَ جَزَآءَ الْمُحْسِنِينَ. وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي حَبَانَا بِدِينِهِ، وَاخْتَصَّنَا بِمِلَّتِهِ، وَسَبَّلَنَا فِي سُبُلِ إحْسَانِهِ، لِنَسْلُكَهَا بِمَنِّهِ إلَى رِضْوَانِهِ، حَمْدَاً يَتَقَبَّلُهُ مِنَّا، وَيَرْضَى بِهِ عَنَّا. وَالْحَمْدُ لِلّه الَّذِي جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ شَهْرَهُ شَهْرَ رَمَضَانَ، شَهْرَ الصِّيَامِ، وَشَهْرَ الإِسْلاَم، وَشَهْرَ الطَّهُورِ، وَشَهْرَ التَّمْحِيْصِ، وَشَهْرَ الْقِيَامِ، الَّذِي أُنْزِلَ فِيْهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ، وَبَيِّنَات مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقَانِ، فَأَبَانَ فَضِيْلَتَهُ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ بِمَا جَعَلَ لَهُ مِنَ الْحُرُمَاتِ الْمَوْفُورَةِ وَالْفَضَائِلِ الْمَشْهُورَةِ، فَحَرَّمَ فِيْهِ ما أَحَلَّ فِي غَيْرِهِ إعْظَاماً، وَحَجَرَ فِيْهِ الْمَطَاعِمَ وَالْمَشَارِبَ إكْرَاماً، وَجَعَلَ لَهُ وَقْتاً بَيِّناً لاَ يُجِيزُ جَلَّ وَعَزَّ أَنْ يُقَدَّمَ قَبْلَهُ، وَلا يَقْبَـلُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْهُ، ثُمَّ فَضَّلَ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ لَيَالِيهِ عَلَى لَيَالِي أَلْفِ شَهْر، وَسَمَّاهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر، سَلاَمٌ دَائِمُ الْبَرَكَةِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ بِمَا أَحْكَمَ مِنْ قَضَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ…



دعاء اليوم الرابع من شهر رمضان

دعاء اليوم الرابع من شهر رمضان

اَللّهُمَّ قَوِّني فيهِ عَلى اِقامَةِ اَمرِكَ، وَ اَذِقني فيهِ حَلاوَةِ ذِكْرِكَ، وَ اَوْزِعْني فيهِ لِأداءِ شُكْرِكَ بِكَرَمِكَ، وَ احْفَظْني فيهِ بِحِفظِكَ و َسَتْرِكَ يا اَبصَرَ النّاظِرينَ.



أعمالِ شهر رمضان المبارك العامّة_1

أعمالِ شهر رمضان المبارك العامّة_1

وهِيَ أربعة أقسام:

القِسمُ الأول: ما يعمّ اللّيالي والأيام

روى السّيد ابن طاووس (رحمه الله) عن الصّادق والكاظم (عليهما السلام) قالا: تقول في شهر رمضان من أوّله إلى آخره بعد كلّ فريضة:

(اَللّهُمَّ ارْزُقْني حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ فِي عامي هذا وَفي كُلِّ عام ما اَبْقَيْتَني في يُسْر مِنْكَ وَعافِيَة، وَسَعَةِ رِزْق، وَلا تُخْلِني مِنْ تِلْكَ الْمواقِفِ الْكَريمَةِ، وَالْمَشاهِدِ الشَّريفَةِ، وَزِيارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَفي جَميعِ حَوائِجِ الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ فَكُنْ لي، اَللّهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الاَمْرِ الَمحْتُومِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، مِنَ الْقَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ، اَنْ تَكْتُبَني مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ، واجْعَلْ فيـما تَقْضي وَتُقَدِّرُ، اَنْ تُطيلَ عُمْري، وَتُوَسِّعَ عَلَيَّ رِزْقي، وَتُؤدِّى عَنّي اَمانَتي وَدَيْني آمينَ رَبَّ الْعالَمين).

وتَدْعُو عقيب كلّ فريضة فتقول:

(يا عَلِيُّ  يا عَظيمُ، يا غَفُورُ يا رَحيمُ، اَنْتَ الرَّبُّ الْعَظيمُ الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّميعُ الْبَصيرُ، وَهذا شَهْرٌ عَظَّمْتَهُ وَكَرَّمْتَهْ، وَشَرَّفْتَهُ وَفَضَّلْتَهُ عَلَى الشُّهُورِ، وَهُوَ الشَّهْرُ الَّذي فَرَضْتَ صِيامَهُ عَلَيَّ، وَهُوَ شَهْرُ رَمَضانَ، الَّذي اَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ، هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّنات مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانَ، وَجَعَلْتَ فيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَجَعَلْتَها خَيْراً مِنْ اَلْفِ شَهْر، فَيا ذَا الْمَنِّ وَلا يُمَنُّ عَلَيْكَ، مُنَّ عَلَيَّ بِفَكاكِ رَقَبَتي مِنَ النّارِ فيمَنْ تَمُنَّ عَلَيْهِ، وَاَدْخِلْنِى الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ).

وروى الكفعمي في المصباح وفي البلد الأمين كما روى الشّيخ الشّهيد في مجموعته عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال: من دعا بهذا الدّعاء في رمضان بعد كلّ فريضة غفر الله له ذنوبه إلى يوم القيامة:

(اَللّهُمَّ اَدْخِلْ عَلى اَهْلِ الْقُبُورِ السُّرُورَ اَللّهُمَّ اَغْنِ كُلَّ فَقير، اَللّهُمَّ اَشْبِعْ كُلَّ جائِع، اَللّهُمَّ اكْسُ كُلَّ عُرْيان، اَللّهُمَّ اقْضِ دَيْنَ كُلِّ مَدين، اَللّهُمَّ فَرِّجْ عَنْ كُلِّ مَكْرُوب، اَللّهُمَّ رُدَّ كُلَّ غَريب، اَللّهُمَّ فُكَّ كُلَّ اَسير، اَللّهُمَّ اَصْلِحْ كُلَّ فاسِد مِنْ اُمُورِ الْمُسْلِمينَ، اَللّهُمَّ اشْفِ كُلَّ مَريض، اللّهُمَّ سُدَّ فَقْرَنا بِغِناكَ، اَللّهُمَّ غَيِّر سُوءَ حالِنا بِحُسْنِ حالِكَ، اَللّهُمَّ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَاَغْنِنا مِنَ الْفَقْرِ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيء قَديرٌ).

وروى الكليني في الكافي عن أبي بصير قال: كان الصّادق (عليه السلام) يدعو بهذا الدّعاء في شهر رمضان:

(اَللّهُمَّ اِنّي بِكَ وَمِنْكَ اَطْلُبُ حاجَتي، وَمَنْ طَلَبَ حاجَةً اِليَ النّاسِ فَاِنّي لا اَطْلُبُ حاجَتي إلاّ مِنْكَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، وَاَساَلُكَ بِفَضْلِكَ وَرِضْوانِكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وأهْلِ بَيْتِهِ، وَاَنْ تَجْعَلَ لي في عامي هذ اِلى بَيْتِكَ الْحَرامِ سَبيلاً حِجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقبَّلَةً زاكِيَةً خالِصَةً، لَكَ تَقَرُّ بِها عَيْني، وَتَرْفَعُ بِها دَرَجَتي، وَتَرْزُقَني اَنْ اَغُضَّ بَصَري، وَاَنْ اَحْفَظَ فرْجي، وَاَنْ اَكُفَّ بِها عَنْ جَميعِ مَحارِمَكَ، حَتّى لايَكُونَ شَيءٌ آثَرَ عِنْدي مِنْ طاعَتِكَ وَخَشْيَتِكَ، وَالْعَمَلِ بِما اَحْبَبْتَ، وَالتَّرْكِ لِما كَرِهْتَ وَنَهَيْتَ عَنْهُ، وَاجْعَلْ ذلِكَ في يُسْر ويسار عافِيَة وَما اَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ، وَاَساَلُكَ اَنْ تَجْعَلَ وَفاتي قَتْلاً في سَبيلِكَ، تَحْتَ رايَةِ نَبِيِّكَ مَعَ اَوْلِيائِكَ، وَاَسْاَلُكَ اَنْ تَقْتُلَ بي اَعْداءَكَ وَاَعْداءَ رَسُولِكَ، وَاَسْاَلُكَ اَنْ تُكْرِمَني بِهَوانِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ، وَلا تُهِنّي بِكَرامَةِ اَحَد مِنْ اَوْلِياءِكَ اَللّهُمَّ اجْعَلْ لي مَعَ الرَّسُولِ سَبيلاً، حَسْبِيَ اللهُ ما شاءَ اللهُ).

هذا الدّعاء يسمّى دعاء الحجّ وقد رواه السّيد في الإقبال عن الصّادق (عليه السلام) لليالي شهر رمضان بعد المغرب، وقال الكفعمي في البلد الأمين: يستحبّ الدّعاء به في كلّ يوم من رمضان وفي أوّل ليلة منه، وأورده المفيد في المقنعة في خصوص اللّيلة الأولى بعد صلاة المغرب.

واعلم أن أفضل الأعمال في ليالي شهر رمضان وأيّامه هو تلاوة القرآن الكريم ينبغي الإكثار من تلاوته في هذا الشّهر ففيه كان نزول القرآن وفي الحديث أن لكلّ شيء ربيعاً وربيع القرآن هو شهر رمضان، ويستحبّ في سائر الأيام ختم القرآن ختمة واحدة في كلّ شهر وأقلّ ما روى في ذلك هو ختمة في كلّ ستّة أيّام، وأمّا شهر رمضان فالمسنون فيه ختمه في كلّ ثلاثة أيّام، ويحسن إن تيسّر له أن يختمه ختمة في كلّ يوم، وروى العلامة المجلسي (رحمه الله) أنّ بعض الأئمة الأطهار (عليهم السلام) كانوا يختمون القرآن في هذا الشّهر أربعين ختمة وأكثر من ذلك، ويضاعف ثواب الختمات إن أهديت الى أرواح المعصومين الأربعة عشر يخصّ كلّ منهم بختمة، ويظهر من بعض الرّوايات أنّ أجر مهديها أن يكون معهم في يوم القيامة، وليكثر المرء في هذا الشّهر من الدّعاء والصّلاة والاستغفار ومن قول لا اِله إلاّ اللهُ وقد روي أنّ زين العابدين (عليه السلام) كان إذا دخل شهر رمضان لا يتكلّم إلاّ بالدّعاء والتّسبيح والاستغفار والتّكبير، وليهتم اهتماماً بالغاً بالمأثور من العبادات ونوافل اللّيالي والأيام.

يتبع…



كشكول الوائلي _ 149

كشكول الوائلي _ 149

فإذا نُفخ في الصُّوَر

وهو جمع صورة. وهذه القراءة فيها إشارة إلى روايات كثيرة تنصّ على أن اللّه‏ تعالى قبل أن يبعث الخلائق من القبور، يرسم لهم صورا جديدة داخل القبور. فالثابت عندنا أن المعدوم لا يعاد، أي أن الذي ينعدم لا يعاد نفسه؛ لأنه انتهى، فهذا الهيكل للإنسان إذا وضع في القبر تحوّل إلى ذرّات، فإعادته بالصورة نفسها أمر غير ممكن، أما إذا كانت الإعادة بصورة مثلها فنعم. لكن الصورة التي يبعث عليها تختلف من إنسان لآخر؛ فبعض الناس يبعث على هيئة القردة، وهؤلاء هم النمّامون الذين ينمّون بين الناس ـ أي ينقلون الكلام بينهم ـ وهم أهل الفتنة: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (1)، وهم سرّاق القلوب. حينما تزوّج المأمون بوران ابنة الفضل بن سهل ـ وكان المأمون يحترمه ـ التفت إليه في صبيحة زواجه وقال: هل لك من حاجة؟ فإني اُريد أن اُكافئك؟ قال: بلى. قال: ما هي؟ قال: اُريد أن تحفظ لي قلبك من السرقة. قال: ماالذي تقصده؟ قال: من النمامين الذين ينقلون كلاما لم أقله؛ فيقلبوا رأيك عليَّ، فصاحب السلطان كراكب الأسد(2)، قد ينقلب عليه الأسد بين آونة واُخرى. فقال له: لا، بل لك خمس أفريقيا(3).

فالنمام: سارق القلوب، وهو يحشر على هيئة القرد؛ لأن القرد إن تعطه تملّقك، وإن لم تعطه انقلب عليك. ففي رواياتنا أن اُناسا يتخبّطون في عرصات القيامة لا يقدرون على الحركة: لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا(4)، وهؤلاء هم أكلة الربا(5). فالذي يأكل الربا يتخبّط دون توازن في حركته؛ لأنه اعتدى على أقوات الضعفاء. ونحن الآن نعيش في عصر من الصعوبة أن يتخلّص فيه الإنسان من الربا؛ لأن المؤسّسات تكاد تكون كلها رِبوية، ونادرا ماتجد معاملة تخلو من الربا، مع أن الربا يمحق الثروة ويقضي عليها(6).

وقسم آخر يحشرون مقطوعي الأيدي والأرجل، وهؤلاء هم الذين يؤذون جيرانهم؛ لأن الجار أحد أفراد العائلة. وكانت العرب تعتني بالجوار، وقد أكّد الإسلام على هذا. وقسم تقرض شفاههم، وكلما قرضت وفيت، وتسيل ألسنتهم قيحا فيتقذّرهم أهل المحشر، وهؤلاء هم الخطباء الذين يأمرون الناس بما لا يأمرون به أنفسهم، فيأمرون الناس بالإصلاح والأمانة والعفّة وهم لا يتّسمون بها، وبهذا فإنهم يخدعون الناس(7).

فهذه القراءة (الصوَر) تعني أن الصورة ترسم للإنسان، ثم ينفخ فيه الروح ويبعث على الصورة التي رُسمت له في القبر. والروايات بهذا المعنى كثيرة.

وبناء على هذه القراءة فإنه لا توجد روح من الأرواح ليس لها ثقب في الصُّور (بوق ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام )؛ فلكلّ صورة ثقب، فإذا نفخ بعثت إليها الحياة.

يتبع…

___________________

(1) القلم: 11.

(2) من حكم أمير المؤمنين عليه السلام . نهج البلاغة / الحكمة: 262.

(3) الجامع لأحكام القرآن 19: 143، تاريخ بغداد 7: 331، تاريخ اليعقوبي 2: 409.

(4) البقرة: 275.

(5) تفسير القمّي 1: 93، 2: 7، 2: التبيان 358 ـ 359، الجامع لأحكام القرآن 3: 355.

(6) قال تعالى: « يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ » البقرة: 276.

(7) الأمالي ( المرتضى ) 1: 5.



دعاء اليوم الثالث من شهر رمضان

دعاء اليوم الثالث من شهر رمضان

اَللّهُمَّ ارْزُقني فيهِ الذِّهنَ وَالتَّنْبيهِ، وَ باعِدْني فيهِ مِنَ السَّفاهَةِ وَالتَّمْويهِ، وَ اجْعَل لي نَصيباً مِن كُلِّ خَيْرٍ تُنْزِلُ فيهِ، بِجودِكَ يا اَجوَدَ الأجْوَدينَ.

 



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{55} الملاّ حسن الجامد

المتوفّى سنة ( 1375 )

هو الخطيب الشهير الملاّ حسن بن أحمد بن مهدي بن حسين الجامد. امتهن الخطابة منذ نعومة أظفاره وريعان شبابه، حتى شبّ واكتهل وشاخ فيها، وقد رافقه التوفيق منذ تعلّق بخدمة أهل البيت عليهم السلامحتى ذاع واشتهر ذكره وطار صيته، فلا خطيب إلاّ الجامد مع ما يحمل من ورع وتقى وصلاح، وشدّة احتياط. ناهز الثمانين من العمر مستمرّا على الخطابة مع ضعف بصره وسمعه، وكان رحمه الله محلّ تقدير العلماء والأفاضل والاُدباء ؛ لأنه اُستاذ كلّ خطيب. وقد رأيت والدي رحمه الله ـ وقد زاره المترجم ـ فاحتفل به احتفالاً كبيرا؛ مما حملني أن أسأله عن هذا الزائر، فقال رحمه الله: هذا اُستاذ الخطباء. ولمجالسه ميزة خاصّة؛ حيث كانت مكلّلة بالتوفيق في أي وقت، وبصورة خاصة في عشرة عاشوراء؛ الأمر الذي جعله في الرعيل الأول من خطباء المنبر الحسيني.

فاجأه الحمام على إثر داء ألمّ به في يوم الجمعة الموافق ( 27 / 2 / 1375 ) ه، (تغمده اللّه‏ برحمته وصبّ على قبره شآبيب الرضوان). ومن أدبه في الطف قوله:

في رثاء الإمام الحسين عليه السلام

يا إماما به الوجود استقاما *** قم سريعا واستنقذ الإسلاما

كل عام بل كل يوم جديد *** منك نرجو يابن النبيّ القياما

اَلوحا اَلوحا أيا نجل طه *** علّنا نشتفي ونقضي المراما

أفتنسى ما قد جرى بعد طه *** من خطوب تحيّر الأحلاما

نكث القوم بيعة المرتضى الها *** دي ولم يرقبوا لطه ذماما

عزلوا حيدرا وقد أخّروه *** عن مقام فيه الإله أقاما

وأتوا داره وجرّوه حتى *** أخرجوه ملبّبا مستظاما

والبتول العذراء بضعة طه *** كابدت منهُمُ اُمورا عظاما

غصبوا إرثها عنادا وظلما *** لطموا خدّها ورضّوا العظاما

أسقطوها وقنّعوا متنها بالـ *** ـسوط لم يجعلوا لطه احتراما

ثم عاشت بالذل والهضم حتى *** لحقت بالنبيّ تشكو اهتضاما

والوصي الكرّار غادره أشـ *** ـقى مراد ونال منه المراما

الإمام الزكي كابد سمّا *** لهف نفسي على كفيل اليتامى

ثم لا يوم مثل يوم حسين *** ذاك يوم قد أفجع الإسلاما

يوم أمسى الحسين فردا عليه از *** دحم الجيش في الطفوف ازدحاما

لم يجد ناصرا إليه لدي الهيـ *** ـجاء إلاّ مثقّفا وحساما

فسطا فيهُمُ بشدة بأس *** رابط الجأش ليس يخشى اللهاما

فوربّي لولا القضا لمحاهم *** نجل من زلزل الحصون العظاما

لكنِ اختار أن يكون قتيلاً *** في رضا اللّه‏ كي ينال المراما

فرماه سنانهم بسنان *** فهوى السبط ساجدا إعظاما

ورقى فوق صدره الشمر ظلما *** ذاك صدر حوى العلوم الجساما

وبرى رأسه وعلاّه في الرمـ *** ـح كبدر قد استنار تماما

فمضى المهر للخيام حزينا *** فبرزن النساء حسرى أيامى

والعليل السجاد قد قيدوه *** فوق مهزولة به تترامى

أدخلوه على يزيد ذليلاً *** وهو غوث الورى كفيل اليتامى

أقبلوا يا كرام ما قلت فيكم *** فأنا رقّكم وكنتم كراما

أترجّى حضوركم يوم موتي *** وبقبري وموقفي أن اُضاما

وعليكم من الإله صلاة *** وسلام من السلام تسامى



دعاء اليوم الثاني من شهر رمضان

دعاء اليوم الثاني من شهر رمضان

اَللّهُمَّ قَرِّبْني فيهِ اِلى مَرضاتِكَ، وَجَنِّبْني فيهِ مِن سَخَطِكَ وَنَقِماتِكَ، وَ وَفِّقني فيهِ لِقِرائَةِ اياتِكَ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحمينَ.



المسائل الشرعية / العقود ـ 52

المسائل الشرعية / العقود ـ 52

الشفعة

الشيخ علي المرهون

س 355: ما هي الشفعة؟ وبمَ تثبت؟

ج: إذا أراد أحد الشريكين بيع حصته على ثالث كان لشريكه الحق في أن يتملكه بالثمن المقرر له في البيع، ويسمى هذا الحق بالشفعة. وتثبت الشفعة في بيع ما لا ينقل إذا كان يقبل القسمة كالأراضي والدور والبساتين، ويشترط في ثبوت الشفعة أيضاً أن تكون العين المبيعة مشتركة بين اثنين فقط.

الشركة

س 356: هل يجوز اشتراك شخصين أو أكثر في تجارة أو صناعة أو غير ذلك أم لا؟

ج: يجوز إذا توفرت شرائط الصحة في الشريكين أو الشركاء.

س 357: فما هي الشرائط لنكون على علم بها؟

ج: هي البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر.

س 358: فما هو مفعول الشركة للشريكين، أو الشركاء؟

ج: كمفعول الفردية من الربح والخسران كلّا ً بحسب ما يساهم به في الشركة من المال؛ فإذا ساهم في الربع مثلاً، فله الربع من الربح، وعليه الربع من الخسارة.

المضاربة

س 359: ما هي المضاربة بالتفصيل؟

ج: هي نوع من أنواع التجارة يعتمد على العامل، وهو طرف أول، ويعرف بالمضارب ـ بفتح الراء ـ وعلى المال من آخر وهو المضارب ـ بكسر الراء ـ ورأس المال محفوظ عند الطرف الأول الذي هو العامل يكون تحت تصرفه يعمل فيه بما يقتضي الربح لمدة سنة مثلاً أو أقل أو أكثر، ثم يقتسمان حسب اتفاقهما على النصف مثلاً.

الصلح

س 360: ما هو الصلح؟ وما الذي تجوز المصالحة فيه، أو عليه؟

ج: يشرع لحل مشكلة ذوي الأملاك أو المنافع الواقعة من جراء سوء التفاهم بين اثنين أو اكثر، فيتفقان بوقوع الصلح غير ناظرين إلى ما لعله يستحق أحدهما أكثر من الآخر أو أقل. وبهذا يصير الصلح مملكاً لكل ما وقع في يد كل واحد. ويجوز في كل شيء إلّا ما حرّم حلالاً، أو حلّل حراماً.

س 361: كيف ينعقد الصلح؟ وما هي صيغته؟

ج: ينعقد بالإيجاب والقبول المؤلف من صيغة هذه صورتها: «صالحتك على كذا بكذا». وبقول مقابله: «قبلت» أو «رضيت».



دعاء اليوم الأول من شهر رمضان

دعاء اليوم الأول من شهر رمضان

اَللّـهُمَّ اجْعَلْ صِيامي فيهِ صِيامَ الصّائِمينَ، وَقِيامي فيهِ قيامَ الْقائِمينَ، وَنَبِّهْني فيهِ عَنْ نَوْمَةِ الْغافِلينَ، وَهَبْ لي جُرْمي فيهِ يا اِلـهَ الْعالَمينَ، وَاعْفُ عَنّي يا عافِياً عَنْ الُْمجْرِمينَ.



أعمالِ شهر رَمضان الخاصّة ـ اليوم الأول

أعمالِ شهر رَمضان الخاصّة ـ اليوم الأول

وفيه أعمال:

الاوّل: أن يغتسل في ماء جار ويصبّ على رأسه ثلاثين كفّاً من الماء، فانّ ذلك يورث الأمن من جميع الآلام والاسقام في تلك السّنة.

الثّاني: أن يغسل وجهه بكفّ من ماء الورد لينجو من المذلّة والفقر وأن يصب شيئاً منه على رأسه ليأمن من السِرسام.

الثّالث: أن يؤدي ركعتي صلاة اوّل الشّهور والصّدقة بعدهما.

الرّابع: أن يصلّي ركعتين يقرأ في الاُولى الحمد وسورة انّا فتحنا، وفي الثّانية الحمد وما شاء من السّور ليدرأ الله عنه كلّ سوء ويكون في حفظ الله إلى العام القادم.

الخامس: أن يقول إذا طلع الفجر:

اَللّـهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضانَ، وَقَدِ افْتَرَضْتَ عَلَيْنا صِيامَهُ، وَاَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرآنَ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّنات مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ، اَللّـهُمَّ اَعِنّا عَلى صِيامِهِ، وَتَقَبَّلْهُ مِنّا وَتَسَلَّمْهُ مِنّا وَسَلِّمْهُ لَنا في يُسْر مِنَكَ وَعافِيَة اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ.

السّادس: أن يدعو بالدّعاء الرّابع والاربعين من أدعية الصّحيفة الكاملة إن لم يدع به ليلاً.

السّابع: قال العلاّمة المجلسي في كتاب زاد المعاد: روى الكليني والطّوسي وغيرهما بسند صحيح عن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) قال: ادع بهذا الدّعاء في شهر رمضان في اوّل السّنة، أي اليوم الاوّل من الشّهر على ما فهمه العلماء وقال (عليه السلام): من دعا الله تعالى خلواً من شوائب الأغراض الفاسدة والرّياء لم تصبه في ذلك العام فتنة ولا ضلالة ولا آفة يضرّ دينه أو بدنه، وصانه الله تعالى من شرّ ما يحدث في ذلك العام من البلايا، وهو هذا الدّعاء:

اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِإسْمِكَ الَّذي دانَ لَهُ كُلُّ شَيْء، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء، وَبِعَظَمَتِكَ الَّتي تَواضَعَ لَها كُلُّ شَيْء، وَبِعِزَّتِكَ الَّتي قَهَرَتْ كُلَّ شَيْء، وَبِقُوَّتِكَ الَّتي خَضَعَ لَها كُلُّ شَيْء، وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبَتْ كُلَّ شَىْء، وَبِعِلْمِكَ الَّذي اَحاطَ بِكُلِّ شَيْء، يا نُورُ يا قُدُّوسُ، يا اَوَّلَ قبْلَ كُلِّ شَيْء، وَيا باقِياً بَعْدَ كُلِّ شَيْء، يا اَللهُ يا رَحْمنُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّرُ النِّعَمَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَقْطَعُ الرَّجاءَ، وَاغْفِرْ لايَ ِلذُّنُوبَ الَّتي تُديلُ الاَعْداءَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتى تَرُدُّ الدُّعاءَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي يُسْتَحَقُّ بِها نُزُولُ الْبَلاءِ وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّماءِ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَكْشِفُ الْغِطاءَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُعَجِّلُ الْفَناءَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُورِثُ النَّدَمَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ، وَاَلْبِسْني دِرْعَكَ الْحَصينَةَ الَّتي لا تُرامُ، وَعافِني مِنْ شَرِّ ما اُحاذِرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ في مُسْتَقْبِلِ سَنَتي هذِهِ، اَللّـهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الاَرَضينَ السَّبْعِ وَما فيهِنَّ وَما بَيْنَهُنَّ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، وَرَبَّ السْبْعِ الْمَثاني، وَالْقُرْآنِ الْعَظيمِ، وَرَبَّ اِسْرافيلَ وَميكائيلَ وَجَبْرائيلَ، وَرَبَّ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سَيِّدِ الْمُرْسَلينَ وَخاتَمِ النَّبِيّينَ، اَسْاَلُكَ بكَ وَبِما سَمَّيْتَ بهِ نَفْسَكَ يا عَظيمُ، اَنْتَ الَّذي تَمُنَّ بِالْعَظيمِ، وَتَدْفَعُ كُلَّ مَحْذُور، وَتُعْطي كُلَّ جَزِيل، وَتُضاعِفُ الْحَسَناتِ بِالْقَليلِ وَبِالْكَثيرِ، وَتَفْعَلُ ما تَشاءُ يا قَديرُ يا اَللهُ يا رَحْمن، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَاَهْلِ بَيْتِهِ، وَاَلْبِسْني في مُسْتَقْبَلِ سَنَتي هذِهِ سِتْرَكَ، وَنَضِّرْ وَجْهي بِنُورِكَ، وَاَحِبَّني بِمَحبَّتِكَ، وَبَلِّغْني رِضْوانَكَ، وَشَريفَ كَرامَتِكَ، وَجَسيمَ عَطِيَّتِكَ، وَاَعْطِني مِنْ خَيْرِ ما عِنْدَكَ وَمِنْ خَيْرِ ما اَنْتَ مُعْطيهِ اَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، وَاَلْبِسْني مَعَ ذلِكَ عافِيَتَكَ يا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى، وَيا شاهِدَ كُلِّ نَجْوى، وَيا عالِمَ كُلِّ خَفِيَّة، وَيا دافِعَ ما تَشاءُ مِنْ بَلِيَّة، يا كَريمَ الْعَفْوِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، تَوَفَّني عَلى مِلَّةِ اِبْراهيمَ وَفِطْرَتِهِ، وَعَلى دينِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسُنَّتِهِ، وَعَلى خَيْرِ الْوَفاةِ، فَتَوَفَّني مُوالِياً لاَِولِيائِكَ، وَمُعادِياً لاَِعْدائِكَ، اَللّـهُمَّ وَجَنِّبْني في هذِهِ السَّنَةِ كُلَّ عَمَل اَوْ قَوْل اَوْ فِعْل يُباعِدُني مِنْكَ، وَاَجْلِبْني اِلَى كُلِّ عَمَل اَوْ قَوْل اَوْ فِعْل يُقَرِّبُني مِنْكَ في هذِهِ السَّنَةِ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، وَامْنَعْني مِنْ كُلِّ عَمَل اَوْ قَوْل اَوْ فِعْل يَكُونُ مِنّي اَخافُ ضَرَرَ عاقِبَتهِ، وَاَخافُ مَقْتَكَ اِيّايَ عَلَيْهِ حِذارَ اَنْ تَصْرِفَ وَجْهَكَ الْكَريمَ عَنّي فَاَستَوجِبَ بِهِ نَقْصاً مِنْ حَظٍّ لي عِنْدَكَ يا رَؤوفُ يا رَحيمُ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْني في مُسْتَقْبَلِ سَنَتي هذِهِ في حِفْظِكَ َوفي جِوارِكَ وَفي كَنَفِكَ، وَجَلِّلْني سِتْرَ عافِيَتِكَ، وَهَبْ لي كَرامَتَكَ، عَزَّ جارُكَ وَجَلَّ ثَناؤُكَ وَلا اِلـهَ غَيْرُكَ، اَللّـهُمَّ اجْعَلني تابِعاً لِصالِحي مَنْ مَضى مِنْ اَوْلِيائِكَ، وَاَلْحِقْني بِهِمْ وَاَجْعَلْني مُسْلِماً لِمَنْ قالَ بِالصِّدْقِ عَلَيْكَ مِنْهُمْ، وَاَعُوذُ بِكَ اَللّـهُمَّ اَنْ تُحيطَ بي خَطيئَتي وَظُلْمي وَاِسْرافي عَلى نَفْسي، وَاتِّباعي لِهَوايَ، واشْتِغالي بِشَهَواتي، فَيَحُولُ ذلِكَ بَيْني وَبَيْنَ رَحْمَتِكَ وَرِضْوانِكَ فَاَكُونُ مَنْسِيّاً عِنْدَكَ، مُتَعَرِّضاً لِسَخَطِكَ وَنِقْمَتِكَ، اَللّـهُمَّ وَفِّقْني لِكُلِّ عَمَل صالِح تَرْضى بِهِ عَنّي، وَقَرِّبْني اِلَيْكَ زُلْفى، اَللّـهُمَّ كَما كَفَيْتَ نَبيَّكَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ هَوْلَ عَدُوِّهِ، وَفَرَّجْتَ هَمَّهُ، وَكَشَفْتَ غَمَّهُ، وَصَدَقْتَهُ، وَعْدَكَ، وَاْنجَزْتَ لَهُ عَهْدَكَ، اَللّـهُمَّ فَبِذلِكَ فَاكْفِني هَوْلَ هذهِ السَّنَةِ وَآفاتِها وَاَسقامَها وَفِتْنَتَها وَشُرُورَها وَاَحزانَها وَضيقَ الْمَعاشِ فيها، وَبَلِّغْني بِرَحْمَتِكَ كَمالَ الْعافِيَةِ بِتَمامِ دَوامِ النِّعْمَةِ عِنْدي اِلى مُنْتَهى اَجَلَي، اَسْاَلُكَ سُؤالَ مَنْ اَساءَ وَظَلَمَ وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ، وَاَسْأَلفكَ اَنْ تَغْفِرَ لي ما مَضى مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي حَصْرَتَها حَفَظَتُكَ وَاَحْصَتْها كِرامُ مَلائِكَتِكَ عَلَيَّ، وَاَنْ تَعْصِمَني يا اِلـهي مِنَ الذُّنُوبِ فيـما بَقِيَ مِنْ عمْري اِلى مُنْتَهى اَجَلي، يا اَللهُ يا رَحْمنُ يا رَحيمُ، صَلِّ عَلَى مُحمَّد وَاَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّد، وَآتِني كُلَّ ما سَاَلْتُكَ وَرَغِبْتُ اِلَيْكَ فيهِ، فَاِنكَ اَمَرْتَني بِالدُّعاءِ وَتَكَفَّلْتَ لي بِالاِجابَةِ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.



Real Time Web Analytics