موارد وجوب الصلاة على محمد وآله

موارد وجوب الصلاة على محمد وآله

تجبُ الصلاةُ على محمد وآل محمد في خمسة موارد وهي ما يلي:

المورد الأول/في التَّشهد الأوَّل والأخير من الصَّلاة الواجبة والمستحبَّة: وقد أكَّد علماؤنا على وجوبها في كتبهم الفقهية:

أ) قال العلامة الحلي في تذكرة الفقهاء 3: 232: «وتجبُ الصَّلاة على النبي صلى الله عليه وآله في التَّشهدين عند علمائنا أجمع».

ب) قال السيد المدني في رياض السالكين 1: 42: «أجمع علماؤنا رضوان الله عليه على وجوبها في التشهدينِ معًا».

ج) قال السيد الخوئي في مستند العروة الوثقى 4: 269: «هذا حكمٌ تسالم عليه الأصحاب».

المورد الثاني/ في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة: أجمع الإمامية على وجوب الصلاة على محمد وآل محمد في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة وقد نقل ذلك عنهم محمد جواد العاملي قُدِّس سرُّه الشريف في مفتاح الكرامة 5: 1097 وأكَّد العلامة الحلي في تذكرة الفقهاء 4: 65 حيث قال: «وتجبُ فيها الصلاة على النبي وآله عند علمائنا لقول الإمام الصادق×: «ويصلى على محمد وآله وعلى أئمة المسلمين»».

المورد الثالث/في صلاة الميِّت: فإنها واجبة في التكبيرة الثانية من صلاة الميت وقد أجمع علماء الإمامية على وجوبها ونقل هذا الإجماع محمد جواد العاملي في مفتاح الكرامة ج2 ص811 ص812.

المورد الرابع/في حالة النذر والعهد واليمين: وهي من أبواب الإلزامات الشرعية:

النذر: لو قال شخصٌ مثلا: «لله عَلَيَّ لئن قُضِيتْ حاجتي لأصلين على محمد وآله مئة مرة».

العهد: لو قال شخصٌ مثلا: «عَلَيَّ عهدُ الله أنْ أصلي على محمد وآله مئة مرة».

اليمين: لو قال شخصٌ مثلا: «والله لأصلين على محمد وآله مئة مرة».

المورد الخامس/ عند ذِكْرِ اسمه الشريف: وهذا مورد خلاف بين الفقهاء وهنا رأيان وهما ما يلي.

القول الأول/الوجوب: وقال بهذا الرأي عدة من الفقهاء منهم:

أ) المقداد السيوري في كنز العرفان 1: 133.

ب) الشيخ البهائي في مفتاح الفلاح ص27.

ج) السيد المدني في رياض السالكين 1: 422.

د) الحُر العاملي وقد استظهر ذلك منه السيد الخوئي قُدِّس سرُّ الشريف في مستند العروة الوثقى 4: 425 من خلال العنوان الذي وضعه على الباب (42) من أبواب الذِّكر وهو باب وجوب الصلاة على محمد صلى الله عليه وآله كلما ذُكِرَ ووجوب الصلاة على آله مع الصلاة عليه 7: 201 من كتاب وسائل الشيعة.

ه) المحقق البحراني في الحدائق 8: 463.

و) الشيخ بشير النجفي: قال في منهاج الصالحين كتاب الصلاة فصل الأذان والإقامة ص203: «الأحوط وجوبًا ترك الكلام أثناء الإقامة ولا يضرُّ الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند ذِكْرِ اسمه الشريف أو استماعه من غيره بل هو واجب عند ذِكْرِ اسمه الشريف أو استماعه وإنْ ترك أثم ولا تبطل الإقامة، وكذلك الحال في أثناء الصلاة».

القول الثاني/ الاستحباب: وهذا قول أكثر الفقهاء منهم:

أ) السيد الخوئي والشيخ الوحيد في منهاج الصالحين للسيد الخوئي تعليقة الشيخ الوحيد ج2 ص168: «وتستحب الصلاة على محمد وآل محمد عند ذِكْرِ اسمه الشريف، وإكمال الشهادتين بالشهادة لعليٍّ× بالولاية وإمرة المؤمنين في الأذان وغيره».

ب) السيد السيستاني في منهاج الصالحين ج1 ص178: «والشهادة لعليٍّ× بالولاية وإمرة المؤمنين مُكمِّلة للشهادة بالرسالة ومستحبة في نفسها وإنْ لم تكن جزءًا من الأذان والإقامة، وكذا الصلاة على محمد وآل محمد عند ذِكْرِ اسمه الشريف».

ج) السيد محمد سعيد الحكيم في منهاج الصالحين ج1 م131 ص192: «تستحب الصلاة على النبي وعلى آله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عند ذِكْرِ اسمه الشريف في الأذان وغيره وعند سماع اسمه‘».

حسين آل إسماعيل

وصلى الله على محمد وآل محمد



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{61} الملاّ علي الربيع

المولود عام (1316) ه

الخطيب الفاضل الملاّ علي ابن الملاّ حسن الربيع. ولد بالتاريخ المذكور من أبوين كريمين تقيين، نشأ بينهما محباً للخير وأهله وذويه وبغاته. تلقى مبادئ العلوم من قرأته وكتّابه، وبعض مبادئ العربية متجهاً لأن يكون أحد طلاّب العلم الديني، فعاقته المشاغل التي اضطرته لأن يمتهن الكثير منها صوناً لوجهه عن سؤال الناس شأن كل عاقل. وأخيراً امتهن الخطابة والإرشاد، وكان يقول الشعر بقلة، ولديه منه جملة اقتطفنا منها مما هو مطبوع في ديوان أبيه السابق الذكر، فلنستمع إليه يقول:

في الموعظة والإرشاد

طال ليلي بحسرة واكتئابِ *** وجرى مدمعي كقطر السحابِ

بتّ أرعى النجوم في غسق اللي *** ل لتذكار فرقة الأحبابِ

رحلوا عن سواد عيني وغابوا *** فأنا بعدهم اُكابد ما بي

لم أزل أسأل الطلول بشجو *** يا طلول الأحباب هل من إيابِ

فيجيب الصدى بما يحرق القل *** ب وتجري الدموع بالاِنسكابِ

خلِّ عنك الأحباب وابك على ما *** سترى ما عليك يوم الحسابِ

ليس هذي الديار دار قرار *** فاحتسب ما فعلته في الشبابِ

وتمسك بالمرتضى وبنيه *** هم نجاة الورى بنصّ الكتابِ

وابك شجواً على الحسين شهيد ال *** حقّ والبس له سواد الثيابِ

يتبع…



المسائل الشرعية / المواريث ـ 69

المسائل الشرعية / المواريث ـ 69

الميراث السببي

س 524: ما هو الميراث السببي؟ وما هي مراتبه وأقسامه؟

ج: الزوجية ثم الولاء، ومنه ولاء الإمامة.

س 525: فما الذي يرث الزوج من زوجته؟ وما الذي ترث الزوجة من زوجها؟

ج: يرث الزوج من زوجته الربع إذا كان لها ولد، وإن لم يكن، فله النصف من جميع ما تركت، وترث منه الثمن إذا كان له ولد وإلا فالربع مما عدا رقبة الأرض.

س 526: هل يتوارث الزوجان كل منهما في جميع ما ترك، أم إن هناك فرقاً؟

ج: يتوارثان في جميع ما تركا إلّا المرأة، فإنها لا ترث من رقبة الأرض، فيقوّم ما عليها من أبنية أو نخيل أو شجر وتعطى منه ما تستحق من الثمن أو الربع.

س 527: لو تفارق الزوجان قبل الدخول؛ سواء بالموت، أو الطلاق، فهل يتوارثان أم لا؟

ج: للزوجة نصف المهر والميراث بموجبه، وعلى الزوج نصف المهر، وله الميراث منه ومن غيره بموجبه. ولا فرق بين أن يكونا صغيرين أو كبيرين، والطلاق مقيد بعدم انتهاء المدة.

س 528: من يرث من لا وارث له؟

ج: وارث من لاوارث له هو الإمام.

س 529: جاء ذكر الفرائض فى الميراث، فما هي؟ وكم عددها؟

ج: الفرائض جمع فريضة، وقد فرض الله سبحانه لأنواع ستة فروض لا تزيد ولا تنقص كثر الورثة أم قلوا.

س 530: فما تلك الفروض بالتفصيل؟

ج: النصف من اثنين، والربع من أربعة، والثمن من ثمانية، والسدس من ستة، والثلث والثلثان من ثلاثة.

س 531: لمن هذه الفروض؟

ج: النصف للزوج من زوجته ما لم يكن لها ولد. والربع له منها مع الولد، ولها منه الربع مع عدمه له، والثمن لها منه معه. والسدس لكل من الأبوين مع الولد. والثلث والثلثان لهما منه مع عدمه.

س 532: متى يكون دور النظر في وصية الميت؟

ج: ينظر في وصية الميت بعد موته لمواراته بتمام التقدير والاحترام، فإن لم يكن له من المال إلّا ما يساوي ذلك فلا شيء، ثم من بعده الديون التي عليه للناس، فتقضى من الأصل ثم من بعده النظر في ثلث الوصية، ومنه تخرج مصارف التجهيز بكاملها، ثم الوصايا الاُخر. وما فضل، فلمن أوصى به إليه قريباً أو بعيداً، فيبقى الثلثان للتركة توزّع على الورثة حسب الميزان الشرعي.



كشكول الوائلي _ 166

كشكول الوائلي _ 166

حرمة الأشهر الحرم عند المسلمين

إذن فاللّه‏ تعالى أكّد على حرمة هذه الأشهر فلا يسفك فيها دم ولايعتدى فيها على أحد، وكان العرب يحترمونها كذلك وإن كانت هناك بعض الخروقات المعلّلة بالنسيء الذي حرّمه اللّه‏ تعالى، ولكننا مع ذلك نجد أنه قد اعتدي في أحدها على قدسيّة حامل الرسالة صلى الله عليه وآله، وعلى عائلته.

وهذا الأمر غير متوقّع في تاريخ الإسلام، فالفترة بين بعثة النبي صلى الله عليه وآله وبين واقعة الطفّ كانت قليلة، فهي بحدود ( 60 ) سنة، أي أن من أبنائها الجيل عينه الذي عايش النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، فقد كان مع الإمام الحسين عليه السلام قسم من صحابة رسول اللّه‏ صلى الله عليه وآله، ومع هذا فقد فُعل به ما فُعل، مع أن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله جاء منقذا؛ فقد كانت الجزيرة عند نقطة الصفر من الناحية الفكريّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، وهذا المقطع من خطبة الزهراء عليها السلام يوضّح حياتهم خير توضيح، تقول عليها السلام: « وكنتم على شفا حفرة من النار، أذلّة خاسئين، تقتاتون القِدّ وتشربون الطَّرْق فأنقذكم اللّه بأبي محمد صلى الله عليه وآله منها »(1). فقد كانوا يأخذون دم الذبيحة ويشربونه، ويشربون الطرق، وهو الماء الآسن الذي تبول فيه الإبل، ويزدحمون على البئر الواحدة؛ فتسفك الدماء وتسقط في البئر، فيضطرون لشرب مائه، ولمّا جاء الإسلام بدّل ذلك الخباء الممزّق الذي عبّرت عنه ميسون بقولها:

لبيتٌ تخفق الأرواحُ فيه *** أحبُّ إليَّ من قصرٍ منيفِ(2)

فالبيت تلعب الريح فيه، ولمّا جاء الإسلام استبدله بعروش كسرى وقيصر، فأوطأهم إيّاها، وجعل الأنهار تجري من بين أيديهم، وفتحوا الدنيا بأكملها، ووضعت بين أيديهم أنواع الأطعمة، ونالوا الكنوز العظيمة. هذا من الناحية المادّيّة أمّا من ناحية اُخرى فقد استطاع أن يجعل منهم عباقرة ينظر إليهم التاريخ بإعجاب. فهل جزاء ذلك كلّه الاعتداءُ على أبناء رسول اللّه‏ صلى الله عليه وآله بعد أن رحل عنهم؟ إننا نعرف مدى حرمة الدم في الإسلام، فكيف إذا كان دم النبي صلى الله عليه وآله نفسه؟ حينما جاؤوا بالرؤوس إلى الشام اختفى خالد بن معدان ـ وهو من الفقهاء ـ فكان يجلس في بيته ويردّد:

جاؤوا برأسك يابن بنت محمد *** متزمّلاً بدمائه تزميلا

ويهلّلون بأن قتلت وإنما *** قتلوا بك التكبير والتهليلا(3)

فهو يعجب كيف أنهم قتلوه فأراقوا به دم النبي صلى الله عليه وآله. وكان الشافعي يقول:

تأوّه قلبي والفوءادُ كئيبُ *** واُرّق نومي فالسهاد عجيبُ

ذبيح بلا جرم كأن قميصه *** صبيغ بماء الأرجوان خضيبُ

فمن مبلغ عني الحسين رسالة *** وإن كرهتها أنفس وقلوبُ (4)

فكان يندب الإمام الحسين عليه السلام ويبكيه أشدّ البكاء. وكان الحسن البصري يقول: «أذلّ اللّه‏ اُمّةً قتلت ابن بنت نبيها» (5).

فهؤلاء كان عندهم ضمير يقدّر الواقعة، في حين أن البعض يقول: إن الحسين خرج على إمامه وقتل، بل أكثر من هذا نجد أن ابن العربي يقول: «إن الحسين قتل بسيف جدّه؛ حيث إن جدّه صلى الله عليه وآله حمل القرآن، والقران يقول: فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي (6)… »(7). وهذا كلام غريب؛ فهل إن الإمام الحسين عليه السلام باغٍ؟ إنه الحسين الذي عبّر عنه رسول اللّه‏ صلى الله عليه وآله بأنه « سيّد شباب أهل الجنّة »(8).

ثم إنه صلى الله عليه وآله ألم يكن يعرف أنه سيقاتل حينما قال فيه ما قال؟ فهل يريد هذا المعترض أن يصحّح لرسول اللّه‏ صلى الله عليه وآله رأيه؟ إن هذا الأمر من الثغرات العجيبة في تاريخنا، ولابدّ من ملئها، ومن عودة المسلمين جميعا لاُسس الإسلام.

وكما قلنا فإن من المفارقات الغريبة في تاريخنا أن هذا الشهر الحرام تنتهك حرمته، وبمن؟ بدماء أبناء رسول اللّه‏ صلى الله عليه وآله (9)؛ ولذلك فإن شهر المحرم إذا مرّ أخذ من قلوب أهل البيت عليهم السلام، كان الإمام الباقر عليه السلام يدخل عليه الشعراء والخطباء فيردّدون واقعة الطف بقصيدة أو كلمة، وكان الإمام الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام كذلك، وحذا شيعتهم حذوهم في هذا، وكانوا عليهم السلام يؤكّدون على هذا، ويأمرون به: «أحيوا أمرنا؛ رحم اللّه‏ من أحيا أمرنا»(10). فما هو الهدف من ذلك؟ ولماذا يصرّ الإمام الصادق عليه السلام على أن يستعيد واقعة الطفّ؟ إن الإمام الحسين عليه السلام لم يكن دمعة فقط، وإنما كان سيفا، ولا يصحّ أن يُحوّل السيف إلى دمعة؟ يقول الأديب:

أبا الثورة الكبرى صليلُ سيوفها *** نشيدٌ بأبعاد الخلود مُرجَّعُ

تُشير وإيماضُ القواضب مشعلٌ *** وتحدو بركب الثائرين فيتبعُ

أبا الطف ما جئنا لنبني بلفظنا *** لمعناك صَرحا إن معناك أرفعُ

متى بنت الألفاظُ صرحا وإنما الـ *** ـصروح بمقدود الجماجم تُرفعُ

ألا إن بُردا من جراحٍ لبسته *** بنى لك مجدا من جراحك يُصنعُ

وضعناك في الأعناق حِرزا وإنما *** خُلقت لكي تُنضى حساما فتُشرعُ

وصُغناك من دمعٍ وتلك نفوسنا *** نصوِّرها لا أنت إنّك أرفعُ(11)

إن الإمام عليه السلام ليس بحاجة لأن تحشد كلّ تلك الناس لأجل دمعة، فالدمع إفراز طبيعي عند تأجّج العاطفة، كما أن «أحيوا أمرنا » لا يكون بالبكاء، لقد كان الإمام يودّ أن يجعل من الحسين عليه السلام اُنشودة ومثلاً؛ لأنه رفع مبادئ الإسلام، ووقف يصارع مبادئ الجاهليّة، ليُخرج المسلم من قوقعته وليقف ثائرا بوجه الظلم، وليرفع كلمة « لا إله إلاّ الله »، ومن أجل حرّيّته. فوقعة الحرّة بيّنت الموقف الحقيقي والشائن للاُمويين من المسلمين، حيث فرضوا عليهم أن يبايعوا كعبيد أقنان ليزيد(12)، أي أن يزيد يتحكّم بدمائهم وأموالهم وأعراضهم. وهذا ما لا يرتضيه الإسلام للإنسان، فهو مكرّم عنده وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (13).

كان عمر بن عبد العزيز يأخذ الأموال من بني اُميّة ويرجعها الى الناس، فتقول له عمّته: ألا تخشى منهم؟ قال لها: «كل يوم دون يوم القيامة لا أخشاه » (14). فهؤلاء نهبوا أموال المسلمين وساُرجعها إلى أهلها.

فالأموال سرقت، والأعراض والدماء انتهكت، فقد قتل بسر بن أرطاة ( 30 ) ألفا في يوم واحد، كما ذكرنا أول المحاضرة، حتى قام عقيبة الأسدي وقال:

معاويَ إننا بشرٌ فأسجِحْ *** فلسنا بالجبالِ ولا الحديدِ

أكلتم أرضَنا فجردتموها *** فهل من قائمٍ أو من حصيدِ

ذروا جورَ الإمارةِ واستقيموا *** وتأميرا على الناس العبيدِ

فهبنا اُمّةً ذهبت ضياعا *** يزيدُ أميرُها وأبو يزيدِ

أتطمعُ في الخلافةِ إذ هلكنا *** وليس لنا ولا لك من خلودِ

وأعطونا السويّةَ لا تزرْكم *** جنودٌ مردفاتٌ بالجنودِ(15)

فالإمام الحسين عليه السلام خرج ليقارع الظلم، وليصارع قيم الجاهلية؛ فهو أكبر من أن يعامل بالدموع، لكن يبقى الدمع يفرز عندما تمرّ الواقعة شئنا أم أبينا، فنحن حينما ندرس الواقعة وننتهي إلى نتيجة هي أن واقعة الطفّ جعلت بيوت النبي صلى الله عليه وآله خالية، فإن الإنسان حينئذٍ لا يمكن أن يتمالك دمعه دون أن يتركه يسيل من عينيه، ورحم الله سليمان بن قتّة إذ مرّ بديار الحسين عليه السلام ورآها خالية فأنشد:

مررت على أبياتِ آلِ محمدٍ *** فلم أرَها أمثالَها يومَ حلّتِ

ألم ترَ أن الشمسَ أضحت مريضةً *** لفقدِ حسينٍ والبلادَ اقشعرّتِ

وكانوا رجاء ثم صاروا رزيةً *** لقد عظمت تلك الرزايا وجلّتِ

وإن قتيلَ الطفِّ من آلِ هاشمٍ *** أذلّ رقابَ المسلمين فذلّتِ(16)

يتبع…

__________________

(1) شرح الأخبار 3: 35.

(2) تاريخ مدينة دمشق 70: 133 ـ 134.

(3) مناقب آل أبي طالب 3: 263 تهذيب الكمال 6: 448.

(4) مناقب آل أبي طالب 3: 269، بحار الأنوار 45: 253 / 12، 273 – 274، معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول عليهم السلام ( الزرندي الشافعي ): 101، ينابيع المودّة 3: 48 – 49. انظر محاضرة ( السبط المخلّد عليه السلام ) ج 8 من موسوعة محاضرات الوائلي.

(5) ينابيع المودَّة 2: 398.

(6) الحجرات: 9.

(7) فيض القدير شرح الجامع الصغير 1: 265 ـ 266، 5: 313.

(8) انظر: فضائل الصحابة (أحمد بن حنبل): 20، 58، 76، مسند أحمد 3: 3، 62، 64، 82، 5: 391، 392، سنن ابن ماجة 1: 44، الجامع الصحيح (سنن الترمذي) 5: 321، 326، المستدرك على الصحيحين 3: 167، 167، 167، 381، شرح النووي على صحيح مسلم 16: 41، وغيرها كثير.

(9) قال الشاعر:

قتلوا الحرامَ من الأيمّـ *** ـة في الحرامِ من الشهورِ

مثير الأحزان: 61.

(10) الخصال: 22 / 77، الأمالي ( الطوسي ): 135 / 218.

(11) ديوان المحاضر 1: 32.

(12) تاريخ مدينة دمشق 54: 181 ـ 182.

(13) الإسراء: 70.

(14) انظر الطبقات الكبرى 5: 398.

(15) تاريخ مدينة دمشق 26: 47.

(16) اُسد الغابة 2: 21، تهذيب الكمال 6: 447، سير أعلام النبلاء 3: 318.



موارد استحباب الصلاة على النبي وآله

موارد استحباب الصلاة على النبي وآله

هناك موارد يتأكد فيها استحباب الصلاة على محمد وآل محمد وهي ما يلي:

الموطن الأول/ليلة الجمعة ويومها: وقد وردت روايات كثيرة تحث على ذلك منها ما يلي:

أ) رُوِيَ في وسائل الشيعة 7: 387 /٩٦٥٥ باب ٣٤ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها عن عمر بن يزيد قال: قال لي أبو عبد الله×: «يا عمر إنه إذا كان ليلة الجمعة نزل من السماء ملائكة بعدد الذَّر في أيديهم أقلام الذَّهب وقراطيس الفضة لا يكتبون إلى ليلة السبت إلا الصلاة على محمد وآل محمد، صلوات الله عليهم، فأكثر منها». وقال: «يا عمر إنَّ مِنَ السُّنَّة أنْ تصلي على محمد وأهل بيته في كل جمعة ألف مرة، وفي سائر الأيام مئة مرة».

ب) رُوِيَ في وسائل الشيعة ٧: 380 باب ٤٠ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها عن أبي عبد الله× قال: «يخرجُ قائمُنا أهل البيت يوم الجمعة، وتقوم القيامة يوم الجمعة، وما مِن عمل أفضل يوم الجمعة من الصلاة على محمد وآله».

ج) رُوِيَ في وسائل الشيعة 7: 388 باب ٤٣ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها عن النبي| قال: «أكثروا عَلَيَّ مِن الصلاة في كل يوم جمعة فإنّ صلاة أمَّتي تُعرَضُ عَلَيَّ في كل يوم جمعة فَمَنْ كان أكثرهم صلاة كان أقربهم منِّي منزلة».

الموطن الثاني/عند دخول المسجد: وقد وردت عدة روايات تحث على ذلك منها ما يلي:

أ) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله× قال: «إذا دخلتَ المسجد فصلِّ على النبي| وإذا خرجتَ فافعلْ ذلك».

ب) عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة عن جدته فاطمة الزهراء عليها السلام قالت: «كان رسول الله| إذا دخل المسجد صلى على النبي| وقال: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج صلى على النبي| وقال: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك».

الموطن الثالث/عند الدعاء: وقد وردت عدة روايات تدل على ذلك منها ما يلي:

الرواية الاولى: رُوِيَ في وسائل الشيعة 7: 92 /٨٨٢٣ باب ٣٦ عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله الصادق× قال: «كل دعاء يدعى الله عز وجل به محجوب عن السماء حتى يصلى على محمد وآل محمد».

الرواية الثانية: رُوِيَ في كتاب جلاء الأفهام لابن القيِّم ص٣٨، ص٣٩ عن علي× عن رسول الله| قال: «ما من دعاء الا بينه وبين السماء حجاب حتى يصلى على محمد وال محمد|، فاذا صلى على النبي محمد| انخرق الحجاب، واستجيب له، وإذا لم يصل على النبي| لم يستجب له».

الرواية الثالثة: رُوِيَ في وسائل الشيعة ٧: 97 /٨٨٤٠ باب ٣٦ عن أمير المؤمنين× قال: «إذا كانت لك الى الله حاجة فابدأ بمسالة الصلاة على النبي| ثم سل حاجتك، فان الله أكرم من أن يسال حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى».

وهنا نقطتان مهمتان وهما ما يلي:

النقطة الاُولى: إن هذه الروايات تبين أن الدعاء يحتاج إلى واسطة ووسيلة ليصل ويستجاب وهم محمد وآل محمد وبدونهم لا يتحقق الوصول.

النقطة الثانية: إن هذه الروايات تدل على مشروعية التوسل.

الموطن الرابع/عند ذكر الله تعالى: ومِمَّا يدلُّ على ذلك ما يلي:

الآية الاُولى: قوله تعالى في سورة الأعلى آية ١٥: ﴿وَ ذَکَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّي﴾.

عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان قال: دخلت على أبي الحسن الرضا×، فقال لي: «ما معنى قوله: ﴿وَ ذَکَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّي﴾. فقلت: كلما ذكر اسم ربه قام فصلى، فقال لي: «لقد كلف الله عز وجل هذ شططا». فقلت: جعلت فداك، وكيف هو؟ فقال: «كلما ذكر اسم ربه صلى على محمد وآله».

ومعناه أنه لا يذكر الله تعالى الا ويذكر المصطفى| وأفضل ذكر له بحسب الآية هو الصلاة عليه وعلى آله.

الآية الثانية: قوله تعالى في سورة الانشراح آية ٤: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾.

اتفقوا على تفسيرها أنه لا يُذكر الله إلا ويُذكر النبي| معه.

الموطن الخامس/في الركوع والسجود: رُوِيَ في وسائل الشيعة 6: 326 /٨٠٩٧ باب ٢٠ من أبواب الركوع عن عبد الله بن سنان سألتُ أبا عبد الله× عن الرجل يذكر النبي| وهو في الصلاة المكتوبة إما راكعا وإما ساجداً فيصلي عليه وهو على تلك الحال؟ قال: «نعم إنَّ الصلاة على نبيِّ الله| كهيئة التكبير والتسبيح، وهي عشر حسنات، يبتدرها ثمانية عشر مَلَكًا أيّهم يبلغها إياه».

الموطن السادس: في كلِّ مجلس: سواء ذُكِرَ فيه النبي| أم لم يُذكَرْ ومن الروايات الدالة على ذلك ما يلي:

أ) رُوِيَ في وسائل الشيعة 7: 151 /٨٩٨٠ باب ٣ من أبواب الذِّكْرِ عن حسين بن يزيد عن أبي عبد الله× قال: قال رسول الله‘: «ما مِنْ قوم اجتمعوا في مجلس، فلم يذكروا اسم الله عز وجل ولم يُصلوا على نبيهم إلا كان ذلك المجلس حسرة ووبالًا عليهم».

ب) رُوِيَ في مسند أحمد بن حنبل 3: 489 /٩٩٧٢ عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله|: «ما اجتمع قومٌ ثم تفرقوا عن غير ذِكْرِ الله عز وجل وصلاة على النبي| إلا قاموا عن أنتن جيفة».

الموطن السابع/ عند العطاس: ومن الروايات الواردة في ذلك ما يلي:

أ) رُوِيَ في اُصول الكافي ٦٢٠:٢ /٩ كتاب العشرة باب العطاس عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال: عطس رجلٌ عند أبي جعفر الباقر× فقال: الحمد لله فلم يُسَمِّتْهُ أبو جعفر× وقال: «نُقِصْنَا حقّنا» ثم قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وأهل بيته». قال: فقال الرجلُ فسمَّته أبو جعفر.

ب) رُوِيَ في اُصول الكافي ٦٢٠:٢ /٨ عن جابر بن يزيد قال لأبي جعفر الباقر×: «إنَّ عندنا قومٌ يقولون: ليس لرسول الله| في العطسة نصيب فقال×: إنْ كانوا كاذبين فلا نالهم شفاعة محمد|».

وأمَّا عند أهل أبناء العامة فذهبوا إلى عدم مشروعية الصلاة على محمد وآله عند العطاس لأنهم يرون أن رسول الله| لم يُشرِّع عند العطاس إلا الحمد ولكل موطن ذِكْرٌ خاص لا يقوم غيره مقامه، ورووا حديثا عن رسول الله| في كتاب جلاء الأفهام ص٣٢٢ينهى عن الصلاة عليه قال: «لا تذكروني عند ثلاث: عند تسمية الطعام، وعند الذبح، وعند العطاس».

وقال ابن القيم: «إنَّ هذا الحديث لا يصح».

الموطن الثامن/ عند النسيان: وقد دلت على ذلك عدة روايات منها ما يلي:

أ) رُوِيَ في وسائل الشيعة 8: 198 /٩١٠٩ باب ٣٧ عن أبي هاشم الجعفري عن أبي جعفر محمد بن علي× سأله عن الذِّكر والنسيان فقال: «إنَّ قلب الرجل في حُقٍّ وعلى الحُقِّ طبق فإنْ صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامَّة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحُقِّ فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسي، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحُق فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكره».

وجاء في جلاء الأفهان عن أنس بن مالك عن رسول الله| قال: «إذا نسيتم شيئا فصلوا عَلَيَّ تذكروه إنْ شاء الله».

الموطن التاسع: عند كتابة اسمه: جاء في مستمسك العروة ٥٢٤:٦ قال اليزدي قُدِّس سره: «إذا كُتِبَ اسمُه| يُستحب أن يكتب الصلاة عليه».

واحتمل السيد الحكيم قُدِّس سره أنَّ ما جاء في الأنوار النعمانية من حديثٍ مُرْسَلٍ عن رسول الله| قال: «مَنْ صلى عَلَيَّ في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب».

هو المستند في هذا القول.

حسين آل إسماعيل

وصلى الله على محمد وآل محمد



سطور من النور بمناسبة شهادة الإمام محمد التقي الجواد عليه السلام

سطور من النور بمناسبة شهادة الإمام محمد التقي الجواد عليه السلام

نعزي صاحب العصر والزمان والأمة الإسلامية بشهادة الإمام محمد التقي الجواد عليه السلام، تقبل الله أعمالكم…

قال الإمام محمد التقي الجواد عليه السلام:

الخشوع زينَة الصّلاة، وتركُ ما لا يُعنى زينَة الورع.
بحارالأنوار 75: ص 80.

إنّ الله عزّ وجلّ يَختار مِن مال المؤمن ومِن وُلدِه أنفَسه ليَأجُره على ذلك.
الكافي 3: ص 218، ح 3.

مَن أصغی إلی ناطِق فقد عَبَده، فإن كان النّاطق عن الله فقد عَبَد الله، وإن كان النّاطِق یَنطق عن لسان إبلیس فقد عبَد إبلیس.

مستدرك الوسائل 17: ص 308، ح 5.

مَن خَطَب إلیكُم فَرضیتُم دینَه وأمانته فزوِّجوه، إِلّا تَفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبیر.

تهذیب الأحكام 7: ص 396، ح 9.

لَو سَكت الجاهِل مَا اختَلَف النّاس.

كشف الغمّة 2: ص 349.

مَن انقادَ إلی الطُّمأنینة قبل الخِیَرة فقد عَرَض نَفسَه لِلهَلَكة والعاقِبة المُغضبَة.

بحارالأنوار 68: ص 340، ح 13.

عَلیكم بِطَلب العِلم، فإنّ طَلبَه فریضة والبحث عنه نافِلة، وهو صِلة بین الأخوان، ودلیل علی المُروّة، وتُحفة في المجالس، وصاحب في السّفر، وأُنس في الغُربَة.

حلیه الأبرار 4: ص 599.

 



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

الملاّ علي الرمضان

المولود ( 5 / 8 / 1314 )

وفيه عليه السلام يقول:

خذ دروس الرشاد والإرشادِ *** من حياة الأبطال والأمجادِ

واقفُ منهاجهم فذاك صراط *** مستقيم إلى السعادة هادِ

وادرس النهضة التي لشهيد الـ *** ـطف رمزا الإبا أبي السجادِ

نهضة زعزعت عروش اُميّ *** وأقضّت مضاجع الإلحادِ

حيث أبقت ذكرى ترن بسمع ال *** دهر مل‏ء الأعوام والآبادِ

هي ذكرى الحسين سبط رسول ال *** لّه من كان قدوة للعبادِ

من به اللّه أنقذ الدين من أيـ *** ـدي الطغاة البغاة أهل العنادِ

من فدى الشرعة المطهرة السمـ *** ـحاء بالنفس حين عز الفادي

وأبى العيش بالمذلة أويذ *** هب طعم الظبا وسمر الصعادِ

قدّم الوُلْد والأحبّة للقتـ *** ـل ضحايا حتّى رضيع المهادِ

قدم النفس للمهيمن قربا *** ناً لإحياء دينه في البلادِ

خطّ في صفحة الزمان سطوراً *** من دماء تتلى ليوم المعادِ

ولتبقى على اُميّة عاراً *** أبد الدهر ماله من نفادِ

يا حسين الإبا أبا الشهداء الـ *** ـغر مولى الورى سليل الهادي

يا سفين النجاة يارحمة البا *** ري على الخلق يا عظيم الأيادي

يا أبا عبد اللّه تفديك نفسي *** ونفيسي وطارفي وتلادي

وسفيراي لاتّصالي بلطف *** منك حزني ودمع عيني البادي

ورجائي وحسن ظني منوطا *** ن بقصدي ياغاية القصّادِ

أنا مولاكمُ فتى رمضان *** وإليكم يا سادتي إنشادي

وعليكم من الإله سلام *** ما دعاه داعٍ ونادى المنادي



المسائل الشرعية / المواريث ـ 68

المسائل الشرعية / المواريث ـ 68

المرتبة الثانية الاُخوه والأجداد

س 508: لو لم يخلف الميت أبوين ولا أحدهما ولا أولاد، فلمن يكون ميراثه؟

ج: يكون للإخوه والأجداد، وهم الطبقة الثانية من مراتب الإرث.

س 509: لو انفرد الأخ أو الأخوان أو الأخوات، فكيف يكون المال؟

ج: للأخ من الأبوين لو انفرد المال كله، وللاُخت منهما لو انفردت النصف، والباقي يردّ عليها، وللاُختين منهما الثلث والباقي يردّ عليهما. ولو اجتمع الذكور والاُناث قسّم المال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين؛ إذ الجميع إخوة وأخوات للميت من الأبوين.

س 510: لو انفرد الأخ من الاُم فكيف يقسم المال؟

ج: يرث السدس، والباقي يردّ عليه؛ سواء كان ذكراً، أو اُنثى، وللاثنين فصاعداً الثلث والباقي يردّ عليهم الذكر والاُنثى سواء.

س 511: لو انفرد ألاخ للأب، فكيف تكون قسمة المال؟

ج: يكون كالأخ للأبوين لو انفرد المال كله.

س 512: كيف يُصنع لو اجتمع الاُخوه للأبوين والاُخوه للاُم؟

ج: يكون لمن تقرب بالاُم السدس إن كان واحداً، وإن كان أكثر فالثلث بينهم بالسوية ذكوراً أو اُناثاً، ولمن تقرب بالأبوين الباقي واحداً أو أكثر للذكر مثل حظ الانثيين، ولا شيء لمن تقرب بالأب فقط.

س 513: لو اجتمع الاُخوه للاُم مع الاُخوه للأب فكيف يكون الحال؟

ج: يكون لمن تقرب بالاُم السدس إن كان واحداً، والثلث إن كان أكثر، والباقي لمن تقرب بالأب للذكر مثل حظ الانثيين.

س 514: لو اجتمع الأخوات للاُم مع الأخوات للأب، فكيف يقسم المال؟

ج: هذه المسألة كسابقتها، يعني يكون لمن تقرب بالاُم السدس إلى آخر ما تقدم.

س 515: لو لم يكن للميت إلّا جد أو جدة أو كلاهما معاً، فكيف يقسم المال؟

ج: للجد لو انفرد المال كله، وكذا الجدة لو انفردت، ولو اجتمعا لأب فالثلثان للجد والباقي للجدة، وإن كانا لأم فبالسوية.

س 516: لو اجتمع الجد للأب والجدة للاُم، فكيف تكون القسمة؟

ج: يأخد المتقرب بالاُم الثلث؛ سواء كان واحداً أو أكثر، والباقي للمتقرب بالأب كذلك.

س 517: لو دخل الزوج أو الزوجة على من ذكر أو بعضهم، فكيف يقسّم المال؟

ج: يأخذ الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى، ويدخل على المتقرب بالأب النقص.

المرتبة الثالثة الأعمام والأخوال

س 518: متى يعود الميراث للأعمام والأخوال؟ وكيف تكون قسمته بينهم؟

ج: يعود لهم بعد انقراض تمام الطبقتين المذكورتين آنفاً، فللعم وحده المال، وكذا العمان فما زاد على السواء، وكذا العمة والعمتان والعمات.

س 519: لو اجتمع الأعمام والعمات، فكيف تكون القسمة؟

ج: تكون كما قال الله تعالى للذكر مثل حظ الانثيين.

س 520: هل تكون الأخوال والخالات في الميراث كالأعمام والعمات؟

ج: للخال المنفرد المال كله، وكذا الخالان والأخوال بينهم بالسوية، وكذا لو انفردت الخالة وكذا الخالتان والخالات بينهن بالسوية، وكذا لو اجتمع الأخوال والخالات.

س 521: لو تفرق الأخوال والخالات بالنسبة لمن يتقربون به، فكيف يقسم المال؟

ج: يكون لمن يتقرب بالاُم السدس إن كان واحداً، والثلث إن كان أكثر، والثلثان لمن يتقرب بالأبوين، ويسقط المتقرب بالأب فقط، والقسمة لمن يتقرب بالأبوين للذكر مثل حظ الانثيين.

س 522: لو اجتمع الأخوال والأعمام، فما هي القسمة بينهم؟

ج: للأخوال الثلث وللأعمام الثلثان، ولو دخل الزوج أو الزوجة أخد كل نصيبه الأعلى، ويدخل النقص على من يتقرب بالأب أو الأبوين.

س 523: متى يسقط المتقرب بالأب فقط؟

ج: قد عرفت أنه إذا اجتمع المتقرب بالأب فقط بالمتقرب بالأبوين سقط حقه.

يتبع…



كشكول الوائلي _ 165

كشكول الوائلي _ 165

موقف الإمام السجّاد عليه السلام من مروان

وهناك في تاريخنا أمثلة سامية في عدم مقابلة الإساءة بمثلها، فمثلاً مروان بن الحكم الذي لم يُسئ أحد من المسلمين إلى الإسلام بقدر ما أساء إليه هو، فقد خلق ألف مشكلة للإسلام، كما أنه هو الذي سبّب مشكلة للخليفة الثالث مع الناس ممّا أدّى إلى مصرعه، وخلق حالة من الشقاق بين المسلمين(1). وهو الذي كان يضرب رأس الإمام الحسين عليه السلام بالعصا ومع ذلك فإنه حينما حدثت الثورة على الاُمويّين في المدينة وقف الإمام زين العابدين يحمي عائلته وعوائل الاُمويّين. فأين يمكن أن نجد مثل هذا الخلق العالي؟ لقد كان الإمام عليه السلام يصلهم بالطعام، ويوفّر لهم الحماية ويأمر أبناءه بذلك(2).

فهذه مشاعر آل محمد صلى الله عليه وآله التي تترفّع على الحقد. وكان بعض الجماعة يسيئون للإمام علي عليه السلام، فيشتمونه تحت منبره، وقد قال لهم مرّة وهو على المنبر: «أما إني أعلم الذي تريدون ويقيم إوَدكم، ولكن لا أشتري صلاحكم بفساد نفسي»(3). فيسكت عنهم ويسامحهم، ولكن الجاهل لا يعي أن العفو عفو، وإنما يسميه ضعفاً، مع أن على الإنسان أن يصنع الفضيلة للفضيلة.

ثم إن الاعتداء يجب ان يأخذ صفة المماثلة، فلا تجمح العاطفة بالإنسان فيتعدّى الحدود المشروعة في الاقتصاص، قتل ولد لأحد من بني تميم، فلما جاءه أهل القاتل ليدفعوا له الدية، قال: أنا اُخيّركم إحدى ثلاث: أن تعيدوا لي ولدي حيّا. فقالوا: إن هذا غير ممكن. فقال: إذن عليكم أن تُنزلوا لي نجما من السماء. فقالوا: وهذا غير ممكن كذلك. فقال: إذن أبيدكم عن آخركم، فإن قطرة واحدة من دمه تعدل دماءكم كلّها. فعاطفة هذا الأب جامحة، وهو في حالة غضب كذلك؛ ولذا طلب منهم ما طلب، لكنه يتعارض مع ضوابط الإسلام والإنسانيّة.

فالقرآن الكريم يريد أن يقيّد هذه العواطف الجامحة، فأمر بأن تراعى المثليّة في القصاص، فلا ينتقل إلى حكم آخر إلاّ إذا لم يكن بالإمكان إحراز المماثلة، كالضرب مثلاً؛ فإنه إذا خيف أن يفقد المقتصّ منه سمعه أو بصره مثلاً عند الاقتصاص منه، فليس من المعلوم أن يسلما له إن هو ضُرب، فحينها ينتقل إلى حكم آخر كما قلنا. فالمماثلة اُوجدت لحفظ النظام وكيلا تكون حياة المجتمع غابة يأكل أبناؤها بعضهم بعضاً.

يتبع…

___________________

(1) انظر: تاريخ الطبري 3: 397، الإمامة والسياسة 1: 35، شرح نهج البلاغة2: 146 ـ 148، 9: 26.

(2) الكامل في التاريخ 3: 456.

(3) الكافي 8: 361 / 551.



الليلة الأولى واليوم الأول من رجب

الليلة الأولى واليوم الأول من رجب

أعمال الليلة الأولى من شهر رجب هي ما يلي:

1الغسل قربة لله: مع ضم الوضوء إليه.

رُوِيَ عن رسول الله‘ أنه قال: «من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوله وأوسطه وآخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمه».

2 إحياؤها: وهي من الليالي الأربع التي يتأكد استحباب إحيائها.

 رُوِيَ عن أبي عبد الله× الصادق× عن أبيه عن جده عن علي× قال: «كان يعجبه أنْ يفرّغ نفسه أربع ليالٍ في السنة وهي أول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان ، وليلة الفطر، وليلة النحر».

3 الدعاء عند رؤية الهلال: كان رسول الله‘ إذا رأى هلال رجب قال: «اللّهُمَّ بارِكْ لَنا فِي رَجَبٍ وَشَعْبانَ وَبَلِّغْنا شَهْرَ رَمَضانَ وَأَعِنَّا عَلى الصِيامِ وَالقِيامِ وَحِفْظِ اللّسانِ وَغَضِّ البَصَرِ وَلا تَجْعَلْ حَظَّنا مِنْهُ الجُوعَ وَالعَطَشَ».

4 صلاة في أول ليلة من رجب: عن النبيّ‘ قال: «مَنْ صلّى ركعتين في أول ليلة من رجب بعد العشاء يقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب ألم نشرح مرة قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ثلاث مرات الركعة الثانية فاتحة الكتاب ألم نشرح مرةقُلْ هُوَ الله أحَدٌ والمعوّذتين ثم يتشهّد ويسلم التهليل لا إله إلا الله ثلاثين مرة ثم الصلاة على محمد وآل محمد 30 مرّة فإنه يغفر له ما سَلَف من ذنوبه ويُخرجه من الخطايا كيوم ولدته أمُّه».

5 الدعاء في أوّل ليلةٍ من رجب بعد العشاء: «اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ وَأَنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ مُقْتَدِرٌ وَأَنَّكَ ما تَشاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ، اللّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ يا مُحَمَّدُ يا رَسُولَ الله إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلى اللهِ رَبّي ورَبِّكَ لِيُنْجِحَ لي بِكَ طَلِبَتِي، اللّهُمَّ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَالاَئِمَّةِ مِنْ أَهْل بَيْتِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَنْجِح طَلِبَتِي» ثم تسأل حاجتك.

ومن أعمال اليوم الأول:

1الصيام: عن الإمام الرضا×: «من صام أول يوم من رجب رغبة في ثواب الله عزَّ وجلَّ وجبت له الجنة».

بشرط أنْ لا يكون مشغول الذمة بصيام قضاء شهر رمضان ، أو بصيام آخر واجب.

2 الغُسل قربة لله: مع ضمِّ الوضوء إليه.

3 زيارة الحسين×.

وصلى الله على محمد وآل محمد

حسين آل إسماعيل



Real Time Web Analytics