سطور من النور بمناسبة ولادة الإمام حسن بن علي العسكري

سطور من النور بمناسبة ولادة الإمام حسن بن علي العسكري

نبارك لكم وللأمة الإسلامية جمعاء ولادة الإمام حسن بن علي العسكري

وبهذه المناسبة نذكر سطور من كلماته النورانية:

أشَدُّ النّاس اجتهاداً مَن تَرَک الذُّنوب.

تحف العقول، ص 489

بئس العَبد عبدٌ یَکون ذاوجهَین و ذالسَانینِ، یطرِی أخاه شَاهِداً، و یأکله غائباً، إن أَعطی حَسَده، و إن ابتَلی خَانَه.

تحف العقول، ص 518

أقَل النّاس رَاحَة، الحُقُود.

تحف العقول، ص 519

قَلبُ الأَحمَق في فَمِه، و فَمُ الحَكیم في قَلبِه.

تحف العقول، ص 519

مَا تَركَ الحَقّ عَزیزٌ إلا ذلَّ، و لا أَخَذ بِه ذَلِیل إلا عزَّ.

تحف العقول، ص 520

خِصلَتان لَیس فُوقَهُما شَيءٌ: الایمانُ بِالله و نَفعُ الإخوان.

تحف العقول، ص 520

ما أقبَحَ بِالمؤمِن أَن تَکوُن لَه رَغبَة تَذِلَه.

تحف العقول، ص 520

مَن كان الوَرع سَجِیَّته، والكَرَم طَبِیعته، والحِلم خِصلَته، كَثُر صِدیقُه.

مسند الامام العسكری، ص 289

مَن وَعَظَ أَخاه سِرّاً فَقَد زَانه، و مَن وَعَظَهُ عَلانِیة فَقد شَانَه.

تحف العقول، ص 520

أعبَد النّاس مَن أقامَ عَلی الفَرائِض.

تحف العقول، ص 519

أَزهَد النّاس من تَركَ الحَرام.

تحف العقول، ص 519



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{73} علي الشيخ منصور آل مرهون

المتولّد (5/4/1334) ه

ويقول في النمط الأوسط:

فكن وسطاً في جميع الاُمورِ *** تكن سالماً من جميع الخطرْ

ولا تكنِ الرأس تؤذَ به *** ولا تكن الآخر المحتقرْ

فهذا النبي غدا قائلاً *** لحيدرة ونداه اشتهرْ

سيهلك فيك امرؤ قد غلا *** كذا من قلاك جميعاً كفرْ

وأوسط هذين هم شيعة *** إليك أبا حسن يا أغرْ

فأنت الخليفة من بعد ما *** توسّدني بيديك الحفرْ

هنيئاً لشيعتك المخلصين *** بجنة عدن لهم مستقرْ

وإن الذي قد بغى ظلمكم *** عليه جهنم ترمي شررْ

فأنت الإمام وأبناؤك الـ *** ـأئمة حتّى قيام البشرْ

سفينة نوح بلا ريبة *** ولاؤكمُ من جميع الخطرْ



كشكول الوائلي _ 198

كشكول الوائلي _ 198

مواقف كريمة من الموالي وغيرهم

طلبه من غلامه أن يقتصّ منه

لقد كان عليه السلام يعامل الرقيق على أنّهم بشر لهم كامل حقوقهم كما أمر الإسلام والقرآن بذلك، ومن ذلك أنه عليه السلام غضب في يوم من الأيام على غلام له كان قد طلب منه أن يقوم على ضيعة تخصّه، إذ أنه عليه السلام دخلها يوما فوجد فيها ضَياعا كثيرا، ورأى أن الزرع قد فسد، فصاح به: «لم تفعل هذا؟ إنك تأخذ جلّ وارد هذه الضيعة، فلم لا تعتني بها؟». فسكت الغلام، فقرعه الإمام بسوط كان بيده،ثم ندم. فلما رجع إلى الدار ألقى ملابسه وأظهر موضع ضرب السوط من الغلام ثم بعث وراءه. فلما جاء ورأى الإمام بهذه الهيئة اضطرب أكثر وخاف، وظن أن الإمام يريد أن يعاقبه، فقال له الإمام: «هوّن عليك، وخذ هذا السوط واضربني كما ضربتك». فقال: معاذ اللّه. قال: «بل افعل، إني اُريد هذا». قال: معاذ اللّه، إن يدي لا تطاوعني على ذلك. فقال الإمام: «أما إذا أبيت فالضيعة صدقة عليك»(1).

فهذا اللون من الخلق العالي لم يقتصر أثره على النفس فقط، وإنما يتعدّاه إلى مرحلة الإيحاء للآخرين بأن يعاملوا غلمانهم أو فتيانهم على هذا المثال الذي اختاره هو عليه السلام. فهو عليه السلام يريد أن يقول لهم: إنّ هذا الغلام إنسان كما أنّ مالكه إنسان من غير فرق، وله كرامة وعزّة كما لغيره، فإذا ما ملّك اللّه أحدا إيّاه فيجب أن يشكر اللّه تعالى على هذا التمليك الذي كان من الممكن أن يكون بالعكس، أي أن يجعل السيد خادما والخادم سيدا.

إعتاقه غلمانه ليلة كل عيد فطر

كان الإمام السجاد عليه السلام يشتري العبيد والجواري، فإذا جاءت ليلة العيد جمعهم وقال لهم: ارفعوا أيديكم و«قولوا: اللهمّ اعفُ عن علي بن الحسين كما عفا عنّا». فيعتقهم ويعطيهم شيئا من المال ويأمرهم بالعمل، ويقول لمن يعطيه: «استعن بها على دهرك، أصلح اللّه لك أمرك فيها»(2).

فانظر إلى انتصاره (سلام اللّه عليه) على النفس، وكيف أنه بلغ القمّة في سلوكه هذا. فالإنسان حقّا يبلغ قمة الأخلاق حينما يقهر نفسه وليستثمر طاقاتها لوجه اللّه تعالى، وفي خدمة مخلوقاته.

مواقفه من قتلة أبيه السبط الشهيد عليه السلام

وهذه القمّة في الخلق امتدّت لتشمل حتى قتلة أبيه الحسين السبط عليه السلام، فحين ثار الناس في واقعة الحرّة في المدينة عزم أهل المدينة على اجتثاث الاُمويين منها وقتلهم كلّهم، فقد كانت النفوس مشحونة ضدّهم، وهذا أحد الشعراء يخاطب الأمويين حينما أخذوا البيعة ليزيد:

 ولو جاؤوا برملة أو بهندٍ *** نبايعها أمير المؤمنينا

 إذا ما مات كسرى قام كسرى *** نعدُّ ثلاثة متناسقينا

 فوا لهفا لوَ ان لنا ضيوفا *** ولكن لا نعود كما عُلينا

 إذن لضُربتُمُ حتى تعودوا *** بمكّة تلعقون بها السفينا

 شربنا الغيظ حتى لو سقينا *** دماء بني اُميّة ما روينا

 لقد ضاعت رعيّتكم وأنتم *** تصيدون الأرانب غافلينا(3)

وهكذا كانت النفوس مشحونة تلتهب، وكان هذا الشاعر يتكلّم بلسان أغلب المسلمين. على أية حال لقد عزم أهل المدينة على استئصال شأفة الاُمويين في المدينة المنوّرة، فمن الذي آواهم ودفع القتل عنهم؟ ومن الذي فكروا هم في الالتجاء إليه من شدّة خوفهم؟ إنّه زين‏العابدين عليه السلام الذي جند أتباعه وكل الهاشميّين ـ وكان هو عليه السلام في طليعتهم ـ لحماية عوائل بني اُمية كلها، وكانوا بالمئات. ولم يقتصر الأمر على توفير الحماية لهم، بل تعدّاه إلى إيصال الماء والطعام لهم، وقضاء كل حوائجهم حتى انتهت الثورة(4).

وهذا اللون من الخلق النبيل غريب حقّا، ولا يمكن أن يوجد في مكان آخر أو عند شخص غيره، لأ نّه من بيت تميّز بهذا الأدب السامي والخلق الرفيع.. من بيت النبوّة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي والتنزيل.. من بيت حمل شعار القرآن: خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ(5).

يتبع…

_____________________

(1) شرح الأخبار 3: 262 ـ 263 / 1166، مناقب آل أبي طالب 3: 297.

(2) الصحيفة الكاملة السجّاديّة / دعاؤه عليه السلام في آخر ليلة من شهر رمضان، الإقبال بالأعمال الحسنة 1: 444، بحار الأنوار 46: 104، 95: 187.

(3) الأبيات لعبد الله بن همام، وقيل: حمام، ابن نبيشة بن رياح، الملقّب بالعطّار؛ لجودة شعره. تاريخ مدينة دمشق 33: 352 ـ 353، وفيه: لبايعنا أميرة مؤمنينا، وقد ذكر بيتين منها فقط، وكذلك ذكرهما في البداية والنهاية 8: 362.

(4) تاريخ الطبري 4: 373، الكامل في التاريخ 34: 456.

(5) الأعراف: 199.



التَّوجُّه والخشوع في الصلاة

التَّوجُّه والخشوع في الصلاة

١) ما هي وصايا المعصومين^ والأنبياء السابقين حول الخشوع في الصلاة؟

٢) ما هي مراتب النَّاس بالنِّسبة للخُشوع في الصلاة؟

أمَّا ما ورد عن المعصومين^ والأنبياء السابقين حول أهمِّية الخُشوع في الصلاة كما يلي:

١) من كلمات المعصومين^ حول الخُشوع في الصلاة: رُوِيَ عن أبي عبد الله الصادق× أنَّه قال: «إذا استقبلتَ القِبلة فانسَ الدُّنيا وما فيها، والخَلَقَ وما هم فيه، واستفرغْ قلبك عن كلِّ شاغلٍ يشغلك عن الله، وعَاينْ بِسِرِّكَ عظمة الله، واذكرْ وقوفك بين يديه يوم تبلو كلُّ نفسٍ ما أسلفت ورُدُّوا إلى الله مولاهم الحق، وَقِفْ على قدم الخوف والرَّجاء، فإذا كبَّرتَ فاستصغرْ ما بين السماوات العُلى والثَّرى دون كبريائه، فإنَّ الله تعالى إذا اطَّلع على قلب العبد وهو يُكبِّر في قلبه عارِضٌ عن حقيقة تكبيره قال: يا كاذِبُ أتخدعني؟! وعِزَّتي وجلالي لأحرمنَّك حلاوة ذِكْرِي، ولأحجبنَّك عن قُربي والمُسارَّة بمناجاتي. واعلم أنَّه غير محتاج إلى خدمتك، وهو غنيٌّ عن عبادتك ودعائك، وإنما دعاك بفضله ليرحمك ويُبعدك عن عقوبته».

٢) من كلمات الأنبياء السابقين حول الخُشوع في الصلاة: جاء في صُحف إدريس× قوله: «إذا دخلتم في الصلاة فاصرفوا لها خواطركم وأفكاركم وادعو الله دعاءً طاهرًا متفرِّغًا، وسلوه مصالحكم ومنافعكم بخضوع وخشوع طاعة واستكانة وإذا ركعتم وسجدتم فأبعدوا عن نفوسكم أفكار الدنيا، وهواجس السوء، وأفعال الشر، واعتقاد المكر، ومآكل السحت، والعدوان والأحقاد، واطرحوا بينكم ذلك كله».

وأمَّا بالنسبة إلى درجات الناس في الخشوع فتختلف فهم على أصناف متعددة:

١) مَنْ يكون غافلًا في تمام صلاته ولا يُحْضِرْ قلبه في لحظة منها: كما قال كثير عزَّة وهو المشهور بعشقه لامرأة اسمها عزَّ حيث قال عن نفسه:

أُصَلِّي فما أدري إذا ما ذكرتُها *** اثنتين صليتُ الضُّحى أم ثمانيا

وقد رُوِيَ في كتاب الصلاة في الكتاب والسنة محمد الريشهري ص٨٠ عن النبي الأعظم| أنَّه قال: «إنَّ الرَّجلين من أمتي يقومان في الصلاة وركوعهما وسجودهما واحد، وإنَّ بين صلاتهما ما بين السماء والأرض».

قصَّة: يُنقل عن الشهيد دستغيب أن أحدهم سافر إلى الحج فخرج من المنزل للتشرف بزيارة المسجد الحرام والصلاة فيه، وفي الطريق واجهه خطرٌ وحادثٌ مُحتَّمٌ، فنجَّاه الله من الموت، فتوجَّه للمسجد الحرام، وكان بالقرب من المسجد كُومة من البطيخ الأحمر وصاحبه مشغول بالبيع، فسأله عن السعر، فقال: هذا القسم بقيمة كذا، وذلك القسم بقيمة أقل، فقال له: سأشتري عند عودتي من المسجد الحرام، فدخل المسجد وكبَّر للإحرام فسرحَ فِكرُه في البطيخ، وخطر في باله سؤالٌ هل يشتري البطيخ من القسم الغالي أم من القسم الرخيص؟ وما المقدار الذي يشتريه، حتى تمَّ صلاته هكذا، وعندما همَّ بالخروج من المسجد الحرام اقترب منه شخصٌ، وهمس في أذنه قائلًا: الله الذي أنجاك من الموت هذا اليوم، فهل من المناسب أنْ تصلي في بيته صلاة البطيخ، فانتبه إلى خطئه وأخذ يرتجف من تلك الكلمة، ثم التفت لذلك الشخص فم يجده.

وهذه القصة ما هي إلا مثالٌ، وإلا كم منَّا مَنِ انشغل بتوافهِ الأمور حين صلاته مما منعهُ عن نيل تلك الفيوضات في تلك المواطن التي لا ينبغي الانشغال إلا بمناجاته وطلب ألطافه فكم من أمرٍ تافهٍ أضاع علينا صلاة خاشعة.

٢) مَنْ يغفل عن بعض صلاته، ويُحْضِر قلبه في البعض الآخر: كما رُوِيَ في كتاب ميزان الحكمة محمد الريشهري ج٢ ص١٦٣٩ عن النبي الأعظم| أنَّه قال: «إنّ من الصلاة لمَا يُقبَل نصفُها وثلثُها وربعُها وخمسُها إلى العُشر وإنَّ منها لمَأ يُلفُّ كما يُلفُّ الثوبُ الخَلِق فيُضرَبُ بها وجهُ صاحبها، وإنما لك من صلاتك ما أقبلتَ عليه قلبك».

٣) مَنْ يُتِمُّ صلاته ولا يغيب قلبه لحظة: حتى أنَّ أحدهم حضر الجماعة مدَّة ولم يعرف قط مَنْ على يمينه ويسارا وكانت وكانت جماعة تصفرُّ وجوههم وترتعد فرائصهم عند الصلاة.

٤) مَنْ يُتِمُّ صلاته ولا يُغيب قلبه لحظة ويستغرق في ذات الله: كما هو حال سيد الموحدين مولانا أمير المؤمنين× في صلاته إلى درجة أنه لم يشعر بالنصل لمَّا أخرجوه من رجله وهو في صلاته. فقد روى إليه الصدوق في الخصال ص٢٥ قال: «وقع نصلٌ في رِجْلِ أمير المؤمنين× فلم يتمكن أحدٌ من إخراجه فقالت فاطمة عليها السلام: «أخرجوه في حال صلاته، فإنه لا يحس حينئذٍ بما يجري عليه، فأُخرِج وهو في صلاته، فلم يحسَّ به أصلًا»».

حسين آل إسماعيل



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{73} علي الشيخ منصور آل مرهون

المتولّد (5/4/1334) ه

ويقول مستنهضاً للحجة المنتظر (عجل اللّه فرجه):

أنت للثار من إليه يقومُ *** إن تغاضيت فالهوان يدومُ

أوماقد أتاك أن عداكم *** في بحور الدماء منكم تعومُ

كل آبائك الكرام تفانوا *** من عداكم وإرثكم مقسومُ

أصبح الدين لا حماة إليه *** أفلا تنهضنْ فأنت الزعيمُ

فهو شبه الكرى تلاعب فيه *** كل وغد وجهله معلومُ

هدم الدين باسمه آل حرب *** أسفاً دين أحمد مهدومُ

لم أخل تمهل العداة إلى أن *** يملأ الأرض جورها المفعومُ

نفد الصبر فالقلوب حرار *** وعرانا بالانتظار وجومُ

أي يوم نرى السعادة فينا *** فيغاث الغرقى ويشفى السقيمُ

فمتى تنهضنْ فداؤك نفسي *** كل قلب لما جرى مألومُ

جدك المصطفى قضى بسموم *** اُمك الطهر خدها ملطومُ

وأبوك الوصي أضحى قتيلاً *** وفؤاد ابنه عرته سمومُ

وبأرض الطفوف أمسى حسين *** عافراً والفؤاد منه كلومُ

حوله صحبه وأبناؤه الغـ *** ـرّ ضحايا وصبية وفطيمُ

وعلى النيب نسوة حاسرات *** وعليل ممّا عراه سقيمُ

يتبع…



كشكول الوائلي _ 197

كشكول الوائلي _ 197

موقفه عليه السلام من محمّد بن اُسامة بن زيد

على أية حال إن اُسامة بن زيد هذا ترك ولداً له هو محمد، ولم يكن يختلف عن منهج أبيه في شيء، وحينما حضرته الوفاة قال الإمام السجاد عليه السلام لأصحابه: «قوموا بنا لعيادة محمد». فلمّا دخل عليه سمعه يقول: وا غمّاه. قال: «ما غمّك؟». قال: دَيني. قال: «كم هو؟». قال: ستون ألفا. قال الإمام عليه السلام : «هي عليَّ». وكان عليه السلام قد باع ضيعة كانت عنده، فلم يقم من مجلسه حتى قضى عنه دَينه(1).

فانظر إلى هذا اللون من النبل من رجل لرجل عاش ومات على بغضه وبغض آبائه.. عاش منحرفا عن خطّه الذي هو خطّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله. فالإمام عليه السلام بهذا اللون من التعامل مع الآخرين يريد أن يعلمنا كيف ننتصر على نفوسنا، وأن يعطينا درسا في تغليب خلق الإسلام على رغبات النفس وشهواتها ومطالبها، وعلى الهوى الذي يسيطر على تلك النفوس. إنّ هذا العطاء أكبر عند اللّه من أن يكون صاحبه خاضعا لذاك اللون من التأثر بالنفس وأهوائها ضدّ الآخر وإن آذاه.

وهذا الخلق ليس أمراً جديدا ولا طارئا أو عارضا عند الإمام السجاد عليه السلام، بل هو خلق ورثه من جديه رسول اللّه صلى الله عليه وآله، وأمير المؤمنين عليه السلام الذي كان يمرّ على قتلى معركة الجمل ممّن خرجوا لقتاله، وهي الواقعة التي خلّفت الآلاف من القتلى، وكانت الدماء تسيل والأشلاء متناثرة، إلى أن وصل إلى طلحة ـ وكان قد قتله مروان بسهم ـ فقال: «من هذا؟». قالوا: طلحة هذا. فأقعدوه فقال: «أبا محمد، اعزز علي»، أي ليس من السهل أن أراك قتيلاً، فهذا نبل أيمّتنا عليهم السلام. وهو شعور في غاية النبل يعجز أي شعور أن يرقى إلى مستواه نبلاً ومودّة وعطفا ورقّة:

 أَ أَبا الحُسينِ وتِلكَ أروعُ كنيةٍ *** وكِلاكُما بالرَّائعات قَمِينُ

 لكَ في خَيال الدَّهرِ أيُّ مَلامحٍ *** تَروي السَّنا ويُتَرجِمُ النَّسرينُ

 في الصبح أنت المُستَحِمُّ منَ اللَّظى *** واللَّيل في المحرابِ أنتَ أنينُ

 تكسو وأنتَ قطيفةٌ مَرقوعةٌ *** وتَموتُ من جوعٍ وأنت بَطينُ

 ما عدت ألحو عاشقيك بما أتَوا *** وصفاتُك الغَرَّاءُ حورٌ عينُ

 آلاؤك البيضاءُ طوَّقَتِ الدُّنا *** فلها على ذِمَمِ الزَّمانِ ديونُ

 فبحيثُ تَحتَشِدُ الورودُ فَرَاشَةٌ *** وبحيثُ ليلى يوجدُ المجنونُ(2)

فحقّا إنّه ذو خلق كريم ولون عجيب من الأدب السامي، وكذلك كان الإمام السجاد عليه السلام في مواقف الانتصار للحق على النفس.

الصحيفة السجّاديّة محاولة توازن وانتصار على النفس

اعتاد الناس في تلك الأيام وسيّما في الفترة التي عاشها الإمام السجاد عليه السلام أن يعاملوا الموالىِ معاملة مزرية، قد كانوا يعدّونهم في مستوىً أدنى بكثير من المستوى الذي يرونه لأنفسهم. ففي عصر السجاد عليه السلام كثرت الفتوحات وكثر معها احضار الموالي الذين لم يكونوا يراعونهم ويعاملونهم كما أمر اللّه تعالى، أو كما هو الخلق الإسلامي المطلوب في هذا المجال. ومن هنا نشأت الحركات الشعوبية أو بذورها على نحو الدقّة. وكان من مظاهر الفتوحات تلك أن جرت الأموال بأيدي الناس؛ مما حوّلهم إلى حياة الترف واللهو. وقد عالج الإمام عليه السلام هذه الظاهرة بالأدعية، فكانت صحيفته الشريفة محاولة لإيجاد حالة من التوازن بين الترف المادّي في جانب، وفراغ النفس وحاجتها إلى الدعاء وإغناء الروح في جانب آخر.

يتبع…

_______________

(1) مناقب آل أبي طالب 3: 221، بحار الأنوار 44: 189، وفيهما أنها جرت بين الإمام الحسين عليه السلام، وبين اُسامة أبيه.

(2) ديوان المحاضر: 19.

 



الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

قال الله تعالى في سورة العنكبوت آية ٤٥: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾.

 ١) ما أهمِّية الانتهاء عن الفحشاء والمنكر بالنِّسبة للمصلي؟

 ٢) ما معنى أنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر؟

 ٣) هل إنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر نهياً كليّاً أم جزئيّاً؟

 أمَّا أهمِّية الانتهاء عن الفحشاء والمنكر بالنسبة للصلاة في وضح من خلال أحاديث النبي الأعظم| وروايات أهل بيته المعصومين^ وذلك كما يلي:

 ١) الانتهاء عن الفحشاء والمنكر سببٌ لقبول الصلاة: رُوِيَ في كتاب الصلاة في الكتاب والسنة محمد الرَّيشهري ص١٤٧ عن أبي عبد الله الصادق× أنه قال: «مَنْ أحبَّ أنْ يعلم أَقُبِلَتْ صلاته أم لم تُقبل فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر؟ فبقدر ما منعته قُبِلَتْ منه».

  ٢) الانتهاء عن الفحشاء والمنكر سببُ للقُرب من الله تعالى: رُوِيَ في كتاب الصلاة في الكتاب والسنة محمد الريشهري ص١٤٦ عن رسول الله| أنه قال: «مَنْ لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بُعْداً».

 ٣) الانتهاء عن الفحشاء والمنكر سببٌ للانتفاع من الصلاة: رُوِيَ في كتاب الصلاة في الكتاب والسنة محمد الريشهري ص١٤٧ عن أبي عبد الله الصادق× أنه قال: «اعلمْ أنَّ الصلاة حجزة الله في الأرض، فَمَنْ أحبَّ أنْ يعلم ما أدرك من نفع صلاته فلينظر فإنْ كانت صلاته حجزته عن الفواحش والمنكر فإنما أدرك من نفعها بقدر ما احتحز».

 ٤) الانتهاء عن الفحشاء والمنكر سببٌ لتمامية الصلاة وقبولها: رُوِيَ في كتاب الصلاة في الكتاب والسنة محمد الريشهري ص١٤٦ عن رسول الله| أنه قال: «لا صلاة لِمَنْ لم يُطعِ الصلاة، وطاعة الصلاة أنْ تنهى عن الفحشاء والمنكر».

 وأمَّا معنى كون الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فنذكر ثلاثة آراء لبعض الأعاظم من فقهاء الإمامية وذلك كما يلي:

١) رأي الشيخ الطوسي في تفسيره التبيان ج٨ ص٢١٢ فقال: «إنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر يعني أنَّ فِعْلَها فيه لطفٌ للمكلف في فعل الواجب والامتناع عن القبيح، فهي بمنزلة النَّاهي بالقول إذا قال: لا تفعلِ والفحشاء ولا المنكر، وذلك لأنَّ فيها: التكبير، والتسبيح، وصنوف العبادة، وكلُّ ذلك يدعو إلى شكله ويصرف عن ضده، كالأمر والنَّهي بالقول، وكلُّ دليلٍ مُؤَدٍّ إلى المعرفة بالحق، فهو داعٍ إليه وصارفٌ عن ضدِّه».

٢) رأي الشيخ الطبرسي في تفسيره مجمع البيان ج١ ص١٩٤: «ولأنها تتضمن التواضع لله تعالى فيدفع حبَّ الرِّئاسة، وهو الكبر والغرور، والتواضع من صفات المؤمنين المتقين الذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً».

٣) رأي السيد الخوئي من كتاب محاضرات في أصول الفقه تقرير بحث آية الله العظمى أستاذ الفقهاء والمجتهدين السيد الخوئي قُدِّس سرُّه الشريف لآية الله العظمى المرجع الدِّيني الشيخ محمد إسحاق الفياض دامت ظله العالي ج١ ص١٧٤ قال: «إنَّ حديث كيفية تأثير الصلاة في الانتهاء عن الفحشاء والمنكر يمكن أن يكون بأحد وجهين:

 الوجه الأول: إنَّ الصلاة باعتبار أجزائها المختلفة كمّاً وكيفاً مشتملة على أرقى معاني العبودية والرقيَّة، ولأجل ذلك تصرف النفس عن جملة من المنكرات وتؤثر في استعدادها للانتهاء عنها من جهة مضادة كل جزء من أجزائها لمنكر خاص، فإنَّ المصلي الملتفت إلى وجود مبدأ ومعادٍ إذا قرأ قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ التفت إلى أنَّ لهذه العوالم خالقاً هو ربُّهم، وهو رحمان رحيم، وإذا قرأ قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ التفت إلى أنَّ الله يسأل عمَّا ارتكبه من القبائح ويُجازي عليه في ذلك اليوم، وإذا قرأ قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ التفت إلى أنَّ العبادة والاستعانة منحصرتان به تعالى وتقدَّس، ولا يصلح غيره للعبادة والاستعانة، وإذا قرأ قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ التفت إلى أنَّ طائفة قد خالفوا الله وعصوه عناداً، ولأجله وقع عليهم غضبه تعالى وسخطه، أو أنهم خالفوا بغير عناد فصاروا من الضالين، وهناك طائفة أخرى قد أطاعوا الله فوقعوا في مورد نعمائه تعالى ورضاه، ففاتحة الكتاب بمجموع آياتها تكون عبرة وعظة للمصلين الملتفتين إلى معاني هذه الآيات، ثم إذا وصل المصلي إلى حد الركوع والسجود فرجع ثم سجد التفت إلى عظمة مقام ربع الجليل، وأنَّ العبد لابدَّ أنْ يكون في غاية تذلل وخضوع وخشوع إلى مقامه الأقدس، فإنهما حقيقة العبودية وأرقى معناها، ومن هنا كانت عباديتهما ذاتية، ومن هنا كان في الركوع والسجود مشقة على العرب في صدر الإسلام، فالتمسوا النبي| أنْ يرفع عنهم هذا التكليف ويأمرهم بما شاء، وذلك لتضادهما مع الكبر والنخوة، وبما أنَّ الصلاة تتكرر في كل يوم وليلة عدة مرات، فالالتفات إلى معانيها في كل وقت أُتِيَ بها لا محالة يؤثر في النفس ويصرفها عن الفحشاء والمنكر.

 الوجه الثاني: أنَّ الصلاة باعتبار أنها مشروطة بعدة شرائط فهي لا محالة تنهى عن الفحشاء والمنكر، فإنَّ الالتزام بإباحة المكان واللباس وبالطهارة من الحدث والخبث مثلاً، يصرف المكلف عن الكثير من المحرمات الإلهية، وقد نُقِلَ عن بعض السلاطين أنَّه كان يمتنع عن شرب الخمر لأجل الصلاة».

وأمَّا أنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر نهياً كليّاً أو جزئيّاً فهذا بحسب كمالها، فلا شك أنَّ الصلاة تتفاوت مراتبها فضلاً وكمالاً وأجراً وتتفاوت رادعيتها عن الفحشاء والمنكر بحسب كمالها، وهي بذلك تشبه الأدوية وخواصها في العلاج والاستشفاء، فلكل صلاة ـ بحسب شروط الكمال وروح العبادة لها ـ أثر رادع ناهٍ عن الفحشاء والمنكر فتارة تنهى نهياً كليّاً وأخرى نهياً جزئيّاً ومحدوداً، ولا يمكن لأحد أن يصلي ولا أنه الصلاة فيه أثرا حتى لو كانت الصلاة صورية، وبالطبع فإن هذه الصلاة قليلة الفائدة، ومثل هؤلاء الأفراد لو لم يصلوا صلاة كهذه لكانوا أسوأ مما هم عليه.

ولنوضح أكثر فتقول: النهي عن الفحشاء والمنكر له سلسلة درجات ومراتب كثيرة، وكل صلاة مع رعاية الشروط لها نسبة من هذه الدرجات.

حسين آل إسماعيل



شعراء القطيف (المرهون)

شعراء القطيف (المرهون)

{73} علي الشيخ منصور آل مرهون

المتولّد (5/4/1334) ه

ويقول في رثاء الإمام الرضا عليه السلام:

للّه خطب على الإسلام قد وقعا *** فأحزن المصطفى من للهدى شرعا

وأصبحت فاطم الزهراء ثاكلة *** عبرى تحنّ ومنها الدمع قد همعا

والمرتضى وبنوه في شجا وأسى *** يبكون حيث الرضا للسم قد جرعا

وا فجعة الدين من بعد ابن فاطمة *** لا زال يبكي عليه مذ قضى جزعا

رزء به عرصات العلم نادبة *** للّه من حادث للدين قد صدعا

لم أنسَ يوم دعاه الرجس منتدباً *** أنت الخليفة يابن السادة الشفعا

أقدم فأنت الذي أولاك خالقنا *** بالعلم والحلم والتقوى فما سمعا

قد أظهر الودّ والأضغان مكمنة *** فمذ أتاه به الملعون قد خدعا

فصيروه ولي العهد حين أبى *** عن الخلافة عذراً منهُمُ اخترعا

وكان أقصى مناهم حط منزلة *** من قدره فسما قدرا ومرتفعا

ويل لهم غدروا بابن النبي وما *** رعوا له حقّه بل بالأذى تبعا

دسوا له السم في الرمان في العنب الـ *** ـمسموم حتّى غدت أحشاؤه قطعا

لهفي على ابن رسول اللّه مضطهداً *** بين اللئام وعن حق له منعا

قضى غريباً فيا لله من خطر *** على الهدى حل والعليا اكتست هلعا

والكائنات غدت تنعى وندبتها *** يا عروة فصمت للدين فانصدعا

هدّت مصيبته الأكوان قاطبة *** وعطل الشرع والإيمان قد فجعا

فضج من في السما والأرض يوم قضى *** مقطّع القلب من سم له نقعا

يتبع…



كشكول الوائلي _ 196

كشكول الوائلي _ 196

يزيد بن معاوية ودعوى عدم جواز لعنه

وهنا أودّ أن اطرح سؤالاً، وهو: إنّ يزيد بن معاوية قتل سبعمئة صحابي من حملة القرآن في واقعة الحرّة، وعشرات الآلاف من الناس غيرهم فيها، وأباح المدينة ثلاثة أيام حتى اُبيحت أعراض المسلمين(1)، وأحرق الكعبة بالمنجنيقات(2)، وسلّط البلاء على المسلمين في كل مكان، فهل يصحّ أن يقال عنه: إنّه مسلم؟ يقول الغزالي: أنا لا أستطيع أن أشتم يزيد؛ لأ نّه مسلم(3).

ياللّه ! يزيد ما زال يعدّ مسلما وإلى الآن، ومن يشتمه كافر، وأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام شُتم ثمانين سنة على المنابر، وسبّ عليه السلام في صلاتهم. ومع ذلك يعدّ هو ومن كان على شاكلته مسلمين بنظر البعض(4)! وهذا البعض الذي يرى إسلام من سبّ خليفة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وابن عمه على المنابر، يرى كفر من أخطأ نتيجة ردّ فعل تحدث عنده، وشتم من يشتم أمير المؤمنين عليه السلام، أليس هذا تهافتا؟ فهل يراد للمجتمع الإسلامي أن يتحوّل إلى أنعام سائمة لا تعقل ولا تعي ما يدور حولها؟

على أية حال فبعد أن قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله لاُسامة: «هلاّ شققت عن قلبه»، حزن وقال: سوف لن اُشهر سيفي بوجه مسلم. ولمّا تولى أميرالمؤمنين عليه السلام الأمر، وقاتل القاسطين والمارقين بأمر رسول اللّه صلى الله عليه وآله(5) رفض مبايعته والقتال معه، وكان يقول له: أعطنا سيفا يفرق بين الحقّ والباطل حتى نبايعك(6). ويقول له: أنا لا اُبايعك؛ لأنك تقتل المسلمين والكافرين على حدّ سواء(7). ولما سئل عن السبب قال: أخشى أن أقتل مسلما. سبحان اللّه ! من يخرج مع «إمام المتقين»، ومع رجل يقول فيه رسول اللّه صلى الله عليه وآله ـ كما عن اُم سلمة (رضي الله عنها) وقد رئيت باكية وهي تذكر الإمام عليا عليه السلام ـ قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: «علي مع الحق والحق مع علي، ولن يتفرّقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة»(8).

ويقول صلى الله عليه وآله له: «ويلٌ لمن سل سيفَه عليك، وسللت سيفَك عليه»(9).

يتبع…

____________________________

(1) تاريخ مدينة دمشق 54: 181 ـ 182.

(2) سنن ابن ماجة 1: 623 / 1936، الأخبار الطوال: 314، تاريخ اليعقوبي 2: 251 – 252، 266، تاريخ الطبري 5: 30، تهذيب التهذيب 2: 184 / 388، 187 / 338، 10: 141 / 297، 11: 316 / 600، الكامل في التاريخ 2: 135 / 3، البداية والنهاية 8: 363، سبل الهدى والرشاد (الشامي) 6: 214، تاريخ مدينة دمشق 41: 385، تهذيب الكمال 6: 548 / 1376، سير أعلام النبلاء 3: 374، فتح الباري 8: 245، ينابيع المودّة 3: 36. وأليس هو المتمثّل:

 لعبت هاشم بالملك فلا *** خبر جاء ولا وحي نزلْ

 انظر: تاريخ الطبري 8: 193، شرح نهج البلاغة 15: 178، البداية والنهاية 8: 209، الأخبار الطوال: 267.

(3) مع أنه نفسه يكفّر من يسبّ أحد المسلمين، لكنه يعود فيتغاضى عن أن يزيد نفسه كان يعلن السبّ والشتم لأمير المؤمنين عليه السلام. انظر: إحياء علوم الدين 1: 193، حياة الحيوان 2: 176

(4) كما عن ابن العربي. انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير 1: 265 ـ 266، 5: 313. وكابن تيمية الذي يرى أن يزيد لم يقتل الإمام الحسين عليه السلام، انظر: اجتماع الجيوش الإسلاميّة 1: 105، منهاج السنّة 4: 559، مجموع الفتاوى 3: 410 ـ 411، 4: 506 ـ 507، 27: 470، 479 ـ 480، 493.

(5) فقد قال عليه السلام : « أمرني رسول اللّه صلى الله عليه وآله أن اُقاتل بعده الناكثين والقاسطين والمارقين ».المستدرك على الصحيحين 3: 139، 140، مسند أبي يعلى 1: 397 / 519، المعجم الكبير 4: 172.

(6) الثقات (ابن حبّان) 2: 270.

(7) المصدر نفسه.

(8) الخصال: 496، تاريخ مدينة دمشق 24: 449، الإمامة والسياسة 1: 73، وقال صلى الله عليه وآله: «علي مع القرآن والقرآن مع علي، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض». الجامع الصغير 2: 176 ـ 178.

(9) ورد في الزيارة الشريفة: « فعلى أبي العادية لعنة الله ولعنة ملائكته ورسله أجمعين، وعلى من سلّ سيفه عليك وسللت عليه سيفك يا أمير المؤمنين ». المزار ( المشهدي ): 278، المزار ( الشهيد الأوّل ): 83، بحار الأنوار 97: 366.



المصطفى

المصطفى

لئن قيل لي من آل مرهون فتية *** استحقّوا العلا إذ حلّوا في سامق الرتبْ

أقُل: مصطفاهم شيخ اُولاء قاطباً *** فهوْ المصطفى في جوهر النسل والنسبْ

إذا ذكر اسم المصطفى وسط محفل *** تأذّن بالإكرام إذ ذا له وجبْ

وإن قلت يم للسخا ما وفيتُه *** وإن قلت منه منبت الجود، لا عجبْ

تبارك من ألقى إلى رُوع والد *** ليسميَه بالمصطفى معدن الذهبْ

سميّ النبي الخاتم الرسل أحمد الـ *** ـالمشرّفِ والآلِ على الترك والعربْ

فلا تعجبوا أني أتيت بمدحة *** له دونه فالمكرمات بها ذهبْ

ولا تعجبوا فالمرء من سرّ والد *** إذا قلت شبل قلتُ من ذلك الرهِبْ(1)

__________

(1) الرهِب: من أسماء الأسد.

إهداء الشيخ الأستاذ: أبو علي فرج الله



Real Time Web Analytics