حدث في مثل هذا اليوم (30 شوال)

حدث في مثل هذا اليوم (30 شوال)

في ليلة يوم الثلاثين من شوال سنة 4 تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأم سلمة هند بنت المغيرة، أو سهل، أو سهيل، أو حذيفة زاد الراكب المخزومي. وكانت امرأة ذات عقل وجمال، تزوجها أبوسلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، وهاجر بها إلى أرض الحبشة في الهجرتين، ثم هاجر قبلها إلى المدينة، وتخلفت عنه بمكة؛ لأن أهلها منعوها من الهجرة، ثم لحقت به في المدينة، فكانت أول ظعينة دخلت مهاجرة إلى المدينة. وقيل: إنها قالت لزوجها أبي سلمة: بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنة ثم لم تتزوج بعده إلّا جمع الله بينهما في الجنة، وكذلك إذا ماتت المرأة وبقي الرجل بعدها فتعال أعاهدك على ألّا تتزوج بعدي، ولا أتزوج بعدك. فأبى أبو سلمة، وقال: إذا مت فتزوجي. ثم قال: اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلاً خيراً مني لا يحزنها ولا يؤذيها.

وبعد ذلك دخل عليها أبوسلمة يوماً، فقال لها: لقد سمعت اليوم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) حديثاً سررت به، وهو أنه قال: «ما من مؤمن يصاب بمصيبة في نفسه أو أهله أو ماله، فيقول عند مصيبته: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف علي خيراً منها، إلّا كان حقاً على الله أن يحسن له الخلف».

قالت: فلما مات أبوسلمة ذكرت الحديث، فقلت: «انا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف علي خيراً منها». ثم غلبتني نفسي فقلت: ومن أين يحصل خير من أبي سلمة، فما خلصت عدتها إلّا وأبو بكر يخطبها فأبت، وخطبها عمر، فأبت وخطبها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت: يا رسول الله، أنا امرأة مسنة وذات عيال، وغيرى، وليس أحد من أوليائي شاهد. فقال لها: «أما قولك: أنا امرأة مسنة فانا أسن منك، وأما قولك: إنك ذات عيال، فعيالك عيالي، وأما قولك: إنك غيرى فإني اسأل الله فيذهب غيرتك، وأما قولك: إنه ليس أحد من أوليائك شاهد فإنه ليس أحد من أوليائك شاهد أو غائب يكره زواجك برسول الله‘».

فاقتنعت، وتزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله). واختلف في عام وفاتها فقيل: سنة 59، وقيل: 60، وقيل:61، وقيل:62 هجرية، ودفنت بالبقيع. وبناءً على ما روي في السير من وداعها للحسين (عليه السلام) يوم خروجه من المدينة، ومن حديث رؤيتها للنبي (صلى الله عليه وآله) في يوم قتل الحسين(عليه السلام)؛ فإن وفاتها إما في السنة الحادية والستين، أو الثانية والستين. رحمها الله برحمته، وأسكنها فسيح جنته.

***

وفي اليوم الثلاثين من هذا الشهر في سنة 10 من الهجرة توفي إبراهيم بن رسول الله|. ولم يولد لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من غير خديجة إلّا هو، وأمه مارية القبطية. وقد سمت به مارية من مقام الجواري إلى مقام الزوجات، وحظيت به عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فكان يمر بها كل يوم ليراه ويزداد أنسا بابتسامته البريئة. فأثار ذلك بعض أزواجه إلى حد كبير، حتى إنه حمله يوماً وجاء به إلى بعض أزواجه، ودعاها لتنظر ما بينه وبين إبراهيم من الشبه؛ فنظرت إليه ثم قالت: إنها لا ترى بينهما شبهاً. ثم لما رأت ما بالنبي| من الفرح بنموه قالت وهي في غضب: إن كل طفل ينال من اللبن ما يناله إبراهيم يكون مثله، وأحسن منه نمواً.

قال الدكتور هيكل في كتابه (حياة محمد (صلى الله عليه وآله)): ولم يقف أثر غيرتهن عند هذه الإجابات الجافة، بل تعداه إلى أكثر منها، وترك في تاريخ الرسول (صلى الله عليه وآله) وفي تاريخ الإسلام من الأثر ما نزل به الوحي وقدسه القرآن.

أقول: ولعل الدكتور أشار إلى أن قصة الافك المشهورة إنما كانت في مارية كما يقول البعض: إنها فيها لا في غيرها؛ لأن حملها من النبي (صلى الله عليه وآله) دون غيرها من نسائه جرّ عليها التهمة وحاشاها وجميع نساء الأنبياء من ذلك.

وقد ذكر المفسرون أن الخيانة المذكورة لأمراة نوح وامرأة لوط إنما هي خيانة عقيدة، وليست خيانة جنس. وبرَّروا ذلك مشكورين بأن خيانة العقيدة لا يتعلق عيبها بصاحب الفراش، وأما خيانة الجنس فإنه يتعلق عيبها به، وحاشا الأنبياء وزوجات الأنبياء من ذلك.

وبلغ إبراهيم من العمر ستة عشر، أو ثمانية عشر شهراً، ثم مرض مرض الموت، فنقل إلى نخل بجوار مشربة أم إبراهيم، وقامت حوله اُمه مارية وخالته سيرين التي وهبها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لشاعره حسان بن ثابت تمرضانه، فلما كان في الاحتضار، أخبر النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك، فجاء ـ ومعه عبد الرحمن بن عوف ـ فوجد إبراهيم في حجر أمه، فأخذه إلى حجره، وقال: «يا إبراهيم، إنا لا نغني عنك من الله شيئاً».

ثم وجم وذرفت عيناه، والغلام يجود بنفسه، وأمه وأختها تبكيان فلا ينهاهما رسول الله (صلى الله عليه وآله). وفاضت روح إبراهيم، وعاد جثماناً لا حراك به، ولا روح فيه، فازدادت عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) تهتاناً، وقال: «يا إبراهيم، لولا أنه أمر حق، ووعد صدق، وأن آخرنا سيلحق بأولنا، لحزّنا عليك بأشدّ من هذا».

وبعد أن وجم هنيئة، قال: «تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون».

وحاول بعض حكماء أصحابه (صلى الله عليه وآله) أن يهوّنوا عليه بعض ما به من الحزن، فقال: «إن ما ترون بي أثر ما في القلب من محبة ورحمة، ومن لا يرحم لا يرحم».

قالوا: وغسلته أم بردة قابلته، أو غسله الفضل بن العباس، وحمل على سرير صغير، ودفن بالبقيع، ورش رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبره بالماء، ووضع عليه علامة يعرف بها.

ووافق موت إبراهيم كسوف الشمس، فظن بعض المسلمين أن ذلك حزناً على إبراهيم، فقال (صلى الله عليه وآله): «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا تخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله بالصلاة».

وسيأتي أن مولد إبراهيم بتاريخ 7/ 12/ 8، فإذا كان قد عاش 16 ـ شهراً كما تقدّم ـ فستكون وفاته في أوائل شهر( 4/ 10)، وإذا كان عاش 18 شهراً ـ كما تقدم ـ فستكون وفاته في أوائل شهر 6/ 10. أما إذا كانت وفاته بهذا التاريخ 30/ 10/ 10، فقد عاش اثنين وعشرين شهراً، وثلاثة وعشرين يوماً، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وإذا كانت الشمس قد كسفت في يوم موته، فوفاته في أواخر الشهر لا في أوائله؛ لأن الشمس لا تنكسف إلّا في أواخر الشهر، والله سبحانه وتعالى أعلم.

***

قيل: وفيه ردّ الله موسى (عليه السلام) إلى أمه، قال تعالى: ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ([1]).

***

في شهر شوال من سنة 38 توفي صهيب الرومي. في كتاب (صفة الصفوة) ـ لابن الجوزي ـ أنه صهيب بن سنان بن مالك بن النمر بن قاسط، وأنه سبي و هو غلام، فنشأ في الروم، ثم اشتراه رجل من بني كلب، وقدم به مكة، فاشتراه منه عبد الله بن جدعان، فأعتقه. وهو من السابقين إلى الاسلام، ومن المستضعفين المعذبين في الله. ولما أراد أن يهاجر إلى النبي| بالمدينة، منعته قريش، فبذل لهم ما يملك من المال على أن يُخلوّا سبيله، فرضوا بذلك، فهاجر إلى المدينة.

قالوا: ولما قدم إلى المدينة قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ربح البيع أبا يحيى».

وأمره عمر أن يصلي بالناس في زمن الشورى، فقدموه رحمه الله برحمته.

***

وفي من سنة 341 هجرية توفي بالمهدية، أو بالمنصورة من أرض القيروان إسماعيل المنصور بالله بن محمد نزار القائم بأمر الله بن عبيد الله المهدي بالله مؤسس دولة العبيديين الفاطميين في القيروان. فالمنصور بالله هو الملك الثالث من ملوك العبيديين الفاطميين الذين ملكوا القيروان ابتداء من سنة 297، وبنوا بها مدينة المهدية سنة[…]، واتخذوها مقراً لهم. وفي زمن الملك الثاني ـ وهو أبوالقاسم محمد الملقب بالقائم بأمر الله ـ ظهر عليهم أبو يزيد بن كيدار الخارجي، وصارت له معهم وقائع كثيرة، فتغلب الخارجي على جميع مدن القيروان، ولم يبقَ للعبيديين إلّا المهدية، فحاصرها أبو يزيد سنة 334، ومات القائم بأمر الله وأبو يزيد محاصرٌ له، فقام بعده بالأمر ابنه المنصور بالله، وأخفى موت والده إلى أن عجز أبو يزيد عن فتح المهدية، فتراجع عنها، فخرج المنصور خلفه بجيشه، فهزمه وما زال يوالي عليه الهزائم إلى أن أسره في المحرم سنة 336 هجرية، فمات بعد أسره بأربعة أيام.

فاستقر ملك المنصور بالله، وبنى له مدينة سماها المنصورة، وانتقل إليها. ومازالت عاصمة ملك العبيديين حتى مات المنصور بالله 30/ 10/ 341 هجرية، وقام بالأمر بعده ولده المعز لدين الله. وفي زمانه احتلوا مصر، فبنوا بها القاهرة، وانتقلوا إليها، ومازالوا بها من سنة 362 إلى سنة 567 هجرية حيث انتهى ملكهم، وانقرضت دولتهم. فسبحان من لا يزول ملكه.

***

وفي هذا اليوم من سنة 653هجرية قتل علاء الدين محمد بن جلال الدين حسن الملك الإسماعيلي الذي ينتهي نسبه لنزار بن المستنصر الفاطمي. تسنم عرش أبيه سنة 618، وهو ابن تسع سنين، واتخذ الإلحاد منهجاً على عكس أبيه. وبعد مضيّ خمس سنين على ملكه أصيب بمرض السوداء، فكان أعضاء حكومته يتحاشون منه، ولم يجرؤوا على الحديث معه في شؤن الدولة، فسادت الفوضى. وآلت الاُمور الى أن يتواطأ ولده الأكبر ركن الدين مع عدد من أعضاء حكومته الخائفين من أبيه على قتله، وتم لهم ما أرادوا، فضرب عنقه الحسن المازندراني بالتاريخ المذكور 30 /10/ 653 في منتصف الليل.

وقد أثنى عليه ابن الفوطي خلافاً لسائر المؤرخين، فقال في كتاب (تلخيص مجمع الآداب): علاء الدين محمد، رجل حسن السيرة، محب للخير، وكان سيد العالم الشيخ نصير الدين الطوسي ـ المتوفى بتاريخ 18 /12/ 672هجرية ـ عاش عنده سنيناً، ومدحه بقصائد قال في بعضها:

مولى الأنام علاء الدين من سجدت *** جباه أشرافهم لما رأوا شرفَهْ
شخص تواضعتِ الدنيا لهيبته
*** وإنما الفوز في العقبى لمن عرفَهْ([2]) 

***

في يوم الجمعة آخر شوال من سنة 979 ـ أو سنة 977 ـ هجرية ـ ولد العلّامة الوحيد في حلّ العلوم، الشيخ فخر الدين الطريحي الذي ينتهي نسبه إلى شيخ الأنصار حبيب بن مظاهر الأسدي (رضي الله عنه)، وصاحب كتاب (المنتخب)، وكتاب (مجمع البحرين)، وغيرهما من الكتب النافعة. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

قال المقدس الشيخ فرج العمران في كتاب (الروضة الندية): وفي هذا الشهر من سنة 1291هجرية توفي بالحلة العلّامة الكبير، والشاعر الشهير، الشيخ صالح ابن الحاج مهدي الكواز، المولود سنة 1233هجرية؛ فعمره الشريف 58 سنة فقط. وهو أخو الشيخ حمادي الكواز الشاعر الاُمّي الشهير، المتوفى سنة 1279هـ، الذي من شعره قوله في مرثية ولده الذي توفى في حياته، ودفن بمشهد الشمس في الحلة، فقال فيه:

ليهن مغاني مشهد الشمس إنها *** ثوى بدر اُنسي عندها بثرى القبرِ
وكانت قديماً مشهد الشمس وحدَه *** فأضحت حديثاً مشهد الشمس والبدرِ([3])

وتوفي هذا الشاعر المذكور وهو ابن 34 سنة (رحمه الله برحمته) وكان أخوه الشيخ صالح الكواز أكبر منه.

ولقب بالكواز؛ لأنه من أسرة كانت تصنع الكيزان الفخارية. وكان صاحب نوادر وفكاهات كثيرة، مع كونه ناسكاً ورعاً يحيي أكثر الليل بالعبادة، ويقيم الجماعة في مسجد بالقرب من مرقد أبي الفضائل السيد أحمد بن طاووس بالحلة، وللناس فيه ثقة كبيرة. وهو ممن أبدع في مراثي أهل البيت (عليهم السلام) وتفوق، وله مقطوعة عرّض فيها ببعض شعراء عصره، فقال:

وشاعر ملأ الأوراق قافية *** ويحسب الشعر في تسويد أوراقِ
وظلّ يزري على شعري بقلته *** وتلك لسعة جهل ما لها راقي
أما رأى لا رأى جم الكواكب لا *** تغني عن البدر في إهداء إشراقِ
ولو رآني بعين من قذى حسد *** باتت خلية أجفان وآماقِ
لقال لي وربيع الشعر يشهد لي *** بمذود ببليغ النظم نطّاقِ
أخرست أخرسَ بغداد وناطقها
*** وما تركت لباقي الشعر من باقِ

وبلغ عبد الباقي أفندي العمري المتوفى بتاريخ 30 /5/ 1278هـ ـ وكان معاصراً له ـ فقال: «إذن فأين أضع الباقيات الصالحات؟».

وقيل: إنه غاظه هذا البيت، فجاء الكواز إلى بغداد ليسترضيه، ودخل عليه متنكّراً، وكان لا يعرفه بصورته؛ لأنه لم يرَه قبل، وإنما سمع به، فلما جاء إليه جلس في طرف المجلس، وكان فيه جماعة من الناس، فقال عبد الباقي في حديثه للحاضرين: حضرني شطر بيت من الشعر، وهو:

قيل لي من سما سماء المعالي

ولم يحضرني ما أتمّه به، فقال الشيخ صالح الكواز:

قلت عيسى سما سماه وأحمدْ

 فقال عبد الباقي: أنت الكواز بلا شك. وقام إليه وقربه وأدناه، وضيّفه وكساه. رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم وهو اليوم الأخير من شوال سنة 1333 هجرية توفي السيد الجليل السيد عيسى ابن السيد جعفر الأعرجي الكاظمي. كان فاضلاً أديباً شاعراً؛ فمن شعره قوله في قصيدة حسينية طويلة:

بني هاشم أبناء حرب ببغيها *** قد ارتكبت منكم عظيم الجرائمِ
نسيتم غداة الطف أبناء أحمد *** على الأرض صرعى من علي وهاشمِ
فقوموا غضاباً واشرعوها أسنة
*** تَلوّى على الأكتاف مثل الأراقمِ

ولما توفي& رثاه الشيخ عبد الحسين أسد الله، المتوفى سنة 1336 هـ، فقال:

لله طارقة في الدين ما طرقت *** سمع امرئ في الورى إلّا وقد فزعا
مذ أقبلت رجّت الغبراء زلزلةً *** منها وكادت بها الخضراء أن تقعا
قالوا قضى نحبه عيسى فقلت لهم *** كلا لقد أخطؤوا مرأًى ومستمعا
أرخته (بأبي حياً بهيكله
*** عيسى بن مريم روح الله قد رفعا)

رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته.

***

وفي هذا الشهر من سنة 1369هجرية توفي بالمبرز ـ من بلدان الأحساء ـ قاضي الأحساء الكبير، سماحة الحجة السيد حسين ابن السيد محمد العلي الموسوي الأحسائي، والد السيد محمد العلي القاضي المتوفى بتاريخ 11 /7/ 1388 هجرية، والد السيد هاشم المتوفى بتاريخ 21 /5/ 1390. رحم الله الجميع برحمته.

***

وفي هذا اليوم من سنة 1401هجرية توفي الخطيب الكبير، والشاعر القدير، الحاج الشيخ الملّا عطية بن علي بن عبد الرسول الجمري البحراني، صاحب ديوان (الجمرات الودية)، وصاحب الملاحم الشعرية الكثيرة. رحمه الله برحمته. وكان مولده في ليلة مولد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء÷، أي في 20 /6/ 1317هجرية، وقد أرخ مولده فقال:

ولادتي في ليلة *** سعيدة زهيه
شرفت الكون بها *** فاطمة الزكية
فيا لها من ليلة *** نلت بها الأمنيه
فيها دعا التاريخ (عش
*** بالخير يا عطية)

(1317هـ)

وبموجب التاريخين المذكورين يكون عمره 84 سنة. وقد قرظ الدكتور الشهير، والخطيب الكبير الشيخ أحمد الوائلي المتوفى بتاريخ 14 /5/ 1424 ديوانه (الجمرات الدوية)، فقال:

يا مرسل الجمرات تلذع مهجة الـ *** ـصب الولوع بحب آل محمّدِ
أبدعت رصف الجمر في عقد من الـ *** ـآهات في حرق المصاب منضّدِ
فاقبض عطاءك يا عطية إنه
*** صكّ لورد الحوض يوم الموردِ

رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته.

______________

([1]) القصص: 13.

([2]) المصدر: كتاب العلّامة الخواجة نصير الدين الطوسي لمحمد تقي مدرسي رضوي (رحمه الله).

([3]) أعيان الشيعة 10: 65.

Leave a Comment

You must be logged in to post a comment.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top