عيون أم الحمام: 1ـ عين القحا أو القحة

عيون أم الحمام: 1ـ عين القحا أو القحة

وكانت أم الحمام فيما مضى غنية بالعيون الجوفية المتدفقة بالماء العذب.

1ـ عين القحا أو القحة
وهي أقرب تلك العيون ـ العيون الجوفية المتدفقة بالماء العذب ـ إلى البلد. ولقربها من البلد وعذوبة مائها خُصصت بالنساء، وما زالت إلى أن تغيّر حالها، وتوقف جريانها. وقد قال فيها شقيقي وأستاذي الشيخ ملا عبد العظيم المرهون (المتوفى بتاريخ 13/1/1423 هجرية (رحمه الله)):

هي عين القحا لها ذكريات ***  خالدات منذ الزمان القديم
قد تعلمت للسباحة فيها ***  يافعاً فانتفعت بالتعليم
يوم كنا براعماً نقتل الوقت ***  ونلهو في لذة ونعيم
في فراغ نحيى بلا تبعات ***    ورفاهية بدون هموم
قد شربنا من مائها الصحي ***  العذب النقي الزلال ذاك السليم
هو ماء عذب فرات لذيذ ***  وشهي وصحة للسقيم
ماؤها كالزلال صاف تلالا ***  يُذهب الحزن مجلياً للغموم
ولقرب البلاد فيها رأوا أن ***  يجعلوها كمورد للحريم
فاُحيطت بالإحترام فهل تجتاز ***  إلا بالإذن والتسليم
من مئات الأمتار ترفع صوتاً ***   معلناً كي تمر مرّ الكريم
إن فيها عروضنا وهي أغلى ***   من عَروض الخليل في التقييم
هي شبه الحما فمن يتعدى ***    حده نال العقاب الأليم
غير أن الزمان حوّلها اليوم ***   لمستنقع وبيء وخيم

وبعد وفاته (رحمه الله) بثلاث سنين تقريباً رجعت العين وقايةً للناس من وبائها ووباء ما فيها من الحشرات والبعوض، فأصبحت لا عيناً ولا أثراً، ومكانها غربي مبنى الجمعية الجديد الذي أُقيم على مكان النخل المسمى أبو عنز.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top