حدث في مثل هذا اليوم (4 محرم الحرام)

حدث في مثل هذا اليوم (4 محرم الحرام)

وفي هذا اليوم 4 /1/ 61 هجرية خطب ابن زياد الناس في جامع الكوفة فقال في خطبته: «أيها الناس، إنّكم قد بلوتم آل أبي سفيان فوجدتموهم كما تحبّون، هذا أمير المؤمنين يزيد، قد عرفتموه، حسن السيرة، محمود الطريقة، وكذلك كان أبوه في عهده، وهذا ابنه يزيد من بعده يكرّم العباد ويغنيهم بالأموال، وقد زاد في أرزاقكم مئة مئة، وأمرني أن أوفّرها إليكم، واُخرجكم إلى حرب عدوّه الحسين، فاسمعوا له وأطيعوا»([1]).

فكان أوّل من أجاب إلى ذلك شمر بن ذي الجوشن الضبابي، فسرّحه في أربعة آلاف، ثمّ الحصين بن نمير فسرّحه في أربعة آلاف أيضاً، ثمّ فلان المازني فسرّحه في ثلاثة آلاف، ثم نصر بن فلان فسرّحه في ألفين، ثم يزيد بن ركاب الكلبي فسرّحه في ألفين، ثم ما زال يواصل إخراج الرايات وإرسال الجيوش حتى حصل كلّ ما أراده من العدد لحرب ابن رسول الله‘.

***

في اليوم الرّابع من شهر المحرم الحرام سنة 252 هجرية خَلَع الملك الثّاني عشـر من خلفاء بني العبَّاس ـ وهو المستعين بن المعتصم ـ نفسه، وبويع بعده المعتزّ بن المتوكّل.

***

وفي هذا اليوم 4/ 1 من سنة 401 من الهجرة توفّي عمدة الدولة أبو إسحاق إبراهيم بن معزّ الدولة أحمد بن بويه الديلمي البويهي، وكان مولده ليلة الجمعة 7 /6/ 342 هجرية؛ فعمره يوم وفاته 59 سنة. رحمه الله برحمته.

***

وفيه من سنة 423 هجرية توفّي يوسف بن يعقوب بن إسماعيل النجيرمي، نسبةً إلى «نجيرم» قرية من قرى البصرة، وكان مولده بتاريخ 9 /12/ 340 هجرية؛ فعمره يوم موته 83 سنة، وكان معروفاً بالخطّ الصحيح والشعر الحسن. ومن شعره:

يا عُنُقَ الإبريق من فِضّةٍ *** ويا قِوامَ الغُصُنِ الرّطْبِ
هَبْكَ تجافَيْتَ فأقصيتني *** تقدر أن تخرجَ من قلبي([2])

رحمه الله برحمته وأسكنه فسيح جنّته.

***

وفي هذا اليوم من سنة 500 هجرية توفّي ملك المسلمين يوسف بن تاشفين اللمتوني. وكان سبب ملكه أنّ بَرَّ المغاربة الجنوبي كان لقبيلة تسمّى «زَنَاته»، فخرج عليهم من جنوبي المغرب رجل يقال له أبو بكر بن عمر الصنهاجي الصحراوي في قوم يقال لهم الملثّمون، منهم يوسف بن تاشفين المذكور، فأخذوا البلاد من أيديهم. ولـمّا لبث أبوبكر بن عمر الصّنهاجي بالمغرب اختلّ الأمن في ناحية الجنوب المتاخمة لبلاد السودان التي تركها أبو بكر، فلـمّا سمع بذلك استخلف على بلاد المغرب يوسف بن تاشفين، وكان من أصحابه كما تقدّم، ورجع إلى الجنوب.

فبقي يوسف ملكاً في المغرب نحو خمسين سنة. وكان شجاعاً عادلاً مقداماً، وهو الذي احتلّ مدينة فاس سنة 464، واختطّ مدينة مراكش سنة 465هـ. وعند ذلك قَوِيَ شأنه، وتمكّن سلطانه، وتسمّى بأمير المسلمين، وسمّى جيشه المرابطين، وصار ملوك الأندلس يفيئون إلى ظلّه، ومازال في عزٍّ وسلطان إلى أن توفّي بالتّاريخ المذكور. وسيأتي ذكره بتاريخ 12/7. رحمه الله برحمته.

***

في هذا اليوم وكان يوم الخميس 4 /1/ 635 هجرية توفّي بدمشق الملك الأشرف موسى ابن الملك العادل سيف الدين محمّد بن أبي بكر الأيّوبي من ملوك الدولة الأيوبية بمصر والشام. كان شجاعاً حازماً، كريماً، موفّقاً في حروبه وسياسته. ومن آثاره: دار الحديث الأشرفيّة بسفح جبل قاسيون بالشام. ودفن بالكلاسة في الجانب الشماليّ من جامع دمشق. وكان عمره يوم وفاته 57؛ فقد كانت ولادته سنة 578 هجرية. رحمه الله برحمته.

***

وفي كتاب (الأزهار) للمقدّس الشّيخ فرج العمران المتوفّى بتاريخ 22 /3/ 1398 هجرية، أنّ في مفتتح شهر المحرم سنة 933 هجرية بسلماباد من قرى البحرين توفّي العلّامة الجليل الشيخ حسين ابن الشيخ مفلح الصيمري نسبة إلى محلٍّ من محالّ مدينة البصرة. وقد هاجر هو وأبوه الشيخ مفلح إلى البحرين بسبب بعض الحوادث، ثم غادرها إلى القطيف بسبب بعض الكوارث، وقد قال في ذلك الشيخ مفلح&:

ألا من مبلغ الإخوان أنّي *** رضيت بسنَّة الفجّار فينا
فعال مثل فعلان وإنّا *** كجندب للولاية قد نُفينا
وما أسفي على البحرين لكنْ *** لإخوان بها لي مؤمنينا
دخلنا كارهين لها فلمّا *** ألفناها خرجنا كارهينا([3])

رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنّته.

***

وفي هذا اليوم من سنة 1288 هجرية توفّي السيّد الجليل السيد مهدي ابن السيد داود الحلّي المولود سنة 1223 هجرية؛ فيكون عمره الشريف 65 سنة فقط.

***

وفي هذا اليوم 4/ 1 من سنة 1260 هجرية توفّي المفتي السيد محمّد علي قلي الموسوي النيشابوري الكنتوري الهندي عن عمر يناهز 72؛ فقد كان مولده بتاريخ 5 /11/ 1188، وكان متكلّماً بارعاً في علم المعقول، حسن المناظرة، جيّد التحرير، واسع التتبّع، تتلمذ على السيد دلدار النقوي المتوفّى بتاريخ 19 /7/ 1235 هجرية، واشتغل في الردّ على المخالفين، فقام به أحسن قيام. له مصنّفات كثيرة منها كتاب (تقريب الأفهام في تفسير آيات الأحكام)، وهو والد المير السيد حامد حسين الشهير وأخويه. رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنّته.

***

وفي هذا اليوم 4/ 1 من سنة 1378 هجرية توفّي بدمشق شاكر بن راغب الحنبلي، وزير المعارف تارة، ووزير العدل في عهد الحكومة التركية مرّة أخرى، ودرَّس الحقوق الإدارية الأساسية وأحكام الأراضي والأوقاف بكلّية الحقوق بجامعة دمشق، وأصدر جريدة الحضارة بالقسطينية بالاشتراك مع عبد الحميد الزهراوي وجريدة القلم. وتوفّي بدمشق في التاريخ المذكور 4 /1/ 1378 عن عمر يناهز 85؛ فقد كان مولده سنة 1293 هـ، ودفن بالباب الصغير.

قال صاحب معجم المؤلّفين: ومن مؤلّفاته: (الحقوق الإدارية)، و(أحكام الأراضي والأموال المنقولة)، و(اُصول الفقه الإسلامي)([4]). رحمه الله برحمته.

___________________

([1]) بحار الأنوار 44: 385.

([2]) البلغة في تراجم أئمة النحو 1: 61، المحمّدون من الشعراء 1: 50، بغية الوعاة 1: 60، الوافي بالوفيات 1: 251، وفي الجميع أنها لمحمد بن أيوب المعروف بالبك، أي الفم.

([3]) الأزهار الأرجية 3: ج7، 113.

([4]) معجم المؤلفين 13: 392.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top