حدث في مثل هذا اليوم (21 جمادى الاُولى)

حدث في مثل هذا اليوم (21 جمادى الاُولى)

وفي هذا اليوم 21/5/476 أو في اليوم 21/6 من السنة المذكورة توفي جمال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفيروزآبادي صاحب التصانيف المباركة المفيدة ومنها (المهذب في المذهب) و(التنبيه في الفقه) وغير ذلك من الكتب النافعة. ولما بنى الوزير نظام الملك المتوفى 10/9/485هـ المدرسة النظامية ببغداد وفتحها بتاريخ (10/11/459) هجرية ولّاه التدريس بها، فلم يزل بها إلى أن مات بالتاريخ المذكور. ومن شعره الحسن قوله:

سألت الناس عن خل وفيّ *** فقالوا ما إلى هذى سبيلُ
تمسك إن ظفرت بذيل حرّ *** فإن الحر في الدنيا قليلُ([1])

ورثاه عبدالله بن ناقياء الأديب الشاعر المتوفى 4/1/485 هـ، فقال:

أجرى المدامع بالدم المهراقِ *** خطب أقام قيامة الآماقِ
ما لليالي لا تؤلف شملها *** بعد ابن بجدتها أبي إسحاقِ
إن قيل مات فلم يمت من ذكره *** حي على مرّ الليالي باقِ([2])

رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم من سنة 596 هجرية توفي بمصر أبو إسحاق إبراهيم بن منصور المصري المعروف في العراق بالمصري، وبمصر بالعراقي؛ لأنه لما سكن بغداد لطلب العلم كان يسمى عندهم بالمصري، ولما رجع إلى مصر بعد سنين طويلة سمي بالعراقي. وكان فقيهاً فاضلاً، صنف الكتب النافعة، وكتب الشروح العلمية المفيدة، ومن ذلك أنه شرح كتاب (المهذب في المذهب) لأبي إسحاق صاحب الترجمة السابقة، شرحه في عشرة أجزاء، وكان هو الخطيب بجامع مصر، وسمع منه ولكنه لغيره قول الشاعر:

في زخرف القول تزيين لباطلِهِ *** والحق قد يعتريه سوء تعبيرِ
تقول هذا مجاج النحل تمدحه *** وإن ذممت تقل قيء الزنابيرِ
مدحاً وذماً وما جاوزت وصفهما *** حسن البيان يرى الظلماء كالنورِ([3])

وإذا كانت ولادته بمصر سنة 510، ووفاته 21/5/596؛ فعمره ست وثمانون سنة. وسيأتي ذكر ولده عبد الحكم بن أبي إسحاق بتاريخ 28/8، رحم الله الجميع برحمته.

***

وفي هذا اليوم 21/5 /610 هجرية توفي بخوارزم أبوالفتح ناصر ابن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي الخوارزمي الفقيه الحنفي النحوي الأديب.

كان له معرفة تامة بالنحو واللغة والشعر والأدب، وكان رأساً في الاعتزال يدعو إليه، ولكنه ينتحل مذهب الإمام أبي حنيفة في الفروع. وله عدة تصانيف منها كتاب (الإيضاح في شرح مقامات الحريري) وكتاب (الإقناع في اللغة) وكتاب (المغرب) تكلم فيه عن الألفاظ الغريبة التي يستعملها الفقهاء. وقد انتفع الناس به وبكتبه. ولما مات بالتاريخ المذكور رثاه أكثر من ثلاثمئة شاعر. ومن شعره قوله&:

وإني لأستحيي من المجد أن اُرى *** حليف غوانٍ أو أليف أغاني

ومنه قوله:

تعامى زماني عن حقوقي وإنه *** قبيح على الزرقاء تبدي التعاميا
فإن تنكروا فضلي فإن رغاءه *** كفى لذوي الأسماع منكم مناديا([4])

وكان عمره يوم وفاته 74؛ فقد كان مولده سنة 536 هجرية. رحمه الله برحمته.

***

وفي هذا اليوم 21/5 من سنة 1306هجرية توفي بلبنان خليل بن ناصيف ابن عبد الله اليازجي من مسيحيّي لبنان، والذي كان هو وأخوه إبراهيم المتوفى بالقاهرة سنة 1324 هجرية وأبوهما ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط اليازجي المتوفى ببيروت سنة 1287 هجرية كانوا اُدباء شعراء، كتّاباً أذكياء، لهم كتب نافعة ومجلات شائعة ساطعة. فمن كتب أبيهما ناصيف (العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب) هذبه وأكمله ابنه إبراهيم وغيره من الكتب. وله ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى)، و(نفحة الريحان)، و(ثالث القمرين).

ولولده إبراهيم (نجعة الرائد في المترادف والمتوارد) ثلاثة أجزاء، وله معجم في اللغة، وله ديوان شعر. وتولى تحرير جريدة النجاح.

وأصدر خليل هذا أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) المصرية لما هاجر إلى مصر. وله العديد من الكتب الأدبية والمسرحيات الشعرية؛ فهم بيت علم وأدب. وقد عاد إلى لبنان وتوفي بها بالتاريخ المذكور 21/5/1306 هجرية.

***

وفي العدد الرابع من مجلة الوعي الإسلامي سنة 1385 هجرية أن في ليلة هذا اليوم 21/5/561 هجرية، والموافقه ليلة الجمعة توفي علي بن الحسن بن أبي هاشم بن محمد الآملي الطبري ثم الجرجاني المعروف (بالكيا) من أهالي جرجان. وهو غير علي بن محمد بن علي الطبري المعروف (بالكيا الهراسي) المتوفى وقت العصر من يوم الخميس الموافق 1/1/504 هجرية كما تقدم، رحم الله الجميع برحمته.

***

وفي ليلة هذا اليوم وكانت ليلة السبت من سنة 1388 هجرية توفي العلامة الشيخ كاتب ابن الشيخ راضي الطريحي الأسدي الذي ينتهي نسبه إلى حبيب بن مظاهر الأسدي شيخ أنصار الإمام الحسين×. وكان قد ولد بتاريخ 26/12/1305 هـ؛ فعمره يوم وفاته 83 سنة. وله عدة بحوث وتعليقات في النحو والصرف والفقه، وحاشية على المنطق، وله ديوان شعر أكثره في أهل البيت^، ومنه:

وإن بكائي للذي سار ضحوة *** بأقمار تم في ثرى الطف غيبوا
لعمري قضوا دون ابن أحمد ضحوة *** على عطش منهم وبالأرض تربوا
وأصبح في جمع العدا فرد دهره *** فريداً ومنه القلب بالوجد يلهبُ
بموقفه أحيا مواقف حيدر *** بيوم به الأمثال للحشر تضربُ
ومذ شاقه الرحمن خرَّ لوجهه *** صريعاً على الرمضاء وهو مخضّبُ
فيا عجباً للأرض لِمْ لا تزلزلت *** وصدر الحسين فوقه الشمر يركبُ
وشيل على العسّال منه كريمه *** وقد كان يتلو الذكر فيهم ويخطبُ
ونسوته سُيّرن أسرى بلا حمى *** سبايا كسبي الروم والزنج تجلبُ

رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته

***

وفي هذا اليوم من سنة 1390هجرية توفي بالأحساء العالم الجليل، والفاضل النبيل، السيد هاشم ابن الحجة السيد حسين العلي، فعم الناس الأسى، ورثاه الشعراء. وكان ممن رثاه العالم الفاضل الشيخ صالح السلطان الأحسائي، فقال:

جار الزمان بغدره الفتاكِ *** يا شرعة الهادي فما أشجاكِ
سهم أصيب به الحكيم وهاشم *** ومحمد قطعاً أصاب حشاكِ
قل لليالي والخطوب جليلة *** الله ماذا قد جنته يداكِ
ماذا فعلتِ بالكرام فكم بدت *** منك النوائب من عظيم بلاكِ
بالأمس نفقد ذا الفخار حكيمها *** واليوم هاشمها فما أقساكِ
يا شرعة الهادي اندبي لرزية *** من أجلها قد ثل عرش حماكِ
فاليوم هاشم قد قضى والهفتا *** خطب له مهج القلوب بواكِ

وعنى بالحكيم سماحة المرجع الديني الكبير السيد محسناً الطباطبائي الحكيم المتوفى بتاريخ (27/3/1390) هجرية، وعني بالسيد هاشم صاحب الترجمة المتوفى في هذا اليوم 21/5/1390 هجرية، وعني بالسيد محمد أخا المترجم له السيد محمداً ابن السيد حسين الذي خلف أباه في مركز القضاء إلى أن توفي بتاريخ 11/7/1388 هجرية، رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تضلنا بعدهم.

___________

([1]) وفيات الأعيان 1: 28.

([2]) وفيات الأعيان 1: 30.

([3]) وفيات الأعيان 1: 33.

([4]) وفيات الأعيان 5: 370.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top