حدث في مثل هذا اليوم (20 رجب)

حدث في مثل هذا اليوم (20 رجب)

قال صاحب كتاب (وقايع الشهور والأيام) في هذا اليوم توفي إبراهيم الخليل× على قول.

***

وفي هذا اليوم 20 / 7 من سنة 441 هجرية توفي مودود بن مسعود بن محمود بن سبكتكين الغزنوي من ملوك آل سبكتكين بغزنة من أفغانستان، وكان مولده ووفاته بها. كان أبو مسعود المتوفى بتاريخ (432) هجرية قد ولاه قيادة جيش زحف به إلى بلخ لقتال آل سلجوق، وفي غيابه قتل أبوه، فعاد إلى غزنة، وقتل عمه محمداً وابن عمه أحمد بن محمد لا شتراكهما في قتل أبيه، وتولى السلطنة في نفس السنة التي قتل فيها أبوه. وسار سيرة جده محمود بن سبكتكين المتوفى سنة 421 هجرية، ففتح كثيراً من حصون الهند، واستمر على ذلك حتى توفي بالتاريخ المذكور 20 / 7 / 441 هجرية. رحم الله الجميع برحمته.

***

قال صاحب (أعلام الثقافة الإسلامية في البحرين) نقلاً عن (المنتظم) أن في هذا اليوم من سنة 1342 هجرية توفي العلّامة الشيخ سلمان ابن الحاج أحمد بن عباس التاجر الذي تقدم ذكر وفاة أبيه في شهر صفر سنة 1339 هجرية. وقد وصفه واصفوه بأنه العالم الفاضل، والأديب الكامل، والشاعر الشهير، والناظم القدير. وقد ذكر المقدس الشيخ حسين القديحي المتوفى بتاريخ 13 / 10 / 1387 في كتابه (رياض المدح والرثاء)([1]) عدة قصائد تربو على الألف والخمسمئة بيت كلها في مراثي أهل البيت^ ومدائحهم، وفيها قوافٍ نادرة كالشين والذال والثاء. ومنها قصيدته المشهورة:

ما للمنازل قد عفت والأرسمُ *** تسفي بها هوج الرياح وتنسمُ

والتي قال فيها عن مصرع الحسين×:

فدعاه بالوادي المقدس ربه *** فهوى كموسى للإله يعظمُ
فتزعزع العرش العظيم وزلزلت *** أرضونها ونعاه للعليا فمُ

إلى آخر القصيدة الغراء. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم 20 / 7 / 1345 هجرية ولد بتاروت القطيف الأديب الفاضل، والرجل الكامل، والشاعر اللبيب، والنسيب الحسيب، الذي حاز شرف الأُبوة والبنَّوة الحاج موسى الصفار؛ فوالده الحجة المقدس الشيخ رضي الصفار المتوفى بتاريخ 4 / 2 / 1374 هجرية، وولداه العالمان الفاضلان الشيخ حسن والشيخ محمد بدران زاهران في سماء العلم والأدب، وفقهما الله للعلم والعمل الصالح إنه سميع مجيب.

وقد طبع بعض شعره العربي والدارج في ديوان سماه (من فيض الولاء) طبع سنة 1422 هجرية لأول مرة، ونسأل الله أن يمن على المؤمنين بأكثر من ذلك من نتاجه الطيب، وأن يمتع المؤمنين ببقائه وبقاء أنجاله. ومن شعره تخميسه للبيتين المشهورين؛ فالتخميس له، والأصل لغيره (حفظه الله):

أمي الحنونة كم في حملها تعبت *** وكم ليال لها ما عينها هجعت
فصرت أدعو لها ماشمسنا غربت *** (لاعذب الله أمي إنها شربت

حب الوصي وغذتنيه في اللبنِ)

كانت لحب بني ياسين ترشدني *** وعن محبة غير الآل تبعدني
وكان كأس الولا في صدرها لبني *** (وكان لي والد يهوى أبا حسنٍ

فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسنِ)

وقد توفي هذا الأديب بتاريخ 16 / 2 / 1429 هجرية، تغمدهُ الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته، ومتع المؤمنين ببقاء أبنائه، إنه سميع مجيب.

***

وفي هذا اليوم 20 / 7 / 1425 هجرية توفي بالأحساء قاضي الأحساء وكبير علمائها الشيخ محمد بن سلمان الهاجري الأحسائي عن عمر يناهز التسعين. وقد صار لموته أثر كبير في الأوساط العلمية بصورة خاصة، وفي سائر الطبقات بصورة عامة. وقد أبنه العلماء، ورثاه الشعراء، ومنهم السيد مرتضى ابن السيد إبراهيم الشميمي القديحي القطيفي، فقد قال فيه&:

شيخ القضاة وعالم الأحساءِ *** رب العمامة واليد البيضاءِ
الهاجري الفذ من ذا مثله *** شيخ تربع في ذرا العلياءِ
شهدت لك الحوزات أنك نابغ *** تطوي العلوم بفطنة وذكاءِ
ولمعت في النجف الشريف مدرساً *** وبكربلا أيضاً لدى الفضلاءِ
وأتيت بالعلم الغزير مسلحاً *** سيفاً يشق غياهب الظلماءِ
وغدوت للوطن الحبيب مربياً *** وأباً له حقاً بلا استثناءِ
وبقيت ربان القضاء تقوده *** نحو الأمان بحكمة الفقهاءِ
شارفت للتسعين لكن لم تزل *** تنهي الأُمور بقوة ومضاءِ
وتواصل البحث الرفيع مثابراً *** رغم الهموم وكثرة الأعباءِ
فلأنت في كل القلوب وإنما *** مثواك عرش صار في الأحشاءِ

رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

_____________

([1]) رياض المدح والرثاء.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top