حدث في مثل هذا اليوم (17 رجب)

حدث في مثل هذا اليوم (17 رجب)

وفيه من سنة 64 هـ انتهى عبد الله بن الزبيرمن بناية الكعبة المكرّمة.

قال محمد فريد وجدي في كتابه (دائرة المعارف): لمّا تولّى عبد الله بن الزبير الخلافة بمكة في عهد يزيد بن معاوية، حاربه بها الحصين بن نمير قائد جيش يزيد، وأصاب الكعبة بالمنجنيق، فانهدمت واحترقت كسوتها وبعض أخشابها. فلمّا رجع الحصين عنه بسبب موت يزيد بناها ابن الزبير، وكان انتهاؤه من بنائها 17 / 7 / 64هـ.

***

في هذا اليوم من سنة 218 توفّي بـ «البديدون» ـ وهو النهر الذي يخرج من عين القشيرة بأرض الروم ـ الخليفةُ السابع من ملوك بني العباس وهو المأمون عبد الله بن هارون الرشيد، وحمل إلى طرسوس وهي مدينة بتركيا، فدُفن بها على يسار المسجد. وقد تقدّم أنّ مولده بتأريخ: 14 / 3 / 170، فعمره تسعاً وأربعين سنة مدّة خلافته منها إحدى وعشرين سنة، منها سنة وشهران كان يحارب فيها أخاه الأمين، وقيل: سنتان وخمسة أشهر. وكان أهل خراسان في مدّة تلك الحروب يسلّمون عليه بالخلافة ويُدْعى له على المنابر في جميع الأمصار ما عدا بغداد، فإنّ أهلها مع الأمين، فلمّا قُتل الأمين بتأريخ: 9 / 1 / 198هجرية توحَّد بالملك إلى أن تُوفّي بالتأريخ المذكور: 17 / 7 / 218، ودُفن بطرسوس. وفي ذلك يقول أبو سعيد المخزومي:

هل رأيت النجوم أغنتْ عن المأ *** مون شيئاً وملكه المأنُوْسِ
خلَّفوه بعرصتَي طرطوس *** مثلما خلّفوا أباه بطوسِ([1])

فسبحان مَن تفرّد بالعزّ والبقاء، وقهر عباده بالموت والفناء.

***

وفيه من سنة 555 هجرية تُوفّي الملك العاشر من ملوك الدولة الفاطمية بمصر أبو القاسم الفائز بنصر الله بن إسماعيل الظافر بأعداء الله المتوفّى سنة 549هـ بن عبد المجيد الحافظ لدين الله المتوفى في سنة 544 هجرية. قال القرماني في تأريخه: تولّى الفائز بعد أبيه وعمره خمس سنين، ونشأ خيّراً عارفاً دينّاً، عمَّر جامع الصالح خارج باب زويلة، وعمَّر المشهد الحسيني سنة 553، وسار في الناس سيرة حسنة، واستوزر طلائع بن رزيك المتوفَّى بتأريخ 19/9/556 هجرية. ولمّا تُوفّي الفائز تولّى بعده آخر الملوك الفاطميين العاضد لدين الله المتوفّى بتأريخ شهر المحرم سنة 567هـ، وبه انتهتْ الدولة الفاطمية. فسبحان مَن لا يزول ملكه.

***

وفي هذا اليوم من سنة 652 هجرية تُوَفّي بحلب أبو سالم كمال الدين محمد بن طلحة القرشي العدوي الشافعي، صاحب كتاب (مطالب السؤول في مناقب آل الرسول). وإذا كان مولده كما قيل عنه سنة 582هـ؛ فعمره 70 سنة فقط، وكان حاله في ترفّعه وزهده وتركه للدنيا معروفاً، تولّى في بدء أمره القضاء بنصيبين، ثمّ قضاء مدينة حلب، ثم ولي خطابة دمشق، ثمّ زهد وترك كلّ ذلك.

وفي سنة 648هـ أراد منه الملك الناصر المتوفى سنة 655هـ أن يتولى الوزارة، فأبى واعتذر، فلم يقبل منه، فتولّاها بدمشق يومين، ثمّ تركها وانسلّ خِفْيةً، وترك أمواله ولبس ثوباً قطنياً وخرج فلم يُعرف موضعه. ثم إنّه خرج إلى الحجّ ولمّا رجع أقام بدمشق قليلاً ثمّ خرج إلى حلب فتُوفّي فيها بالتأريخ المذكور: 17/7 /652 هجرية.

ومن شعره في مدح أمير المؤمنين× قوله:

أصِخ واستمعْ آيات وحْيٍ تنزَّلتْ *** بمدح إمام بالهدى خصّه اللهُ
ففي آلِ عمرانَ المباهلةُ التي *** بإنزالها أَوْلاهُ بعضَ مَزَايَاهُ
وأحزابُ حاميم وتحريمُ هَلْ أتى *** شهودٌ بها أثْنَى عليه وزَكَّاه
وإحسانه لمّا تصدّق راكِعَاً *** بخاتَمِهِ يَكْفِيْهِ في نَيْل حُسْنَاهُ
وفي آيةِ النجوى التي لم يفز *** بها سواه سنا رشدٍ به تمّ مَعْنَاهُ
وأزلفه حتى تبوّأ منزلاً *** من الشرفِ الأعلى وَآتَاهُ تَقْواهُ
وأكنفه لطفاً به من رسوله *** بوارق إشفاقٍ عليه فَرَبَّاهُ
وأرضعه أخلاق أخلاقه التي *** هداه بها نهج الهدى فتوخَّاهُ
وأنكحه الطهرَ البتول وزادَهُ *** بأنَّك مِنِّي يا عليَّ وَآخَاُه
وشرفه يوم الغدير فخصّه *** بأنك مولى كل من كنت مولاه
ولو لم يكن إلاّ قضية خيبر *** كفت شرفاً في مأثرات سجاياه([2])

رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم من سنة 716 هجرية توفي بدمشق علاء الدين علي بن المظفر الإسكندراني الكندي المعروف بالوداعي. قال عنه ابن كثير الشامي المتوفى سنة 774: إنه جمع كتاباً في خمسين مجلداً فيه علوم جمّة أكثرها أدبيات سماه (التذكرة الكندية)([3]). وكان يكتب للوزير ابن وداعه ويلازمه؛ ولذلك لقب بـ «الوداعي». ومن شعره& قوله:

عجباً لمن قتل الحسين وأهلُه *** حرى الجوانح يوم عاشوراءِ
أعطاهمٌ الدنيا أبوه وجدّه *** وعليه قد بخلوا بشربة ماءِ([4])

وقال:

سمعت بأن الكحل للعين قوة *** فكحّلت في عاشورمقلة ناظري
لتقوى على سح الدموع على الذي *** أذاقوه دون الماء حر البواترِ([5])

رحمه الله برحمته وأسكنه فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم من سنة 1074 هجرية ولد الحاج مؤمن ابن الحاج محمد قاسم الجزائري الشيرازي، والجزائري نسبة إلى جزائر خوزستان. كان من العلماء العرفاء، حتى قيل عنه: إنه كان من أكبر وأعظم النبلاء في عصر الشيخ المجلسي&، وله كتب مبسوطة في شرح (منازل السائرين وذكر مقامات العارفين والسالكين) وله كتاب (منية اللبيب في مناظرة المنجم والطبيب). ومن جيد شعره قوله في مدح أميرالمؤمنين×:

 دع الأوطان يندبها الغريبُ *** وخل الدمع يسكبه الكئيبُ
ولا تحزن لأطلال ورسم *** يهب بها شمال أو جنوبُ
ولا تجزع إذا ما ناب هم *** فكم يتلو الأسى فرج قريبُ
ولا تيأس فإن الليل حبلى *** يكون ليومها شأن عجيبُ
وحسبك في النوائب والبلايا *** مغيث مفزع مولىً وهوبُ
جواد قبل أن يرجى يواسي *** غياث قبل أن يدعى يجيبُ
أميرالمؤمنين أبو تراب *** له يوم الوغى باع رحيبُ
عليه تحيتي ما جن ليل *** وحن من النوى دنف غريبُ([6])

رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

_______________

([1]) تاريخ بغداد 10: 189، تاريخ مدينة دمشق 33: 341، معجم البلدان 4: 28، باختلاف.

([2]) مطالب السؤول: 119.

([3]) البداية والنهاية 14: 89.

([4]) الوافي بالوفيات 22: 130.

([5]) المصدر نفسه.

([6]) أعيان الشيعة 10: 45.

***

وفاة الشيخ سليمان ابن الشيخ عبد الله الماحوزي البحراني ببلاد القديم من بلاد البحرين / 1121هـ

ولادة الشهير السيد صالح ابن السيد مهدي ابن السيد رضا القزويني النجفي / 1208هـ

افتتاح مطار النجف الأشرف الدولي، وأول طائرة هبطت فيه في هذا اليوم الطائرة التي تقلّ رئيس الوزراء نوري المالكي قادماً من بغداد إلى النجف الأشرف / 1429هـ

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top