حدث في مثل هذا اليوم (17 ذي الحجة)

حدث في مثل هذا اليوم (17 ذي الحجة)

في اليوم السابع عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة 303 هجرية ولد سيف الدولة الحمداني، وقد تقدَّم أن وفاته كانت بتاريخ 25 /2 /356 هجرية؛ فيكون عمره اثنين وخمسين سنة، وشهرين وثمانية أيام.

***

وفي هذا اليوم من سنة 332 هجرية توفي أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي البصري. كان من أكابر الشيعة الإمامية، ومن الروات للآثار والسير. له كتب كثيرة تقرب من مئتي كتاب، منها كتاب (مجموع قراءة أميرالمؤمنين (عليه السلام))، وكتاب (شعر أميرالمؤمنين (عليه السلام)). والجلودين؛ نسبة إلى جلود ـ قرية في البحر ـ وقيل: إن جلود بطن من الأزد، ولكن النسابين لا يعرفون ذلك. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

ولم يكن هو الوحيد الذي ينسب إلى هذه القرية، أو إلى هذه القبيلة؛ ففي أصحاب الباقر (عليه السلام) رجل يقال له عيسى الجلودي، وآخر كان من القواد الكبار في أيام الدولة العباسية في زمان الرشيد، وقد قتله المأمون بمرو من أجل معارضته لسياسته في جعل الإمام الرضا (عليه السلام) ولي عهده.

***

وفيه من سنة 749 من الهجرة توفي ابن الوردي زين الدين عمر بن مظفر البكري المعري الحلبي الشافعي الفقيه النحوي الشاعر الأديب. ولد في معرّة النعمان بسوريا، وولي القضاء بمنبج، وتوفي بحلب. ومن شعره لامتيه المشهورة التي منها:

اعتزل ذكر الأغاني والغزلْ *** وقل الفصل وجانب من هزلْ
ودع الذكر لأيام الصبا *** فلأيام الصبا نجم أفلْ
واترك الغادة لا تحفل بها *** تُمسِ في عزّ رفيع وتُجلْ
واتّقِ الله فتقوى الله ما *** جاورت قلب امرئ إلّا وصلْ
ليس من يقطع طرقاً بطلاً *** إنما من يتقي الله البطلْ
واطلب العلم ولا تكسل فما *** أبعد الخير على أهل الكسلْ
في ازدياد العلم إرغام العدا *** وجمال العلم إصلاح العملْ
لا تقل أصلي وفصلي أبداً *** إنما أصل الفتى ما قد حصلْ
قد يسود المرء من غير أبٍ *** وبحسن السبك قد ينفى الدغلْ
إنما الورد من الشوك وما *** ينبت النرجس إلا من بصلْ
قيمة الإنسان ما يحسنه *** أكثر الإنسان منه أو أقلْ
قصر الأمال في الدنيا تفز
*** فدليل العقل تقصير الأملْ([1])

ومن شعره قوله ـ رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته ـ في رثاء الحسين (عليه السلام):

أرأس السبط ينقل والسبايا *** يطاف بها وفوق الأرض رأسُ
ومالي غير هذا السبي ذخر
*** ومالي غير هذا الرأس رأسُ([2])

***

في هذا اليوم ـ 17/ 12 ـ من سنة 953 هجرية ولد الشيخ البهائي ـ رحمه الله ـ العالم الشهير ـ وقيل: بتاريخ 17/ 1/ 953 ـ وقد تقدم أن وفاته بتاريخ 12 /10/ 1031 هجرية؛ فيكون عمره الشريف 78 سنة. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفيه من سنة 1068 هجرية توفي نور الدين السيد الأجلّ علي بن علي بن الحسين الموسوي أخو السيد محمد صاحب (المدارك) ـ المتوفى 18 /3/ 1009 هـ ـ لأبيه، وأخو الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني ـ المتوفى 1/ 1/ 1011 هـ ـ لاُمّه. كان في أول أمره بالشام، ثم قطن مكة المكرمة أكثر من عشرين سنة، وتوفي بها بالتاريخ المذكور ـ 17/ 12/ 1068 هجرية ـ وقد رثاه تلميذه الحر العاملي ـ المتوفى بتاريخ 21/ 9/ 1104 هجرية ـ فقال:

لحا الله قلبا لا يذوب لفادح *** تكاد له صُمّ الصخور تذوبُ
خبا نور دين الله فارتدّ ظلمة *** إذ اغتاله بعد الطلوع مغيبُ

رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفيه من سنة 1305 هجرية ـ والموافق تقريباً 12 /7/ 1892م ـ توفي مؤسس جريدة (الأهرام) القاهرية، وجريدة (صدى الأهرام) القاهرية أيضاً سليم تقلا. رحمه الله برحمته([1]).

***

وفيه من سنة 1374 هجرية توفي زعيم القطيف وعظيمها، الحاج عبد الله بن نصر الله عن عمر ناهز (63)؛ فقد قيل عن مولده: إنه سنة 1311 هجرية، وتوفي والده نصر الله بن مهدي بن أحمد بن محمد بن نصر الله بتاريخ 23 /1/ 1322 هجرية؛ فعاش يتيماً في حجر أمه الصالحة نصرة بنت محمد بن أحمد بن نصر ـ المتوفاة سنة 1352 هجرية ـ وقد رثاه الأديب الكبير حسن ابن الشيخ فرج العمران ـ المتوفى بجدة سنة 1391 هجرية ـ فقال ـ رحمه الله ـ:

خلّف الأهل في أسىً واكتئابِ *** وارتدى الموت وانطوى في الترابِ
وعلى النعش شيعوه لقبر *** صار فيه عن أهله في اغترابِ
لا يراعي الموت الضعيف إذا ما *** مدّ كفاً له وعضّ بنابِ
لا ولا يختشي المليك الذي قد *** حجبوه عنه بألف حجابِ
فتراه يمرّ في القصر يعدو *** ساخراً بالجنود والحجّابِ
من حساب الوجود في كل يوم *** ألف سفر يطوي وألف كتابِ
سر قليلاً معي وسل كلّ دار *** وارهف السمع وانتبه للجوابِ
قل لها اين من بناك ألم يحـ *** ـسبْ إلى العيش فيك ألف حسابِ
ستناديك أنهم حملوه *** وطووه في جندلٍ وترابِ([2])

وإذا أردت المزيد من قصيدة المرحوم، وشعره فراجع كتاب (الأزهار الأرجية) للشيخ فرج العمران ـ المتوفى بتاريخ 22 /3/ 1398 هجرية ـ رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته.

____________________

([1]) يراجع المؤلف حول الترحّم على المسيحي.

([2]) الأزهار الأرجية م6، ج15: 424 ـ 425.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top