الموقع الجغرافي لأم الحمام

الموقع الجغرافي لأم الحمام

وقد تبين مما مضى أن بلدة أم الحمام تقع بين عدة قرى وبلدان. فمن الشرق بلدة عنك، التي كانت إلى نهاية القرن الرابع عشر هجري قرية صغيرة، ولكنها تحولت الآن إلى بلدة كبيرة عامرة بمساجدها ومدارسها ومستشفياتها وخيراتها. نسأل الله لهم زيادة الخير والبركة.

ومن جهة الجنوب الشرقي تقع بلدة الملاحة.

ومن جهة الجنوب الغربي تقع بلدة الجش.

ومن جهة الغرب بلدة الأجام.

ومن جهة الشمال تقع بلدة الجارودية وحلة امحيش.

ولأهالي هذه القرى والبلدان مع بعضهم البعض مودة ونسابة ومصاهرة وتواصل وتزاور مستمر.

وكلهم، بل وجميع أهالي القطيف المحروسة على مودة أهل البيت^ وولايتهم منذ العهد القديم. فقد رُوي أن رسول الله‘ بعث في السنة السادسة من الهجرة رجلاً من أصحابه يقال له (العلاء بن الحضرمي) بكتاب إلى المنذر بن ساوى بن الأخنس العبدي ـ وكان والياً على هذه المنطقة من قبل الفرس ـ، فكتب إليه الرسول‘ يدعوه إلى الإسلام، فأجاب إلى ذلك واعتنق الإسلام برضا وقناعة، ودعا قومه إلى ذلك فأسلموا إلا قليلاً منهم، وبقي المنذر على ولايته، وبقي العلاء بن الحضرمي مسؤولاً عن جباية الزكوات إلى رسول الله‘. وفي السنة التاسعة من الهجرة، عزل النبي‘ العلاء بن الحضرمي وولّى مكانه أبان بن سعيد بن العاص ـ وكان من الموالين لأهل البيت^ ـ فغرس بذور التشيّع في نفوس أهالي هذه المنطقة، وما زالوا من ذلك الزمان وإلى اليوم على ذلك الولاء.

ولكنهم مع تشيّعهم لأهل البيت^، يحترمون إخوانهم من أهل السنة والجماعة، ويتعاملون معهم بكل مودة وإخلاص، كما أن إخوانهم السنة (جزاهم الله خيراً) يبادلونهم المودة والإخلاص. ومهما حاول المغرضون بأن يوجدوا بينهم الفِرقة، فإنهم بحمد الله لا يستطيعون ذلك، وكيف يستطيعون ذلك والجميع ـ من السنة والشيعة ـ يعلمون جيداً أن ربهم واحد، ودينهم واحد، وكتابهم واحد، وقبلتهم واحدة. وهل بعد هذا إلا الوئام والإخاء، والوحدة والمودة إن شاء الله؟!

وفّق الله الجميع للخير والصلاح.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top