من أهل المحشر

من أهل المحشر

 ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا * وَفُتِحَتِ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْوَابًا * وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا﴾.

في الحديث عن البراء بن عازب قال: كان معاذ بن جبل جالساً قريباً من رسول الله‘ في منزل أبي أيوب الأنصاري فقال معاذ يا رسول الله أرأيت قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ الآيات فقال: يا معاذ سألت عن أمر عظيم ثم أرسل عينيه بالدموع وقال: يحشر عشرة أصناف من أمتي أشتاتاً قد ميزهم الله من المسلمين وبدل صورهم بعضهم على صورة القردة وبعضهم على صورة الخنازير وبعضهم منكوسون أرجلهم من فوق ووجوههم من تحت وهم يسحبون عليها وبعضهم عمي يترددون وبعضهم صم بكم لا يعقلون وبعضهم يمضغون ألسنتهم فيسيل القيح من أفواههم لعاباً يتقذرهم أهل الجمع وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم وبعضهم مصلبون على جذوع من نار وبعضهم أشد نتناً من الجيف وبعضهم يلبسون جباباً سابغة من قطران لازقة بجلودهم.

1ـ فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس وهم السعاة بالنميمة بين الناس ليلقحوا الفتنة ويثيروا الشر.

2ـ وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت.

3ـ وأما الذين هم منكوسون على رؤوسهم فأكلة الربا.

4ـ وأما العمى الذين يترددون فالجائرون في الحكم.

5ـ وأما الصم البكم فهم المعجبون بأعمالهم.

6ـ وأما الذين يمضغون ألسنتهم فهم العلماء والقضاء الذين خالفت أعمالهم أقوالهم.

7ـ وأم المقطعة أيديهم وأرجلهم فهم الذين يؤدون الجيران.

8ـ وأما المصلبون على جذوع من نار فهم السعاة بالناس إلى السلطان.

9ـ وأما الذين هم أشد نتناً من الجيف فهم الذين يتمتعون بالشهوات واللذات ويمنعون حق الله في أموالهم.

10ـ وأما الذين يلبسون الجباب فهم أهل الفخر والخيلاء.

ولا ينبئك مثل خبير فإن النبي‘ لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فليتق امرءٌ على نفسه.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top