شعره وأدبه

شعره وأدبه

لم يکن هذا الشيخ الکريم ممن يمتهن الشعر؛ ولعله لاحظ في ذلک قول الشاعر:

ولولا العشر بالعلماء يزري

لکنت اليوم أشعر من لبيدِ

وقديماً قالوا: (الشعر کمال الناقص ونقص الکامل)، ولکنه قد تلح عليه المناسبة فيقول البيت والبيتين والأکثر، فمن ذلک ما کتبه إلی بعض الأعلام عندما طالبه بحق الذي ماطله فيه:

لولا الضرورة ألجتني إلی الطلبِ

لما جری ما جری من قلة الأدبِ

وکقوله في أمر أراد أن يعمله فأشاروا عليه في تأخيره فقال:

بادر إلی الأمر وجبْ

فليس شعبان بأولی من رجبْ

وهذا البيت لا نعلم باليقين أهو له أم أنه تمثل به فقط؟

وکمرثيته للعلامة الشيخ منصور الزاير المتوفی عام 1351 هـ وهي:

لموتک ناح الدين يا شيخ منصورِ

وأوذن إسرافيل في نفخة الصورِ

وطبقت الأرجاء وأغبرت السما

وفاض دماً دمعي وغاب ضيا النورِ

وقد ثلم الإسلام فقدک ثلمة

تهدّم منها سده الغير مقدورِ

وهذا قليل فيک يا علمَ التقی

وفضلک ما بين الوری غير منکورِ

سری بک نعش فيه أرواحنا سرت

وأجسادنا من خلفه شبح صوري

تزاحم أملاک السماء بحمله

تزفک للولدان في الخلد والحورِ

عليک شآبيب الدموع هواطل

وبعدک هل دمع العيون بمدخورِ؟

فتی قمت أنعاه بمأتم موته

وفيه قد استبدلت عن عشر عاشورِ

هو الجسم أم روحي أم القلب أم يدي

أم العين أرخ: (کله شيخ منصور)

1351 هـ

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top