ذو الحجة

ذو الحجة

بقلم: العلّامة الشيخ حسين الراضي

هو الشهر الثاني عشر من شهور السنة وفق التقويم الهجري، وقد سمي بهذا الاسم نحو عام 412 م في عهد كلاب بن مرة الجد الخامس للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).

سبب التسمية:

سمي بذلك لأنه شهر الحج ، والحج في الأصل القصد، ثم ساد استعماله في القصد إلى مكة لأداء النسك والحج إلى بيت الله والقيام بالأعمال المشروعة فرضاَ وسنة. وهذا الشهر هو آخر الأشهر المعلومات التي قال فيها الله سبحانه وتعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ) البقرة/197 .

تبدأ هذه الأشهر بأول يوم من شوال، وتنتهي مع نهاية العاشر من ذي الحجة. وهو الشهر الثاني من الأشهر الحرم.

والأشهر الأربعة تأتي ثلاثة منها متتابعة ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، وواحد منها منفرد وهو رجب. وكانت كل القبائل تحترم حرمة هذه الأشهر، فلا تغير فيها على بعضها ، وكان ذو الحجة – شأنه في ذلك شأن سائر الأشهر الحرم – مناسبة تقام فيها الأسواق للتجارة، والشعر، وتبادل المنافع في أسواق ارتضوها هي عكاظ والمربد والمجنة. أما ذو الحجة فقد كان يعقد فيه سوق ذي المجاز من أوله، وذلك بعد انصرافهم من عكاظي آخر أيام ذي القعدة وفي هذه الأسواق، كان الرجل يلقى قاتل أبيه أو أخيه فلا يهيجه تعظيماً لحرمة الشهر الحرام .

أسماؤه:

كان قوم ثمود قوم صالح عليه السلام سلسلة أخرى غير الشهور التي استعملتها بقية العرب. وكانوا يبدأون سنتهم بشهر ديْمَر الموافق لشهر رمضان وليس بالمحرم مُوجب وسموا ذا الحجة مُسبْل. ومن أسمائه التي وضعتها العرب العاربة، ولم تكن مستعملة حين ظهر الإسلام نَعَس وبُرَك، وفي الاسم الأخير إشارة إلى بروك الإبل للنحر (يوم النحر).

المصادر:

بحار الأنوار ج55 ص 383-381

الموسوعة العربية العالمية ج 10 ص 673-674

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top