حفل ختام أنشطة لجنة أنوار الولاية برعاية الشيخ مصطفى آل مرهون

حفل ختام أنشطة لجنة أنوار الولاية برعاية الشيخ مصطفى آل مرهون

رعى سماحة الشيخ مصطفى آل مرهون حفل ختام أنشطة لجنة أنوار الولاية بقاعة الهدى بأم الحمام ليلة الخميس 21/10/1433هـ، وبهذه المناسبة ألقى كلمة بعنوان: “العمل الديني عروج إلى الله”.

وسلم اللجان في نهاية الحفل هدايا تذكارية.

إليكم ملخص كلمة الشيخ مصطفى آل مرهون

   قال تعالى: { الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}

   يحتوي القرآن الكريم على مضامين مهمة نستفيد منها الكثير من الدروس المهمة في طريق سيرنا وعروجنا لله سبحانه وتعالى

   المضمون الأول: التأثر الوجداني بالخالق سبحانه وتعالى، حيث أن مخاطبة الخالق تعني أن هناك تأثرا بالله الحاضر في قلب ووجدان عبده المؤمن، ويعتبر هذا الحضور من أعظم مراتب تجليات الرب في قلوب المؤمنين، يقول إمامنا الحسين (ع): (سيدي ماذا وجد من فقدك وماذا فقد من وجدك؟) فقلب العبد المؤمن المتصل بالله سبحانه يعتبر أن طاقته ووقود نشاطه  وكل حياته وحركته في كينونته مع الله جل وعلا، فلا يستطيع أبدا أن يتصور فراق ربه ولا لحظة واحدة، يقول علي (ع): (إلهي صبرت على عذابك، فكيف أصبر على فراقك).

   يقول المقدس السبزواري رحمه الله: ولعل من أعظم أسمائه الحسنى تأثيرا على القلوب وأشدها حضورا عند المخاطب إسم (الرب) ولذا ترى أن الأنبياء العظام يتوسلون بهذا الاسم المبارك في دعواتهم الشريفة وحالاتهم الانقطاعية، وهو يدل على كمال الخضوع والخشوع لربهم ويستميلون عطفه وعنايته عز وجل، الذي خلقهم ورباهم ومن عليهم بجميع النعم الظاهرة والمعنوية.

   المضمون الثاني: أن في الحياة هذه أصحاب عقول نيرة تستنير بآيات الله تعالى وعظمته، وينعكس ذالك على حياتهم العملية والسلوكية، فوهبوا وجودهم وكيانهم إلى الله سبحانه وتعالى، فقد بذلوا أنفسهم للجهاد في سبيل الله والأعمال الصالحة وتحصيل العلم والفضائل، وصبروا على البلا وتحمل الصعاب، وقاتلوا النفس الأمارة بالسؤ وأصلحوها ووجهوها نحو فعل الخيرات، فكانت عناية الله بهم عظيمة، في الدنيا ولآخرة.   قال تعالى:إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } البقرة: 164.

   فكم قاسى عمار بن ياسر في طريق الله، وكم تحمل حجر بن عدي من ألم فكان ذالك المضحي العظيم، وماذا صنع أبو ذر الغفاري حتى صار محل احترام الجميع، كل هؤلاء وغيرهم وصلوا إلى هذه المقامات العاليه لأنهم استناروا بأنوار الله تعالى وأنوار الرسول الأكرم وأهل بيته الطاهرين.

   المضمون الثالث: غلبة ذكر الله تعالى. الذي يسيطر على كل مشاعر الإنسان، حتى يصير طائعا مخلصا مسخرا كل كيانه لله سبحانه، فتراه أول الملبين لأوامره، وأول المسارعين للمشي في طريق الله، وما ذالك إلا لأن الله سبحانه سيطر على كل مشاعره، فتراه قريبا من الله، وفي صف الذاكرين دائما، لأنه ابتعد عن طريق الغفلة بذكر الله، وابتعد عن طريق الجهل بتفقهه في دينه ومعرفة عقيدته، وقدم كل كيانه لأنه من العاملين المجاهدين في سبيله، رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِوهكذا كنتم وعلى هذا تعودنا منكم أخوة الولاية

   يا من تأثر وجدانهم بالله فكان الله حاضر حياتهم

   ويامن استنارت عقولهم بخالقهم فوهبوا له كل كيانهم

   ويامن ذكروا الله فكانوا الملبين والمسارعين والسباقين لعمل الخير

  أخوة الولاية، شكر الله سعيكم، وثبت أقدامكم، وختام هذا الحفل بداية العمل المقبل، شد الله على أيديكم بهدايته وتوفيقه، والحمد لله رب العالمين.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top