حدث في مثل هذا اليوم ( 6 رمضان )

حدث في مثل هذا اليوم ( 6 رمضان )

في الليلة السادسة منه أو اليوم السادس منه نزلت التوراة على موسى×. ولكن هذا القول الذي رواه صاحب كتاب (حوادث الشهور والأيام)& لا يتفق مع ما هو المشهور في كتب التفاسير والحديث التي أخبرت عن الأربعين الليلة التي واعد الله فيها موسى× من أجل أن ينزل عليه التوراة؛ لأنهم قالوا: إن الأربعين الليلة بدأت من أول ليلة من شهر ذي القعدة، وختمت بالليلة العاشرة من شهر ذي الحجة، وهي ليلة يوم عيد الأضحى. وبعد أن تم ميقات ربه، أنزل الله عليه التوراة. وعلى هذا يكون نزول التوراة في ليلة عيد الأضحى أو في يومه أو في الليلة التي تليه، كما سيأتي ذلك إن شاء الله في 10 / 12. ولكنه توجد روايات بأن الله سبحانه ما أنزل كتاباً من السماء إلّا في شهر رمضان المبارك. والله سبحانه وتعالى أعلم.

***

وفيه من سنة 463 هجرية توفي أبو سلّار الديلمي حمزة بن عبد العزيز الطبرستاني. فقيه إمامي، سكن بغداد، ومات في قرية خسرو شاه من قرى تبريز. له كتاب (الأبواب والفصول) في الفقه، وكتاب (المراسم العلوية في الأحكام النبوية) . رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم 6 من شهر رمضان المبارك سنة 933 هجرية توفي بدر الدين السيد حسن ابن السيد جعفر بن فخر الدين حسن بن نجم الدين بن الأعرج الحسيني الموسوي العاملي الكركي الذي كان من أجلة السادات العلماء، وقدوة أكابر الفقهاء. وقد كان من مشايخ الشهيد الثاني المتوفى 1 / 1 / 965، وتلميذه الشيخ حسين عبد الصمد والد الشيخ البهائي المتوفى بالبحرين بتاريخ 8 / 3 / 984. رحم الله الجميع برحمته.

***

في هذا اليوم وهو اليوم السادس من شهر رمضان المبارك سنة 1306 هجرية ولد الشيخ محمد رضا ابن الشيخ جواد ابن الشيخ محمد الشبيبي النجفي. ولد في النجف الأشرف بهذا التاريخ، وتوفي سنة 1385 هجرية؛ فعمره يوم وفاته 79 سنة. وكان الشبيبي شخصية متعددة الجوانب، علمية أدبية شعرية دينية وطنية، تقلب في المناصب، وهي تزدهي به وتفتخر بكماله وببزته الروحية، فكأنه زان المناصب ولم تزنه. وله عدة مؤلفات علمية وأدبية وفلسفية. ومن روائع شعره قوله:

فتنة الناس وقينا الفتنا *** باطل الحمد ومكذوب الثنا
رب جهم حولوه قمرا *** وقبيح صيروه حسنا
أيها المصلح من أخلاقنا *** أيها المصلح الداء هنا
كلنا يطلب ما ليس له *** كلنا يطلب ذا حتى أنا

إلى آخر القصيدة. ومن شعره ما قاله وهو ينحو باللائمة على بجدل بن سليم الكلبي الذي كان ممن حارب الحسين× يوم العاشوراء، ثم جاء إليه بعد قتله لينال من سلبه شيئاً فلم يجد إلّا خاتمه في خنصره، وحاول انتزاعه فلم يقدر؛ لجمود الدم عليه، فتناول قطعة سيف، وجعل يحز أصبعه حتى قطعه، وأخذ خاتمه، فقال في ذلك:

ما بال بجدل لا بلت مضاجعه *** قد حز أصبعه في محذم ذربِ
لو كان يطلب منه بذل خاتمه *** لقال هاك وهذا قبلُ فعلُ أبي

وقد أشار في المقطع الأخير إلى تصدق علي× بالخاتم في القصة المشهورة. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

في هذا اليوم وهو اليوم السادس من شهر رمضان المبارك من سنة 1385 هجرية توفي هلال بن بدر البوسعيدي المولود في مدينة مسقط سنة 1314 هجرية؛ فعمره يوم وفاته 71 سنة. تلقى علومه على يد علماء مسقط وتدرج في المناصب الحكومية إلى أن أصبح رئيساً لأول بلدية أنشئت في مسقط سنة 1374 هجرية، ثم ترقى إلى منصب السكرتيرية للسلطان سعيد بن تيمور إلى أن تقاعد ووافاه الأجل بالتاريخ المذكور 6 / 9 / 1385 هـ. ومن شعره في الحسين× قوله:

روع الكون وادلهمّ السماءُ *** يوم ضجت بخطبها كربلاءُ
يا لخطب من دونه كل خطب *** ومصاب قد عز فيه العزاءُ
لبس الدهر فيه ثوب حداد *** فهو والدهر ما له انضاءُ
ليت شعري وهل يبلغني الشعـ *** ـر مقاماً يجود فيه الرثاءُ
إنما غايتي رثاء إمام *** يقصر الشعر عنه والشعراءُ
سبط خير الأنام والصفوة الكبـ *** ـرى أبوه وأمه الزهراءُ
كنز سر العلوم مذ لقنته *** وهو في المهد سرَّها الأنبياءُ
بطل حازم أبيّ كميّ *** أريحيّ منزّه وضَّاءُ
خذلته العراق لما استبانت *** آية الحق وهي منها براءُ
وقضى بينها فخر صريعاً *** وعليه من الجلال رداءُ
إن صرعى الطفوف لاشك عندي *** أنهم عند ربهم أحياءُ
عجبا يقتل الحسين وتبقى *** في هناء من بعده الأشقياءُ
وتضام الأباة إن طلبوا الحـ *** ـق وتسبى من الخدور النساءُ

إلى آخر القصيدة. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top