حدث في مثل هذا اليوم (29صفر)

حدث في مثل هذا اليوم (29صفر)

في كتاب (صفة الصفوة) لابن الجوزي أنه في شهر صفر قبل قدوم رسول الله‘ إلى المدينة بشهر توفي بها البراء بن معرور أحد النقباء الأثني عشر وهو أول من مات منهم. رحمه الله برحمته.

***

وفي هذا الشهر من سنة 373 هـ ولد الشيخ الثقة الثبت الجليل، الناقد البصير، المطلع الخبير، أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي صاحب كتاب (الرجال) الذي اعتمد عليه كافة العلماء الإمامية، وكانت وفاته في شهر جمادى الأولى سنة 450 هجرية.

***

وفي هذا اليوم 29/2 من سنة 1298 أو سنة 1299 هجرية ولد في بمبي السيد أبو الحسن علي الهادي الملقب بممتاز العلماء ابن السيد إبراهيم الملقب بشمس العلماء ابن السيد محمد تقي ابن السيد حسين ابن السيد دلدار علي النقوي الموسوي اللكهنوي، وتوفي يوم السبت 11/12 من سنة 1355 هجرية في لكهنو، ودفن في بستان جده الذي بجنب المسجد، وصلى عليه السيد نقي النقوي، رحم الله الجميع برحمته.

***

وفي هذا اليوم من سنة 1348 هجرية توفي بالقطيف الطبيب الحاج حسن بن علي أبو السعود، المولود عام 1296 هجرية؛ فعمره رحمه 54 سنة فقط. يقال: إن له مؤلفات طبية نافعة. رحمه الله برحمته.

***

في اليوم التاسع والعشرين من شهر صفر سنة 1369 من الهجرة توفي الخطيب الكبير والشاعر الشهير الحاج الملا حسين الشبيب شاعر أم الحمام وخطيبها، وأديبها وحبيبها الذي لا تزال أم الحمام تتغنى بشعره، وتشيد بذكره. ومن شعره في قصيدة طويلة قوله:

إن ترم أن تفوز دنيا واُخرى *** ولك الخير والمسرات تترى
فاتخذ حب حيدر لك ذخرا *** لن ترى محنة ولم ترَ فقرا
وعليك الجليل يضرب سترا *** وتنال السرور طول الحياةِ
شيد الدين حيدر وبناه *** فغدا في الورى يرف لواه
لا تقل كيف ناصبوه عداه *** حسدوه على عظيم علاه
وبهم بارئ الوجود ابتلاه *** لبيان السَّرائر المضمراتِ
جملة الخلق في معانيه تاهوا *** ليس يدرون في الحقيقة ما هو
فاختصر مدح حيدر قد كفاه *** يوم كتف ابن عمه قد رقاه
وعلى كتفه وطت قدماه
*** تلك والله أشرف الدرجاتِ

وقد ترجم له كتاب (شعراء القطيف)([1])، وأثنى عليه بما هو أهله.

وترجم له المقدس الشيخ فرج العمران في كتابه (الأزهار)، وقال في ترجمته: إنه ابن شبيب بن محمد بن عبد علي بن شملان، كان جده شملان سنياً سبيعياً، ثم صار شيعياً إمامياً، فسكن بلدة الخويلدية من بلدان القطيف مدة من الزمن، وأنجب ابنه عبد علي فيها. ثم إن عبد علي سكن الجارودية عدة سنوات، ويقال: إن آل شملان بالخويلدية وآل شهاب بالجارودية من عقبه، ثم سافر إلى العراق وأقام هناك برهة من الزمن، ثم رجع إلى القطيف وسكن بلدة أم الحمام، وأنجب ابنه محمداً فيها. وأنجب محمد ستة أولاد ذكور هم:

1ـ شبيب. 2ـ علي. 3ـ حبيب. 4ـ أحمد. 5ـ فرج. 6ـ سلمان المتوفى ليلة الاثنين 12/9/1354 هجرية، وهو آخر إخوته في الوفاة.

ثم إن شبيباً أنجب سبعة أولاد، وهم:

1 ـ حميد، توفي قبل إخوته.

2 ـ صالح، توفي بتاريخ شهر جمادى الأولى سنة 1346.

3 ـ أحمد، توفي بتاريخ 5/6/1363 هـ.

4 ـ حسين صاحب الترجمة، وتوفي كما تقدم بتاريخ 29/2/1369 هـ.

5ـ الملا بدر، وتوفي بتاريخ 6/3/1371 هجرية.

6ـ الحاج كاظم، وتوفي بتاريخ 7/3/1373 هجرية.

7ـ الحاج إبراهيم المولود سنة 1291، والمتوفى بتاريخ 11/6/1377 هجرية([2]).

يقول مؤلف هذا الكتاب: وقد رأيت الخمسة الأخيرين، وعرفتهم بالخير والصلاح، ولهم عقب طيب وسلالة صالحة، ونسأل الله لهم زيادة الخير والصلاح.

والحاج إبراهيم أولهم في الولادة، وآخرهم في الوفاة. وله معرفة قوية بأوقات الصلاة؛ حيث لا توجد لديه ساعة يعتمد عليها ولا علامة يستند إليها إلّا العلامات الكونية. وله صوت حسن في الأذان يلتذّ به السمع، ويرتاح له القلب، رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم الموافق يوم الجمعة من سنة 1376 هجرية توفي بالبصرة العلّامة الفاضل السيد هاشم ابن السيد محسن ابن السيد علي اللعيبي الموسوي، المولود سنة 1309 هجرية؛ فكان عمره رحمه الله 67 سنة فقط. وقد حملت جنازته إلى النجف الأشرف، ودفن في مقبرتهم المعروفة لهم. وقد دفن فيها من قبله سلفه الصالح، ومنهم أبوه وجده. ولهذا السيد الشريف شعر جميل، ومنه أرجوزة نظم فيها حديث الكساء، كما أن له مراثٍ حسينية كثيرة، وكان مطلع اُرجوزته قوله:

قال ابن محسن اللعيبي هاشمُ *** من قد نماه المرتضى وفاطمُ
الحمد لله مصلياً على *** محمد والآل أرباب العلا
وبعد إني قط نظمت خبرا *** لنا روته العلماء الخيَرا
عن البتول فاطم تقولُ *** يوماً أتى منزليَ الرسولُ
سلم ثم قال لي آتيني
*** بذا الكساء وبه غطيني

إلى آخر الأرجوزة وهي موجودة في كتاب (الأزهار الأرجية)([3]) للشيخ فرج العمران المتوفى 22/3/1398 هجرية، رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته.

______________________

([1]) شعراء القطيف 1: 331 / 52.

([2]) الأزهار الأرجية 3: ج9، 465.

([3]) الأزهار الأرجية.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top