حدث في مثل هذا اليوم (23 ربيع الثاني)

حدث في مثل هذا اليوم (23 ربيع الثاني)

وفي هذا اليوم من سنة 512 هجرية توفي الملك الثامن والعشرون من ملوك بني العباس ببغداد المستظهر بالله، وكان عمره يوم وفاته 42 سنة، ومدة خلافته منها 25 سنة وأشهر. وكان ليّن الجانب، كريم الأخلاق، سمحاً جواداً، محباً للعلماء والصلحاء. رحمه الله برحمته.

***

وفي هذا اليوم من سنة 1245 هجرية توفي آية الله العظمى الشيخ أحمد بن الشيخ محمد مهدي النراقي صاحب الكتب النافعة، ومنها (معراج السعادات) الذي كتبه باللغة الفارسية على غرار كتاب والده المتوفى سنة 1209 هجرية وهو كتاب (جامع السعادات) المكتوب بالعربية. وقد استفاد من هذا الكتاب (معراج السعادات) كثير ممن يتكلم باللغة الفارسية، وطبع أكثر من عشر مرات. ومن كتبه النافعة كتاب (سيف الأمة) الذي كتبه في الرد على المسيحي «بادري» الذي دخل بزي رجال الدين، وحضر المعاهد العلمية والمدارس الدينية نحو عشر سنين، ثم رجع الى بلده وزيّه ودينه، وكتب كتاباً في الطعن على القرآن الكريم، فكتب النراقي& هذا الكتاب ردّاً عليه.

وقد أتعب نفسه الشريفة في تأليف هذا الكتاب النفيس؛ فقد جمع من المصادر المهمة من كتب اليهود والنصارى شيئاً كثيراً لموضوع بحثه في هذا الكتاب حتى رد على كتاب «بادري» بأسلوب بديع، وبكلام سلس رصين. فشكر الله سعيه، وأجزل مثوبته؛ فقد كان مثالاً للعلم، ومرآة للفضيلة، ومفخرة من مفاخر الطائفة. ويكفيه فخراً أن من تلامذته الشيخ الأنصاري المتوفى 18/6/1281 هجرية، رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته.

***

وفيه من سنة 1413 هجرية توفي بمدينة القديح من بلدان القطيف الخطيب الكبير، والشاعر الشهير، الملا حسن بن حسين المقيلي القديحي القطيفي، المؤمن الصالح الذي قضى عمره في الخير والصلاح. ومن شعره& قصيدة في مولد الإمام الحسين× طبعت في كتاب (الأزهار الأرجية) للمقدس الشيخ فرج العمران كان منها:

لقد بدا في سما أفق الهدى نورُ *** فشعشع الكون نوراً ذلك النورُ
نور تولد من شمس ومن قمر *** فالمصطفى بظهور النور مسرورُ
شعبان أقبل والأنوار مشرقة *** لنا وقد زهت الأوطانُ والدورُ
في ثالث الشهر ميلادُ الحسين وقد *** بدا له فيه تكريم وتقديرُ
تنزلت من جنان الخلد قابلة *** للسبط لعيا وقد حفت بها الحورُ([1])

إلى آخر قصيدته. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم 23/4 من سنة 1424 هجرية توفي العبد الصالح، المعروف بالخير والصلاح والإصلاح، الحاج مكي بن علي الخويلدي من أهالي صفوى التابعة لمحافظة القطيف. وإذا كان مولده على ما قال عنه أهل الخبرة سنة 1330 هـ، فإن عمره لا يقل عن 93 سنة. وقد قضى هذا العمر كله في الأعمال الصالحة، وكثيراً ما كان يتردد بين الحج والعمرة، وزيارة النبي والأئمة الطاهرين (صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين). كما أنه لا يزال في خدمة المؤمنين وخدمة بعض مراجع الدين، وقد كان يُمنح الوكالة من قبل بعضهم في قبض الحقوق الشرعية والتصرف في بعضها فيما يرضي الله ورسوله والأئمة الطاهرين^، ورفع البعض الآخر إلى جهتهم، رحم الله الماضين منهم، وأيد الباقين.

وقد خلف هذا الرجل الصالح عدداً من الأولاد والأحفاد الصالحين، ومن أولاده الفاضل الكبير، والخطيب الشهير، الشيخ حسن الخويلدي صاحب المؤلفات النافعة، والمنبر المعطاء الذي تحتشد حوله الجماهير من الناس في كل وقت وحين لا سيما في أيام العاشوراء، فينهلون من نميره العذب، نفع الله به المؤمنين، وأيد به وبأمثاله شريعة سيد المرسلين.

_________________

([1]) الأزهار الأرجية 15: ج6، 467.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top