حدث في مثل هذا اليوم (21 رجب)

حدث في مثل هذا اليوم (21 رجب)

وفي هذا اليوم 21 / 7 من سنة 571 هجرية توفي بدمشق الشام الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر الدمشقي الشافعي، محدّث الشام في وقته، صاحب كتاب (تاريخ دمشق)، وكتاب (الأربعين)، وغيرهما. وحدث بأصفهان وخراسان، وكان الملك العادل محمود بن زنكي نور الدين المتوفى بتاريخ 11/ 10/ 569 هجرية قد بنى له دار الحديث النورية بدمشق، فدرّس بها إلى حين وفاته بالتاريخ المذكور، ودفن بمقبرة باب الصغير في الحجرة التي فيها قبر معاوية. وقال ابن خلكان: إنه دفن عند والده وأخيه الفقيه المحدث عبد الله المتوفى 23 / 8 / 563 بمقبرة باب الصغير، وصلى عليه الشيخ قطب الدين النيسابوري، وحضر الصلاة عليه صلاح الدين الأيوبي([1]). ومن شعره (رحمه الله) في علم الحديث قوله:

ألا إن الحديث أجل علم *** وأشرفُهُ الأحاديثُ العوالي
فكن يا صاح ذا حرص عليه *** وخذه عن الرجال بلا ملالِ
ولا تأخذه من صحف فترمى *** من التصحيف بالداء العضالِ([2])

وينسب إليه أيضاً:

أيا نفس ويحك جاء المشيب *** فماذا التصابي وماذا الغزلْ
تولى شبابي كأن لم يكن *** وجاء مشيبي كأن لم يزلْ
كأني بنفسي على غرة *** وخطب المنون بها قد نزلْ
فيا ليت شعريَ ممن أكونُ *** وما قدر الله لي بالأزلْ([3])

وكانت ولادته في أول المحرم من سنة 499 هجرية؛ فعمره يوم وفاته 71سنة، وسبعة أشهر ونحو من عشرين يوماً. وكان له ولد حافظ أيضاً يقال له محمد بهاء الدين، توفي بتاريخ 9 / 2 / من سنة 600 هجرية. رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم 21 / 7 من سنة 1239 هجرية ولد السيد الجليل، فرع الشجرة الأحمدية، وغصن الدوحة العلوية، العالم الفاضل العلّامة، والفقيه الكامل الفهامة، تلميذ الشيخ الأنصاري، السيد الميرزا محمد علي الرضوي نسباً، والمشهدي بلداً، وتوفي في شهر رمضان سنة 1311 هجرية، ودفن في دار الضيافة بخراسان، ولم يعقب. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم 21 من شهر رجب الحرام سنة 1240 هجرية ولد السيد إعجاز حسين ابن السيد محمد علي قلي، وتوفي بلكهنو من بلاد الهند بتاريخ 17 /10 /1286 هجرية. كان عالماً فاضلاً، متبحراً خبيراً بالعلوم والأخبار، ومن كبار رجالات الشيعة في الهند، ومن أعاظم علمائهم. ولع بالتتبع والتنقيب، والبحث والتحقيق، ولا سيما فيما يعود إلى مسائل الخلاف بين السنة والشيعة، وألف كتباً ثمينة قيمة منها كتاب (شذور الذهب) في تراجم الأعيان، وكتاب (القول السديد) وغيرهما. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفيه من سنة 1274 هـ ولد العالم الفاضل، الأديب الشاعر اللبيب، الميرزا محمد الأردبادي النجفي ابن العلّامة الميرزا أبي القاسم الأردبادي المتوفى بهمدان بتاريخ 5 / 8 / 1333 هجرية كما سيأتي إن شاء الله. ومن شعر صاحب الترجمة قوله في مدح أميرالمؤمنين (عليه السلام):

لقد وضح الهدى في يوم خم *** ينوء بعبئه النبأ العظيمُ
فغضت طرفها عنه نمير *** كما عن رشدها ضلت تميمُ([4])

والذي تقدم أن وفاته بتاريخ 28/1/1380 هجرية وكان عمره 68 هو غير هذا. رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته.

***

في هذا اليوم من سنة 1334 هجرية توفي العالم التقي، الصفي الزكي، الشيخ محمد حسن بن محمد باقر مصنف كتاب (شرح تهذيب الأصول) للعلامة. وقد قيل في تاريخ موته: (لم يمت عند ربه مرزوق). ودفن في المشهد الرضوي بخراسان. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم 21 / 7 / 1427 هجرية توقفت الحرب بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان بعد أن استمرت 33 يوماً، وقد كانت إسرائيل وأعوانها تظن أن هذه الحرب لا تستمر أكثر من يومين أو ثلاثة، وأنها ستطوى بها صحيفة حزب الله، وتمحو بها ذكره من خريطة الدنيا، فشنَّت الحرب البرية والبحرية والجوية على جنوب لبنان بصورة عامة وعلى هذا الحزب المناضل الذي لا يملك إلا الإيمان بالله والاعتماد عليه بصورة خاصة، وعاثت في الأرض فساداً، ودمرت كل شيء إلّا حزب الله فإنه دمرها أكثر مما دمرته: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ([5])، و﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ([6]). والحمدلله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.

وقد قال في ذلك الشاعر الشهير الاستاذ حسين حسن الجامع (حفظه الله وكفاه) في قصيدة قالها بمناسبة مولد الإمام الحجة المنتظر (عجل الله فرجه) بتاريخ 11 / 8 / 1427:

فواجه بالفتيان سيلاً مدججاً *** تنمر والشيطان يدعمه جهرا
ولكنه الإيمان والعزم والنهى *** ووهج إمام العصر في حالك المسرى
فلقنهم درساً مدى الدهر خالداً *** وزفّ إلى الأحرار في العالم النصرا
وأرغم عرنين الطواغيت ذلة *** وحلَّق حزب الله فوق الملا نسرا
لك العار إسرائيل والخزي والردى *** لقد عدت من لبنان مثقلةً ذعرا
ويا دولة الأصغار شعباً وقادة *** خسرتِ رهان الحرب فاحتضني القهرا
فها أنت تستجدين من سيد الوغى *** وخلف كواليس مبادلة الأسرى
وقال الأمين الحر قولاً وجدته *** يقينا تخط الوعد أحرفه الحمرا
سنخلق من «قانا» انتصاراً مؤزّراً *** ونجعل من آلاتكم عبرة كبرى
وإن دنست شعباً بأقدام بغيكم *** فسوف ترويها طلائعنا طهرا
وإن عدتُمُ عدنا ليوثاً نردكم *** خزايا على أعقابكم مرة أُخرى

________________

([1]) وفيات الأعيان 3: 311.

([2]) وفيات الأعيان 3: 210.

([3]) المصدر نفسه.

([4]) الكنى والألقاب 2: 21.

([5]) الحج: 40.

([6]) البقرة: 249.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top