حدث في مثل هذا اليوم (19 رجب)

حدث في مثل هذا اليوم (19 رجب)

وفي ليلة هذا اليوم ـ وكانت ليلة الخميس 19 / 7 ـ من سنة 474 هجرية توفي أبو الوليد سليمان بن خلف التجيبي الأندلسي الباجي؛ نسبة إلى «باجة»، وهي مدينة بالأندلس. كان من علماء الأندلس وحفاظها، أقام بمكة نحواً من ثلاثة أعوام، وأقام ببغداد نحواً من ثلاثة أعوام يدرس الفقه ويقرأ الحديث، ثم أقام بالموصل.

وبالجملة فقد كانت إقامته بالمشرق نحواً من 13عاماً، وقد دفن بالرباط عاصمة البلاد المغربية على ضفة البحر، وصلى عليه ولده القاسم، (رحم الله الجميع برحمته). قالوا: وكان من شعره قوله:

إذا كنت أعلم علماً يقيناً *** بأن جميع حياتي كساعه
فَلِمْ لا أكون ضنيناً بها *** وأجعلها في صلاح وطاعه([1])

***

وفيه من سنة 514 هجرية توفي بأشبيلية ابن الأخضر أبوالحسن علي بن عبد الرحمن الأشبيلي الأديب اللغوي النحوي شيخ القاضي عياض المعروف المتوفى 7 / 6 / 544 هـ. له كتاب (شرح ديوان الحماسة) و(شرح شعر أبي تمام) حبيب بن أوس الطائي المتوفى بالموصل سنة 231 هجرية. وقد يطلق ابن الأخضر على أبي القاسم محمود الجنابذي المتوفى 6 / 10 / 611 هجرية. رحم الله الجميع برحمته.

***

في هذا اليوم من سنة 930 هجرية كانت وفاة السلطان الأعظم الشاه إسماعيل الأوّل الصفوي الحسيني، فجاء تاريخ وفاته (طاب مضجعه). وسيأتي أن ولادته في 25 من هذا الشهر، وقد تقدم أن جلوسه على تخت الملك بتاريخ 15 / 1 / 906 هجرية، وأن تاريخ جلوسه بحساب الجمل (مذهبنا حق)، كما تقدم أن دخوله بغداد كان بتاريخ 25 / 6 / 914 هجرية رحمه الله برحمته.

***

وفي هذا اليوم من سنة 1235 هجرية توفي السيد الجليل والعالم الكبير السيد دلدار النقوي اللكهنوي الهندي صاحب النشاط الديني والاجتماعي في الهند، ينتهي نسبه إلى جعفر المعروف بالتواب ابن الإمام الهادي، وأخي الإمام الحسن العسكري×. ودلدار لفظ فارسي معناه (ذو القلب).

ولد في نصير آباد من بلاد الهند سنة 1166 هجرية، ولما ترعرع تاق إلى طلب العلم، فما زال مشتغلاً به في الهند والعراق وغيرهما، ومن أساتذته في العراق الوحيد البهبهاني، والسيد بحر العلوم حتى عرف بالاجتهاد، وعمل جاهداً في نشر مذهب الإمامية الأُصولية في الهند. ـ وكان قبل ذلك قد استولى عليه المتصوفة وجهلاء الشيعة ـ فبنى المساجد والحسينيات في بلدة نصير آباد، ثم استوطن لكهنو فعمل فيها مثل ذلك وأكثر، وأقام الشعائر، ونشر تعاليم الدين الحنيف، وألف الكتب النافعة، وأُقيمت بإمامته صلاة الجماعة للشيعة لأول مرة في الهند في 133 / 7 / 1200هجرية. ثم أقيمت صلاة الجمعة بتاريخ 27 / 7 / 1200 هجرية وهو يوم مبعث النبي|، ثم أقيمت بجهوده الجماعات وأندية الذكر ومجالس الوعظ والإرشاد، وهرع إليه الطلاب من كل فج، فبث معارف الطائفة الإمامية في أرجاء الهند، فابتدأت منه وانتهت إليه رئاسة الجعفرية في تلك البلاد، فبهر العقول بدقائق أفكاره، وأنار شبهات العقول بكواكب أنظاره، إلى أن وافته المنية بمدينة لكهنو بالتاريخ المذكور 19 / 7 / 1235 هجرية، ودفن في الحسينية التي بناها هناك، وتعرف بحسينية «غفران مآب»، فخسر الناس بفقده خيراً كثيراً. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفيه من سنة 1352 هجرية والموافق تقريباً 8 / 11 / 1933م توفي ملك أفغانستان محمد نادر شاه، وتولى بعده أخوه محمد ظاهر شاه.

__________________

([1]) طبقات المفسّرين: 43 / 39.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top