حدث في مثل هذا اليوم (19 ذي الحجة)

حدث في مثل هذا اليوم (19 ذي الحجة)

وفيه من سنة 5 من الهجرة انتهت مشكلة بني قريظة حيث نفَّذ فيهم النبي ‘ ما حكم به فيهم سعد بن معاذ ـ رض ـ من قتل الرجال، وسبي النساء والذرية؛ عقوبة لهم على فعلوه من الغدر: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ([1]).

***

وفي اليوم التَّاسع عشر من سنة 654 ـ وقيل في اليوم 21/ 12/ 604 هجرية ـ توفي الواعظ الكبير، أبو المظفر شمس الدين يوسف بن عبد الله المعروف بسبط ابن الجوزي وبـ «قز أوغلي» ـ وهو لفظ تركي، وترجمته الحرفية «ابن البنت»، أي ابن بنت ابن الجوزي ـ فهذه الكلمة، وكلمة «سبط ابن الجوزي» بمعنى واحد.

كان عالماً فاضلاً، مؤرخاً كاملاً، منصفاً عادلاً، له كتاب (تذكرة الخواصّ) أي (تذكرة خواص الاُمّة بذكر خصائص الأئمة^)، وكتاب (مرآة الزمان في تاريخ الأعيان). قيل: إنه في أربعين مجلداً، وغيرهما من الكتب النافعة. ولد ونشأ ببغداد، ورباه جده ابن الجوزي، وانتقل إلى دمشق فاستوطنها، وتوفي فيها بالتاريخ المذكور ـ 19/ 12/ 654 هجرية ـ وكان مما رواه في كتابه (تذكرة الخواص) في كلامه عن حديث رد الشمس قال: وفي الباب حكاية عجيبة حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق، قالوا: شاهدنا أبا منصور المظفر بن أردشير العبادي الواعظ ـ وقد جلس بالناجية اسم مدرسة ببغداد ـ وكان بعد العصر وذكر حديث رد الشمس لعلي×، وطرزه بعبارته، ونمقه بألفاظه، ثم ذكر فضائل أهل البيت^، فنشأت سحابة غطت الشمس، حتى ظن الناس أنها قد غابت، فقام أبو منصور على المنبر قائماً، وأومأ إلى الشمس وأنشد:

لا تغربي يا شمس حتى ينقضي *** مدحي لآل المصطفى ولنجلِهِ
واثني عنانك إن أردت ثناءهم *** أنسيت إذ كان الوقوف لأجلِهِ
إن كان للمولى وقوفك فليكن *** هذا الوقوف لخيله ولرجلِهِ

قالوا: فانجاب السحاب، وطلعت الشمس. رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته.

***

في اليوم التاسع عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1146 هجرية ـ الموافق 23 /5/ 1734 م ـ ولد مكتشف التنويم المغناطيسي العالم النمساوي «فرانس مسمر».

***

وفيه من سنة 1344 هـ توفي العالم الكبير، الشيخ أحمد ابن الشيخ علي كاشف الغطاء. وقد كانت له مرجعية بعد وفاة استاذه الأخوند ـ المتوفى بتاريخ 18 / 12/ 1329 هـ ـ وقد تقدم أنه توفي بتاريخ 22 /11/ 1344 هـ. رحمه الله برحمته.

***

وفيه من سنة 1369 هجرية توفي بالكاظمية العلامة الجليل، آية الله الشيخ مرتضى ابن الشيخ راضي الخالصي الذي تبنى الدعوة إلى الإصلاح، ورعاية مصالح الشعب العراقي، ومحاربة المستعمرين. وتحمل في سبيل ذلك أنواع المشاقّ والمتاعب، وترك في مجال الفكر آثاراً قيمة، ومؤلّفات جليلة، وديوان شعر أكثره في مراثي أهل البيت^، وفي أغراض وطنية واجتماعية، واُرجوزة في النحو في (600) بيت بارى فيها ألفية ابن مالك، واُرجوزة اُخرى في العقائد، مطلعها:

باسم الإله الواجب الحمد ابتدا *** ء المرتضى الراضي فيما اعتقدا

وقد شيع تشييعا لم تشهد الكاظمية له مثيلاً، ودفن في مقبرة آل الخالصي في الروضة الكاظمية المطهرة، ولم يخلف من حطام الدنيا قليلاً ولا كثيراً. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

_______________

([1]) فاطر: 43.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top