حدث في مثل هذا اليوم (17 ربيع الثاني)

حدث في مثل هذا اليوم (17 ربيع الثاني)

وفيه من سنة 74 هجرية قُتل عبد الله بن الزبير بمكة المكرمة. وهذه الرواية تتناسب مع القول بأنه حوصر ستة أشهر وسبعة عشر يوماً؛ لأن حصاره بدأ بتاريخ 1 /10/ 73 هـ، وقيل: إن الحجاج بدأ محاصرته بتاريخ 1/ 11، وقتله بتاريخ 20/ 12 بعد خمسين يوماً من محاصرته، وقيل غير ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلم بحقائق الأمور.

***

وفيه من سنة 300 هجرية توفي أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور المعروف (بابن المنجم). نادم أكثر من واحد من خلفاء بني العباس المعاصرين له كالموفق والمكتفي، وأخذ عن إسحاق الموصلي وغيره، وأخذ عنه أبو بكر الصولي وغيره. وقد قيل عنه: إنه كان أشعر أهل زمانه، وأحسنهم أدباً، وأكثرهم افتناناً في علوم العرب والعجم. وقد تقدم أنه توفي بتاريخ 13/ 3، فليراجَع.

***

وفي هذا اليوم 17/ 4/ 356 هجرية توفي ببغداد معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي البويهي الذي كان أميراً على العراق منذ عهد أخيه عماد الدولة علي ابن بويه أول الملوك البويهيين المتوفى بشيراز يوم الأحد 15 /5/ 338 هجرية. وأحمد بن بويه هو الذي اضطر الخليفة العباسي المطيع لله المتولي 22 /6/ 334، والمتوفى سنة 364هـ أن يقلده السلطة، كما نقش اسمه على العملة، وذكر اسمه مقروناً باسم الخليفة في خطبة الجمعة، بل كان هو الحاكم الحقيقي، وكان الخليفة العباسي مجرداً من كل سلطة، وليس له من الشؤون غير قبض المخصصات ـ وقدرها خمسة آلاف دينار ـ من خزينة الدولة في كل شهر.

وكان معز الدولة محباً للفنون والعلم والعلماء، وهو الذي جعل يوم العاشر من المحرم سنة 352 يوم حزن بصفة رسمية تعطل فيه الأسواق والدوائر الحكومية وغيرها حزناً على ابن رسول الله‘. وكانت إمارته إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهراً ويومين، وكانت وفاته في أيام أخيه ركن الدولة الحسن بن بويه الذي تولى بعد أخيه عماد الدولة علي بن بويه، رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنته.

***

وفي هذا اليوم 17/ 4/ من سنة 564 هجرية قتل بالقاهرة الأمير أبو شجاع شاور بن مجير السعدي من سلالة أبي ذؤيب السعدي والد حليمة السعدية مرضعة رسول الله‘. قتله صلاح الدين الأيوبي، وكان ذا شهامة ونجابة وفروسية؛ حتى لقب بأمير الجيوش، وولي الصعيد الأعلى بمصر في أيام العاضد آخر الملوك الفاطميين، ثم قام بثورة استولى بها على وزارة مصر بعد أن قتل الوزير (طلايع بن رزيك) بتاريخ 19 /9/ 556 هجرية. ثم لما دخل أسد الدين شيركوه إلى مصر عمل على قتله وعهد إلى ابن أخيه صلاح الدين الأيوبي ـ وكان حينئذٍ قائداً يعمل تحت أمر عمه أسد الدين شيركوه ـ فقتله بالتاريخ المذكور 17 /4/ 564. وكان للفقيه عمارة بن علي اليميني الذي شنقه صلاح الدين الأيوبي بتاريخ 2 /9/ 569 هجرية مدائح من جملتها قوله:

ضجر الحديد من الحديد وشاورٌ *** من نصر دين محمد لم يضجرِ
حلف الزمان ليأتين بمثله *** حنثت يمينك يا زمان فكفِّرِ

رحم الله الجميع برحمته.

***

وفي هذا اليوم 17 /4/ 1157 هجرية والموافق تقريباً 30 /5/ 1744م توفي الأديب والفيلسوف الإنجليزي «الكسندر بوب» صاحب المكانة المرموقة، والمعروف بالتعمق بدراسة اللغات القديمة.

***

وفيه هذا اليوم 17 من شهر ربيع الثاني سنة 1297 هجرية توفي الميرزا محمد تقي خان الكاشاني الملقب بلسان الملك. كان فاضلاً أديباً، متبحراً بصيراً، مطلعاً خبيراً، له كتاب (أسرار الأنوار في مناقب الأيمة الأطهار)، وله كتاب (ناسخ التواريخ) فارسي كبير في غاية البسط بلغ اثني عشر مجلداً جمع فيه كل ما استطاع أن يجمع من التأريخ. رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

***

وفيه من سنة 1303 هجرية توفي ببغداد العالم الفاضل، الحافظ المتقن، الشاعر الملهم، الواعظ البليغ، الزاهد العابد، السيد كاظم ابن السيد أحمد الأمين العاملي. وإذا كان مولده كما ذكر سنة 1231 هجرية، فعمره يوم وفاته 72 سنة فقط. ودفن بالنجف الأشرف. ترك بخطه من فرائد التفسير واللغة والتاريخ ودقائقها شيئاً كثيراً، وجُلُّ شعره في المواعظ والنصائح والآداب والحكم، ومنه قوله:

لعمرك ما للدهر عهد ولا أمنُ *** ولا ذو حجا حرُّ به عيشه يهنُ
وهل من أمان للزمان ووده *** وأحداثه في كل يوم لها لونُ
وكيف يطيب العيش فيه لذي نهى *** ترحّل عنه الأب والأم والابنُ
وان امرأً أصلاه ماتا وفرعه *** لميت وإن لم يعله الترب واللبنُ
أتامل في الدنيا القرار سفاهة *** وقد أزف الترحال واقترب الظعنُ
نحوم على الدنيا ونبصر بطشها *** ونعشو عن الأخرى وهذا هو الغبنُ
فلا يأمن الدنيا أمرؤ فهي أيم *** وفي البيض من أنيابها السم مكتنُّ

إلى أن قال:

فأين رسول الله عن أهل بيته *** يهجنهم بين الملا معشر هجنُ
وتغدو بأرض الطف ثكلى نساؤهم *** وقد هتكت عنها البراقع والسدنُ
فمن حرة عبرى تلوذ بمثلها *** وحسرى تقي عن وجهها اليد والردنُ([1])

رحمه الله برحمته.

***

وفي هذا اليوم من سنة 1373 هجرية توفي بكربلاء سماحة الفاضل الشيخ عبدالكريم بن حسين الفرج العوامي القطيفي. وقد رثاه المقدس الشيخ فرج العمران المتوفى 22 /3/ 1398 بقصيدة قال فيها:

تبكي المكارم والمعالي *** لفتى الفضائل والكمالِ
والعلم والتقوى أسىً *** بكيا على زين الفعالِ

إلى آخر القصيدة المذكورة في كتاب (الأزهار الأرجية)([2]). وقد ترجم له كتاب (شعراء القطيف)([3]). رحمه الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته.

_________________

([1]) أعيان الشيعة 8: 462.

([2]) الأزهار الأرجية م2، ج5: 272.

([3]) شعراء القطيف 1: 341 / 54.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top