حدث في مثل هذا اليوم (14 جمادى الآخرة)

حدث في مثل هذا اليوم (14 جمادى الآخرة)

قيل: في هذا اليوم من سنة 65 بدأ عبد الله بن الزبير إعادة بناء الكعبة بعد أن حطّمتْها الأحجار من منجنيقات جيش يزيد بن معاوية.

***

وفي هذا اليوم: 14/6 /210 هـ، قُتل وصلب إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم، الإمام العباسي المعروف بابن عائشة، الذي سعى في عزل المأمون عن الخلافة وبيعة عمّه إبراهيم بن المهدي العباسي المسمّى بـ(ابن شكله المغني) المتوفى بتاريخ 7/9/224 هـ خليفةً للمسلمين بدلاً من المأمون؛ بسبب أنّه يريد إخراج الخلافة من بني العباس إلى بني علي× ببيعته للرضا× بولاية العهد. فلّما ظفر به المأمون انتقم منه انتقاماً شديداً، فقد أمر أن يقام ثلاثة أيام في الشمس على باب دار المأمون، ثمّ ضربه بالسياط، ثمّ حبسه في المطبق، وفعل ذلك ببعض من كانوا معه، ثمّ أمر به فقُتل وصُلب في هذا اليوم: 13/6 من سنة 210 هـ، فكان أوّل مقتول ومصلوب في الإسلام من بني العباس، أمّا عمه إبراهيم الذي ظلّ مستتراً من تاريخ: 17/12/203 هجرية إلى تاريخ: 13/4/210 هـ، فقد عفى عنه كما تقدّم ذلك بالتاريخ المذكور: 14/4/210 هجرية.

***

وفيه من سنة 567 هجرية توفّي بأربل أبو العباس الخضر بن نصر بن عقيل بن نصر الإربلي الفقيه الشافعي، كان فاضلاً فقيهاً عارفاً بالمذاهب والفرائض والخلاف، اشتغل ببغداد ولقي عدة من مشايخها ومنهم (الطبري الكيا الهراسي) المتوفّى: 1/1/504 هـ، ثمّ رجع إلى إربل وبنى له الأمير أبو منصور سرفتكين الزيني مدرسة القلعة، وتأريخها سنة 533 هجرية، ودرّس فيها زماناً. وكان أوّل من درَّس بإربل، وله تصانيف حسان كثيرة في التفسير والفقه وغير ذلك، ومن كتبه كتاب: (خطب الرسول| جمع فيه ستّاً وعشرين خطبة للرسول|) قال ابن خلكان: وكلّها مسندة، وكان رجلاً صالحاً زاهداً عابداً وقد انتفع به خلْق كثير، وكانت ولادته سنة 478 هجرية وتوفّي: 14/6/567، فعمره (89) سنة.

ولمّا مات تولّى التدريس مكانه ابن أخيه وتلميذه عز الدين أبو القاسم نصر ابن عقيل الإربلي المتقدّم ذكره بتاريخ 13/4، ودفن الخضر باربل في مدرسته، التي بالربض في قبة مفردة وقبره يُزار.

قال ابن خلكان: وقد زرته كثيراً رحمه الله برحمته.

***

هذا اليوم: 14/6 /600 هجرية تُوفّي بهمدان أبو الفضل العراقي بن محمد العراقي الملقب بركن الدين الطاووسي، ويحتمل أنّها نسبة إلى طاووس اليماني المتوفّى بتاريخ 7/12/106 هجرية، رحمه الله.

قال ابن خلكان: وكان العراقي إماماً فاضلاً مناظراً محاجّاً، قيّماً بعلم الخلاف ماهراً فيه، صنّف فيه ثلاث تعاليق مختصرة ومتوسطة ومبسوطة، واجتمع عليه الطلبة بمدينة همدان وقصدوه من البلاد البعيدة والقريبة للاستفادة منه، وبنى له الحاجب جمال الدين بهمدان مدرسة تُعرف بـ(الحاجية) فدرّس بها إلى أن تُوفّي بالتاريخ المذكور: 14/6/600 هجرية. رحمه الله برحمته.

***

وفيه من سنة 1266 هجرية، ولد السيد الجليل السيد محمد ابن السيد محمود الحبوبي النجفي، وتُوفّي بشعبان سنة 1333 هجرية بمركز الناصرية في رجوعه من الشعبية حينما خرج لجهاد الإنكليز في نهضته الشهيرة، ونُقل إلى النجف ودُفن في الصحن العلوي الطاهر، تتلمذ على يد المولى حسين قلي الهمداني في الأخلاق، وعلى الشيخ محمد حسين الكاظمي والشيخ محمد طه نجف وأمثالهم في الفقه والأصول. وله كتاب في الفقه وكتاب في الأصول وديوان شعر مطبوع، وشعره الذي عرف به إنّما نظمه في شبابه، ثم انقطع بعد ذلك عن الشعر واشتغل بطلب العلم حتى نال منه الدرجة العالية والمقام المرموق، وكما اشتهر أول أمره بالشعر اشتهر بعد ذلك بالعلم، وله في الغزل والنسيب والمراثي والمديح كثير، ومن ذلك قوله رحمه الله:

لح كوكبا وامش غصنا والتفت ريما *** فان عداك اسمها لم تعدك السيما
وجه أغر وجيد زانه جيد *** وقامة تُخجل الخطي تقويما
يا من تجل عن التمثيل صورته *** فأنت مثّلت روح الحسن تجسيما
نطقت بالشعر سحراً فيك حين بدا *** هاروت طرفك ينشي السحر تعليما
من لي بألمى نعيمي بالعذاب به *** والحب أن تجد التعذيب تنعيما
لو لم تكن جنّة الفردوس وجنته *** لم يسقني الريق سلسالاً وتسنيما
في وجهه رسمت آيات مصحّفة *** تُتلى ولم يخش قاريهنّ تأثيما

إلى آخر القصيدة. رحمه الله برحمته وأسكنه فسيح جنّته.

***

وفيه من سنة 1342 هجرية والموافق تقريباً: 21/1/1924م هلك لينين، أحد رواد الثورة على الحكم القيصري، وأحد المؤسسين الرئيسيين لدولة روسيا الإشتراكية، وأول زعيم للدولة السوفيتية، وأبرز المنظّرين والمعدلين للنظرية الماركسية، حتى سُمّيت (الماركسية اللينينية)، وهو من مواليد: 1870 م، فعمره (72) سنة.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top