حدث في مثل هذا اليوم (11 رجب)

حدث في مثل هذا اليوم (11 رجب)

في هذا اليوم 10 / 7، أو في 13 / 7 /36 هجرية دخل مولانا أمير المؤمنين× الكوفة بعد نهاية واقعة الجمل، فاستقبله الأشراف، وتباشر به الناس، وإذا كان بين واقعة الجمل وبين دخوله الكوفة شهر واحد كما يقول المسعودي، فإنّ واقعة الجمل تكون بتاريخ 11/ 6/ 36 هجرية، لا بتاريخ 10/ 5 كما تقدّم، والله سبحانه وتعالى أعلم.

***

وفيه من سنة 271 هجرية ولد محمد بن القاسم الأنباري. كان من أعلم أهل زمانه باللغة والأدب، ومن أكثر الناس حفظاً للشعر والأخبار، وكان صدوقاً دَيِّناً خيراً، من أهل السنَّة والجماعة. وسيأتي أنّه تُوفّي ليلة عيد النحر 327 هجرية. رحمه الله برحمته.

***

وفيه من سنة 340 هجرية تُوفّي بمصر إمام عصـره في الفتوى والتدريس، أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي الذي انتهت إليه الرئاسة في العراق بعد ابن سريج الفقيه الشافعي المشهور المتوفّى ببغداد سنة 306 هجرية. وصنّف كتباً كثيرة وشرح مختصر المزني، وأقام ببغداد دهراً طويلاً يدرّس ويفتي، ثمّ ارتحل إلى مصر في أواخر عمره فأدركه أجلُه، فتُوفّي بعد عتمة ليلة السبت لتسع ليالٍ أو لإحدى عشرة ليلة خلتْ من رجب سنة 340 هجرية، ودُفن بالقرب من تربة الإمام الشافعي. رحم الله الجميع برحمته.

***

وفي ليلة هذا اليوم ـ وكانت ليلة خميس ـ من سنة 1304 هجرية تُوفّي في بلدة بنت جبيل أعجوبة الزمن حجة الإسلام الشيخ موسى شرارة العاملي الذي قرأ القرآن في خمسة أشهر وهو ابن خمس سنين، ثمّ درس النحو والصرف فكان موضع إعجاب وتفوّق؛ حيث كان حادّ الذهن، وقَّاد الفكر. ثمّ هاجر إلى النجف وهو ابن اثنتي عشرة سنة، فدرس على يد أساطين العلماء كالشيخ الآخوند والسيد اليزدي حتى أحرز الدرجة العليا والمقام الأسمى، ورجع إلى بلده فاشتغل بترويج الدين وتعليم المسلمين، ومازال حتى وافته المنية بالتاريخ المذكور 11 / 7، أو 11 / 8 / 1304 هجرية، ولم يتجاوز من العمر 37 سنة؛ لأنّ مولده في سنة 1267 هـ. وقد رثاه جمع من الشعراء منهم السيد نجيب فضل الله بقصيدة، أوّلها:

هل يعلم الدهر من أردتْ فوادحُهُ *** أو يعلم الرَّمْسُ مَن وارت صحائِفِهِ([1])

وكان من مؤلّفاته&:

1ـ منظومة في الأصول، اسمها (الدرّة المنظمة).

2 ـ منظومة في المواريث.

3 ـ رسالة في تهذيب النفس.

4 ـ ديوانه المخطوط يضمّ العشرات من القصائد الحكمية والفلسفية والمراثي والمديح وغير ذلك. رحمه الله برحمته. وسيأتي إن شاء الله أنّ وفاته بتاريخ 11 / 8 / 1304، أو لعلّه غيره. رحم الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنّته.

***

وفي هذا اليوم 11 / 7 من سنة 1331 هجرية تُوفّي في كربلاء المقدسة سماحة السيد محمد باقر ابن الميرزا أبي القاسم المعروف بالحجة ابن السيد حسن الطباطبائي الحسني الحائري.

قال عنه الأمين في الأعيان: إنّه كان عالماً فاضلاً، جليلاً نبيلاً ومهيباً، رئيساً مدرّساً، موصوفاً بحدّة الذهن وقوّة الفهم، حسن الأخلاق. قال: وقد رأيته بكربلاء، وحضرتُ مجلسه فرأيتُه يتدفّق رقّةً ولطفاً ومخايل الشرف والفضل، والرئاسة عليه لائحة. وله مؤلَّفات في الفقه والأصول، وله عدّة منظومات، منها منظومة في الكلام والأخلاق، وأخرى في النكاح، وثالثة في الحج، ورابعة في تتمّة منظومة بحر العلوم أكمل بها الصلاة. وكل واحد من هذه المنظومات الأربع تزيد على ألف بيت، وله منظومة خامسة في الردّ على قصيدة البغدادي في شأن الإمام المهدي#، وسادسة في الخيارات، وسابعة في الصوم([2])، مع كونه مرجعاً في القضاء والتدريس في كربلاء. رحمه الله برحمته وأسكنه فسيح جنّته.

***

قيل: وفي هذا اليوم ـ 11 / 7 ـ من سنة 1364 هـ / 1945 م أُلقيت القنبلة الذرّية على بلدة هيروشيما اليابانية.

***

وفيه من سنة 1388 هجرية تُوفّي قاضي الأحساء الزاهد العابد، الحجة السيد محمد ابن السيد حسين العلي. وقد أرَّخَ وفاته المقدَّسُ الشيخ فرج العمران فقال:

سيدنا محمد العلي قد *** قضى ولله بنفسه مَضَى
ومذ قضى في رجب أرّخ (لقد *** نعى الهدى محمداً لَمّا قضى([3]))

1388

ورثاه الحاج الملّا علي ابن الحاج محمد الرمضان من أهالي القطيف، المتوفّى بتاريخ 7 / 2 / 1397 فقال:

قمرُ الشريعةِ غابَ وَسْطَ الملحدِ *** مَن للشريعة بعدَه من مُنْجِدِ
وغدا غرابُ البينِ في عَرَصَاتِها *** ينعى مغيبَ الهاشمي مُحَمَّدِ
الزاهدِ الورِعِ التقيِّ العابد الـ *** ـأوّاه مَن هو بالفضائل مُرْتَدِي
الأوحدِ العلاّمةِ المِفْضَالِ من *** هو في القداسة والزَّهَادَةِ أَوْحَدِي
قاضي الشريعة في الحساء ملاذِها *** في المشكلاتِ وقدوةَ المُسْتَرْشِدِ([4])

إلى آخر القصيدة المذكورة في كتاب الأزهار . رحمه الله برحمته.

***

وفي هذا اليوم ـ 11 / 7 ـ من سنة 1417 هجرية حصل الهجوم المسلّح الغادر من الحكومة البعثية الصدامية الخبيثة على بيت آية الله العظمى والمرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني المولود بتاريخ 9 / 3 سنة 1349، هُجم عليه في بيته بالنجف الأشرف لمحاولة قَتْله وقَتْل ولده العلّامة السيد محمد رضا، فنجّاهما الله من ذلك، وقُتِل أحد الحرّاس (أبوحيدر)، وجُرح حارس آخر (أبو أياد) جرحاً بليغاً، وقد استنقذه الله بعلاج الأطباء المخلصين. وفي ذلك يقول الدكتور محمد حسين علي الصغير المولود في النجف الأشرف عام 1358 هـ مخاطباً لسماحة السيد السيستاني (حفظه الله، وأيّده وأبقاه):

صبراً زعيمَ الهدى في كلّ حادثةٍ *** نكراء لم تكُ بِدْعاً في الأعاجيبِ
وانظر لتاريخ أهل البيت ممتلِئاً *** من المآسي الشجيّاتِ الغرابيبِ
قاسى الإمامُ عليٌّ من حوارشها *** وولده بين مسموم ومسلوبِ
وأنت فينا بحمد الله نائبُهم *** في العلم والحلم والإحسان والطِيْبِ
فاصمدْ لها وسواها وانتظر فَرَجَاً *** بصاحب الأمر وعدٌ غيرُ مكذوبِ
لا ينحني الطَّوْدُ من عَصْفِ الرياحِ ولا *** جيش العقيدة والتقوى بمغلوبِ
إذا رأتْكَ البرايا قال قائلُهم *** بصبرِهِ نقتدي لا صبرَ أيُّوبِ

اللهم احفظ سيدنا بحفظك، وأيّده بتأييدك، وانصره نصراً عزيزاً، إنّكَ أرحم الراحمين.

هذا وقد كانت زيارة المؤلف لمقامه الشريف في النجف الأشرف بتأريخ 25 /2/ 1433هـ، ثم تلتها زيارات عديدة.

_______________

([1]) أعيان الشيعة 10: 208.

([2]) أعيان الشيعة 9: 185.

([3]) الأزهار الأرجية م5، ج12: 214.

([4]) الأزهار الأرجية م5، ج13: 278 ـ 279.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top