جبرئيل

جبرئيل

﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾.

أضاف الله تبارك وتعالى القرآن المجيد إلى جبرئيل فإنه تعالى قال يا جبرئيل آت محمداً وقل له كذا فالقرآن كلام الله سمعه النبي‘ من جبرئيل ولم يأت به من قبل نفسه.

ثم وصف تعالى جبرئيل فقال ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ في الحديث أن رسول الله‘ قال لجبرئيل: ما أحسن ما أثنى عليك ربك ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ فما كانت قوتك وما كانت أمانتك؟ فقال أما قوتي فإني بعثت إلى مدائن لوط وهي أربع مدائن في كل مدينة أربعمائة ألف مقاتل سوى الذراري فحملتهم من الأرض السفلى حتى سمع أهل السماوات أصوات الدجاج ونباح الكلاب ثم هويت بهن فقلبتهن، وأما أمانتي فإني ما أمرت بشيء فعدوته إلى غيره.

وأما طاعة أهل السماوات له فمنها أنه لما كان رفيقاً لنبينا محمد‘ ليلة المعراج أمر رضوان خازن الجنة أن يفتحها ففتحها ورأى ما فيها وأمر خازن النار مالكاً أن يفتحها ففعل ورأى ما فيها وجبرئيل القوي الأمين الذي هو عند ذي العرش مكين بهذه العظمة وهذه المنزلة الرفيعة لا يدخل بيت النبي إلا مستأذناً حيث إن النبي‘ أرفع منه قدراً وبيته أعلى مكاناً فتأمل.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top