المسخ

المسخ

﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ * فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾.

قيل: كانت هذه القصة في زمن داود(ع)وعن ابن عباس قال أمروا باليوم الذي أمرتم به يوم الجمعة فتركوه واختاروا يوم السبت فابتلوا به وحرم عليهم فيه الصيد وأمروا بتعظيمه فكانت الحيتان تأتيهم يوم السبت شرعاً بيضاً سماناً حتى لا يرى الماء من كثرتها فمكثوا كذلك ماشاءالله لا يصيدون ثم أتاهم الشيطان وقال إنما نهيتم عن أخذها يوم السبت فاتخذوا الحياض والشبكات فكانوا يسوقون الحيتان إليها يوم الجمعة ثم يأخذونها يوم الأحد وكانوا نحواً من اثني عشر ألفاً قصار الناس ثلاث فرق: فرقة عاصية، وفرقة ناهية، وفرقة ساكتة، فروي عن ابن عباس هلاك الأولى ونجاة الأخيرتين ونجاة الثانية وهلاك الأولى والثالثة، وروي عنه التوقف ايضاً ورئي بين يديه المصحف وهو يبكي ويقرأ هذه الآية ثم قال قد علمت أن الله تعالى أهلك الذين أخذوا الحيتان وأنجي الذين نهوهم ولا أدري ما صنع بالذين لم ينهوهم ولم يوقعوا المعصية وهذه حالنا.

ولما لم يفد النهي والوعظ والتذكير اعتزلتهم الفرقة الناهية ولم تساكنهم فأصبحوا يوماً ولم يخرج من العاصية أحد فنظروا فإذا هم قردة ففتحوا الأواب ودخلوا فكانت القردة تعرفهم وهم لا يعرفونها فجعلت تبكي فإذا قالوا لهم ألم ننهكم قالت برؤوسها نعم فصارت الشبان قردة والشيوخ خنازير بعد أن كانوا رجالاً ونساءً.

وينبغي أن لا ينسى أن قتل المؤمن أعظم والله من أكل الحيتان.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top