الظالم

الظالم

﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾.

قال ابن عباس نزل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ﴾ في عقبة بن أبي معيط وأبي بن خلف وكانا متخالفين كل خليل للآخر، وذلك أن عقبة كان لا يقدم من سفر إلا صنع طعاماً ودعا إليه أشراف قومه وكان يكثر مجالسة الرسول فقدم من سفره ذات يوم فصنع طعاماً ودعى الناس فدعى رسول الله(ص) إلى طعامه فلما قربوا الطعام قال رسول الله(ص): ما أنا آكل من طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله فقال عقبة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله وبلغ ذلك أبي بن خلف فقال صبأت إلى دين محمد يا عقبة قال لا والله ما صبأت ولكن دخل علي رجل فأبى أن أطعمه من طعامي إلا أن أشهد له فاستحييت أن يخرج من بيتي ولم يطعم فشهدت له فطعم فقال أبي ما كنت براض عنك أبداً حتى تأتيه فتبزق فيوجهه ففعل ذلك عقبة فرجع بزاقه في وجهه فأحرق خده فارتد عدو الله واخذ رحم دابة فألقاها بين كتفي النبي(ص) فقال النبي لا ألقاك خارجاً من مكة إلا علوت رأسك بالسيف فضرب عنقه يوم بدر صبراً وأما أبي بن خلف فقد قتله النبي(ص) يوم أحد بيده في المبارزة.

وقيل أن الآية نزلت في كل كافر أو ظالم تبع غيره في الكفر أو الظلم وترك متابعة أمر الله تعالى، وقال أبو عبدالله(ع) ليس رجل من قريش إلا وقد نزلت الآية أو آيتان تقوده إلى جنة أو تسوقه إلى نار تجري في من بعده إلا خيراً فخيراً وإن شراً فشراً.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top