الأطعمــــة

الأطعمــــة

(ص) وإذا كنت على المائدة فاحفظ حلقك.

(ش) قال 2: mمن كانت همته ما يدخل في بطنه كانت قيمته ما يخرج منها، وإن أبغض الناس إلى الله المتخمون، وما ترك المرء أكلة يشتهيها إلا كانت له درجة في الجنةn.

وعنه 2: mلا تميتوا القلوب بكثرة الطعام، فإنه من أكثر الأكل أكثر الشرب، ومن أكثر الشرب أكثر النوم، ومن أكثر النوم مات قلبه، وإن القلب يموت منه كالزرع إذا كثر عليه الماءn.

ومما نصح به لقمان ولده حول هذا المعنى قوله: mيا بني، إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة، وخرست الحكمة، وقعدت الأعضاء من العبادةn.

فالذي ينبغي تناول ما يسد الفاقة ويعين على العبادة، والتناول بآداب تعرفها مما يلي:

– أن تأكل باليد اليمنى بثلاثة أصابع معتمداً على اليسرى.

– أن تصغر اللقمة وتجوِّد المضغ.

– أن تأكل من حولك ما يليك.

– أن لا تنظر إلى وجه جليسك.

– أن لا يكون لأكلك وشربك حال المضغ والشرب صوت خارج عن العادة كما هو شأن بعض البهائم.

– أن لا تنفض يدك مما يعلق بها من الطعام.

– أن تحمد الله وتستـزيده من فضله أولاً وآخراً، قائلاً حال الابتداء: mبسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله على أوله والحمد لله على آخره، اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيراً منه، اللهم أنت رزقتنا وعليك خلفهn.

– وتقول حال الانتهاء: mالحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد ولك الشكر، الحمد لله كما أهلهn.

وفي إطعام الطعام من الفضل ما لا يكاد يخفى على عارفيه حتى أنه جُعل أحد الثلاث المنجيات، كما في الحديث عنهم E: mثلاث منجيات: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيامn.

مضافاً إلى أنه من مكارم الأخلاق وسنة أبي البشر إبراهيم
الخليل u الذي يطلب الضيف من ميلين، وهو الذي يقول:

لا مرحباً بالليل إن لم يأتني

في طيه ضيف ملم نازل

والصبح إن يأتِ فلا أهلاً به

إن كان عندي فيه ضيف راحل

وما استحق (حاتم) ما استحق من الثناء والإطراء والمدح على كفره إلا بما كان يأتي من ذلك، وأعطف عليه أسخياء الجاهلية والإسلام بداية ونهاية، ولا غرو فمن جاد ساد، ويؤثر على كريم أهل البيت E قوله:

إن السخاء على العباد فريضة

لله يقرأ في كتاب محكم

وعد العباد الأسخياء جنانه

وأعد للبخلاء نار جهنم

من لم يكن تندى يداه بنائل

للمسلمين فليس ذلك بمسلم

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top