أصبوحة في مجلس سماحة الشيخ عبد الحميد المرهون تراث علماء القطيف في تفسير القرآن

أصبوحة في مجلس سماحة الشيخ عبد الحميد المرهون تراث علماء القطيف في تفسير القرآن
تراث علماء القطيف في تفسير القرآن
سعيد حسن المطرود

كعادته يفتح أبواب مجلسه يوميًا في حدود التاسعة ويغلقه أذان الظهر استعدادًا لإمامة المصلين لصلاة الظهر في المسجد الجامع بأم الحمام.

ذهبت باكراً اليوم الجمعة الموافق ١٤٤٠/٤/١٣هـ لزيارته بعد تقصير وانقطاع طويل عن زيارته وكان يرافقتي الصديق الأستاذ عبدالله العُبيّد، فرحبّ بِنَا بدماثة خلقه، وأجلسنا بجواره وأصر على إحضار سلة الفواكه بنفسه لضيافتنا، رغم رفضنا لذلك، لكن إصراره غلبنا.
قلت في نفسي فلنستفد من محضره قبل حضور الزوّار فطرحت عليه أسئلةً ثلاثةً:

الأول: لماذا لا نجد في تراجم علماء القطيف إرثًا علميًّا في تفسير القرآن، بإزاء تصانيفهم المختلفة في الفقه والأصول والفلسفة والأدب العربي، وهل المانع من ذلك فهم للرواية القائلة: (لا يفهم القرآن إلا من خوطب به)؟
أجاب سماحته بأريحية تامة:
“إن الكتابة في تفسير القرآن الكريم لا شك يحتاج إلى عمر مديد، قد يصل إلى عشر سنوات بل بعضها يصل إلى عشرين سنة، كما هو حال من صنف في تفسير القرآن الكريم من علمائنا.
بخلاف التصانيف في المجالات العلمية المختلفة المذكورة في تراجمهم – رحمهم الله – قد يستغرق وقتًا قصيرًا قياسًا بالكتابة في التفسير .
إضافة إلى عدم استقرارهم الطويل في الحوزة العلمية في النجف الأشرف حيث المكتبات الزاخرة بالمصادر والمراجع هناك وهي غير متوفرة في بلدهم الأم القطيف، فما إن يذهبوا حقبة من الزمن للدراسة والتدريس حتى يكروا إلى وطنهم مبلغين ومرشدين.”

الثاني: هل ترك والداكم العلامة الشيخ منصور عليه الرحمة مؤلفا مطبوعًا أو مخطوطًا؟
أجاب:
لم يترك الوالد عليه الرحمة أي كتاب مطبوعًا أو مخطوطًا.
سمعتُ أن لديه دفترًا صغيرًا في بعض مجالسه الحسينية لكنه مفقود للأسف الشديد.
نعم، قد جمعتُ بعضًا من شعره في كتابي الموسوم بـ (الجذوة في شعراء أم الحمام).

السؤال الثالث: من هو آخر مجتهد عاصرته من علماء القطيف القدماء عليهم الرحمة؟
“آخر مجتهد عاصرته في القطيف هو السيد ماجد العوامي عليه الرحمة، المتوفى (١٣٦٧هـ) وكان محلاً لثقة الناس في المسائل الشرعية، ولَم يكن مقلدًا في القطيف، حيث كانت المرجعية العامة ورجوع الناس في القطيف إلى النجف الأشرف”.

حفظ الله سماحة الشيخ عبدالحميد المرهون وأطال عمره، ونفع به المؤمنين.

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top