وممن رثاه – ولو بعد حين من وفاته

وممن رثاه – ولو بعد حين من وفاته

الخطيب الکبير والسيد الفاضل السيد هاشم ابن السيد شرف المير الصفواني، المولود سنة 1323 هـ ، والمتوفى سنة 1387 هـ ، قال&:

مضى زمن للخط کانت سما المجد

يغرد في حافاتها طائر السعدِ

قد ازدهرت بالعلم من کل وجهة

فليس لها کفو ولم يک من ندّ

وبالنجف الصغرى تسمى لما حوت

فکانت بحمد الله کالعلم الفرد

ومن بينها نجم تلألأ نوره

إذا اعتکر الظلماء في ليله يهدي

ألا وهو منصور الذي طار صيته

إلى کل قطر بل وفي السهل والنجدِ

لقد جمعت فيه الفضائل جمة

من المهد حتى غاب في باطن اللحدِ

وقد فخرت أم الحمام بعيلم

تعالى اسمه حتى ارتقى ذروة المجدِ

وقد حاز کلتا النعمتين فعالم

يشار له في حالة الأخذ والردِّ

وکان خطيباً لا يدانيه واحد

إذا ما علا متن المنابر في الحشدِ

فما  سمعت أذني بأعذب منطقا

وأبلغ قولاً منه في الحل والعقد

له مقول ماضٍ کسيف مجردٍ

ولم يأل في إرشاده الخلق من جهدِ

فواأسفاً قد غاله حادث الردى

وکان من الأهلين والولد في بعدِ

لقد قصد البحرين يبغي علاجه

وکان قضاء الله في ذلک القصدِ

لقد مات بحر العلم في البحر عائداً

إلى الخط يا لله من فادح نکدِ

فضجت له سبع الشداد وأعولت

له الأرض والأملاک بالحزن والوجدِ

وما أن رست تلک السفينة برهةً

إذا بزرافات تحنُّ إلى البعدِ

لقد حُشدت في ساحل الخط کلها

لتشييعه عبرى إلى جنة الخلدِ

فيا لمصاب أثکل الخط وقعه

ويا لک رزواً أثکل القائم المهدي

فيا أيها المنصور بالسعي جده

ويا أيها المنصور بالجَد والجدُ

ويا ابن علي إن أذبت قلوبنا

وبتنا على شوک الأسى واري الزند

فقد کان في أولادک الغر سلوة

فکل فتى تلقاه کالعلم الفرد

 

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top