مراثيه

مراثيه

أقيمت لشيخنا العظيم عدة فواتح، ورثاه کثير من الأفاضل، وکان ممن رثاه: الحجة الشيخ فرج العمران، المولود سنة 1321 هـ ، والمتوفى ـ کما تقدم ـ يوم الخميس 22 / 3 / 1398 هـ فقال&:

لا تلمني على اعتقال لساني

عن بياني لما يجنُّ جناني

ملأ الفکر والضمير هموماً

ضاق من وضعها نطاق البيانِ

کيف أسطيع وصف ما بي ومابي

للبلا غير صورة الإنسانِ؟

صرت مرمى لحادثات الليالي

کل سهم رمى الکرام رماني

کل يوم ينحل منيّ جزء

جوهريّ به نظم کياني

کنت جلداً على احتمال الرزايا

صابراً عند صدمة الحدثانِ

لکن اليوم عيل صبري وهدّت

بعد فقدي لمعشري أرکاني

معشري الأصفياء بدور الليالي

وشموس الأيام والأزمانِ

لست أدري من ذا أنوح وأنعى

بومن أبتدي کتاب بياني؟

بعليّ أم بابن معتوقِ الشيـ

ـخين شمسي معالم الإيمان؟

أم فقيد الآباء منصور أهل الـ

ـعلم رمز الأخلاق والإتقانِ؟

صاحب الفضل والفضيلة والسّا

مي فخاراًَ على ذُرا کيوانِ

أيها البدر غبت هل من طلوع

فترى العين وجهک النّوراني؟

هل نرى شخصک العزيز على الـ

ـمنبر يتلو مواعظ القرآن؟

کاشفاً عن حقيقة الحق يجلو

ظلمة الجهل عن سنا الفرقانِ

يا فقيداً بفقده ثکل الدّ

ين وهدّت قواعد الإيمان

يا فقيداً بفقده أظلم النّـ

ـادي وعم الأوطان بالأحزانِ

فأعزي فيه الکرام بنيـ

ـه وعموم المشايخ الأعيان

ولا شک أن هذه القصيدة الغراء قد ألقيت في فاتحة الشيخ بالقطيف، والتي عين لخطابتها الشيخ محمد صالح البريکي، المتوفى سنة 1374 هـ&؛ لأن الحجة الشيخ فرج العمران لا تفوته مثل هذه المناسبات الشريفة (جزاه الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء إنه سميع مجيب)، وإني لأشهد أن الناس قد فقدوا بفقد الحجة الشيخ فرج العمران خيراً کثيراً، وقد قلت فيه راثيا ومؤرخاً:

يا حسرة الدنيا على فقد من

قد خدم الدين بمهما ملک

أعني ابن عمران الذي قد غدا

في هديه ما هو إلا ملک

وقد قضى المولى حليف التقى

أرخته: (بـ غفر الله لک)

1398 هـ

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top