فهرس الجزء 25 من كتاب محاضرات الوائلي

فهرس الجزء 25 من كتاب محاضرات الوائلي

﴿297﴾ النجف؛ تاريخها وقدسيّتها / ق1…﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾

﴿298﴾ النجف؛ تاريخها وقدسيّتها / ق2…﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾

﴿299﴾ مميزات الخطابة عند أمير المؤمنين×…

«ولَوْ شِئْتُ لَاهْتَدَيْتُ الطَّرِيقَ إلى مُصَفَّى هَذَا الْعَسَلِ، ولُبَابِ هَذَا الْقَمْحِ، ونَسَائِجِ هَذَا الْقَزِّ، ولَكِنْ هَيْهَـاتَ أَنْ يَغْلِبَـنِي هَوَايَ، ويَـقُودَنِي جَشَعِي إلى تَخَيُّرِ الأَطْعِمَةِ، ولَعَلَّ بِالْحِجَازِ أو الْيَمَامَةِ مَنْ لَا طَمَعَ لَه فِي الْقُرْصِ، ولَا عَهْدَ لَه بِالشِّبَعِ. أو أَبِيتَ مِبْطَاناً وحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى وأَكْبَادٌ حَرَّى، أو أَكُونَ كَمَا قَالَ الْقَائِلُ:

وحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَبِيتَ بِبِطْنَةٍ وحَوْلَكَ أَكْبَادٌ تَحِنُّ إلى الْقِدِّ

أَأَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، ولَا أُشَارِكُهُمْ فِي مَكَارِه الدَّهْرِ، أو أَكُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ الْعَيْشِ، فَمَا خُلِقْتُ لِيَشْغَلَنِي أَكْلُ الطَّيِّبَاتِ، كَالْبَهِيمَةِ الْمَرْبُوطَةِ هَمُّهَا عَلَفُهَا، أو الْمُرْسَلَةِ شُغُلُهَا تَقَمُّمُهَا، تَكْتَرِشُ مِنْ أَعْلَافِهَا، وتَلْهُو عَمَّا يُرَادُ بِهَا، أو أُتْرَكَ سُدًى أو أُهْمَلَ عَابِثاً، أو أَجُرَّ حَبْلَ الضَّلَالَةِ، أو أَعْتَسِفَ طَرِيقَ الْمَتَاهَةِ»

﴿300﴾ الدنيا في منظور أمير المؤمنين×…«إِنَّمَا الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيهِ الْمَنَايَا، وَنَهْبٌ تُبَادِرُهُ الْمَصَائِبُ، وَمَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ، وَفِي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ. وَلَا يَنَالُ الْعَبْدُ نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى، وَلَا يَسْتَقْبِلُ يَوْماً مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا بِفِرَاقِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ؛ فَنَحْنُ أَعْوَانُ الْمَنُونِ، وَأَنْفُسُنَا نَصْبُ الْحُتُوفِ. فَمِنْ أَيْنَ نَرْجُو الْبَقَاءَ وَهَذَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ لَمْ يَرْفَعَا مِنْ شَيْ‏ءٍ شَرَفاً إِلَّا أَسْرَعَا الْكَرَّةَ فِي هَدْمِ مَا بَنَيَا، وَتَفْرِيقِ مَا جَمَعَا؟»

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top