عيون أم الحمام: 3ـ عين السلاحف، وعيون أخر

عيون أم الحمام: 3ـ عين السلاحف، وعيون أخر

وهي أقوى وأشهر من العينين المذكورتين، فعين السلاحف هي العين الخرارة التي لقوتها وشهرتها نُسب أهل هذه البلدة إليها، فعندما يريد الإنسان أن يفزّع أهل أم الحمام لأمر من الأمور المهمة ـ كإطفاء الحريق مثلاً ـ فإنه يصرخ يا أهل السلاحف! فيفزعون إليه من كل جانب.

وتقع هذه العين غربي البلد (أم الحمام)، وبالقرب من المغيسل والمقبرة. وقد جفّ ماؤها إلا أنها لا تزال موجودة إلى زمانها اليوم سنة 1433 هـ.

وقد قال فيها شقيقي المذكور (رحمه الله):

عين السلاحف كيف ماؤك غارا

ولقد جعلت إلى البلاد منارا

وبك المواطن قد تغنى معجباً

وعلى ضفافك أنشد الأشعارا

شرقاً وغرباً ماؤك متدفق

كالبحر يجري ليله ونهارا

في ساعة تسقي نخيلا عدة

دفع قوي يلفت الأنظارا

نضبت مياهك فجأةً وتوقفت

خيراتك وتحولت أخبارا

  4ـ عيون أخر

وغير هذه العيون الثلاث عيون كثيرة، ومنها:

عين أم يابس، وعين المغيسل، وعين أم الحمير، وعين أم الخير، وعين الثلث، وعين القصيري، وعين الرحية، وعين الموسي، وعين أم كردوس، وعين الموسي، وعين البسيتين، وعين النويهية، وعين الصايغية.

فكل هذه العيون كانت موجودة بين نخيل البلد ومزارعها، بعضها قوي، وبعضها ضعيف، وبعضها متوسط، وقد ذهبت كلها وعادت في خبر كان.

5 ـ العيون الغربية البرية

وتوجد تابع هذه البلدة، عيون برية تقع بين تلال الرمال في الجهة الغربية من البلد، بالقرب من الجدران المطمورة بالرمال ـ التي يقال عنها أنها جدران بيوت (الرفيعة)، التي نزح عنها أهلها؛ بسبب نزول الرمال عليها إلى المكان الذي سموه (أم الخمام، بالخاء)، لما فيه من خمام الرز والحب الذي يدق هناك، ثم سموها أم الحمام بالحاء المهملة كما تقدم ـ.

ومن تلك العيون الغربية البرية:

عين المحرقة، وعين الطعم، وعين الفتية، وعين السالمية، وعين الرايسية، وعين الحمَّام، وعين لعبي.

وكل هذه العيون وما ماثلها أصبحت أثراً بعد عين، بل إن بعضها أصبح لا عيناً ولا أثراً، فخفيت رسومها، وعفّت آثارها. فسبحان مغيّر الحول والأحوال ولا يتغير له حال.

6ـ عيون الآبار الإرتوازية

وقد استبدل الناس منها بالآبار الإرتوازية، وكانت في باديء أمرها تفيض بالماء نبعاً دون واسطة، ثم بدأ ماؤها يقلّ شيئاً فشيئاً، فوضعوا عليها المواطير والدينمات الكهربائية، ومع ذلك فإن أكثرها نضب ماؤها وانتهى وجودها.

 ومن هذا النوع:

عين السكافي، وعين الوقيف، وعين الخرابة، وعين البيضانية، وعين الضبيبي، وعين العبكرية، وعين معامرة المرزوق، وعين الطعم، وعين الوشاحي، وعين البسيتين، وعين الجبلة الغربية، وعين الجبلة الشرقية، وغيرها من العيون الارتوازية الكثيرة التي نضب ماؤها. ويقولون إن سبب ذلك الجفاف هو قلة الأوكسيجين في الأرض؛ بسبب كثرة الآبار البترولية وغيرها… وصدق الله جلّ وعلا حيث يقول: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إنْ أَصْبَحَ ماؤُكُم غَوْراً فَمَنْ يأتيكُم بماءٍ مَعِين().

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top