خطبة الجمعة 4 شعبان المعظم 1426هـ – تجليات شهر شعبان المعظم

خطبة الجمعة 4 شعبان المعظم 1426هـ – تجليات شهر شعبان المعظم

أم الحمام : سماحة الشيخ المرهون .. تجليات شهر شعبان المعظم

 

القى سماحة الشيخ مصطفى المرهون «حفظه الله» يوم الجمعة بتاريخ 4 شعبان المعظم 1426هـ  في مسجد المصطفى  بأم الحمام كلمة بعنوان «تجليات شهر شعبان المعظم»

 فيما يلي نصها

   تجليات شهر شعبان

نبارك لكم في هذا الشهر الشريف مولد الإمامين الطاهرين من شجرة النبوة الإمام الحسين بن علي وابنه علي بن الحسين عليهما السلام ومولد ساقي عطاشى كربلاء العباس بن علي. إنَّ لأبي عبد الله الحسين مكانة عظيمة ذكرها القرآن الكريم في آية التطهير وآية المباهلة والمودة وغيرها كما تظمنت السُنة المطهرة الكثير من النصوص الدالة على عظيم منزلته ورفعة مكانته منها ما ذكره الترمذي قال: قال رسول الله: (حسينٌ مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا، حسينٌ سبطٌ من الأسباط)، وفي إعلام الورى عن سلمان الفارسي قال: سمعت رسول الله وهو يقول: (الحسن والحسين ابناي من أحبهما أحبني، ومن أحبني أحبهُ الله، ومن أحبهُ الله أدخلهُ الجنة ومن أبغضهما أبغضني، ومن أبغضني أبغضهُ الله، ومن أبغضه الله أدخله النار على وجهه)، وذكر ابن الجوزي في تذكرة الخواص عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده أن رسول الله أخذ بيد الحسن والحسين وقال: (من أحبني وأحب هذين وأباهما كان معي يوم القيامة).

   ملامح شخصيته:

تربى تحت إشراف جده وأبيه علي وأمه الزهراء عليهما السلام، فجاءت ملامح شخصيته من أعظم الملامح متصفاً بأفضل صفات الكمال في جميع شؤون حياته، وجوانب شخصيته، فكراً وعملاً وسلوكاً، فقد روي أنه وُجِد على ظهر الحسين بن علييوم الطف أثرٌ فسألوا زين العابدينعن ذلك، فقال: (هذا مما كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين)، وقيل له يوماً ما أعظم خوفك من ربك؟ فقال: (لا يأمن مِن يوم القيامة إلا من خاف الله في الدنيا).

   درسٌ من سيرته:

طلب الإمام الحسين من الجيش الأموي ليلة العاشر من المحرم أن يُمهله تلك العشية قائلاً: (إنا نريد أن نصلي لربنا الليلة ونستغفره، فهو يعلم أني أحب الصلاة له، وتلاوة كتابه، وكثرة الدعاء، والاستغفار).

  ونستفيد من كلامه :

أولاً: تأكيده على الالتزام بفريضة الصلاة:

 وأنها من الأمور المحبوب عنده، وما ذلك إلا امتثالاً لأمر الله تعالى. يقول سبحانه: ﴿حَافِظُواْعَلَىالصَّلَوَاتِوالصَّلاَةِالْوُسْطَىوَقُومُواْلِلّهِقَانِتِينَ﴾ البقرة:238. وقال تعالى: ﴿مَاسَلَكَكُمْفِيسَقَرَ ! قَالُوالَمْنَكُمِنَالْمُصَلِّينَ﴾ المدثر:42، 43. وقال تعالى: ﴿فَوَيْلٌلِّلْمُصَلِّينَ ! الَّذِينَهُمْعَنصَلَاتِهِمْسَاهُونَ﴾الماعون:4، 5. وفي السُنة الشريفة: (الصلاة عمود الدين إن قُبلت قُبل ما سواها وإن رُدت رُد ما سواها)، وقال: (الصلاة قربان كل تقي)، وقال: (أول ما يُحاسب عليه الصلاة)، وقال: (وإن أول ما فرض الله تعالى الصلاة، وآخر ما يبقى عند الموت الصلاة، وآخر ما يُحاسب به يوم القيامة الصلاة. فمن أجاب فقد سهُل عليه ما بعده، ومن لم يُجب فقد اشتد عليه ما بعده). وقال: (بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة)، وإن النبي كان يُكثر من الصلاة حتى تورمت قدماه، وكان عليٌ يصلي كل يومٍ وليلة ألف ركعة، قال ابنُ أبي الحديد كان عليٌ أعبد الناس، وأكثرهم صلاةً وصوما، ومنه تعلّم الناس صلاة الليل وملازمة الأوراد وقيام النافلة، وما ضنُّك برجُلٍ يبلغ من محافظته على وِرده أن يُبسط له نطعٌ بين الصفين ليلة الهرير فيصلي عليه والسهام تقع بين يديه، وتمر على صماخيه يميناً وشمالا، فلا يرتاع لذلك ولا يقوم حتى يفرغ من وظيفته. أما الحسين فقد ذُكر أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة وكان ليلة العاشر هو وأصحابه يصلون ويدعون ويتضرعون ولهم دويٌ كدويّ النحل ما بين قائمٍ وقاعد وراكعٍ وساجد:

سِـمةُ العبيد من الخشـوع عليهمُ * لله إن ضــــمتهــم الأســـحارُ فإذا ترجلت الضحى شهدت لهـم * بيض القواضـبِ أنهم أحــرارُ

وأعظم صلاةٍ صلاها الحسين يوم العاشوراء، حين قال له أبو ثُمامةَ الصيداوي: يا أبا عبد الله نفسي لنفسك الفداء هؤلاء قد اقتربوا منك. لا والله، لا تقتل حتى أُقتل دونك وأحب أن ألقى الله ربي وقد صليت هذه الصلاة، فرفع الحسين رأسه إلى السماء وقال: (ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين الذاكرين، نعم هذا أول وقتها)، يقول تعالى: ﴿إِنَّالْإِنسَانَخُلِقَهَلُوعًا ! إِذَامَسَّهُالشَّرُّجَزُوعًا !وَإِذَامَسَّهُالْخَيْرُمَنُوعًا ! إِلَّاالْمُصَلِّينَ ! الَّذِينَهُمْعَلَىصَلَاتِهِمْدَائِمُونَ﴾المعارج:19ـ23 ، فلا مقام أعلى من أن يُعد الإنسان من المصلين الملتزمين بالصلاة مهما كانت الظروف والعوائق، فهذه صلاةٌ صلاها الحسين في أحرج ساعةٍ عند احتدام القتال، واصطكاك الأسنة، وما ذلك إلا ليُعلمنا عظمة إحياء هذه الشعيرة وأنها لا تترك بحالٍ من الأحوال، وأن الطاعة فوق كل الاعتبارات الدنيوية، وما الحرب إلا لإحياء دين الله وإقامة شعائره. فما بالك بالانشغالات الدنيوية عند دخول وقت الصلاة، يقول تعالى: ﴿يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُواإِذَانُودِيلِلصَّلَاةِمِنيَوْمِالْجُمُعَةِفَاسْعَوْاإِلَىذِكْرِاللَّهِوَذَرُواالْبَيْعَذَلِكُمْخَيْرٌلَّكُمْإِنكُنتُمْتَعْلَمُونَ ! فَإِذَاقُضِيَتِالصَّلَاةُفَانتَشِرُوافِيالْأَرْضِوَابْتَغُوامِنفَضْلِاللَّهِوَاذْكُرُوااللَّهَكَثِيرًالَّعَلَّكُمْتُفْلِحُونَ﴾الجمعة:9، 10.

ثانياً: تأكيده على تلاوة القرآن:

حيث أن تلاوة الكتاب الشريف آناء الليل وأطراف النهار يدل على أن القرآن قيد ذاكرة المؤمن، ومزاج تفكيره ، وقد أكدت على ذلك الأحاديث والروايات فعن الإمام الباقر قال: قال رسول الله: (من قرأ عشر آياتٍ في ليلةٍ لم يُكتب من الغافلين، ومن قرأ خمسين آية كُتب من الذاكرين، ومن قرأ مائة آية كُتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية كُتب من الخاشعين، ومن قرأ ثلاثمائة آية كُتب من الفائزين، ومن قرأ خمسمائة آية كُتب من المجتهدين…). وعن الإمام الصادق: (القرآن عهد الله إلى خلقه، فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده، وأن يقرأ منه في كل يوم خمسين آية). وقال: ( ما يمنع التاجر منكم المشغول في سوقه، إذا رجع إلى منزله أن لا ينام حتى يقرأ سورة من القرآن، فيُكتب له مكان كل آية يقرأها عشر حسنات، ويُمحى عنه عشر سيئات؟). وقال:(عليكم بتلاوة القرآن؛ فإنَّ درجات الجنة على عدد آيات القرآن ، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن : إقرأ وارقَ، فكلما قرأ آية رقى درجة).

وقد ذكرت الأحاديث الشريفة التأكيد على فضل القراءة في البيوت فإنَّ الرجل إذا قرأ القرآن في بيته تأثر به أهله وهذا مما يُساعد على نشر محبة قراءة القرآن فقد ورد في الحديث: (إن البيت الذي يقرأ فيه القرآن ويُذكر الله تعالى فيه تكثرُ بركته، وتحضرهُ الملائكة، وتهجره الشياطين، ويُضيء لأهل السماء كما يُضيء الكوكب الدرّي لأهل الأرض، وإن البيت الذي لا يُقرأ فيه القرآن، ولا يُذكر الله تعالى فيه تقل بركته، وتهجره الملائكة، وتحضره الشياطين).

إن للقرآن رجالٌ تعاهدوه ولم يتركوه في أصعب الأوقات والظروف واشتداد المحنة، ومنهم أبو عبد الله الحسين الذي نتعلم من سيرته محبة القرآن وتلاوته، حتى بعد مقتله ورأسه على الرمح يقرأ القرآن ويلهج بذكره، ويُسمع الآخرين عذب تلاوته.

يتلو الكتاب وما سـمعتُ بواعظٍ * تخذ القنــا بدلاً من الأعـوادِ

ثالثاً: تأكيده على الدعاء والاستغفار:

وهو مما أكد عليه القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، قال تعالى: ﴿وَإِذَاسَأَلَكَعِبَادِيعَنِّيفَإِنِّيقَرِيبٌأُجِيبُدَعْوَةَالدَّاعِإِذَادَعَانِفَلْيَسْتَجِيبُواْلِيوَلْيُؤْمِنُواْبِيلَعَلَّهُمْيَرْشُدُونَ﴾البقرة:186، وقال تعالى: ﴿وَقَالَرَبُّكُمُادْعُونِيأَسْتَجِبْلَكُمْإِنَّالَّذِينَيَسْتَكْبِرُونَعَنْعِبَادَتِيسَيَدْخُلُونَجَهَنَّمَدَاخِرِينَ﴾غافر:60، وقال الرسول: (الدعاء سلاحُ المؤمن). وإذا نظرنا إلى أعمال هذا الشهر الشريف نلاحظُ أن من أفضل أعماله اهتمام المؤمن بالدعاء والاستغفار، يقول تعالى: ) قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ( الزمر:53.

  أعمال شهر شعبان:

شهر شعبان شهرٌ شريف منسوبٌ إلى رسول الله، كما رُوي عن الإمام الصادق أن رسول الله كان إذا شاهد شهر شعبان يأمر المنادي أن ينادي في أهل المدينة : (أنا رسولُ رسول الله إليكم فهو يقول: إن شعبان شهري، رحم الله من أعانني عليه).

  ومن أعماله:

1. الدعاء: ومن الأدعية الواردة في هذا الشهر المبارك قراءة الدعاء الوارد عن الإمام السجاد: (اللهم صلِ على محمدٍ وآلِ محمد ، شجرة النبوة وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، ومعدن العلم، وأهل بيت الوحي، اللهم صلى على محمد وآل محمد،  الفلك الجارية في اللجج الغامرة ، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق، اللهم صلِ على محمدٍ وآل محمد الكهف الحصين، وغياث المضطر المستكين، وملجأ الهاربين، وعصمة المعتصمين، اللهم صلى على محمدٍ وآل محمد صلاة كثيرة تكون لهم رضا، ولحق محمد وآل محمد أداءً وقضاءً، بحول منك وقوة يا رب العالمين، اللهم صلى على محمد وآل محمد الطيبين الأبرار الأخيار، الذين أوجبت حقوقهم، وفرضت طاعتهم وولايتهم، اللهم صلى على محمد وآل محمد، واعمر قلبي بطاعتك، ولا تخزني بمعصيتك، وارزقني مواساة من قتَّرت عليه من رزقك بما وسعت عليَّ من فضلك، ونشرت عليَّ من عدلك، وأحييتني تحت ظلك، وهذا شهر نبيك سيد رُسلك ، شعبان الذي حففته منك بالرحمة والرضوان، الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدأب في صيامه وقيامه، في لياليه وأيامه، بخوعاً لك في إكرامه وإعظامه إلى محل حِمامه ، اللهم فأعنا على الاستنان بسنته فيه ونيل الشفاعة لديه، اللهم واجعله لي شفيعاً مُشفعاً، وطريقاً إليك مهيعاً، واجعلني له مُتبعاً حتى ألقاك يوم القيامة  عني راضياً، وعن ذنوبي غاضياً ، قد أوجبت لي منك الرحمة والرضوان، وأنزلتني دار القرار ومحل الأخيار).ويكفينا في هذا المجال زبور آل محمد للإمام زين العابدين (الصحيفة السجادية)، التي تعين على تربية الإنسان تربيةً روحيةً عالية.

ونقول: إن هذا الدعاء الجليل يبين مدى ارتباطنا بأهل البيت الأطهار ، وأننا نسير على نهجهم ونأتمر بأوامرهم، وننتهي بنواهيهم، ونُكن لهم المحبة والولاء، فإنهم سفينة النجاة التي من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق وهوى، وإننا ركبنا السفينة بمحض إرادتنا، مُضحين في سبيل ذلك بكل غالٍ ونفيس، والتأريخ يشهد على ذلك فكم قدم الموالون من تضحيات في سبيل إثبات هذا المبدأ، الذي لا يمكن التنازل عنه والمساومة عليه.

يقول أحد الدارسين: لا يمكن أن يصاب أهل هذه الطائفة بالخمول والتنازل عن مبدئهم، رغم كل الأحداث والكوارث التي نزلت بهم، وكيف يمكن لقومٍ يشترون قطعةً من تراب كربلاء بالعديد من الدولارات، وكيف يمكن لقومٍ إذا حلفوا على حد تعبيره برأس العباس، فإنه لا يمكن أن يغير كلامه أو يتراجع عنه، أن يتنازل عن مبدئه وتضحيته في سبيل المبدأ.

نعم كيف يمكن لفئةٍ أن تصاب بالخمول أو تتقاعس عن شعارها أو تتكاسل عن مبدئها، وهي في كل فترةٍ تجدد نشاطها بإحياء مواليد الأئمة وإقامة الشعائر في وفيّاتهم، وهو مما يساعدهم على نسيان كل الويلات وكل الآلام التي مرت بهم، وتخفف كل حسرةٍ على حبيب أو دمعةٍ على قريب. بل إن هذا يجدد نشاط المحبين ومحبة الموالين ويعين على السير في خُطاهم.

2. الصيام: قال أمير المؤمنين: (منذ أن سمعت منادي رسول الله لم اترك صوم شعبان ولن أتركه ما دُمتُ حيا، وقال: إن صوم شعبان ورمضان توبةٌ من جميع الذنوب من الله على الناس)، وعن أم سلمة أن رسول الله لم يصل شهراً بتمامه إلا شعبان حيث كان يصلهُ برمضان. ويروى أيضاً أنهُ سُئل أي الصيام أفضل؟ فقال : شعبان تعظيماً لشهر رمضان) ويروى عن الإمام الباقر:أن النبي كان يصوم شهر شعبان ويُوصله بشهر رمضان ويقول: (كلاهما شهر الله وصيامهما كفارةٌ من الذنوب المتقدمة والمتأخرة). ونُقل عن الرسول الكريم: (إن شهر شعبان شهر شريف، وهو شهري وحملة العرش تعظمه، وتعرف حقه، وهو شهر يزاد فيه أرزاق العباد لشهر رمضان، وتزين فيه الجنان، وإنما سُمي شعبان لأنه يتشعب فيه أرزاق المؤمنين، وهو شهر العمل، فيه يضاعف الحسنة بسبعين، والسيئة محطوطة والذنب مغفور، والحسنة مقبولة، والجبار جل جلاله يباهي به لعباده، وينظر إلى صُوّامه وقُوّامه فيباهي بهم حملة العرش.

وعن الإمام الصادق قال: (أن صيام شعبان ذخيرة للعبد ليوم القيامة، وما من عبد يصوم في شعبان إلا أصلح الله تعالى له أمر معاشه، وكفاه شرَّ أعدائه، وأقل ما يعطيه من الثواب لصائم يوم من شعبان هو أن يوجب له الجنة).

وعنه أن الرسول الأكرمقال: (إن شعبان شهري، ورمضان شهر الله عز وجل، من صام يوماً من شهري كنت شفيعه في القيامة، ومن صام يومين من شهري غفر الله ما تقدم من ذنوبه، ومن صام ثلاثة أيام من شهري نودي أن استأنف العمل، أي لا ذنب بقي لديك).كما يستحب الصيام في كل خميس من شعبان ففي الحديث: (تتزين السماوات في كل خميس من شعبان، فتقول الملائكة إلهنا اغفر لصائمه وأجب دعاءه)، وفي الحديث النبوي للرسول: (من صام يوم الإثنين والخميس من شعبان قضى الله له عشرين حاجة من حوائج الدنيا، وعشرين حاجة من حوائج الآخرة.)

3. الصدقة: أن يتصدق في هذا الشهر ولو بنصف تمرة ليحرم الله تعالى جسده على النار، وعن الإمام الصادق أنه سُئل عن صوم رجب فقال: (أين أنتم عن صوم شعبان، فقال الراوي يا بن رسول الله : ما ثواب من صام يوماً من شعبان؟ فقال: الجنة والله، فقال الراوي: ما أفضل ما يفعل فيه؟ قال: الصدقة والاستغفار، ومن تصدق بصدقة في شعبان رباها الله تعالى كما يُربي أحدكم فصيلة حتى يوافي يوم القيامة وقد صار مثل أُحد).

4. الذكر: هو أن يقول في شعبان ألف مرة: (لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره المشركون)، ولهذا العمل الشريف أجرٌ عظيم ويُكتب لمن أتى به عبادة ألف سنة.

5. الصلاة: أن يصلي في كل خميس من شعبان ركعتين، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وقل هو الله أحد مائة مرة، فإذا سلّم صلى على النبي وآله مائة مرة؛ ليقضي الله له كل حاجة من أمور دينه ودنياه.

6. ذكر الصلاة: الإكثار في هذا الشـهر من الصلاة على محمد وآل محمد، ﴿إِنَّاللَّهَوَمَلَائِكَتَهُيُصَلُّونَعَلَىالنَّبِيِّيَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُواصَلُّواعَلَيْهِوَسَلِّمُواتَسْلِيمًا﴾ الأحزاب:56.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين

© 2016 كل الحقوق محفوظة لمؤسسة المصطفى للتحقيق والنشر

Scroll to top